برّاك يضع لبنان أمام معادلة جديدة لتطبيق وقف إطلاق النار

لا توقيت لسحب سلاح «حزب الله» لكن استعجاله ضروري

المبعوث الأميركي توم برّاك خلال لقائه رئيس الحكومة نواف سلام يوم الاثنين (أ.ب)
المبعوث الأميركي توم برّاك خلال لقائه رئيس الحكومة نواف سلام يوم الاثنين (أ.ب)
TT

برّاك يضع لبنان أمام معادلة جديدة لتطبيق وقف إطلاق النار

المبعوث الأميركي توم برّاك خلال لقائه رئيس الحكومة نواف سلام يوم الاثنين (أ.ب)
المبعوث الأميركي توم برّاك خلال لقائه رئيس الحكومة نواف سلام يوم الاثنين (أ.ب)

يقف لبنان أمام معادلة جديدة لتطبيق اتفاق وقف النار، وهذا ما تصدّر لقاءات رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام بالسفير الأميركي لدى تركيا، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، والتي خُصّصت للتداول في العناوين الرئيسة للرد اللبناني على الأفكار التي كان طرحها في زيارته الأولى لبيروت، لمساعدة لبنان على وضع آلية لتطبيقه على قاعدة تثبيت وقف إطلاق النار.

فلقاءات برّاك في بيروت مهّدت الطريق أمام واشنطن للعب دور الراعي، تعويضاً عن تقصيرها في الإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار فور التزام لبنان به، وتمرّد إسرائيل على تنفيذه، خصوصاً أن الولايات المتحدة الأميركية هي من وضعه بالشراكة مع فرنسا.

المبعوث الأميركي توم برّاك مجتمعاً مع رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)

ويمكن تسجيل مجموعة من النقاط التي اتسمت بها لقاءات الرؤساء ببرّاك، أبرزها أنهم يقرأون في كتاب واحد في دفاعهم عن الرد اللبناني، ما فتح الباب لمعاودة المفاوضات غير المباشرة بين البلدين لتطبيق الاتفاق، على قاعدة ربطه بتثبيت وقف إطلاق النار مقروناً بالتلازم بين سحب السلاح وانسحاب إسرائيل، باعتماد خطوة خطوة بينهما لاستكمال تطبيقه.

وكشفت مصادر سياسية أن الرد اللبناني يقع في 7 صفحات ويتضمن 15 نقطة. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن برّاك استفاض، لدى اجتماعه بعون، في طرح بعض الأسئلة، واستوضح بعضها الآخر، وقوبلت برد من الرئيس، وتوقف أمام التزام لبنان بحصرية السلاح، وسأل عن آلية تطبيق سحبه التي تقع على عاتق الحكومة.

المبعوث الأميركي توم برّاك مجتمعاً مع رئيس البرلمان نبيه بري (أ.ب)

ولفتت إلى أن برّاك ركّز على سلاح «حزب الله» باعتباره مسألة داخلية ويعود للحكومة حلها، وقالت إنها تأمل بأن تؤدي لقاءاته إلى تعطيل جنوح إسرائيل، ولو مؤقتاً، نحو توسيع اعتداءاتها، وهذا ما سيبحثه في زيارته لها، على أن يعود بعد أسبوعين إلى بيروت، لعله يحمل ما يدعو للتفاؤل بإلزامها بتثبيت وقف إطلاق النار باعتبار أنه ممر إلزامي لتحقيق التلازم.

وأكدت المصادر أن الرؤساء شددوا على مبدأ التلازم، وقالت إن برّاك لم يعطِ ضمانات أميركية، سواء فيما يتعلق بعدم الانسحاب أو توسيع الاعتداءات، لكنه وعد بمساعدة لبنان.

ونفت أن يكون برّاك طرح المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، أو تطبيع العلاقة بينهما. وقالت إنه ركز على أن يعم السلام من تركيا إلى إسرائيل، مروراً بسوريا ولبنان، وكان لسلام ردٌّ بأن لبنان لا يزال يلتزم بالمبادرة العربية للسلام التي أطلقتها في حينها المملكة العربية السعودية في القمة العربية التي استضافها لبنان عام 2002، وتقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام.

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك أمس (إ.ب.أ)

وكشفت المصادر أن برّاك قدّر لعون دوره في انفتاحه على جميع الأطراف الذي أنتج رداً لبنانياً على أفكاره، وقالت إن الرؤساء أبدوا ارتياحهم لتعاطيه بإيجابية وانفتاح مع الرد اللبناني مع أنه جمع بين المرونة والحزم، داعياً لالتقاط الفرصة الاستثنائية المتاحة أمام لبنان لإنقاذه، وعدم إضاعتها لعلها لا تتكرر، ناصحاً بأن يلتحق بركب التحولات والتغيّرات التي تشهدها المنطقة، وأن يكون شريكاً فيها. وأكدت أنه لم يطالب بوضع جدول زمني لسحب سلاح «حزب الله» وحصريته بيد الدولة لبسط سلطتها على كل أراضيها، لكنه حذّر من الرهان على شراء الوقت، مؤكداً أنه لا خيار أمام لبنان سوى استعجاله بسحب سلاح الحزب، وعدم ربطه بالمفاوضات الأميركية-الإيرانية إذا تقرر استئنافها.

وبكلام آخر، فإن برّاك شدد على أن الوقت ليس مفتوحاً أمام الحزب، ولم يعد من خيار سوى تسليم سلاحه، مع أنه يربطه، كما يقول مصدر في الثنائي الشيعي لـ«الشرق الأوسط»، بزوال الأخطار الإسرائيلية التي تهدد لبنان، مؤكداً أن امتناع الحزب عن الإجابة عن رد الرؤساء لا يعني أنه سيتعامل سلبياً مع ردّهم، بل سيواصل حواره مع عون حول حصرية السلاح، ويبدي تفهُّمه لموقف بري، ولن ينقطع عن التواصل معه، كما ظهر جلياً طوال الفترة التي استغرقها الإعداد للرد، وبالتالي لا صحة لما يشاع حول وجود تباين بداخل الثنائي بدأ يقترب من إعلان الطلاق بين طرفيه، أي الحزب وحركة «أمل»، رغم المناوشات التي حصلت بين محازبيهما على هامش إحياء المجالس العاشورائية.

وقال المصدر في «الثنائي» إن الحزب ليس في وارد التخلف عن حواره مع عون، وإن من حقه المطالبة بضمانات لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، وهذا يشكل نقطة التقاء مع الرؤساء. وأكد أن الحزب وإن كان يتوجه إلى بيئته برفضه تسليم السلاح بلا أي مقابل، فهذا لا يعني أنه يعترض على حصريته طالما أنه وافق على البيان الوزاري للحكومة التي يشارك فيها باحتكار الدولة وحدها للسلاح. ولفت إلى أن الرؤساء يصرون على وضع آلية تنفيذية لوقف الأعمال العدائية، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتحقيق التلازم بين سحب السلاح وانسحاب إسرائيل. وقال إن جميع المعنيين يتحدثون بلسان واحد عن الاعتداءات الإسرائيلية، وهذا ما طرحه بري مع المبعوث الأميركي بقوله إن إسرائيل استقبلته بسلسلة من الغارات امتدت من الجنوب إلى البقاع.

ولاحظ المصدر أن لقاء بري ببرّاك اتسم بالتفهّم والتفاهم، وتوقف أمام قول الأخير، فور انتهاء اجتماعه بعون، إن «حزب الله» هو حزب سياسي، يُترك للداخل اللبناني حل مشكلته، ويسأل ألا يشكل هذا انعطافاً في موقف واشنطن بتصنيفه في خانة الإرهاب؟

ورأى أن الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم يتوق لتحقيق السلام في لبنان، وهو يلتقي بذلك مع الرؤساء ليكون في وسعه ألّا يبيع موقفه مجاناً ويقايضه بانسحاب إسرائيل، بما يمكنه من استيعاب حاضنته بأنه استحصل على ثمن سياسي بتحرير الجنوب في مقابل تسليمه لسلاحه، مع قناعته بأن الاختلال في موازين القوى لم يعد يسمح له بالانجرار إلى مواجهة غير محسوبة.

ورداً على سؤال أوضحت المصادر أن لبنان مع ترسيم حدوده مع سوريا، اليوم قبل الغد، وهذا ما أبلغه لبرّاك الذي أبدى استعداده لمساعدته، على أن يشمل تثبيت حدوده مع إسرائيل، بما يمكّنه للمرة الأولى منذ استقلاله عام 1943 من بسط سيادته على كافة أراضيه. وسألت: هل ينجح في إقناع إسرائيل مستفيداً من ضغط الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو، الموجود في واشنطن، بضرورة الالتزام بتثبيت وقف إطلاق النار لتنفيذ الاتفاق، لأن العبرة، كما يقول بري، تبقى بالتنفيذ؟


مقالات ذات صلة

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا متحدثاً إلى الإعلام من موقع اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (وسائل التواصل الاجتماعي)

تحليل إخباري تغييرات بنيوية في هيكل «حزب الله» التنظيمي تعطي قاسم سيطرة إدارية

يلفّ الغموض منذ أسابيع، موقع «وحدة الارتباط والتنسيق في (حزب الله)»، ودور مسؤولها السابق وفيق صفا، في ظل غياب لافت عن المشهدين السياسي والإعلامي

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «شاباً (20 عاماً) استشهد برصاص آليات الاحتلال في منطقة أبو العجين شرق دير البلح».

وأضافت المصادر أن «شابة استُشهدت صباح اليوم متأثرة بإصابتها بقصف الاحتلال منزل عائلتها بشارع الداخلية وسط مدينة رفح، خلال الحرب، لتلتحق بأطفالها الشهداء الأربعة».

وقُتل مواطن وأصيب آخر بجروح خطيرة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي على بيت لاهيا شمال القطاع.

ويرتفع بذلك عدد ضحايا القوات الإسرائيلية، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى 579 قتيلاً و1544 مصاباً، وفق وكالة «وفا».


مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
TT

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

أكد القيادي في «حماس»، خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج، خلال منتدى الدوحة السابع عشر: «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله».

وأضاف: «طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أميركية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.

ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ومعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه.

وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر رهينة إسرائيلي في غزة في 26 يناير (كانون الثاني). وهي تنص على نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.

وبموجب الخطة، تمّ تشكيل «مجلس سلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.

ودعا مشعل مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّراً في الوقت ذاته من أن «حماس» لن تقبل حكماً أجنبياً على الأراضي الفلسطينية.

وقال: «نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد». وأضاف: «الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكماً أجنبياً».

وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق «قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية»، وليس فقط حركة «حماس».

وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح «حماس» وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن «حماس» لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.

ولم تُحدّد بعد الجهات التي ستشكّل القوة الدولية التي نصّ عليها اتفاق وقف النار.


مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.