السلطة تتمسك بالدولة وحكم غزة... بعد رسائل نتنياهو وترمب

مسؤول إسرائيلي: باقون لفترة في القطاع وفكرة «الهجرة الطوعية» قائمة

نتنياهو يقف إلى جانب ترمب قبل مأدبة عشاء بالبيت الأبيض مساء الاثنين (د.ب.أ)
نتنياهو يقف إلى جانب ترمب قبل مأدبة عشاء بالبيت الأبيض مساء الاثنين (د.ب.أ)
TT

السلطة تتمسك بالدولة وحكم غزة... بعد رسائل نتنياهو وترمب

نتنياهو يقف إلى جانب ترمب قبل مأدبة عشاء بالبيت الأبيض مساء الاثنين (د.ب.أ)
نتنياهو يقف إلى جانب ترمب قبل مأدبة عشاء بالبيت الأبيض مساء الاثنين (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الثلاثاء، إن الخطة الإسرائيلية القائمة على منع إقامة دولة فلسطينية ومنع عودة السلطة إلى قطاع غزة لن تنجح، وأكد أن الموقف الرسمي «الثابت» هو تجسيد الدولة المستقلة.

وأضاف في مستهل جلسة الحكومة الفلسطينية: «موقفنا الرسمي الثابت هو تجسيد الدولة الفلسطينية على أراضي دولة فلسطين، وهو ما يتطلب تعاون الجميع تحت نظام سياسي واحد، ومؤسسات وطنية موحدة ومنظومة أمنية واحدة، حتى نتمكن من إغاثة أهلنا في القطاع وتيسير عملية إعادة الإعمار، وصولاً إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة التي طال انتظارها».

واستطرد: «الطرف الإسرائيلي يحارب هذه الرؤية، وتعمل كل مؤسساته وأجهزته على إضعاف السلطة الوطنية وحصارها مالياً، حتى لا تقوم بمسؤولياتها تجاه أهلنا في القطاع، وحتى يمنع قيام الدولة الفلسطينية التي أصبحت محل إجماع دولي واسع».

وواصل حديثه قائلاً: «الترويج للخطة الإسرائيلية لن ينجح، وإرادة شعبنا قوية، ونحن مصممون على تحمل مسؤولياتنا لإنجاز مهماتنا الوطنية بكل ما أوتينا من قوة وعزيمة».

وجاء حديث مصطفى عن إصرار السلطة على إقامة الدولة الفلسطينية وتسلم مسؤولياتها في قطاع غزة بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من واشنطن، خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه لن يسمح بإقامة الدولة الفلسطينية، وتأكيده أنه يتواصل مع عدد من الدول لاستقبال فلسطينيين من قطاع غزة.

نتنياهو يحمل نسخة من رسالة تُرشح ترمب لجائزة نوبل للسلام خلال عشاء بالبيت الأبيض مساء الاثنين (د.ب.أ)

وأكد مسؤول كبير رافقه في زيارته واشنطن أن إسرائيل قد تبقى في غزة لفترة من الوقت، وأضاف في حديثه للصحافيين المرافقين لنتنياهو أنه لن تكون هناك سلطة فلسطينية في قطاع غزة.

قضية «اليوم التالي»

وحسب صحيفة «معاريف» وموقع «واللا»، ناقش نتنياهو وترمب القضية المركزية والمعقدة المتعلقة بـ«اليوم التالي» في قطاع غزة، وبعد ذلك أدلى مسؤول سياسي بتصريح حازم قال فيه: «بالتأكيد سيكون هناك فلسطينيون، ولكن لن تكون هناك سلطة فلسطينية».

وقالت «معاريف» إنه بعد اللقاء، وبعد السماح للصحافيين الأميركيين فقط بالدخول، طلب نتنياهو استدعاء الصحافيين الإسرائيليين من أجل إحاطة من مسؤول كبير.

نتنياهو يتحدث خلال مأدبة عشاء مع ترمب بالبيت الأبيض مساء الاثنين (إ.ب.أ)

وقال المسؤول بخصوص «اليوم التالي» إن «الشرط الرئيسي والضروري هو عدم وجود (حماس) في غزة. يجب نزع سلاح (حماس)، ويجب نفي قادة (حماس). يجب أن تسيطر قوة أخرى على القطاع وتمنع استخدام السلاح».

وعندما سُئل عن القوة التي كان يشير إليها، أجاب: «نحن نناقشها. سيكون الجيش الإسرائيلي حاضراً في كل الأحوال لإحباط أي تهديد. وستكون إسرائيل مسؤولة عن الأمن في غزة».

وفيما يتعلق بالسيطرة المدنية على القطاع، قال: «يجب أن يكون هناك نظام حكم في غزة يُدير الحياة. ربما سنكون هناك لفترة زمنية معينة، ولا ينبغي أن نقلق من ذلك. إذا لم نكن موجودين في المرحلة الأولى، فلا يمكننا التأكد من قدرتنا على نقل السلطة إلى طرف آخر».

وأضاف: «سيُدار نظام الحكم في غزة من قِبل الفلسطينيين. سيكون هناك بالتأكيد فلسطينيون، ولكن لن تكون هناك سلطة فلسطينية. لن تُدير السلطة الفلسطينية قطاع غزة».

اللقاء الثالث

وكان لقاء ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض، مساء الاثنين، هو الثالث منذ عودة ترمب إلى الرئاسة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه يريد السلام مع الفلسطينيين، لكنه وصف أي دولة مستقلة لهم في المستقبل بأنها ستكون منصة لتدمير إسرائيل، منادياً بضرورة بقاء السلطة السيادية الأمنية بيد إسرائيل لهذا السبب.

ترمب مستقبلاً نتنياهو بالبيت الأبيض مساء الاثنين (د.ب.أ)

أما ترمب، فعندما سأله الصحافيون عما إذا كان حل الدولتين ممكناً، قال: «لا أعرف»، وأحال السؤال إلى نتنياهو.

ورد نتنياهو بالقول: «أعتقد أن الفلسطينيين يجب أن يحصلوا على جميع الصلاحيات لحكم أنفسهم، ولكن ليس على أي صلاحيات من شأنها تهديدنا. وهذا يعني أن السلطة السيادية، مثل الأمن الشامل، ستبقى دائماً في أيدينا».

كما تحدث نتنياهو عن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وقال إن إسرائيل والولايات المتحدة «يقتربان من إيجاد عدة دول» ستستقبل الفلسطينيين الراغبين في مغادرة قطاع غزة الذي مزقته الحرب.

وأَضاف: «أعتقد أن الرئيس ترمب كانت لديه رؤية رائعة اسمها حرية الاختيار. إذا أراد الناس البقاء، يمكنهم البقاء، لكن إذا أرادوا المغادرة، يجب أن يكون ذلك بإمكانهم».

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع بعد العشاء إن إسرائيل مقتنعة بأن ترمب جاد في تشجيع سكان غزة على الهجرة الطوعية.

وبعد هذه التصريحات، قال مصدر في السلطة الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط»: «موقفهم معروف. لكن نحن ماضون في إطلاق مسار سياسي. لا تنازل عن حقنا في إقامة الدولة التي تشمل الضفة وقطاع غزة والقدس الشرقية».


مقالات ذات صلة

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

وافق الرئيس الأميركي على ضرب إيران بعد مكالمة مع نتنياهو ضغط فيها لقتل المرشد علي خامنئي، وسط تقديرات بأن العملية قد تفتح الباب لتغيير في بنية الحكم بطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيرانيون – أميركيون يرفعون لافتات ويرددون هتافات خلال مظاهرة ضد النظام الإيراني في لوس أنجليس الأحد (أ.ب) p-circle

تقرير: رهان إسرائيل على انتفاضة إيرانية من الداخل لم يتحقق

مع اندلاع المواجهة مع إيران، طرح رئيس «الموساد» ديفيد برنياع على نتنياهو خطة لإثارة احتجاجات داخل إيران قد تهدد النظام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية جانب من الدمار جراء الهجوم الإيراني على ديمونة السبت (رويترز) p-circle

ضربتا ديمونة وعراد تثيران تساؤلات حول فاعلية الدفاعات الإسرائيلية

تُعدّ منشأة ديمونة النووية من أكثر المواقع تحصيناً بإسرائيل، لكن سقوط صاروخين إيرانيين في ديمونة وعراد، بعد اختراقهما الدفاعات الجوية، شكّل صدمة واسعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري إسرائيلي يحمل ابنته بينما يتبع هو وآخرون تعليمات الجيش الإسرائيلي بالاستلقاء على الأرض مع انطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب يوم 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «ستنتهي سريعاً»... نتنياهو يغير أهداف الحرب في إيران

يتنازل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تدريجياً عن طموحاته الكبيرة في إنهاء الحرب على إيران بسقوط نظامها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمره الصحافي (رويترز)

نتنياهو: إيران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو صنع الصواريخ الباليستية

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «إيران لا تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو صنع الصواريخ الباليستية بعد 20 يوما من الحرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.


ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إيران إلى «الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات» تهدف إلى «خفض التصعيد» في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، وذلك عقب محادثة أجراها مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وكتب ماكرون عبر منصة «إكس»: «دعوتُ إيران إلى الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات، من أجل فتح مسار لخفض التصعيد وتوفير إطار عمل لتلبية تطلعات المجتمع الدولي بشأن برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية، فضلاً عن أنشطتها لزعزعة الاستقرار الإقليمي».

وكان ماكرون قد دعا قبل ذلك إسرائيل، إلى «منع المزيد من تصعيد النزاع في لبنان» واغتنام «الفرصة» لإجراء «مناقشات مباشرة» بين البلدين، وذلك خلال محادثات مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.