عملية السلام التركي - الكردي تدخل «أسبوعاً تاريخياً»

تسليم رمزي للسلاح الجمعة... و«العمال» يعتذر عن التغطية الحية

إردوغان استقبل «وفد إيرمالي» في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)
إردوغان استقبل «وفد إيرمالي» في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)
TT

عملية السلام التركي - الكردي تدخل «أسبوعاً تاريخياً»

إردوغان استقبل «وفد إيرمالي» في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)
إردوغان استقبل «وفد إيرمالي» في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)

قبل أيام من عملية «رمزية» لتسليم أسلحة حزب «العمال الكردستاني»، زار رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالن بغداد، والتقى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وبحث تعزيز أمن الحدود وتبادل المعلومات، في حين تحدث حزب تركي مؤيد للكرد عن «أسبوع تاريخي» في عملية السلام.

وجاءت زيارة كالين لبغداد، الثلاثاء، في إطار تحركات مكثفة تسبق العملية المرتقبة التي سيقوم فيها عدد محدود من عناصر حزب «العمال الكردستاني» بتسليم أسلحتهم في محافظة السليمانية في كردستان العراق، كبادرة «حسن نية» على المضي قدماً في حل نفسه وإلقاء أسلحته، واتخاذ خطوات على صعيد حل المشكلة الكردية في تركيا وتخليصها من الإرهاب.

وزار كالين أربيل، الأسبوع الماضي، حيث التقى رئيس إقليم كردستان، نيجرفان بارزاني، ورئيس الوزراء مسرور بارزاني ونائبه قوباد طالباني ووزير الداخلية ريبر أحمد، إلى جانب زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني.

وذكرت قناة «إن تي في» التركية، الثلاثاء، أن مقاتلي «العمال الكردستاني» سيبدأون تسليم الأسلحة في مجموعات بمدينة السليمانية شمال العراق، الجمعة، في إطار عملية سلام مع تركيا.

تنسيق أمني

لم تصدر أي تصريحات من أنقرة حول لقاء كالين والسوداني، في حين ذكر مكتب رئيس الوزراء العراقي أن السوداني ناقش مع المسؤول التركي «التنسيق المعلوماتي المتبادل بين البلدين، بما يعزز الاستقرار في المناطق الحدودية المشتركة وعموم المنطقة».

صورة تجمع مشاركين في الاجتماع الخامس لآلية التعاون الأمني بين تركيا والعراق في أنطاليا في أبريل الماضي (الخارجية التركية)

وتوصلت أنقرة وبغداد، خلال اجتماعات آلية التعاون الأمني رفيع المستوى التي عقدت اجتماعها الخامس على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا في أبريل (نسيان) الماضي، إلى اتفاق على التعاون الأمني المشترك ضد أنشطة حزب «العمال الكردستاني»، الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون منظمة إرهابية.

وكان مجلس الأمن الوطني العراقي أعلن حزب «العمال الكردستاني»، الذي يخوض صراعاً مسلحاً ضد تركيا منذ عام 1984 خلّف نحو 40 ألف قتيل، كما تقول أنقرة، تنظيماً محظوراً، في أعقاب زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعراق في 22 أبريل (نيسان) 2024.

وجاءت زيارة كالين إلى بغداد ولقائه السوداني غداة لقاء بين الرئيس رجب طيب إردوغان وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد والمعروف بـ«وفد إيمرالي»، الذي زار، الأحد، الزعيم التاريخي ومؤسس حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، للمرة السادسة في محبسه بسجن جزيرة إيمرالي في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، تأكيداً للاستمرار في تنفيذ دعوته إلى «السلام ومجتمع ديمقراطي»، التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) الماضي.

أوجلان وجه نداء لحزب «العمال الكردستاني» في 27 فبراير الماضي لحل نفسه وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

وأتت دعوة أوجلان ضمن مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، الحليف لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، دولت بهشلي، بدعم من الرئيس إردوغان.

واستجابة لدعوة أوجلان، عقد حزب «العمال الكردستاني» مؤتمر العام الـ12 في كردستان العراق في الفترة بين 5 و7 مايو (أيار) الماضي، وأعلن في 12 مايو قراره حل نفسه وإلقاء أسلحته.

تسليم رمزي للأسلحة

بحسب مصادر إعلامية كردية، من المتوقع أن تسلم مجموعة من نحو 20 إلى 30 من عناصر حزب «العمال»، أسلحتها على حدود بلدة رانية، القريبة من أحد سفوح مرتفعات قنديل، حيث معقل الحزب العسكري، في محافظة السليمانية، الجمعة المقبل، بهدف تأكيد تمسك الحزب بتلبية نداء زعيمه التاريخي.

وقالت مصادر شبكة «روداو» الكردية في شمال العراق: «أُبلغنا بأن حفل تسليم الأسلحة سيُقام قبل ظهر يوم الجمعة 11 يوليو (تموز)».

وبحسب تقارير تركية، ستتم عملية تسليم الأسلحة تحت إشراف المخابرات التركية، بمشاركة من سلطات بغداد وأربيل.

وأكد اتحاد مجتمعات كردستان، الذي يعد الكيان الأشمل الذي يضم حزب «العمال الكردستاني» داخله، في بيان ليل الاثنين -الثلاثاء، أن عملية تسليم الأسلحة ستتم في السليمانية خلال الأيام المقبلة، وأن الاتحاد قرر منع الصحافة من حضور مراسم إلقاء الأسلحة، وإلغاء مشاركة الصحافيين في المراسم؛ لأسباب أمنية، وذلك بعدما كان مقرراً أن تتم في بث مباشر، معرباً عن أسفه لهذا التغيير المفاجئ.

ونقلت وسائل إعلام كردية عن مصادر قريبة من حزب «العمال الكردستاني»، أنه سيسمح فقط بالمنشورات الرسمية للحزب، وكذلك سيسمح لممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية التابعة للدولة (وكالة الأناضول وتلفزيون «تي آر تي» الرسمي) بالحضور، والعمل وفقاً لاتفاق تم التوصل إليه سابقاً.

تغيير مفاجئ

وزعمت المصادر أن هذا التغيير المفاجئ أُدرج على جدول الأعمال بعد لقاء إردوغان ووفد «إيمرالي» في أنقرة، الاثنين، والذي حضره نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، إفكان آلا، ورئيس المخابرات، إبراهيم كالين.

إردوغان استقبل «وفد إيرمالي» في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)

في الوقت ذاته، قالت مصادر من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للكرد، إنه بناءً على معلومات تلقاها، واتفاق الطرفين، وتقييم وحدات الأمن، «تقرر إقامة الحفل في منطقة مختلفة، مغلقة أمام الصحافة، ​​وسيتم مشاركة الصور والتسجيلات التي ستُلتقط من الحفل مع صحافيين عبر شاشة مُجهزة، وسيتاح للصحافيين جميع الفرص لمتابعة الحفل في هذه المنطقة، وتكوين انطباعاتهم وكتابة أخبارهم».

وأشارت المصادر إلى أنه سيتم منع دخول كاميرات التصوير إلى منطقة الحفل، مع التأكيد بشكل خاص على عدم وجود بث مباشر، موضحة أنه في مثل هذه العمليات الحساسة، يمكن وضع خطط مرنة من خلال تقييم المخاطر الأمنية وإمكانيات الاستفزاز.

كان الحزب أعلن من قبل عن دعوة العديد من الصحافيين وممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ونقابات المحامين ومنظمات مختلفة من تركيا والعالم إلى السليمانية لحضور مراسم إلقاء الأسلحة.

تولاي حاتم أوغولاؤي متحدثة أمام نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بالبرلمان التركي (حساب الحزب في إكس)

وقالت الرئيسة المشاركة للحزب، تولاي حاتم أوغولاري، خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب بالبرلمان التركي، الثلاثاء: «لقد دخلنا أسبوعاً تاريخياً في مسيرة السلام والمجتمع الديمقراطي، تشاور وفدنا مع الرئيس أردوغان خلال لقائه معه، الاثنين، حول المرحلة التي وصلت إليها العملية حتى الآن، وما يجب القيام به من الآن فصاعداً».

وأضافت أن خطوة تسليم عدد من عناصر حزب «العمال الكردستاني» أسلحتهم هذا الأسبوع هي دليل قوي على المضي في عملية السلام، مشددة على ضرورة تشكيل «لجنة السلام والمجتمع الديمقراطي» في البرلمان التركي، على وجه السرعة قبل العطلة الصيفية للبرلمان، وأن تعمل هذه اللجنة ليلاً ونهاراً طوال الصيف وحتى بداية الدورة التشريعية المقبلة لإتمام الاستعدادات بشأن هذه القضية.


مقالات ذات صلة

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية أعلنت تركيا إخلاء حزب «العمال الكردستاني» 4 ملاجئ في جبل متينا في شمال العراق عادّة أنه خطوة تدفع «عملية السلام» الداخلي (أ.ب)

تركيا تعلن إخلاء «العمال الكردستاني» مواقع في شمال العراق

أعلنت تركيا قيام حزب «العمال الكردستاني» بإخلاء 4 ملاجئ في شمال العراق في خطوة تهدف إلى دفع «عملية السلام» القائمة على حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

طالب حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» المؤيد للأكراد بتعديل مادتين أساسيتين في الدستور، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة مجدداً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)

«الكردستاني» يسحب جميع مسلحيه من تركيا لتحفيز خطوات «السلام»

أعلن «حزب العمال الكردستاني» سحب جميع مسلحيه من تركيا ومناطق قريبة منها؛ «للقضاء على أي ذريعة» لحكومتها للتباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» للسلام...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

قال مسؤولون في الادعاء العام الإيطالي، الجمعة، إن وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين كباراً في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية أُدرجت أسماؤهم ضمن تحقيق في إيطاليا يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توسيع ‌نطاق التحقيق ‌الذي كان ​يركز ‌في السابق ⁠على ​وزير الأمن ⁠الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.

وذكر مكتب المدعي العام في روما، في بيان، أن القضية تتعلق بشبهات تعذيب وخطف وإصابة جسدية وسرقة ⁠وإلحاق أضرار أخرى ‌عندما اعترضت قوات ‌إسرائيلية أسطولين صغيرين ​من القوارب ‌المتجهة إلى غزة في عامي ‌2025 و2026.

وفتح المحققون التحقيق بعد تلقي شكاوى من 50 مواطناً إيطالياً احتجزتهم السلطات الإسرائيلية عقب بعثتين ‌لـ«أسطول الصمود العالمي» من سبتمبر (أيلول) إلى أكتوبر (تشرين ⁠الأول) ⁠2025، ومن أبريل (نيسان) إلى مايو (أيار) 2026.

ولم يرد كاتس بعد على طلب للتعليق، وفق وكالة «رويترز».

وكان بن غفير قد نفى في يونيو (حزيران) الأنباء التي أفادت بإدراج اسمه في التحقيق قائلاً: «سأواصل الوقوف بفخر إلى جانب مقاتلينا».


استمرار الاستعدادات لإجراء الانتخابات الإسرائيلية «تحت أي ظرف»

ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)
TT

استمرار الاستعدادات لإجراء الانتخابات الإسرائيلية «تحت أي ظرف»

ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)

في ظل الأنباء المتضاربة حول خطر استئناف الحرب، التي يرى بعضهم أنها «مجرد تهديدات انتخابية»، فيما يرى آخرون أنها «قد تنشب في غضون أيام وربما ساعات»، قررت لجنة الانتخابات المركزية في تل أبيب اتخاذ كل الإجراءات اللازمة حتى تتمكن من تنفيذ عملية الانتخاب في ظل الحرب، وعدم السماح بتأجيلها تحت أي ظرف.

وجاء هذا القرار بعدما أكدت جميع الأجهزة الأمنية (الجيش والمخابرات والشرطة) أنها تعمل على حماية العملية الانتخابية، وترفض أن تكون هناك مبادرة إسرائيلية حربية، ولكن على سبيل الاحتياط، وخوفاً من «قيام إيران باستغلال الانتخابات، لتوجيه ضربة مباشرة إلى إسرائيل، أو بواسطة أحد أذرعها»، قررت الاستعداد بصورة استثنائية لإجراء الانتخابات في ظل الحرب، كما فعلت في فبراير (شباط) 2024. ففي ذلك الوقت تم تأجيل الانتخابات البلدية التي كان مقرراً إجراؤها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى يناير (كانون الثاني) 2024، وتم تأجيلها ثانية، قبل أن تجرى بعد شهرين. وقد استثنيت من العملية الانتخابية بعض البلدات التي تم تهجيرها بسبب الحرب، في الشمال على حدود لبنان وفي غلاف غزة.

مؤيد لنتنياهو في سوق «مهنا ياهودا» بالقدس (أ.ف.ب)

وبناءً على ذلك، شكلت «لجنة الانتخابات المركزية» طاقم عمل مشتركاً مع ممثلي أجهزة الأمن والجبهة الداخلية، لتنفيذ إجراءات أمنية ملائمة، وبموجبه تقرر فتح صناديق الاقتراع في مبانٍ مؤمّنة، ذات درجة حماية قصوى، مثل الملاجئ في المدارس وفي النوادي. وأقيمت دورة تدريب لسكرتيري لجان الصناديق لتسليحهم بالأدوات اللازمة للتصرف في حال تعرض منطقة الانتخاب لهجمات صاروخية تهدد الناخبين. وتستدعي وقف عملية التصويت.

وكما في كل انتخابات، بدأت عملية التصويت لانتخابات الكنيست الـ26 في الخارج، قبل 12 يوماً من موعد الانتخابات المقرر في 27 من الشهر الحالي. والمقصود بذلك تصويت نحو 4800 من مبعوثي الدولة وأفراد عائلاتهم، في 99 بعثة إسرائيلية دبلوماسية أو عسكرية حول العالم.

ووفق بيان مشترك لوزارة الخارجية و«لجنة الانتخابات المركزية»، افتُتح أول صندوق اقتراع في السفارة الإسرائيلية في ويلينغتون في نيوزيلندا، فيما أغلق آخر صناديق الاقتراع على الساحل الغربي للولايات المتحدة صباح الجمعة، بالتوقيت المحلي في البلاد.

وحسب البيان، وُزّع 101 صندوق اقتراع على البعثات، أكبرها في القنصلية الإسرائيلية بنيويورك، إذ يزيد عدد أصحاب حق الاقتراع على 700 شخص. وستُنقل مظاريف التصويت إلى إسرائيل، لتُفرز مع سائر المظاريف المزدوجة، خلال 72 ساعة من لحظة إغلاق الصناديق الرسمية في يوم الانتخابات العامة.

وتجدر الإشارة إلى أن الحديث عن «فكرة شن حرب تؤدي إلى تأجيل الانتخابات»، طرحت في إسرائيل بكل جدية خلال الأسابيع الأخيرة. وقد تساءل المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، في مقاله المنشور اليوم الجمعة، عما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يزال يفكر في التحضير لـ«مفاجأة أكتوبر» الأمنية في محاولة للتأثير على نتائج الانتخابات، وقال إنه «كما يبدو وفقاً لسيل التصريحات والتسريبات الصادرة عن رئيس الحكومة، فإن الفكرة على الأقل قيد الفحص من قِبل المقربين منه». فوضع حزب الليكود في الاستطلاعات غير مبشر. باستثناء عدد قليل من مؤسسات الاستطلاعات الموثوقة التي تميل إلى تغيير تقييماتها وفقاً لما يخدم مصالح نتنياهو».

من حملة نتنياهو الانتخابية في القدس (أ.ف.ب)

وتتوقع معظم وسائل الإعلام، في أفضل الحالات، نتيجة متقاربة لأن نتنياهو حقق نجاحاً واحداً مهماً، وهو حملة نزع الشرعية التي شنها ضد الأحزاب العربية، والتي أدت إلى استبعادها من صفوف المعارضة. وأضاف هرئيل أن «هدف نتنياهو الرئيسي في ظل هذه الظروف واضح تماماً: فرض شلل سياسي، الأمر الذي يسمح له بالاستمرار في رئاسة حكومة انتقالية حتى جولة انتخابية أخرى. وفي الوقت نفسه، قد يفكر في ضم أحزاب المعارضة إلى حكومة وحدة وطنية».

وكشف هرئيل عن أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، «هو الذي يعارض قيام إسرائيل بشن حرب قبيل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية... وأنه عندما أراد حرباً مثل هذه، اعترض عليها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، وعندما أراد نتنياهو حرباً مثل هذه، منعه ترمب مرتين من تنفيذها».

وقال إن «حسابات نتنياهو تفيد بأن وجود أجندة عسكرية، لا سيما حالة طوارئ أمنية على جبهة أو أكثر، قد يقلب الموازين. ولكن في أسوأ الحالات قد يؤدي ذلك إلى تأجيل الانتخابات لأشهر... وليس لنتنياهو ما يخسره. فبالنسبة له الفشل في الانتخابات وفقدان السلطة كارثة، ليس فقط على البلاد أو حزبه، بل عليه شخصياً بالدرجة الأولى».

جانب من مواجهة مزارعين فلسطينيين مع مستوطنين حاولوا منعهم من قطف الزيتون قرب رام الله (رويترز)

وأضاف: «انطباع من تحدثوا معه في السنوات الأخيرة، هو أن رئيس الحكومة على اقتناع بأن فقدانه للسلطة سيؤدي بالتأكيد إلى إدانته في محاكمته الجنائية، وأنه سيواجه عندها خطر السجن رغم تقدمه في السن، خلافاً لتوقعات الكثير من المحللين القانونيين الذين يرون أنه في مثل هذه الحالة سيتم التوصل إلى صفقة معه. وإذا كان هناك استنتاج واضح من سلوك نتنياهو وتصريحاته في هذا الوقت فهو أنه لا يمانع في استخدام أي وسيلة، لا خدعة أو تلاعب أو كذبة، إذا زادت المسافة بينه وبين زنزانة في سجن معسياهو».


ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استهداف بيكاكس ​ماونتن (جبل الفأس)، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار سعيه لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي.

وفي مقابلة مع قناة «نيوز ماكس»، مساء الخميس، قال ترمب أيضاً إنه لن يستخدم سلاحاً ‌نووياً في الحرب ‌على إيران، التي ​بدأت ‌في فبراير ⁠(شباط) ​بضربات أميركية ⁠إسرائيلية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأكد في ما يخص الشأن النووي أن الولايات المتحدة تريد التأكد من أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً؛ «لأنهم إذا حصلوا عليه، فسوف يستخدمونه».

وأضاف ترمب ⁠للقناة أن منشآتهم «النووية مدفونة تحت ‌جبال تزن ملايين ‌الأطنان. ننظر حالياً في ​أمر بيكاكس ‌ماونتن. قد نضطر... سنحاول استهداف هذا ‌الموقع. سنهدمه بسرعة».

ونفى الحاجة لاستخدام ⁠قنبلة ⁠نووية في إيران، قائلاً: «لن أستخدم السلاح النووي. لسنا مضطرين إلى ذلك». وكرر أنه لا يفكر في إنزال قوات برية في إيران.

ولم يفصح ترمب عما إذا كان قد سمح باستخدام قنبلة «بي يو-43/بي» المعروفة باسم «أم القنابل»، لضرب بنية تحتية للطاقة ومواقع ​نووية إيرانية، ​لكنه أشار إلى أنها ليست قنبلة نووية.