بني وليد الليبية تشتكي «التهميش» للبعثة الأممية وتدعو لـ«المصالحة»

تيتيه تخاطب شباب الجنوب للمشاركة في مناقشات حول العملية السياسية

جانب من زيارة ستيفاني خوري إلى مدينة بني وليد الليبية (البعثة الأممية)
جانب من زيارة ستيفاني خوري إلى مدينة بني وليد الليبية (البعثة الأممية)
TT

بني وليد الليبية تشتكي «التهميش» للبعثة الأممية وتدعو لـ«المصالحة»

جانب من زيارة ستيفاني خوري إلى مدينة بني وليد الليبية (البعثة الأممية)
جانب من زيارة ستيفاني خوري إلى مدينة بني وليد الليبية (البعثة الأممية)

قالت البعثة الأممية لدى ليبيا إن نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للشؤون السياسية، ستيفاني خوري، أجرت مشاورات عامة مع المجلس البلدي في مدينة بني وليد، بشمال غرب البلاد، والتقت ممثلين عن المجتمع المدني وأكاديميين ونساء وشباباً.

ونقلت البعثة الأممية عن المشاركين في الاجتماع، تعبيرهم «عن إحباطهم من الجمود السياسي المطوّل والإخفاقات المتكررة في التوصل إلى حل دائم في ليبيا».

ستيفاني خوري تلتقي سيدات من بني وليد (البعثة الأممية)

وتركزت المناقشات، بحسب البعثة، على المقترحات التي قدمتها اللجنة الاستشارية، و«الحاجة الملحة إلى توحيد المؤسسات في ظل الأزمة المتعددة الأبعاد التي تمر بها البلاد».

وبينما دعا العديد من المجتمعين إلى «إيجاد حل حاسم للوضع الراهن»، اشتكوا من «استمرار تهميش بني وليد، والحاجة إلى تعزيز المصالحة الوطنية».

وطالب المشاركون في الاجتماع، الذي نقلت البعثة تفاصيله، بضمان المشاركة الشاملة والفعالة لأصوات من مختلف أنحاء ليبيا في العملية السياسية التي تيسرها البعثة الأمم «باعتبار هذه المشاركة أمراً بالغ الأهمية».

وأوضح عميد بلدية بني وليد، عبد الحفيظ الرايس، أن زيارة خوري الرسمية للمدينة استهدفت مناقشة مستجدات الشأن السياسي وتطورات المرحلة الراهنة في البلاد.

وأضاف الرايس، في تصريح صحافي، أن اجتماعاً موسعاً عُقد بمقر البلدي، وشارك فيه مدير الأمن والمجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة، بحث أبرز التحديات التي تواجه المرحلة الانتقالية، مع التأكيد على أهمية دعم المسار السياسي الشامل، وإنهاء الإقصاء والتهميش، وتحقيق الاستقرار والسلام المستدام في جميع أرجاء ليبيا.

ونقل عن الحاضرين تمسكهم «بوحدة الوطن ورفضهم للانقسام»، مشددين على ضرورة دعم جهود الأمم المتحدة في الدفع نحو تسوية سياسية عادلة تلبي تطلعات الشعب الليبي في الأمن والتنمية والاستقرار.

البعثة الأممية

من جهة أخرى، أعلنت بعثة الأمم المتحدة، برئاسة هانا تيتيه، فتح باب التسجيل أمام شباب الجنوب الليبي للمشاركة في حلقة نقاشية حول العملية السياسية لفهم مخاوفهم وتوصياتهم بشأن مقترحات اللجنة الاستشارية.

وقالت البعثة الأممية، الأحد، إن المشاركة متاحة للشباب من سن 18 إلى 35 عاماً من مختلف مدن الجنوب، والتسجيل متاح حتى مساء الاثنين عبر نموذج إلكتروني، مشيرة إلى أن الجلسة ستُعقد عبر «زووم»، يوم الأربعاء المقبل، ضمن برنامج «الشباب يشارك».

الهجرة غير الشرعية

وفي شأن منفصل، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، الأحد، أن دورية تابعة للإدارة العامة لأمن السواحل تمكنت من إنقاذ 39 مهاجراً غير شرعي من جنسيات مختلفة في أثناء وجودهم في عرض البحر قبالة الساحل الشرقي لمدينة طرابلس.

وأدرجت الوزارة عملية الإنقاذ ضمن «جهود تكثيف الدوريات البحرية خلال فصل الصيف»، مشيرة إلى أن المهاجرين نُقلوا إلى نقطة ميناء الشعاب التابعة لفرع الإدارة في طرابلس، حيث اتُّخذت معهم الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، وتم تسليمهم إلى جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة.

وزارة الداخلية بغرب ليبيا تعلن عن ضبط مهاجرين غير نظاميين (الوزارة)

وفي عملية ثانية، الأحد، قالت وزارة الداخلية إن الزورق (وادي كعام P300) نجح في تنفيذ عملية إنقاذ لعشرين مهاجراً غير نظامي من جنسيات مختلفة، وذلك قبالة سواحل مدينة الزاوية.

ونوهت بأنه عقب إتمام عملية الإنقاذ، نُقل المهاجرون إلى نقطة ميناء الشعاب التابعة لفرع الإدارة بطرابلس، مشيرة إلى أنه «تم اتخاذ الإجراءات القانونية، ومن ثم إحالتهم إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لاستكمال باقي الإجراءات».

ومن جهة أخرى، كشف الفريق صدام حفتر، رئيس أركان القوات البرية بـ«الجيش الوطني»، عن مقتل اثنين من عناصر الجيش خلال أدائهم «واجبهم الوطني» في حماية الحدود الليبية، مؤكداً في بيان مقتضب تقديره «لتضحيات الجنود الذين يحمون أمن الوطن»، لكنه لم يوضح موقع الحادث أو ظروف مقتل الجنديين.


مقالات ذات صلة

تصاعد الخلاف بين الأفرقاء الليبيين يهدد فرص إجراء الانتخابات

شمال افريقيا عقيلة صالح مستقبلاً نائبة المبعوثة الأممية يوم 9 يناير (مكتب صالح)

تصاعد الخلاف بين الأفرقاء الليبيين يهدد فرص إجراء الانتخابات

يبدو الانسداد الحالي أكثر عمقاً من أي وقت مضى بين مجلسي النواب و«الدولة» على ضوء عودة النزاع بينهما بشأن مفوضية الانتخابات حسب قراءات سياسيين ومراقبين ليبيين

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السايح وتيتيه خلال لقاء سابق بالعاصمة طرابلس (البعثة الأممية)

رئيس «مفوضية الانتخابات» في ليبيا يتهم البعثة الأممية بـ«تكرار الأخطاء»

اتهم رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، بعثةَ الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتكرار ما وصفه بـ«الأخطاء السابقة»

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا اجتماع لمرشحين ليبيين سابقين لرئاسة الحكومة (الحساب الرسمي لسلامة الغويل)

هل أنهت صراعات الأفرقاء في ليبيا آمال «حكومة موحدة»؟

وسط احتدام الانقسام السياسي وتبادل الاتهامات بين الأفرقاء الليبيين، عاد حديث «الحكومة الموحدة» إلى الواجهة.

علاء حموده
شمال افريقيا الدبيبة خلال آخر ظهور مع قادة محليين في 30 بلدية قبل إصابته بوعكة صحية (مكتب الدبيبة)

استقرار الوضع الصحي لرئيس «الوحدة» الليبية عقب جراحة مفاجئة

أعلنت حكومة «الوحدة» المؤقتة في غرب ليبيا، السبت، أن رئيسها عبد الحميد الدبيبة خضع لـ«تدخل طبي بسيط» داخل إحدى المؤسسات الصحية الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حملة تفتيش على أحد متاجر بيع المواد الغذائية في طرابلس (إدارة إنفاذ القانون)

«الوحدة» الليبية تلجأ لـ«التسعيرة الجبرية» لمواجهة الغلاء

تزايد الجدل بشأن الإجراءات الحكومية لضبط ارتفاع الأسعار في غرب ليبيا، بعد أن تمسكت حكومة «الوحدة الوطنية» (المؤقتة) بقرار اللجوء إلى «التسعيرة الجبرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رئيس الوزراء السوداني: 2026 سيكون عام السلام

رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس الوزراء السوداني: 2026 سيكون عام السلام

رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأحد، إن السلام قادم لا محالة، مؤكداً أن عام 2026 هو عام السلام، وفقاً للمبادرة القومية للسلام التي قدمتها الحكومة.

وشدد إدريس خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم على أن المبادرة القومية للسلام «سودانية خالصة»، وتعكف الحكومة على وضع الآليات الوطنية لتنفيذها، مشيراً إلى أنها تحظى بدعم دولي وإقليمي غير محدود.

وقال إدريس إن السلام الذي تبتغيه الحكومة هو «سلام الشجعان الذي يرتضيه أهل السودان، خصوصاً أن الحرب قد فُرضت عليه فرضاً».

وأكد رئيس الوزراء أن حكومته تواجه تحديات، لكنها ستركز على معاش وأمن المواطن وخدماته في الصحة والتعليم بالتوسع في المراكز الصحية والمستشفيات والجامعات التي ستعود خدماتها، وفق سقف زمني محدد، وفي مقدمتها جامعة الخرطوم، بالإضافة للتوسع في خدمات الكهرباء والمياه.


تصاعد الخلاف بين الأفرقاء الليبيين يهدد فرص إجراء الانتخابات

عقيلة صالح مستقبلاً نائبة المبعوثة الأممية يوم 9 يناير (مكتب صالح)
عقيلة صالح مستقبلاً نائبة المبعوثة الأممية يوم 9 يناير (مكتب صالح)
TT

تصاعد الخلاف بين الأفرقاء الليبيين يهدد فرص إجراء الانتخابات

عقيلة صالح مستقبلاً نائبة المبعوثة الأممية يوم 9 يناير (مكتب صالح)
عقيلة صالح مستقبلاً نائبة المبعوثة الأممية يوم 9 يناير (مكتب صالح)

فاقم تجدد الخلاف بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» حول ملف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات حالة الإحباط لدى الليبيين حيال فرص إجراء الاستحقاق الانتخابي.

ويبدو الانسداد الحالي أكثر عمقاً من أي وقت مضى، على ضوء عودة النزاع بينهما حول الشرعية والصلاحيات، فضلاً عن تحذير رئيس مجلس النواب عقيلة صالح من أن البلاد تتجه نحو التقسيم ما لم تُجرَ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال ستة أشهر.

ويرى عضو المجلس الأعلى للدولة، علي السويح، أن الخلاف حول المفوضية أصبح بالفعل عائقاً جديداً يبعد الليبيين عن حلم الانتخابات، ويطيل أمد الانقسام والصراع على السلطة والثروة.

وقال السويح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن ما يحدث لا يعكس فقط عدم رغبة رئيسي المجلسين في المضي نحو الاستحقاق كما يردد الجميع، وإنما وبدرجة أكبر يكشف افتقارهما لسلطة القرار، وخضوعهما لضغوط محلية ودولية، مؤكداً على أن الإرادة السياسية كانت كفيلة بعقد جلسة شفافة بينهما لطرح حلول واضحة للقضايا العالقة.

لقاء سابق بين المنفي والسايح في 21 أغسطس (المجلس الرئاسي)

وتعيش ليبيا ازدواجية في السلطة بين حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، وحكومة ثانية برئاسة أسامة حماد في الشرق والجنوب مكلفة من البرلمان، وتحظى بدعم من قائد «الجيش الوطني» خليفة حفتر.

وتفجر الخلاف عقب انتخاب المجلس الأعلى للدولة صلاح الدين الكميشي رئيساً جديداً للمفوضية الاثنين الماضي، بدلاً من عماد السايح المدعوم من مجلس النواب.

وانضم السويح إلى أصوات عدة عدّت تحذير رئيس البرلمان مجرد «مناورة سياسية» لتمرير مقترحاته، مقارنة بأصوات أخرى عدّت أنه ربما يمهد لخيارات بديلة، من بينها طرح الحكم الذاتي في مناطق الشرق والجنوب، وهو خيار سبق أن لوح به رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان أسامة حماد قبل أسابيع.

ورجح السويح استمرار تجميد وضعية الانقسام وما يصاحبها من فوضى وعدم استقرار، محذراً في السياق من أن خطر الانقسام سيظل قائماً ما لم توحد المؤسسات ويعالَج الفساد الناتج عن تفككها.

وحمّل السويح، رئيسي المجلسين مسؤولية أي انقسام محتمل، متسائلاً عن سبب إدراكهما مخاطر الانقسام الآن فقط، متغافلين دور الإجراءات الأحادية التي اتخذت من قبلهما في تعميق الانقسام وعرقلة الانتخابات، منتقداً عدم تعاطيهما مع مبادرة البعثة الأممية، وإضاعة الوقت في تبادل الاتهامات، وطرح المبادرات المتناقضة.

وفيما اتهم عضو مجلس النواب الليبي جبريل أوحيدة المجلس الأعلى للدولة بالسعي إلى عرقلة الانتخابات لصالح قوى الأمر الواقع في الغرب، رأى في تصريح لإحدى القنوات المحلية أن انتخاب رئيس جديد لمفوضية الانتخابات يهدد بتقسيمها، رغم نجاحها في تنظيم الانتخابات البلدية، وجاهزيتها لإجراء الانتخابات العامة في أبريل (نيسان) المقبل.

وقال: «فوجئنا أن رئيس البرلمان يطالب ببقاء السايح والاكتفاء بملء الشواغر بمجلس المفوضية، وهو ما يُعد إخلالاً بالاتفاق بين المجلسين»، وأرجع اعتراض «الأعلى للدولة» على السايح «لتحول الأخير إلى طرف غير محايد في المشهد السياسي».

من جانبه، قلل عضو مجلس النواب الليبي عصام الجهاني من سيناريو الانقسام، مؤكداً أن مثل هذا القرار الكارثي يتجاوز بكثير أن تتحكم فيه الأطراف الليبية بمفردها. وتوقع بدوره استمرار الوضع الراهن بكل ما يحمله من فوضى وعرقلة للعملية الانتخابية.

ويرى كثير من المراقبين أن خلاف المجلسين حول المفوضية بات جزءاً من صراع أوسع على موازين السلطة، عبر تأكيد صلاحية كل منهما في إدارة الملفات المرتبطة بالعملية الانتخابية.

وفي قراءة لمستجدات الأحداث، استبعد المحلل السياسي الليبي عبد الحكيم فنوش تحقيق اختراق في المسار الانتخابي بغض النظر عن حل الخلاف، في ظل تباين مصالح الأطراف، وتشبث كل طرف بمواقفه.

وعزا فنوش تحوّل موقف صالح لإدراكه رفضاً دولياً لتشكيل حكومة جديدة، وعدّ أن تحذيره بشأن الانقسام مبالغ فيه، بالنظر لما تشهده البلاد من انقسام فعلي، بالنظر إلى سيطرة كل طرف على منطقة جغرافية بعينها، وتشكيل حكومة بها وأجهزة أمنية وقوات مسلحة.

وعدّ أن هذا ينبئ باستمرار الوضع الراهن وتأجيل الانتخابات إلى أجل غير محدد، وشدّد على أن الضغط الفعلي على فرقاء المشهد الليبي يمكن أن تمارسه واشنطن فقط، وليس البعثة الأممية.

بدوره، رأى المحلل السياسي محمد محفوظ أن جميع القوى تمارس عرقلة متبادلة للاستحقاق عبر التصعيد السياسي، مفسراً التحول بمواقف صالح «باستشعار بعض الأطراف في الشرق الليبي أن تشكيل حكومة جديدة ربما يقيد الإنفاق على مشاريعهم، خصوصاً مع تدهور الأوضاع الاقتصادية».

وتوقف كثير من المراقبين عند تراجع صالح مؤخراً عن مطلب لطالما تشبث به على مدار أكثر من عامين، وهو تشكيل حكومة موحدة لإدارة الانتخابات في عموم البلاد، واستبدالها بواسطة تشكيل لجنة متخصصة للإشراف على الاستحقاق برئاسة شخصية قضائية، مرجعاً ذلك لتمسك الحكومتين المتنازعتين بالبقاء في المشهد.


ملك المغرب يعاني من آلام بالظهر تتطلب علاجاً طبياً وفترة راحة

الملك محمد السادس (رويترز)
الملك محمد السادس (رويترز)
TT

ملك المغرب يعاني من آلام بالظهر تتطلب علاجاً طبياً وفترة راحة

الملك محمد السادس (رويترز)
الملك محمد السادس (رويترز)

أعلنت وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم (السبت)، أن العاهل المغربي الملك محمد السادس يعاني من آلام في أسفل الظهر مصحوبة بتشنج عضلي مما يتطلب علاجاً طبياً وفترة راحة وظيفية.

ونقلت الوكالة عن الطبيب الشخصي للملك، لحسن بليمني، قوله إنه لا داعي للقلق إزاء الحالة الصحية للعاهل المغربي.