مانشستر سيتي يُجدد دماء جهازه الفني تحضيراً للعودة الكبرى

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)
TT

مانشستر سيتي يُجدد دماء جهازه الفني تحضيراً للعودة الكبرى

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)

رغم أن مانشستر سيتي اعتاد منذ سنوات تغيير الطواقم الفنية المساعدة تحت قيادة بيب غوارديولا، مع رحيل أسماء بارزة، مثل ميكيل أرتيتا وإنزو ماريسكا لتولي مهام تدريبية أكبر، فإن التغييرات التي طرأت هذا الصيف تعكس رغبة صريحة داخل النادي في ضخ دماء جديدة، لا سيما بعد موسم 2024-2025 المخيب للآمال.

ووفق شبكة «The Athletic» فقد سارع سيتي إلى اتخاذ خطوات تجديد شاملة، ليس فقط عبر التعاقد مع 3 لاعبين جدد، بل أيضاً بإجراء تعديلات كبيرة على الطاقم الفني، تمهيداً لكأس العالم للأندية.

وغادر خوانما ليو، أحد أقرب المساعدين لغوارديولا، بعد فترة ثانية قضاها في النادي، إلى جانب مساعده الدائم إينيغو دومينغيز ومدرب الكرات الثابتة كارلوس فيسينس، ويرى مطّلعون أن إخفاقات الموسم الماضي لعبت دوراً في هذه التغييرات، بشكل مباشر أو غير مباشر.

لعب ليو دوراً محورياً في منظومة غوارديولا، إذ كان بمثابة «المستشار النفسي» للمدرب الإسباني؛ حيث اعتاد طرح الأسئلة وتحفيز التفكير النقدي داخل الطاقم. وعلى الرغم من عدم إجادته اللغة الإنجليزية، فإن حضوره الكاريزمي ومعرفته العميقة بكرة القدم جعلاه عنصراً مؤثراً، خصوصاً مع عدد كبير من اللاعبين الناطقين بالإسبانية.

وكان ليو حاضراً في أبرز لحظات نجاح سيتي، إذ شارك في التحضيرات لمواجهة ريال مدريد الشهيرة التي انتهت برباعية نظيفة، كما حضر في إسطنبول أثناء التتويج بدوري أبطال أوروبا، رغم أنه كان يدرب السد القطري آنذاك.

وعاد ليو إلى مانشستر بعد رحيل ماريسكا ورودولفو بوريل، اللذين توليا مناصب جديدة، بناءً على طلب خاص من غوارديولا. ووافق النادي على عودته، ودفع تعويضاً مادياً لذلك. كما استعان سيتي بمساعده دومينغيز الذي عمل معه في السد، إلا أن تأثيره داخل الفريق لم يكن كبيراً.

ورغم تتويج الفريق بالدوري مع ليو ودومينغيز في موسم 2023-2024، فإن الموسم التالي شهد تراجعاً في الأداء، وأشارت مصادر داخل النادي إلى أن فاعلية ليو بوصفه عنصر دعم نفسياً لغوارديولا تضاءلت.

ومع شعور بعض اللاعبين بأنهم لا يتلقون التعليمات الكافية، تحمّل فيسينس أدواراً إضافية بجانب مهامه مدرباً للكرات الثابتة، وكان من المقرر أن يُعيَّن مساعداً دائماً لغوارديولا في موسم 2025-2026. لكن عرضاً من نادي سبورتينغ براغا البرتغالي لتولي منصب المدير الفني غيّر المعادلة، فقرر خوض التحدي الجديد.

وكان فيسينس قد وافق سابقاً على تدريب نادي هيراكليس الهولندي في 2022، لكن الصفقة أُلغيت حينها، واستمر في سيتي. ومع تزايد أدواره، بدأ النادي منذ منتصف الموسم الماضي البحث عن بديل في تخصص الكرات الثابتة، واستقر على التعاقد مع جيمس فرينش من ليفربول هذا الصيف.

ورغم عرض سيتي على فيسينس للاستمرار، فإن الإدارة قررت عدم تجديد التعاون مع ليو ودومينغيز، وتم إبلاغهما بالقرار قبل مواجهة فولهام في ختام الموسم. وجاء ذلك في إطار خطة لتجديد الطاقم الفني بدرجة تجديد عناصر الفريق نفسها، لكن من دون أي خلافات أو توتر في الخروج.

وحسب مصادر مقربة، كان ليو نفسه بحاجة إلى فترة راحة، إذ غاب عن بعض المباريات بسبب ظروف صحية، رغم أنها لا تُعد خطيرة، ويعتزم قضاء الوقت مع عائلته في إسبانيا.

وفي تصريح سابق لقائد الفريق إيلكاي غوندوغان في يونيو (حزيران) الماضي، قال: «الطاقم الجديد، خصوصاً مدرب الكرات الثابتة، يشرح الأمور ببساطة أحبها، وأعرف أن عدداً من اللاعبين يفضلون هذا الأسلوب»، ما أثار تساؤلات بشأن الأسلوب السابق في العمل.

وبالسرعة نفسها التي أبرم بها سيتي صفقات اللاعبين، معلناً ضم ريان شرقي، وتيجاني رايندرس، ورايان آيت نوري، خلال أيام معدودة، تم التعاقد أيضاً مع بيب لايندرز، وجيمس فرينش، وكولو توري، استعداداً لكأس العالم للأندية.

وقام لايندرز، مساعد يورغن كلوب السابق في ليفربول، بتأجيل إجازته العائلية للالتحاق مباشرةً بجهاز سيتي، في حين انضم كولو توري مؤقتاً خلال المعسكر في الولايات المتحدة. ويُقال إنه لقي قبولاً واسعاً لدى اللاعبين، إذ يُمثل لمسة تواصل أكثر قرباً وتوازناً داخل الجهاز الفني الصارم بقيادة غوارديولا ولايندرز.

وقد كُلِّف لايندرز، المعروف بعمله العملي داخل أرضية الملعب، بتصميم وتنفيذ البرامج التدريبية، كما كان يفعل في ليفربول، وقد أظهرت لقطات مبكرة من تدريبات سيتي مدى انخراطه الفعلي في إدارة الحصص.

وقبل الاستقرار على التعاقد معه، أجرى غوارديولا مشاورات واسعة شملت مكالمة مع يورغن كلوب، وأخرى مع لاعب ليفربول السابق آدم لالانا بعد مواجهة سيتي ضد ساوثهامبتون في مايو (أيار).

وظهر غوارديولا أكثر من مرة هذا الصيف يضع ذراعه على كتف لايندرز أثناء المباريات، في حين ينظر مسؤولو النادي إلى المشاركة الأخيرة في كأس العالم للأندية رغم الخروج من دور الـ16 أمام الهلال محطةً انتقاليةً بين موسم شاق وموسمٍ جديد يستند إلى حيوية الطاقم المجدد.


مقالات ذات صلة

البايرن يقسو على لايبزغ بخماسية ويعزز صدارته لـ«الألماني»

رياضة عالمية فرحة لاعبي البايرن بأحد أهدافهم في شباك لايبزغ (أ.ب)

البايرن يقسو على لايبزغ بخماسية ويعزز صدارته لـ«الألماني»

قلب بايرن ميونيخ تأخره بهدف أمام مضيفه لايبزغ إلى فوز كاسح 5-1، السبت، في المرحلة الثامنة عشرة من دوري الدرجة الأولى الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عربية نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)

«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

حقق منتخب نيجيريا المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بعد تغلبه على نظيره المصري بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عالمية النجم السعودي سعود عبد الحميد قاد لانس للفوز والصدارة (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد أساسياً... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم بفوز صعب على ضيفه أوكسير بنتيجة 1-صفر، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

بعد حسم الديربي... كاريك يطالب لاعبي مان يونايتد بالمزيد

تحدّث مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، عن الفوز الثمين الذي حققه فريقه في الديربي على حساب مانشستر سيتي، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

غوارديولا: مان يونايتد استحق الفوز

أكد الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، أن فريقه افتقر للطاقة اللازمة خلال الهزيمة بهدفين دون رد على ملعب مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

الدوري الإسباني: بيتيس يقهر فياريال بثنائية

لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: بيتيس يقهر فياريال بثنائية

لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)

حقق ريال بيتيس فوزا ثمينا على ضيفه فياريال بنتيجة 2 / صفر ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإسباني، مساء السبت.

وأنجز الفريق الأندلسي المهمة بهدفين في الشوط الثاني سجلهما أيتور روبيال وبابلو فورنالس في الدقيقتين 57 و83.

أما فياريال فقد تأثر بالنقص العددي في صفوفه بعد طرد لاعبه سانتي كوميسانا في الدقيقة 76.

وتجاوز ريال بيتيس بهذا الانتصار كبوة تعثره بخسارة وتعادل في الجولتين الماضيتين، محققا فوزه الثامن في مشواره ببطولة الدوري هذا الموسم.

ورفع الفريق الأندلسي رصيده إلى 32 نقطة، ليعزز تواجده في المركز السادس بجدول الترتيب.

أما فياريال فقد تلقى خسارته الرابعة هذا الموسم ليتجمد رصيده عند 41 نقطة في المركز الثالث، وتتبقى له مباراة مؤجلة، ويطارده أتلتيكو مدريد رابع الترتيب (38 نقطة) قبل أن يستضيف ديبورتيفو آلافيس، مساء الأحد، في إطار الجولة ذاتها.


أرتيتا: أرسنال تعرض لظلم تحكيمي أمام نوتنغهام

أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
TT

أرتيتا: أرسنال تعرض لظلم تحكيمي أمام نوتنغهام

أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)

قال ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه تعرض لظلم تحكيمي في مباراة نوتنغهام فورست التي انتهت بالتعادل السلبي، مساء السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وصرح أرتيتا عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «بالتأكيد كنا نريد تحقيق الفوز، وكنا ندرك صعوبة هذه المباراة بسبب أسلوب لعب المنافس، ومع ذلك صنعنا أربع فرص خطيرة، وكانت لنا ركلة جزاء واضحة لم تحتسب، لكننا لم ننجح في حسم اللقاء لصالحنا».

أضاف المدرب الإسباني: «لقد شاهدت إعادة اللعبة، وأعتقد أن هناك لمسة يد متعمدة، إنها ركلة جزاء واضحة، ولا أفهم سبب عدم احتسابها».

وواصل المدير الفني لآرسنال "كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل، ولكن هذا وارد لأي فريق في الدوري، يجب أن نرتقي بمستوانا، ونستغل الفرص».

وشدد «يجب أن نستغل اللحظات الحاسمة، ولكنهم عطلونا بذكاء طوال الوقت، وكنا نعلم ذلك».

وختم ميكيل أرتيتا «لقد حاولنا تسجيل هدف، ولا أعتقد أننا استقبلنا أي تسديدة على مرمانا، لكن هذه هي الفوارق، وفي النهاية لم نجد طريقة لتحقيق الفوز».


كومباني: بايرن جسد عقلية المدرسة القديمة القائمة على الركض والقتالية

كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
TT

كومباني: بايرن جسد عقلية المدرسة القديمة القائمة على الركض والقتالية

كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)

أعرب البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونخ، عن سعادته البالغة بالمجهود البدني والذهني الذي قدمه لاعبوه خلال الفوز العريض على مضيفه لايبزغ 5/1 السبت في الدوري الألماني.

وأقر فينسنت كومباني في تصريحاته لشبكة "سكاي" بصعوبة الشوط الأول الذي تفوق فيه لايبزغ بهدف رومولو كروز، قائلا "لقد سببوا لنا مشاكل حقيقية في الشوط الأول، ولكن يا إلهي، ما حدث في الشوط الثاني كان مذهلا".

وكشف كومباني أن لاعبي بايرن ميونخ ركضوا مسافة تزيد بستة كيلومترات عن لاعبي لايبزغ خلال الشوط الثاني فقط، واصفا الأداء بأنه تجسيد لـ "عقلية المدرسة القديمة" القائمة على الركض والقتالية والالتحامات القوية.

كما خص المدرب الحارس المخضرم مانويل نوير، الذي سيتم عامه 40 في مارس/آذار المقبل، بإشادة استثنائية بعد تصديه بشكل مذهل لفرصتين محققتين في مباراة قد تكون ضمن موسمه الأخير، مؤكدا أنه مهما قيل في حقه من مديح فلن يكون كافيا.