السعودية وروسيا تبحثان تعزيز الشراكات الاقتصادية والصناعية

لتوسيع فرص الاستثمار في القطاعات الحيوية

جانب من جناح المملكة في معرض الصناعة الدولي بروسيا (وزارة الصناعة السعودية)
جانب من جناح المملكة في معرض الصناعة الدولي بروسيا (وزارة الصناعة السعودية)
TT

السعودية وروسيا تبحثان تعزيز الشراكات الاقتصادية والصناعية

جانب من جناح المملكة في معرض الصناعة الدولي بروسيا (وزارة الصناعة السعودية)
جانب من جناح المملكة في معرض الصناعة الدولي بروسيا (وزارة الصناعة السعودية)

استعرض وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، خلال ترؤسه اجتماع الطاولة المستديرة السعودي–الروسي المنعقد ضمن فعاليات معرض الصناعة الدولي ‏«INNOPROM 2025»، فرص تعزيز الشراكات الاقتصادية والصناعية بين البلدين، وذلك بمشاركة نخبة من المسؤولين الحكوميين والمستثمرين من الجانبين.

وكان الخريّف افتتح، الاثنين، الجناح السعودي المشارك في معرض الصناعة الدولي، والذي يقام في مدينة «يكاترينبورغ» الروسية خلال الفترة من 7 إلى 10 يوليو (تموز) الجاري، وتشارك فيه المملكة باعتبارها دولة شريكة للمعرض، بحسب بيان صادر عن الوزارة.

وأكد الوزير على متانة العلاقات الاستراتيجية بين المملكة وروسيا التي تمتد لأكثر من 100 عام، والروابط الاقتصادية المشتركة العميقة، والتي تشكل ركيزة أساسية لتعزيز التجارة البينية، وتنمية الاستثمارات المشتركة، وتطوير التعاون في مختلف القطاعات الاستراتيجية وخاصة في الصناعة والتعدين والتكنولوجيا، مما يعزز التنمية المستدامة، ويحقق التنوع الاقتصادي في البلدين.

مجمعات صناعية متخصصة

ويترأس الخريّف الوفد السعودي المشارك في المعرض، والذي يضم عدداً من المسؤولين من 18 جهة حكومية و20 شركة وطنية رائدة، تمثل قطاعات حيوية منها الخدمات الصناعية، والتكنولوجيا، والتصنيع، والآلات، والمعادن، والأتمتة الصناعية، والطاقة، والسياحة، والثقافة، والاستثمار.

وينظم الجناح عدداً من الأحداث الترويجية للتعريف بالمزايا التنافسية للبيئة الاستثمارية في المملكة، والفرص الواعدة في عدة قطاعات صناعية تركِّز على تطويرها وتوطينها الاستراتيجية الوطنية للصناعة، إلى جانب تسليط الضوء على الممكنات والحوافز المقدمة للمستثمرين الصناعيين، والتي تتضمن حلولاً تمويلية من «الصندوق الصناعي» وبنك التصدير والاستيراد السعودي، كما تستعرض تلك الفعاليات تطوُّر البنية التحتية الصناعية في المملكة، والتي تشمل مدناً صناعية ومناطق اقتصادية خاصة، ومجمعات صناعية متخصصة.

كما يشهد الجناح عقد عدة لقاءات ثنائية بين قادة الصناعة في المملكة وروسيا؛ بهدف مناقشة فرص تعزيز التعاون الصناعي، وتنمية الاستثمارات المشتركة.

وزيرا الصناعة السعودي والروسي يبحثان فرص تعزيز التعاون بين البلدين (وزارة الصناعة السعودية)

الاستثمارات المشتركة

وعلى هامش المعرض، بحث الخريّف مع وزير الصناعة والتجارة الروسي أنطون أليخانوف فرص تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين، وتنمية الاستثمارات المشتركة.

وأكد الوزيران خلال الاجتماع على أهمية تطوير التعاون المشترك بما يدعم التنمية الصناعية في البلدين، وتمكين القطاع الخاص في المملكة وروسيا ليلعب دوراً محورياً في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتبادلة في القطاع الصناعي.

وأشار الخريف إلى حرص المملكة على الاستفادة من الخبرات الصناعية الروسية، خاصة في مجالات المعدات الثقيلة، والآلات الزراعية، والكيماويات، والسيارات، والصناعات التحويلية، وتقنيات التصنيع المتقدم، والتي تعد من القطاعات ذات الأولوية في الاستراتيجية الوطنية للصناعة بالمملكة.

وناقش الاجتماع بناء شراكات استثمارية فاعلة لاستغلال الفرص المتاحة في مجالات نقل المعرفة والتقنية، والابتكار والأبحاث الصناعية، مستعرضاً أبرز الفرص الاستثمارية النوعية في القطاعات الصناعية الواعدة بالمملكة، والممكنات التي تقدمها لتسهيل رحلة المستثمرين.

وشدَّد الطرفان خلال الاجتماع على التزامهما بتنمية الصادرات غير النفطية وتسهيل نفاذها بين البلدين، بما يسهم في نمو التبادل التجاري، ويحقق التنوع الاقتصادي في المملكة وروسيا.

وتؤكد مشاركة المملكة في هذا الحدث العالمي التزامها بتعزيز الشراكات الدولية في القطاعات الصناعية والاستثمارية، مما يرسّخ مكانتها كشريك موثوق على الساحة الاقتصادية العالمية، كما تسعى المملكة إلى جذب الاستثمارات النوعية الروسية في القطاعات الحيوية التي تستهدف توطينها وتطويرها، وبناء شراكات استراتيجية تسهم في نقل المعرفة وتوطين التقنيات، وتعزيز سلاسل الإمداد الصناعية والتعدينية وزيادة الصادرات السعودية غير النفطية.

يشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين المملكة وروسيا شهدت نمواً متصاعداً خلال الأعوام الأخيرة، لا سيما في مجالات الصناعة والتعدين والبتروكيميائيات والتصنيع المتقدم، وارتفع حجم التجارة غير النفطية بين البلدين من 491 مليون دولار في عام 2016 إلى 3.28 مليار دولار في عام 2024، مما يعكس توسّع الشراكة الاقتصادية بين البلدين.


مقالات ذات صلة

العلاقات الأردنية - السورية... من إدارة الأزمات إلى شبكة مصالح استراتيجية

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله وولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله في عَمّان فبراير 2025 (الديوان الملكي - رويترز)

العلاقات الأردنية - السورية... من إدارة الأزمات إلى شبكة مصالح استراتيجية

منذ إطاحة نظام الرئيس بشار الأسد فُتحت صفحة جديدة في العلاقات الثنائية السورية - الأردنية.

سعاد جرَوس (دمشق)
الاقتصاد خلال توقيع العقد بين الشركة السورية للبترول و«كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين (سانا)

عودة الثقة الدولية تدفع استثمارات أميركية إلى قطاع الغاز السوري

وقَّعت الشركة السورية للبترول عقداً مع «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين، لتطوير عدد من حقول الغاز في سوريا وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

بنك اليابان يرفع الفائدة لأعلى مستوى منذ 31 عاماً رغم انفراجة هرمز

رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ 31 عاماً يوم الثلاثاء، في خطوة تاريخية جديدة نحو تطبيع سياسته النقدية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
عالم الاعمال «دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

تحتفل شركة «دار غلوبال» بمرور خمسة أعوام على تأسيسها، عبر توسع متسارع أسهم في بناء منصة عقارية عالمية بقيمة 23 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد احتفالات بمرور 10 سنوات على تأسيس منتجع ديزني في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

تفاقم الاختلال الاقتصادي في الصين مع انخفاض مبيعات التجزئة

أظهر الاقتصاد الصيني ازدياداً في عدم التوازن خلال شهر مايو (أيار) الماضي؛ حيث انخفضت مبيعات التجزئة وتراجع الاستثمار، بينما تسارع الإنتاج الصناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
TT

«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)

أعلنت وزارة النقل الأميركية، في بيان لها يوم الثلاثاء، أن شركة «طيران الرياض» السعودية، حصلت على ترخيص لتسيير رحلات جوية من وإلى الولايات المتحدة.

وأطلقت الشركة أولى رحلاتها إلى لندن الأسبوع الماضي على متن أسطولها الجديد من طائرات بوينغ.

وتُعد طيران الرياض، التي تأسست عام 2023، ثاني شركة طيران وطنية في المملكة العربية السعودية بعد الخطوط السعودية، وهي مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي.

وقالت وزارة النقل الأميركية إن «منح هذا الترخيص يصب في المصلحة العامة».


قرب انتهاء التسجيل العيني لأكثر من 459 ألف قطعة عقارية بالسعودية

لوحة للسجل العقاري في حي الفلاح (واس)
لوحة للسجل العقاري في حي الفلاح (واس)
TT

قرب انتهاء التسجيل العيني لأكثر من 459 ألف قطعة عقارية بالسعودية

لوحة للسجل العقاري في حي الفلاح (واس)
لوحة للسجل العقاري في حي الفلاح (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للعقار» قرب انتهاء المهلة المحددة لـ«التسجيل العيني الأول للعقار» لـ459.515 قطعة في مناطق الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك بنهاية يوم الخميس المقبل.

وبينت أنّ «التسجيل العيني للعقار» سينتهي في الأحياء التالية بمنطقة الرياض في محافظة القصب: حي النزهة، والديرة، والشفا، والعزيزية، والخالدية، والياسمين، والنهضة، والفيصلية، والشرفية، والصناعية.

كما ينتهي تسجيل الأحياء التالية في محافظة ثادق: حي مخطط تنظيم الأراضي البيضاء، ومخطط تنظيم الأراضي الواقعة شرق المخطط رقم «87»، والجامعة، والوادي، واليرموك، والعقيق، ومخطط تنظيم الأراضي الحكومية الواقعة شرق المخطط المعتمد رقم «152» ببلدة رغبة، وحي الملك عبد الله، ومخطط تنظيم المنطقة الصناعية في ثادق، ومخطط تنظيم الأراضي الحكومية الواقعة شمال المخطط المعتمد رقم «152» ببلدة رغبة، وحي مخطط تنظيم أحواش الأغنام وسوق الأعلاف والشعير بمحافظة ثادق، والنخيل، والعزيزية، وعدد من الأحياء الأخرى.

في حين ينتهي التسجيل بالأحياء التالية في محافظة مرات: حي النخيل، وحي الروابي، وحي الدار البيضاء في أثيثية، وحي الملك سلمان، وحي الديرة القديمة في ثرمداء، وحي الملك عبد الله، والفيصلية، والدوائر الحكومية، والنخيل في ثرمداء، وحي الملك سلمان في أثيثية، والخالدية، والعلاوة، والندى... وغيرها من الأحياء المحددة.

وفي منطقة مكة المكرمة ينتهي تسجيل عدد من الأحياء؛ منها في محافظة جدة: حي الكرامة، والعدل، والسهل، والأثير، والسنابل، والهدا، والسليمانية، والفيصلية، والزهراء، والمرسى، والمجد، وحي الهجرة، وسليتة، وجزء من حي التضامن، والقرينية، والرغامة،

وينتهي التسجيل في أجزاء عدد من الأحياء بمكة المكرمة؛ هي: الفرقان، والكعكية، والفتح، والتنعيم، والنسيم، والنوارية، والسنابل. كما ينتهي التسجيل في جزأين من حيّين بمحافظة الجموم: حي السدر، وحي الشهداء.

وأيضاً ينتهي التسجيل في أجزاء من الأحياء التالية بمنطقة المدينة المنورة: الجصة، ورهط، وحي الجابرة، وسد الغابة، ووادي الحمض، وحي الصادقية. فيما ينتهي التسجيل في عدد من القطع العقارية بمحافظتي الحناكية والعلا.

ودعت «الهيئة» ملاك العقارات الواقعة ضمن نطاق الأحياء إلى سرعة المبادرة بتسجيل عقاراتهم من خلال «منصة السجل العقاري» قبل انتهاء مدة التسجيل للاستفادة من خدمات تنفيذ التصرفات العقارية، وتوثيق جميع التغييرات التي تطرأ على العقار. وأوضحت أنّ السجل العقاري سيُصدر «رقم عقار» و«صك تسجيل ملكية» لكل وحدة عقارية تُسجل، ويتضمن «صك تسجيل الملكية» الجديد: الموقعَ الجغرافي الدقيق للعقار، وبيانات مالكه، وأوصافه، وحالته، وما يتبعه من حقوق والتزامات، وجميع التصرفات العقارية التي تطرأ عليه؛ ليكون أساساً في توثيق الملكية والحقوق العقارية المترتبة عليها، بما يُسهم في استدامة وتعزيز القطاع العقاري والممكنات الرئيسة له.

وأكدت «الهيئة» أنّ عدم تسجيل العقارات خلال المدة المحددة في قرار الإعلان يعرض ملاكها للغرامات المالية الواردة في نظام التسجيل العيني للعقار، التي تحددها لجنة مختصة بالنظر في المخالفات، وأن طلبات التسجيل العيني للعقار مستمرة في جميع المناطق المعلنة حتى بعد انتهاء مدة التسجيل المحددة في قرار الإعلان.

يُذكر أن «الشركة الوطنية لخدمات التسجيل العيني للعقار (السجل العقاري)» تتولى مهمة تنفيذ أعمال إنشاء وإدارة السجل العقاري في المملكة باستخدام التقنيات الحديثة والبيانات الجيومكانية عبر منصة رقمية متكاملة تُسهم في تعزيز الشفافية والثقة بخدمات وبيانات العقارات.


«المركزي الأوروبي» يتمسك بمواجهة التضخم رغم انحسار ضغوط الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يتمسك بمواجهة التضخم رغم انحسار ضغوط الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أكد كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، أن البنك سيواصل اتباع نهج «استباقي» في مواجهة التضخم المرتفع، رغم تراجع أسعار الطاقة، عقب الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ساهم في تهدئة أسواق النفط وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ نحو 3 سنوات، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام مزيد من التشديد النقدي لمنع انتقال آثار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى بقية الأسعار في اقتصاد منطقة اليورو.

وقال لين، خلال مقابلة على هامش مؤتمر «رويترز» في لندن، إن البنك سيواصل مراقبة تطورات المخاطر الاقتصادية والتضخمية من كثب، مؤكداً أن السياسة النقدية ستظل استباقية بما يتناسب مع مسار هذه المخاطر.

وأشار إلى أن أسعار النفط، رغم تراجعها بعد الاتفاق الأميركي الإيراني، لا تزال أعلى من مستويات ما قبل الحرب، لافتاً إلى أن الأسواق المالية تتوقع بقاء خام برنت فوق مستوى 70 دولاراً للبرميل خلال السنوات المقبلة، وهو ما يجعله أقرب إلى السيناريو الأساسي الذي يعتمده البنك المركزي الأوروبي.

ويتوقع «المركزي الأوروبي» أن يبلغ معدل التضخم 3 في المائة خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع إلى 2.3 في المائة في عام 2027، ثم إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة في عام 2028.

وفيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، أكد لين أن اقتصاد منطقة اليورو أظهر قدراً من المرونة في مواجهة صدمة الطاقة؛ مشيراً إلى مجموعة من العوامل الداعمة للنمو، من بينها تعافي قطاع البناء، وتحسن الأجور الحقيقية، وزيادة الإنفاق المالي في ألمانيا.

وأضاف أن تأثير صدمة الطاقة السلبية يأتي في سياق اقتصاد يتمتع بعوامل دعم متعددة، ما يعزز قدرة منطقة اليورو على مواجهة التحديات الراهنة، حتى مع استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة.