«وفد إيمرالي» التقى أوجلان تمهيداً لنزع أسلحة «الكردستاني»

يجتمع بالرئيس التركي في أنقرة اليوم

أكراد تركيا عبَّروا عن فرحتهم بنداءِ أوجلان لحل «العمال الكردستاني» (رويترز)
أكراد تركيا عبَّروا عن فرحتهم بنداءِ أوجلان لحل «العمال الكردستاني» (رويترز)
TT

«وفد إيمرالي» التقى أوجلان تمهيداً لنزع أسلحة «الكردستاني»

أكراد تركيا عبَّروا عن فرحتهم بنداءِ أوجلان لحل «العمال الكردستاني» (رويترز)
أكراد تركيا عبَّروا عن فرحتهم بنداءِ أوجلان لحل «العمال الكردستاني» (رويترز)

التقى وفد من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيِّد للأكراد في تركيا، زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان، في سجن جزيرة إيمرالي بجنوب بحر مرمرة، عشية لقاء مرتقب مع الرئيس رجب طيب إردوغان يسبق عملية محتملة لتسليم عناصر من حزب «العمال الكردستاني» أسلحتهم، تنفيذاً لقرار حلِّه.

وزار وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المعروف إعلامياً بـ«وفد إيمرالي»، أوجلان، الأحد، قبل أيام من عملية تسليمٍ «رمزية» مرتقبة لعناصر من حزب «العمال الكردستاني» أسلحتهم في «بادرة حسن نية» مع الدولة التركية، تهدف إلى تأكيد التزام «الحزب» بقراره حلَّ نفسِه وإلقاء أسلحته؛ استجابة لدعوة زعيمه التاريخي عبد الله أوجلان.

أوجلان أطلق من سجن إيمرالي في 27 فبراير الماضي دعوة لحلّ حزب «العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

وأعلن الحزب، في 12 مايو (أيار) الماضي، عقب مؤتمرٍ عقَدَه يوميْ 5 و7 من الشهر نفسه، الاستجابة لدعوة أوجلان حلّ الحزب وتسليم سلاحه، وذلك بموجب مبادرة أطلقها دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، الحليف الرئيسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم.

عملية تسليم أسلحة

وتُعد زيارة الوفد، الذي ضمَّ بروين بولدان نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عن مدينة وان شرق تركيا، والنائب عن مدينة ماردين، مدحت سنجار، وأوزغور إيرول، محامي أوجلان، هي السادسة لسجن إيمرالي، منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وجاء اللقاء مع أوجلان في ظل معلومات عن استعداد مقاتلين أكراد لتنظيم مراسم لتسليم أسلحتهم في بلدة رابرين بمحافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق، من المرجّح أن تقام بين 10 و12 يوليو (تموز) الحالي.

ومن المتوقع أن تُقام المراسم، التي سيسلِّم فيها نحو 40 من عناصر «العمال الكردستاني» أسلحتهم، وسط حضور إعلامي، عقب لقاء وفد إيمرالي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

إردوغان التقى وفد إيمرالي للمرة الأولى في أبريل الماضي (الرئاسة التركية)

ووفق ما أعلنت مصادر الرئاسة التركية، وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، سيلتقي إردوغان وفد إيمرالي، بمقر رئاسة الجمهورية في أنقرة، الاثنين، وستكون هذه هي المرة الثانية التي يلتقي فيها الوفد إردوغان، بعد لقاء أبريل (نيسان) الماضي.

وقال حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، في بيان، السبت، إنه في إطار العملية التي بدأت بمبادرة بهشلي، ودعوة أوجلان لحلّ حزب «العمال الكردستاني»، اقتُرح أن يُقيم الحزب حفل نزع سلاح «رمزياً» في كردستان العراق، وأن تُنشر صور الحفل، بعد اتخاذ الترتيبات اللازمة.

أكراد يعبرون عن ابتهاجهم بدعوة أوجلان لحلّ حزب «العمال الكردستاني» التي أطلقها في 27 فبراير الماضي (رويترز)

في الوقت نفسه، أكّد إردوغان أن جهود جعل تركيا «خالية من الإرهاب» ستكتسب زخماً مع بدء عناصر «المنظمة الإرهابية» (العمال الكردستاني) إلقاء أسلحتهم.

ثوابت أساسية

وبينما لم يُدلِ وفد إيمرالي بتصريحات، عقب اللقاء مع أوجلان، قالت الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تولاي حاتم أوغلاري، إن الوفد سيلتقي الرئيس إردوغان، الاثنين، وسيُجري معه مناقشة حول الخطوات التي يتعيّن اتخاذها لتنفيذ «عملية الحلّ الديمقراطي» في تركيا.

تولاي أوغلاري خلال مؤتمر صحافي مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

بدوره، أكد الرئيس المشارك للحزب، تونجر باكيرهان، أنه لا يجب النظر إلى «عملية الحل» على أنها عملية بين حزبنا (الديمقراطية والمساواة للشعوب)، وحزب «العدالة والتنمية»، بل هي عملية من أجل السلام والتضامن بين الأتراك والأكراد. وانتقد باكيرهان، خلال فعالية للحزب في موغلا، جنوب غربي تركيا، ليل السبت-الأحد، سياسة الحكومة التي تُقيِّم العملية على أنها: «سأجلس مع الأكراد وأهزم الآخرين (المعارضة)».

عمليات للجيش التركي

في غضون ذلك، قالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، عبر حسابها على «إكس»، إن 5 جنود فقدوا حياتهم «خلال عملية بحث وتطهير نُفّذت، الأحد، في كهفٍ يقع على تلة بارتفاع 852 متراً، عُرف سابقاً بأنه كان يُستخدم مستشفى من جانب الإرهابيين (عناصر حزب العمال الكردستاني) في منطقة عملية «المخلب- القفل» في شمال العراق، وجرى تطهيره منهم».

وأضاف البيان أن 19 من الجنود الأتراك تعرضوا للاختناق بغاز الميثان، ونُقلوا، على الفور، إلى المستشفى، وفقَدَ 5 منهم حياتهم.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يعلن تمديد مدة الممر الإنساني بشرق حلب يوماً آخر تسهيلاً لعبور المدنيين

المشرق العربي نازحون سوريون يسيرون لعبور معبر نهري بالقرب من قرية جريرة الإمام في ريف حلب الشرقي بالقرب من خط المواجهة بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في دير حافر 15 يناير 2026 (أ.ب)

الجيش السوري يعلن تمديد مدة الممر الإنساني بشرق حلب يوماً آخر تسهيلاً لعبور المدنيين

أعلن الجيش السوري، الخميس، تمديد مدة الممر الإنساني قرب بلدة دير حافر بشرق حلب يوماً آخر لتسهيل عبور المدنيين، لينتهي غداً الجمعة، الساعة الخامسة مساء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية نازحون سوريون بجوار معبر إنساني أعلنه الجيش السوري في قرية حميمة بريف حلب الشرقي قرب خط المواجهة مع «قسد» (أ.ب)

أنقرة تأمل حلاً سلمياً لمشكلة «قسد»... وتدعم دمشق إذا اختارت القوة

أكدت تركيا أنها ستدعم الحكومة السورية حال اختارت استخدام القوة ضد «قسد»، معربة عن أملها في أن تُبدي الأخيرة حسن نية وأن تتجه إلى الحوار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي حشد من جنود الجيش السوري على الطريق السريع M4 باتجاه دير حافر بريف حلب الشرقي حيث حشود مقابلة لقسد    (إ.ب.أ)

الجيش السوري يرسل تعزيزات إلى الشرق من مدينة حلب

استقدم الجيش السوري الأربعاء تعزيزات إلى ريف حلب الشرقي، كما أعلن أنه سيفتح ممراً إنسانياً للمدنيين مع تصاعد التوتر بمواجهة «قسد».

«الشرق الأوسط» (حلب (سوريا))
المشرق العربي قائد الأمن الداخلي في حلب يلتقي وجهاء أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد الثلاثاء بعد خلو الأحياء من «قسد» (سانا)

دمشق تسعى إلى إخراج «قسد» من ريف حلب إلى شرق الفرات

أشارت «هيئة العمليات في الجيش» إلى «استمرار حشد (قسد) مجاميعها مع فلول النظام البائد في هذه المنطقة التي أصبحت منطلقاً للمسيرات الانتحارية الإيرانية».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي مبانٍ مدمرة في حي الشيخ مقصود بحلب بعد انسحاب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد من مدينة حلب السورية يوم الأحد عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي سمح بعمليات الإجلاء بعد أيام من الاشتباكات الدامية 12 يناير 2026 (رويترز)

الجيش السوري يطالب القوات الكردية بالانسحاب من مناطق سيطرتها شرق حلب

طلب الجيش السوري، الثلاثاء، من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

أعلنت نيوزيلندا يوم الجمعة إغلاق سفارتها في طهران مؤقتاً، وإجلاء دبلوماسييها بسبب تدهور الوضع الأمني ​​في إيران.

وصرَّح متحدث باسم وزارة الخارجية، بأن الطاقم الدبلوماسي غادر إيران بسلام على متن رحلات تجارية خلال الليل. ونُقلت عمليات سفارة طهران إلى أنقرة في تركيا نظراً لتدهور الوضع الأمني ​​في إيران، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف المتحدث: «نواصل نصيحتنا بعدم السفر إلى إيران. على جميع النيوزيلنديين الموجودين حالياً في البلاد المغادرة فوراً».

وأوضحت وزارة الخارجية أن قدرتها على تقديم المساعدة القنصلية للنيوزيلنديين في إيران «محدودة للغاية».

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن صعوبات التواصل الشديدة تعيق تواصل النيوزيلنديين مع عائلاتهم وأصدقائهم في إيران، ناصحاً إياهم بالتواصل مع أقاربهم متى أمكنهم ذلك.


احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

تراجعت الاحتجاجات الشعبية في إيران، أمس، بينما تواصل الولايات المتحدة مراقبة التطورات من دون الإعلان عن خطوات حاسمة، بالتوازي مع تصاعد الضغوط السياسية، وفرض عقوبات جديدة.

وخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من نبرته الحادة تجاه إيران، وعبّر عن أمله في استمرار امتناع طهران عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المحتجين، مشيراً إلى معلومات تفيد بتراجع حدة القتل. وقال ترمب إن إدارته تتابع الوضع «من كثب»، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة.

جاء ذلك، بعدما حاول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خفض حدة التوتر، ونفى في مقابلة مفاجئة مع قناة «فوكس نيوز» «أي خطة للإعدام شنقاً»، ودعا إلى تغليب الدبلوماسية.

وتراجعت وتيرة الاحتجاجات في طهران، ومدن أخرى. وأفاد أشخاص من داخل إيران بأن انقطاع الإنترنت، وتشديد الإجراءات الأمنية أسهما في خفض زخم التحركات، مقابل تصاعد الاعتقالات.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة استهدفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقادة في «الحرس الثوري»، على خلفية اتهامهم بالضلوع في قمع الاحتجاجات.


سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
TT

سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)

عرضت سويسرا القيام بدور وساطة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، في وقت يتصاعد فيه التوتر على خلفية الاحتجاجات في إيران وتلويح أميركي بخيارات تصعيدية.

وأفادت وزارة الخارجية السويسرية، اليوم (الخميس)، بأن مدير إدارة الأمن الدولي ونائب وزير الخارجية، غابرييل لوشينغر، أجرى اتصالاً هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني.

وأوضحت الوزارة أن لوشينغر عرض، خلال المحادثة، أن تتولى سويسرا دور الوساطة للمساعدة في تهدئة الوضع الراهن.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر منذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة في إيران قبل أكثر من أسبوعين، إذ لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بإمكانية التدخل عسكرياً.

وفي وقت سابق، قال مكتب لاريجاني، في بيان، إن الاتصال تناول العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية، مشدداً على الدور البنّاء لسويسرا وسجلها الإيجابي في تسوية الأزمات بالطرق السلمية، لكنه قال إن بلاده «لن تكون غير فعّالة إزاء الخطاب التهديدي الأميركي».

وأضاف البيان الإيراني أن مستشار الأمن القومي السويسري أعلن استعداد بلاده الكامل للاضطلاع بدور بناء يسهم في خفض التوتر في الظروف الراهنة.

وتمثل سويسرا المصالح الأميركية في طهران، في ظل غياب تمثيل دبلوماسي مباشر لواشنطن هناك منذ عام 1980، عقب قطع العلاقات بين البلدين بعد أحداث عام 1979.