ويمبلدون… البطولة التي تخلد إلى النوم مبكراً

التحضيرات على الملعب الرئيسي قبل انطلاق مباريات اليوم السادس في ويمبلدون 2025 (أ.ف.ب)
التحضيرات على الملعب الرئيسي قبل انطلاق مباريات اليوم السادس في ويمبلدون 2025 (أ.ف.ب)
TT

ويمبلدون… البطولة التي تخلد إلى النوم مبكراً

التحضيرات على الملعب الرئيسي قبل انطلاق مباريات اليوم السادس في ويمبلدون 2025 (أ.ف.ب)
التحضيرات على الملعب الرئيسي قبل انطلاق مباريات اليوم السادس في ويمبلدون 2025 (أ.ف.ب)

تتميّز بطولة ويمبلدون بمجموعة من التقاليد السنوية الراسخة: طوابير التذاكر الليلية، قاعدة ارتداء اللون الأبيض بالكامل، الملاعب العشبية، وأسلوبها المتفرّد الذي قد يربك من لا يعرف تقاليدها. وليل الاثنين الماضي، اجتمعت بعض تلك التقاليد في مشهد مألوف. فعند الساعة 10:18 مساءً، أنهى الأميركي تايلور فريتز والفرنسي جيوفاني مبتشّي بيرريكارد المجموعة الرابعة من مباراة امتدت لخمس مجموعات، وعاد فريتز للتعادل 2-2. لكن بدلاً من مواصلة اللعب، اتجه اللاعبان إلى الشبكة للحديث مع مسؤولي البطولة، وتبادلوا الكلمات، ولوّحوا بأذرعهم، ثم حملوا حقائبهم وغادروا الملعب وذلك بحسب شبكة The Athletic.

وفي مساء الخميس عند الساعة 9:30، جلس الأميركي بن شيلتون يستعد للإرسال لحسم مباراته أمام الأسترالي رينكي هيجيكاتا، لكنه فوجئ بإعلان الحكم تعليق المباراة بسبب الظلام، ليبدأ في الاحتجاج على القرار بينما كان الليل يخيّم على الأجواء.

وفي حين كانت مباراة شيلتون مبررة فنيّاً بتعطل نظام التحكيم الإلكتروني الذي استُحدث هذا العام بديلاً عن حكّام الخطوط بعد 147 عاماً، فإن مباراة فريتز وبيرريكارد خضعت لواحد من أقدس وأغرب قواعد ويمبلدون: حظر اللعب بعد الساعة 11 مساءً. فبطولة ويمبلدون هي الوحيدة بين البطولات الأربع الكبرى التي تفرض «وقت نوم» صارما، تُطفأ فيه الأنوار في الموعد المحدد، دون استثناءات... تقريباً.

تاريخ القاعدة يعود إلى عام 2009، حين تم تركيب سقف متحرّك على الملعب الرئيسي. ومع أن السقف أتاح مواصلة المباريات ليلاً، فإن سكان الحي والمجلس المحلي لم يرغبوا في تدفق الجماهير إلى شوارعهم خلال ساعات الفجر. وأوضحت بلدية ميرتون أن «الحدّ الأقصى في الساعة 11 مساءً هو شرط تخطيطي هدفه موازنة احتياجات السكان المحليين مع حجم حدث رياضي دولي يُقام في منطقة سكنية»، مضيفة أن «مسألة النقل وسلامة عودة الزوار إلى منازلهم تمثّل اعتباراً مهماً أيضاً».

وتزداد حساسية هذه القاعدة هذا العام، إذ من المقرر أن يمثل نادي عموم إنجلترا أمام المحكمة العليا الأسبوع المقبل في جلسة لمراجعة ترخيص بناء 39 ملعباً جديداً في موقع ملعب الغولف السابق بحديقة ويمبلدون. وهو مشروع يهدف لنقل التصفيات إلى مقر البطولة أسوةً بباقي البطولات الكبرى. لكن قاعدة حظر اللعب الليلي تُعد خطاً أحمر لا تنوي إدارة ويمبلدون تجاوزه.

على النقيض من ذلك، تبدأ الجلسات الليلية في بطولة فرنسا المفتوحة عادة بعد الثامنة والربع مساءً وتستمر حتى منتصف الليل، بحجة عدم تمكن الجمهور من الحضور في وقت أبكر بسبب ظروف العمل. أما في الولايات المتحدة وأستراليا، فإن السهر حتى الفجر بات سمة من سمات البطولتين، حيث يتم تنظيم مباراتين ليليتين في اليوم الواحد.

ويبدو أن الجمهور الأميركي لم يستوعب تماماً قاعدة ويمبلدون. إذ قال ثيو مول، طالب من كليفلاند، أوهايو، إنه لم يكن يعرف بوجود حظر اللعب الليلي، «رأيتهم يوقفون المباراة فقلت: ماذا يحدث؟ لما توقفوا؟ ثم بحثت عن السبب». وأضاف: «فريتز كان قريباً من الفوز، فسألت: ما النتيجة؟ كيف انتهت؟ ولم تنتهِ فعلاً!».

ورغم أن الانتهاء المتأخر للمباريات بات جزءاً من الثقافة التنافسية في البطولات الأخرى، فإن مخاطره الصحية على اللاعبين، وتأثيره على دورتهم اليومية، بدأت تلقى اهتماماً متزايداً. لكن في ويمبلدون، لا مجال للتنازلات. ففي عام 2012، سُمح بإنهاء مباراة أندي موراي أمام ماركوس باغداتيس في الساعة 11:02 مساءً، وهو الاستثناء الوحيد الموثّق على هذه القاعدة، وقالت اللجنة حينها إن «الحسّ السليم» هو ما دفعها لمنح دقيقتين إضافيتين.

حتى فريتز نفسه لم يبدُ مقتنعاً. إذ عبّر جمهور الملعب عن استيائه، وعبّر المعلّقون، خصوصاً في أميركا، عن حيرتهم من توقف المباراة في عزّ عطلتهم المسائية. وفي حين تُعَد القنوات العالمية عاملاً مؤثراً في قرارات التنظيم ببطولات أخرى، فإن ويمبلدون تنطلق في الساعة 1:30 ظهراً على الملعب الرئيسي، وهو وقت متأخر نسبياً، ليس من أجل البث التلفزيوني بل للسماح لضيوف الضيافة بتناول الغداء قبل بدء المباريات.

الثقافة البريطانية أيضاً تلعب دوراً. فالإغلاق عند الحادية عشرة مساءً راسخ في العادات، والمطاعم والبارات تغلق أبوابها في هذا الوقت، ما يعكس مجتمعاً لا يميل للسهر. وفي مسلسل «ذا أوفيس» البريطاني، قال أحد الشخصيات ساخراً عن نادٍ ليلي يُدعى «نيويورك نيويورك»: «يسمونه النادي الذي لا ينام... لكنه يُغلق عند الساعة الواحدة!».

ويمبلدون، من هذا المنظور، تجسيد لهذه الشخصية المحافظة؛ الصديق العاقل الذي يفضّل النوم مبكراً على البقاء حتى الفجر. وكثير من جماهير المدرج الرئيسي، رغم غضبهم من إنهاء المباراة، بدوا متصالحين مع فكرة مغادرة الملعب عند حلول الظلام.

أما اللاعبون، فقلّما يرغبون في اللعب بعد منتصف الليل، بسبب تأخير موعد نومهم وتأثير ذلك على أدائهم لاحقاً. وعندما خاض نوفاك دجوكوفيتش مباراة استمرت حتى الثالثة فجراً في بطولة فرنسا المفتوحة العام الماضي، حذّر خبراء الطب الرياضي من احتمال تعرضه لإصابة. وبالفعل، تمزّق الغضروف الهلالي في ركبته اليمنى في اليوم التالي.

ومع ذلك، فإن هذه القواعد في ويمبلدون ليست خالية من الإشكاليات. ففريتز صرّح بعد فوزه على بيرريكارد في اليوم التالي أنه كان يفضّل إنهاء اللقاء ليلاً بدلاً من العودة صباحاً. كما أن إيقاف المباريات بسبب الغروب بات متكرراً هذا العام، حيث توقفت اللقاءات في الأيام الأربعة الأولى، رغم غياب المطر في ثلاثة منها. وإذا استمر هذا النسق، فإن هيكلية البطولة قد تصبح محل تساؤل.

فمباراة شيلتون أمام هيجيكاتا، على سبيل المثال، بدأت عند الساعة 7:15 مساءً، وهو وقت لا يتيح أكثر من ساعتين وربع لإنهاء اللقاء، رغم أن متوسط مباريات الرجال يبلغ قرابة ساعتين و43 دقيقة. ومع أنهم اقتربوا كثيراً من إنهاء اللقاء، توقفت المباراة فيما كان شيلتون يستعد للإرسال لحسمها.

ولا توجد قاعدة محددة للتوقف بسبب الظلام، بل يعود الأمر إلى تقدير اللجنة المنظمة، التي رأت أن الضوء لم يعد كافياً، حتى وإن أُبلغ شيلتون بأن أمامه خمس دقائق قبل توقف عمل نظام التحكيم الإلكتروني. وقال اللاعب ممازحاً في المؤتمر الصحافي: «أخبرتهم أني أحتاج فقط إلى 60 ثانية!».

أما اقتراح إضافة كشافات إلى الملاعب الخارجية، فلن يحلّ المشكلة، لأن العشب يصبح زلقاً مع انخفاض درجات الحرارة ليلاً. لذلك، فإن قاعدة «ضوء النهار»، مثل حظر اللعب الليلي، أكثر عقلانية مما قد يبدو عليه الأمر في الظاهر.

وختم شيلتون قائلاً إن التكيّف مع الظروف المختلفة هو جزء من حياة لاعب التنس، ولا مكان أكثر تجسيداً لذلك من ويمبلدون، التي كانت وستظل قانوناً قائماً بذاته.


مقالات ذات صلة

دورة أستراليا: سابالينكا أبرز المرشحات وسط تهديد الأميركيات وشفيونتيك

رياضة عالمية أرينا سابالينكا (رويترز)

دورة أستراليا: سابالينكا أبرز المرشحات وسط تهديد الأميركيات وشفيونتيك

تُعد البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً في التنس، المرشحة الأبرز للفوز بلقبها الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة خلال أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة سعودية ياسر الرميان خلال توقيع عقد استضافة السعودية بطولة «ماسترز 1000 نقطة»... (بي آي إف)

السعودية تستضيف «ماسترز 1000 نقطة» لمحترفي التنس اعتباراً من 2028

أعلنت شركة «سرج» للاستثمار الرياضي، ورابطة محترفي التنس «إي تي بي»، اليوم (الخميس)، إطلاق بطولة جديدة ضمن سلسلة بطولات «ماسترز 1000 نقطة» لرابطة محترفي التنس.

سعد السبيعي (باريس)
رياضة عالمية أرتور ريندركنيش (أ.ف.ب)

دورة شنغهاي: ريندركنيش يكرر إنجازه ضد زفيريف

بعد 3 أشهر على إقصائه من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى ضمن «غراند سلام»، كرّر الفرنسي أرتور ريندركنيش إنجازه في مواجهة الألماني.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية فيدرر توج بثمانية ألقاب في ويمبلدون (أ.ب)

فيدرر يتصدر قائمة المرشحين لقاعة مشاهير التنس

يتصدر النجم السويسري، روجر فيدرر قائمة المرشحين لقاعة مشاهير التنس الدولية لعام 2026، التي تم الإعلان عنها الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النجم الألماني السابق في كرة المضرب بوريس بيكر (إ.ب.أ)

بوريس بيكر: ندمت لفوزي بويمبلدون في سن الـ17

قال النجم الألماني السابق في كرة المضرب، بوريس بيكر، إنه يندم على الفوز ببطولة ويمبلدون بسن الـ17 لأنه فشل في التعامل مع سقف التوقعات المرتفع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)
أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)
TT

لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)
أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)

يفتقد فريق لايبزيغ الألماني لكرة القدم لجهود أسان أويدراوغو بسبب مشكلة في الركبة، عندما يلتقي الفريق مع بايرن ميونيخ، السبت، في محاولة للثأر من خسارته الكبيرة صفر-6.

وكان بايرن ميونيخ، متصدر الدوري الألماني، تغلب على لايبزيغ في اليوم الافتتاحي للدوري بسداسية نظيفة، وتحسن أداء لايبزيغ منذ ذلك الحين وأصبح يحتل المركز الرابع، بعدما بات أكثر استقراراً عقب إعادة بناء الفريق خلال الصيف وتعيين مدرب جديد هو أولي فيرنر.

وقال فيرنر للصحافيين، الجمعة: «ستكون مباراة مختلفة».

وأضاف: «نجحنا في التطور كفريق في العديد من الجوانب، وتمكن الفريق من استعادة توازنه بعد بداية صعبة للموسم. نريد أن نبدأ النصف الثاني من الموسم بتحقيق الفوز».

وقال ديفيد راوم للموقع الرسمي للنادي: «نحن فريق مختلف تماماً عن الفريق الذي واجه بايرن في آخر مباراة. أصبحنا أكثر استقراراً ولدينا أنماط لعب أفضل سواء بالكرة أو من دونها. سنلعب على أرضنا وسنخوض المباراة بشجاعة».

ولكن، ستكون مهمة الفوز على بايرن صعبة للغاية، حيث يدخل بايرن المباراة بعد أفضل نصف موسم أول في تاريخ الدوري، بعدما حقق 15 فوزاً وتعادلين، وسجل خلالهما 66 هدفاً.

ستتجه الأنظار بشكل كبير إلى النجم الشاب الجديد في لايبزيغ، يان ديوماندي، في حين سيغيب الدولي الألماني الجديد أويدراوغو، بعدما قال فيرنر إنه يعاني مجدداً من مشاكل في الجزء الخلفي من ركبته.

ولكن كانت هناك أنباء جيدة في معسكر لايبزيغ لأن بنيامن هنريكس يعتزم العودة لصفوف الفريق للمرة الأولى بعد عام من إصابته بقطع في وتر أخيل في مباراة سابقة أمام بايرن.

وقال فيرنر: «سعداء بعودته لأنه يقدم انطباعاً جيداً للغاية على أرض الملعب، فضلاً عن كونه إضافة واضحة للفريق من حيث القيادة».


بطولة إيطاليا: إنتر للتمسك بالصدارة... ونابولي للخروج من دوامة التعادلات

بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)
بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر للتمسك بالصدارة... ونابولي للخروج من دوامة التعادلات

بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)
بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)

يسعى إنتر للتمسك بالصدارة وفارق النقاط الثلاث الذي يفصله عن جاره ميلان عندما يحل، السبت، على أودينيزي في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم، لكن «ما يهم هو الوجود هناك في مايو (أيار)» عندما يصل الموسم إلى نهايته بالنسبة لمدربه الروماني كريستيان كيفو.

وابتعد إنتر عن نابولي حامل اللقب بست نقاط بعد فوزه في منتصف الأسبوع على ضيفه ليتشي 1-0 في مباراة مؤجلة من المرحلة السادسة عشرة، مستفيداً من تعثر الفريق الجنوبي أمام ضيفه بارما بالتعادل من دون أهداف. لكن الجار ميلان قلص الفارق الذي يفصله عن فريق كيفو إلى 3 نقاط، بفوزه على مضيفه كومو 3-1، الخميس، في مباراة مؤجلة من المرحلة نفسها.

ويخوض إنتر لقاءه مع أودينيزي، وتركيزه على ما ينتظره، الثلاثاء، على أرضه حين يستأنف مشواره في دوري أبطال أوروبا ضد آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي وترتيب المجموعة الموحدة للمسابقة القارية بعد 6 جولات.

وبعد الفوز على ليتشي الأربعاء بهدف ابن العشرين عاماً بيو إيسبوزيتو وحسمه بالتالي لقب بطل الشتاء الشرفي، حذر كيفو من أن المنافسة على لقب الدوري ستكون «معركة حتى النهاية... على كل نقطة»، مشدداً: «ما يهم أن نكون هناك (في الصدارة) في مايو» عندما تصل البطولة إلى نهايتها.

«معركة شرسة حتى النهاية»

وعن منحه لاعبيه يوم راحة قبل مباراة ليتشي، قال الروماني: «لست مضطراً لتبرير خياراتي. أتخذ هذه القرارات بناء على خبرتي، وما أراه في التدريبات، وما أراه في عيون هؤلاء اللاعبين. قد يكون الدوري الإيطالي غير معتاد على أسلوبي في بعض الأمور، وقد تبدو غريبة. أحياناً تُؤتي ثمارها وأحياناً لا، لكن كل هذا لا يهمني.

ما يهمني هو الأشهر الخمسة المقبلة من هذا الموسم». وتابع: «أثق بهؤلاء اللاعبين، لا أحد يضمن الفوز بمجرد معسكر تدريبي.

بالنظر إلى جميع المعسكرات التدريبية التي خضتها لاعباً، كان من المفترض أن أفوز بكل بطولة. أثق بنضج لاعبي فريقي».

وعن إحراز لقب بطل الشتاء الشرفي، قال كيفو: «فزت به من قبل خلال مسيرتي، لكنه لا يعني شيئاً... ما يهم هو أننا فريق منافس.

لكن كما قلت سابقاً، ستكون معركة شرسة حتى النهاية على كل نقطة». صحيح أن إنتر لم يهزم أياً من الأندية الكبيرة الأخرى هذا الموسم في الدوري الإيطالي، إلا أنه يتمتع بسجل شبه مثالي أمام الفرق الأقل قوة، ما يرجح كفته أمام أودينيزي الذي يحتل المركز العاشر.

من جهته، يبدو ميلان مرشحاً لفوزه الثاني عشر هذا الموسم حين يستضيف، الأحد، ليتشي السابع عشر، على أمل التمسك أقله بمركزه الثاني ومواصلة سلسلة مبارياته المتتالية من دون هزيمة منذ المرحلة الافتتاحية التي خسرها أمام كريمونيزي، في إنجاز لم يحققه سوى مرتين منذ احتساب ثلاث نقاط للفوز موسمي 1995-1996 و2003-2004.

وعلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، يأمل نابولي الخروج من دوامة التعادلات التي علق فيها لثلاث مراحل متتالية عندما يستضيف ساسوولو الحادي عشر، السبت، بغياب مدربه أنطونيو كونتي الذي أوقف لمباراتين توالياً لطرده خلال قمة المرحلة العشرين أمام إنتر (2-2).

وتولى المدرب المساعد كريستيان ستيليني الإشراف على الفريق في التعادل المخيب الأربعاء أمام بارما، في نتيجة سببها الإرهاق وفق ما أفاد منصة «دازون»، مضيفاً: «نلعب منذ فترة طويلة بنفس اللاعبين وكل يومين أو ثلاثة أيام. قد نفتقر أحياناً إلى الحدة اللازمة التي تأخذها من استعادتك للطاقة البدنية والذهنية».

عند سؤاله عن الجانب الذهني، لا سيما بعد فوز إنتر وابتعاده بست نقاط، شدد ستيليني على ضرورة تماسك فريقه، قائلاً: «علينا أن نحافظ على تركيزنا وأن نعمل على الجانب الذهني للاعبين والفريق بأكمله».

ويحل يوفنتوس، السبت، ضيفاً على كالياري بمعنويات مرتفعة جداً بعد فوزه على كريمونيزي 5-0، الاثنين، وقبل ذلك على ساسوولو 3-0، ليصبح وروما - الذي يلعب الأحد مع مضيفه تورينو في مواجهة ثأرية بعد خروجه، الثلاثاء، على يد الأخير من ثمن نهائي الكأس (2-3 في العاصمة) - على المسافة ذاتها من نابولي الثالث.


«نابولي» يشكو إرهاق لاعبيه قبل مواجهة «ساسولو»

أنطونيو كونتي مدرب «نابولي» (د.ب.أ)
أنطونيو كونتي مدرب «نابولي» (د.ب.أ)
TT

«نابولي» يشكو إرهاق لاعبيه قبل مواجهة «ساسولو»

أنطونيو كونتي مدرب «نابولي» (د.ب.أ)
أنطونيو كونتي مدرب «نابولي» (د.ب.أ)

يسعى فريق نابولي لإعادة إحياء آماله المتعثرة في المنافسة على لقب «الدوري الإيطالي» أمام «ساسولو»، حيث سيضطر مدربه أنطونيو كونتي، مجدداً، إلى متابعة المباراة من المدرّجات في ملعب دييغو أرماندو مارادونا.

وبعد سلسلة انتصارات متتالية، في 4 مباريات تُوجت بفوز «نابولي» بكأس السوبر الإيطالية في الرياض، تعادل حامل اللقب في 3 مباريات متتالية، ليتأخر بفارق 6 نقاط عن المتصدر «إنتر ميلان».

ولم يكن كونتي حاضراً خارج الخطوط، خلال التعادل السلبي المحبِط، على أرضه أمام بارما، مساء الأربعاء، بعد إيقافه لمباراتين، عقب طرده خلال مباراة الأسبوع الماضي أمام «إنتر».

ورغم عدم خسارة «نابولي» في 5 مباريات متتالية بـ«الدوري»، فإن هامش التعافي ضئيل للغاية، حيث يتقدم عليه غريمه «ميلان» بفارق 3 نقاط أيضاً.

وقبل العودة لمنافسات «دوري أبطال أوروبا»، الأسبوع المقبل، لا يزال «نابولي» يعاني قائمة إصابات طويلة، تضم كيفن دي بروين وبيلي غيلمور.

وتحيط الشكوك بموقف الجناح ديفيد نيريس، بعدما جرى استبداله، في وقت متأخر من مباراة بارما، حيث دخل بديلاً في منتصف الشوط الثاني.

وأكد كريستيان ستيليني، المدرب المساعد بـ«نابولي»، ضرورة أن يواصل الجميع بذل أقصى جهد.

وقال، للصحافيين عقب مباراة بارما: «نلعب، منذ فترة طويلة، باللاعبين أنفسهم، وكل يومين أو ثلاثة أيام، وقد نفتقد أحياناً الجهد اللازم لاستعادة الطاقة البدنية والذهنية».

وأضاف، في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «علينا أن نحافظ على تركيزنا، وأن نعمل على الجانب الذهني للاعبين والفريق بالكامل».