هل سيقلب «المشروع الكبير والجميل» موازين القوى في الكونغرس؟

الجمهوريون بمواجهة الديمقراطيين... وماسك

ترمب يوقّع مشروع الموازنة في 4 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يوقّع مشروع الموازنة في 4 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

هل سيقلب «المشروع الكبير والجميل» موازين القوى في الكونغرس؟

ترمب يوقّع مشروع الموازنة في 4 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يوقّع مشروع الموازنة في 4 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

بعد نشوة النصر، وإقرار الكونغرس بمجلسَيْه مشروع ترمب «الكبير والجميل» الذي حظي بتوقيع الرئيس الأميركي في الرابع من يوليو (تموز) الحالي، وسط مشاهد احتفالية حافلة تزامنت مع إحياء عيد الاستقلال الأميركي، ينظر الجمهوريون اليوم بقلق إلى المرحلة المقبلة، تحديداً الانتخابات النصفية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فالديمقراطيون كشّروا عن أنيابهم وباشروا رسم استراتيجيات لمهاجمة المرشحين الجمهوريين في دوائرهم الانتخابية عبر تسليط الضوء على انعكاسات المشروع على حياة الناخبين.

اقتطاعات كبيرة

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في حفل التوقيع على مشروع الموازنة بالبيت الأبيض 4 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

ولعلّ أبرز بند يركز عليه المنتقدون هو الاقتطاعات الكبيرة في مجال الرعاية الصحية الفيدرالية «ميديكايد»، التي وصلت إلى قرابة تريليون دولار. وستؤثر هذه الاقتطاعات بشكل كبير على الولايات المختلفة، خصوصاً على المشرعين الذين يخوضون سباقات حامية.

فقد أعلن كل من زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وفي النواب حكيم جيفريز، أنهما سيركزان على قضية «ميديكايد» في الانتخابات التمهيدية بالولايات المتأرجحة، مثل ولاية ماين حيث سيخسر قرابة 40 ألف شخص رعايتهم الصحية، وميشيغان حيث يصل العدد إلى نحو 200 ألف، ثم بنسلفانيا التي قد يخسر فيها 300 ألف ناخب هذه الرعاية، وصولاً إلى ولاية كارولاينا الشمالية التي ستشهد خسارة أكثر من 600 ألف من سكانها للرعاية الصحية، وذلك حسب سيناتور الولاية الجمهوري توم تيليس الذي صوّت ضد المشروع، معلناً في الوقت نفسه تقاعده بعد وابل من الانتقادات التي تعرّض لها من قِبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أعرب عن غضبه الشديد من «انشقاق» السيناتور.

تأثير ماسك

ماسك خلال حدث انتخابي في ويسكونسن 30 مارس 2025 (رويترز)

وبينما لن تصبح بعض الاقتطاعات في المشروع سارية المفعول إلى ما بعد الانتخابات النصفية، حسب بنوده، يأمل الديمقراطيون في انتزاع مقاعد من الجمهوريين تضمن لهم الأغلبية في المجلسَيْن، ولديهم أكثر من جبهة يستطيعون التعويل عليها، فبالإضافة إلى الرعاية الصحية، يفرض المشروع اقتطاعات على برامج المساعدات الغذائية، وهو ما سيؤثر كذلك على الناخبين في كل الولايات.

من ناحيتهم، ينفي الجمهوريون النطاق الواسع لهذه الاقتطاعات، ويركزون بشكل أساسي على الإعفاءات الضريبية التي يشملها المشروع، لكنهم لا يقفون في مواجهة الديمقراطيين فحسب، بل يتعرضون لنيران غضب حليف ترمب السابق إيلون ماسك الذي توعّد بدعم مرشحين لمواجهة الجمهوريين الذين صوّتوا لصالح المشروع. ومما لا شك فيه فإن ضخ أموال طائلة من قِبل الملياردير الأميركي من شأنه أن يؤثر بشكل من الأشكال على السباق، لكن السؤال الأساسي سيكون إلى أي مدى ستتمسك القاعدة الشعبية لترمب بحزبه؟ فحتى الساعة لم يتزعزع هذا الدعم، وخير دليل على ذلك تصويت غالبية الجمهوريين في المجلسَيْن على المشروع رغم تحفظات كثيرين منهم على بنوده.


مقالات ذات صلة

ترمب: ميزانية الجيش يجب أن تكون 1.5 تريليون دولار في 2027

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: ميزانية الجيش يجب أن تكون 1.5 تريليون دولار في 2027

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن ميزانية الجيش لعام ​2027 يجب أن تكون 1.5 تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو يكشف عن خطة من ثلاث مراحل لفنزويلا

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة لديها خطة من ثلاث مراحل لفنزويلا، تبدأ بتحقيق الاستقرار في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ يسعى الديمقراطيون لكبح جماح طموحات ترمب التي يصفونها بـ«التوسعية» (أ.ف.ب)

تحرك ديمقراطي في الكونغرس لكبح طموحات ترمب «التوسعية»

يستعد مجلس الشيوخ الأميركي للتصويت، الخميس، على مشروع قانون يمنع الإدارة من استعمال القوة العسكرية مجدداً في فنزويلا.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي خلال خلوتهم السنوية لمناقشة السياسات 6 يناير 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ترمب يطالب الجمهوريين بالتحلي بـ«المرونة» بشأن قيود الإجهاض

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمهوريين بالتحلي بـ«المرونة» بشأن قيود الإجهاض للحصول على صفقة رعاية صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مناصرو ترمب أمام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

منذ 5 أعوام، تدافع الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مبنى الكابيتول للاحتجاج على خسارته في الانتخابات أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

رنا أبتر (واشنطن)

واشنطن لتنفيذ «ضربات برية» ضد كارتيلات المخدرات... وترمب يتطلع للقاء ماتشادو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

واشنطن لتنفيذ «ضربات برية» ضد كارتيلات المخدرات... وترمب يتطلع للقاء ماتشادو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات برية ضد كارتيلات المخدرات، دون تحديد مكانها، بعد الغارات التي استهدفت قوارب في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، كما أعرب عن «تطلعه» للقاء زعيمة المعارضة الفنزويلية الأسبوع المقبل.

وقال الرئيس الأميركي في مقابلة على قناة «فوكس نيوز»: «سنبدأ ضربات برية ضد الكارتيلات. الكارتيلات تسيطر على المكسيك. من المحزن جداً رؤية ومشاهدة ما يحدث في هذا البلد».

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في كاراكاس يوم 9 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وأعلن ترمب، أن زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2025 ماريا كورينا ماتشادو، يفترض أن تأتي إلى واشنطن الأسبوع المقبل، وقال إنه «يتطلع» إلى لقائها.

وقال: «فهمت أنها ستأتي في وقت ما الأسبوع المقبل. أتطلع إلى لقائها».


إصابة شخصين في بورتلاند جراء إطلاق نار من دورية الحدود الأميركية

ضباط فيدراليون قرب حاجز في مينيابوليس يوم أمس بعد مقتل امرأة أميركية برصاص شرطة الهجرة (ا.ب)
ضباط فيدراليون قرب حاجز في مينيابوليس يوم أمس بعد مقتل امرأة أميركية برصاص شرطة الهجرة (ا.ب)
TT

إصابة شخصين في بورتلاند جراء إطلاق نار من دورية الحدود الأميركية

ضباط فيدراليون قرب حاجز في مينيابوليس يوم أمس بعد مقتل امرأة أميركية برصاص شرطة الهجرة (ا.ب)
ضباط فيدراليون قرب حاجز في مينيابوليس يوم أمس بعد مقتل امرأة أميركية برصاص شرطة الهجرة (ا.ب)

أطلق عملاء فدراليون أميركيون النار على شخصين وأصابوهما بجروح في مدينة بورتلاند الغربية، الخميس، وفق ما أعلنت الشرطة المحلية.

وجاء في بيان صادر عن شرطة بورتلاند بعد يوم من مقتل امرأة أميركية برصاص شرطة الهجرة في مينيابوليس «أدخل شخصان المستشفى إثر حادث إطلاق نار تورط فيه عملاء فيدراليون».

وقالت قوة الشرطة المحلية التي أكدت أن عناصرها لم يشاركوا في إطلاق النار، في بيان، إنها استجابت لنداءات طلب المساعدة في منتصف فترة ما بعد الظهر.

وأضافت «استجاب العناصر ووجدوا رجلاً وامرأة مصابَين بجروح ناجمة عن طلقات نارية. وضعوا عاصبة (لوقف النزف) واستدعوا فرق الإسعاف».

وأشار البيان إلى أن «المصابَين نقلا إلى المستشفى. لا تزال حالتهما غير معروفة. وقد توصل العناصر إلى أن الشخصين أصيبا في إطلاق النار الذي تورط فيه عملاء فيدراليون».


«ناسا» تنهي مهمة فضائية مبكرا بعد تعرض رائد لمشكلة صحية

 محطة الفضاء الدولية (أ.ب)
محطة الفضاء الدولية (أ.ب)
TT

«ناسا» تنهي مهمة فضائية مبكرا بعد تعرض رائد لمشكلة صحية

 محطة الفضاء الدولية (أ.ب)
محطة الفضاء الدولية (أ.ب)

في خطوة نادرة، قررت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) يوم الخميس إنهاء مهمة على متن محطة الفضاء الدولية مبكرا بعد تعرض أحد رواد الفضاء لمشكلة صحية.

وقالت وكالة الفضاء يوم الخميس إن الطاقم المكون من أربعة أفراد (أميركيين اثنين وياباني وروسي) سيعود إلى الأرض في الأيام المقبلة، في موعد أبكر مما كان مخططا له. وألغت ناسا أول عملية سير في الفضاء لهذا العام بسبب هذه المشكلة الصحية. ولم تحدد وكالة الفضاء هوية رائد الفضاء أو طبيعة المشكلة الصحية، مستشهدة بخصوصية المريض. وأكدت أن عضو الطاقم في حالة مستقرة حاليا.

وشدد مسؤولو ناسا على أن الأمر لم يكن حالة طوارئ على متن المحطة، ولكنهم «يتوخون الحذر من أجل سلامة عضو الطاقم»، وفقا لما ذكره الدكتور جيمس بولك، كبير المسؤولين الصحيين والطبيين في ناسا. وقال بولك إن هذه كانت أول عملية إجلاء طبي لناسا من المحطة الفضائية، على الرغم من أن رواد الفضاء قد عولجوا على متنها سابقا من أمور مثل آلام الأسنان وآلام الأذن.

وكان طاقم الأربعة قد وصل إلى المختبر المداري عبر مركبة «سبيس إكس» في أغسطس (آب) للإقامة لمدة ستة أشهر على الأقل. ويضم الطاقم زينا كاردمان ومايك فينكي من ناسا، إلى جانب كيميا يوي من اليابان وأوليج بلاتونوف من روسيا.

وكان من المفترض أن يقوم فينكي وكاردمان بعملية السير في الفضاء لإجراء تحضيرات لنشر ألواح شمسية في المستقبل لتوفير طاقة إضافية للمحطة الفضائية. وهذه هي الزيارة الرابعة لفينكي إلى المحطة الفضائية والمرة الثانية ليوي، وفقا لناسا. بينما كانت هذه أول رحلة فضائية لكاردمان وبلاتونوف.

ويعيش ويعمل حاليا ثلاثة رواد فضاء آخرين على متن المحطة الفضائية، وهم كريس وليامز من ناسا والروسيان سيرغي ميكاييف وسيرجي كود-سفيرتشكوف، الذين انطلقوا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على متن صاروخ «سويوز» للإقامة لمدة ثمانية أشهر، ومن المقرر عودتهم في الصيف.