وُلد في كنف الجيش الأميركي… ورُحّل إلى وطن لم يعرفه قط

قضية جيرمين توماس تجسّد معاناة فئة عديمي الجنسية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (يسار) ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم يقومون بجولة في مركز احتجاز المهاجرين «أليغاتور ألكاتراز» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (يسار) ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم يقومون بجولة في مركز احتجاز المهاجرين «أليغاتور ألكاتراز» (أ.ف.ب)
TT

وُلد في كنف الجيش الأميركي… ورُحّل إلى وطن لم يعرفه قط

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (يسار) ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم يقومون بجولة في مركز احتجاز المهاجرين «أليغاتور ألكاتراز» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (يسار) ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم يقومون بجولة في مركز احتجاز المهاجرين «أليغاتور ألكاتراز» (أ.ف.ب)

في مشهد يبدو أقرب إلى حبكة درامية قاسية، وجد جيرمين توماس، البالغ من العمر 39 عاماً، نفسه مكبلاً بالأصفاد في طائرة متجهة إلى جامايكا، البلد الذي لم تطأ قدماه أرضه من قبل، ولم يكن يعدُّه يوماً موطناً له.

وُلد توماس عام 1986 في مستشفى عسكري أميركي بمدينة فرنكفورت الألمانية، لأب أميركي اكتسب الجنسية عام 1984 وكان يخدم في الجيش، وأم كينية الأصل. ورغم عودته إلى الولايات المتحدة طفلاً واستقراره فيها منذ عام 1989 مقيماً دائماً، فإن حياته انقلبت رأساً على عقب حينما رُحّل بشكل مفاجئ في مايو (أيار) الماضي إلى جامايكا، بلد والده؛ نتيجة ثغرة قانونية نادرة.

في حديث لشبكة «سي إن إن»، من أحد ملاجئ المشردين في كينغستون عاصمة جامايكا، قال توماس: «من الصعب جداً أن أُعبّر عن شعوري... كل يوم أستيقظ فيه هنا، أحتاج إلى وقت لأتقبل أن هذا هو واقعي... كأنني في كابوس».

عديم الجنسية بحكم القانون

تسلط قضية توماس الضوء على معاناة فئة عديمي الجنسية، الذين لا تعترف بهم أي دولة بصفتهم مواطنين رسميين. فهو ليس مواطناً أميركياً رغم نشأته هناك، ولا يملك جنسية ألمانيا رغم مولده فيها، ولا كينية رغم أصل والدته، ولا جامايكية بحسب تأكيداته. محاموه يؤكدون أنه ضحية ثغرة قانونية وقوانين هجرة أميركية شديدة التعقيد.

في عام 2015، قضت محكمة استئناف أميركية بأنه لا يحق له الحصول على الجنسية الأميركية، لأن والده لم يستوفِ شرط الإقامة لمدة 10 سنوات في الولايات المتحدة قبل ولادته، بل أمضى 9 سنوات فقط. ورفضت المحكمة العليا إعادة النظر في القضية عام 2016، ما حسم أمر وضعه القانوني.

سجل جنائي... ومعاناة نفسية

ورغم أن وزارة الأمن الداخلي الأميركية وصفته في بيان بأنه «مهاجر غير شرعي عنيف وخطير»، فإن توماس يرى أن مشكلاته تعود لجذور نفسية واجتماعية، مشيراً إلى أنه يعاني من اضطراب ثنائي القطب، وكان يتلقى علاجاً منتظماً في أميركا.

تاريخ توماس الجنائي تضمَّن إدانات متعددة تتعلق بالمخدرات والسرقة والعنف، ما أدى إلى فترات سجن متكررة. وقد بدأت مشكلاته القانونية مع الهجرة منذ عام 2008، حين اكتشف أنه ليس مواطناً أميركياً كما كان يعتقد.

آخر فصول معاناته بدأ في فبراير (شباط) الماضي حين طُرد من شقته في ولاية تكساس، واعتُقل بتهمة التعدي الجنائي بعد أن حاول استرجاع ممتلكاته. بعد قضاء عقوبته، نُقل إلى مركز احتجاز تابع للهجرة، ومن هناك بدأت رحلته القسرية نحو جامايكا.

عالق في كينغستون... دون هوية

اليوم، يعيش توماس في ظل ظروف صعبة بمأوى للمشردين في كينغستون، ولا يملك أوراقاً ثبوتية، ولا عملاً، ولا شبكة دعم. يؤكد أنه لا يفهم اللهجة المحلية ولا يشعر بأي انتماء للمكان.

يقول توماس بحسرة: «كل ما أريده هو أن أعود إلى وطني... إلى أطفالي، إلى عائلتي. جامايكا ليست مكاناً سيئاً، لكنها ليست مكاني».

قضية تتجاوز الشخصي

لا يمنع القانون الأميركي ترحيل شخص إلى بلد لا يحمل جنسيته، ما دام لا يتوفر له وضع قانوني واضح داخل الولايات المتحدة. كما أن واشنطن ليست طرفاً في الاتفاقات الدولية الخاصة بحماية عديمي الجنسية.

تقول بيتسي فيشر، الخبيرة في قانون اللاجئين بجامعة ميشيغان: «هذه حالة تجسد التصدعات القانونية التي يسقط عبرها كثيرون... توماس يعيش على هامش المجتمع، دون هوية أو مستقبل واضح».

بين التشريد واللاعودة

تتابع عائلة توماس قضيته من بعيد، وتخشى زيارته في جامايكا خوفاً من عدم السماح لها بالعودة إلى الولايات المتحدة. أما هو، فيعيش حالة من القلق المستمر بشأن فقدان الأدوية النفسية التي كان يعتمد عليها، ويشعر بأنه سُلب حقه في الانتماء والحرية.

وسط هذا الضياع القانوني والإنساني، تبقى تساؤلات جوهرية مطروحة: ما مصير من لا يُعترَف بهم مواطنين في أي مكان؟ وهل يمكن أن يُولد إنسان في قلب مؤسسة أميركية رسمية، ويُعامل كأنه غريب بلا وطن؟


مقالات ذات صلة

الخليج أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط) p-circle 01:37

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

قالت أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية إن معرض الدفاع العالمي يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية»

مساعد الزياني (الرياض)
شمال افريقيا رئيس الكونغو الديمقراطية يتوسط وزير الخارجية الأميركي وكبير مستشاري ترمب (حساب وزارة الخارجية الأميركية على إكس)

«شرق الكونغو»... صراع النفوذ يزيد ضغوط واشنطن لإحياء مسار السلام

لا يزال النفوذ الأميركي يبحث عن تعميق مسار السلام الذي بدأه قبل أشهر في الكونغو الديمقراطية، بحثاً عن توسيع وجوده بالقرن الأفريقي.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة» بين اثنين من أعضاء مخابرات أجنبية، ناقشا خلالها «شخصا مقربا» من الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأحد، قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

كان بيسنت قد صرح يوم الخميس الماضي بأن تحركات القيادة الإيرانية مؤشر جيد، على أن النهاية قد تكون قريبة، مشيراً إلى أن القيادة في إيران تحول الأموال إلى خارج البلاد بسرعة.

وقال الوزير الأميركي: يبدو أن «الفئران بدأت تغادر السفينة» في إيران، على حد تعبيره.

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.


أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.