البوسنة تستعد لإحياء الذكرى الـ30 لمجزرة سريبرينيتسا

سيدة تترحّم على ضحايا من أسرتها في مقبرة قريبة من سريبرينيتسا... 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
سيدة تترحّم على ضحايا من أسرتها في مقبرة قريبة من سريبرينيتسا... 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

البوسنة تستعد لإحياء الذكرى الـ30 لمجزرة سريبرينيتسا

سيدة تترحّم على ضحايا من أسرتها في مقبرة قريبة من سريبرينيتسا... 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
سيدة تترحّم على ضحايا من أسرتها في مقبرة قريبة من سريبرينيتسا... 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

تستعد البوسنة لإحياء الذكرى الثلاثين لمجزرة سريبرينيتسا، في مجتمع لا يزال يعاني انقسامات وصراعات حول الذاكرة المرتبطة بالمذبحة التي قُتل فيها نحو 8 آلاف مسلم من رجال وفتيان بأيدي قوات صرب البوسنة.

في 11 يوليو (تموز) 1995، سيطرت قوات صرب البوسنة بقيادة الجنرال راتكو ملاديتش، الملقب بـ«جزّار البلقان»، على مدينة سريبرينيتسا الواقعة في شرق البوسنة على الحدود مع صربيا، والمعلنة «منطقة آمنة تابعة للأمم المتحدة» وتضمّ أكثر من 40 ألف شخص، بينهم نازحون. وأعقب الاستيلاء السريع على المدينة، في ظلّ نقص في الأسلحة والمقاتلين والغذاء، إعدامات جماعية لرجال وفتيان أُلقيت جثثهم في عشرات المقابر الجماعية.

بعد ثلاثين عاماً، تمّ التعرف على هويات نحو 7000 من ضحايا المذبحة ودفنهم، ولا تزال عائلات آلاف آخرين تبحث عن مفقوديها. لكن بات العثور على مقابر جماعية نادراً، ويعود آخرها إلى عام 2021 عندما استُخرجت رفات 10 ضحايا. هذا العام، سيوارى رفات 7 ضحايا حُدّدت هوياتهم، خلال مراسم إحياء ذكرى 11 يوليو في مركز سريبرينيتسا-بوتوكاري التذكاري، بينها رفات شابين كانا في التاسعة عشرة آنذاك، وامرأة كانت تبلغ 67 عاماً.

«عظمة واحدة»

وقالت ميرزيتا كاريك، البالغة 50 عاماً، لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذا العام، سأدفن والدي. لكن هناك عظمة واحدة فقط تُشكل فكّه السفلي، عُثر عليها قبل ثلاث سنوات. والدتي مريضة جداً وتريد أن تُدفن» العظمة، من دون انتظار العثور على رفات آخر.

قبر جماعي لضحايا مذبحة سريبرينيتسا في قرية سيرسكا... ديسمبر 2010 (أ.ف.ب)

كان والدها، سيجداليا أليتش، يبلغ 46 عاماً في يوليو 1995، وكان مريضاً والتحق بآلاف الرجال والفتيان الذين حاولوا الفرار عبر غابات قريبة. ولم يتمكن من إنقاذ حياته. كما قُتل ابنه، سيجدين (22 عاماً)، بالإضافة إلى إخوته الثلاثة وأبنائهم الأربعة. وقالت كاريك إنه في سلالة من ثلاثة أجيال من رجال هذه العائلة، «لم ينجُ سوى ابن واحد لأحد أعمامي الثلاثة»، مضيفة أن والدها سيكون «الرجل الخمسين في العائلة» الذي يُدفن في مقبرة بوتوكاري، حيث دُفن شقيقها سيجدين عام 2003. وأضافت: «تحملتُ كل شيء، لكنني أعتقد أن هذه الجنازة ستكون الأسوأ. إننا ندفن عظمة. لا أستطيع وصف الألم».

إبادة جماعية

حكمت محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي على رادوفان كارادجيتش، وراتكو ملاديتش، الزعيمين السياسي والعسكري لصرب البوسنة خلال صراع 1992-1995 الذي خلّف نحو 100 ألف قتيل، بالسجن المؤبد بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب. لكن ما زال قادة سياسيون في الكيان الصربي في البوسنة (جمهورية صربسكا)، وفي صربيا، يقللون من خطورة هذه الجرائم، رافضين وصفها بإبادة جماعية.

سيدة بوسنية في مقبرة دفن فيها ضحايا مذبحة سريبرينيتسا... 10 يوليو 2015 (أ.ف.ب)

وقالت نيرا سابانوفيتش، الباحثة في جامعة بروكسل الحرة، والتي يتركّز عملها على الذاكرة واستغلال الهويات العرقية في البلقان، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «هذا الإنكار يُستهان به». وأضافت أنه «من النادر جداً أن تجد شخصاً في جمهورية صربسكا يُقرّ بحدوث إبادة جماعية». ويواصل الزعيم السياسي الصربي البوسني، ميلوراد دوديك، إنكار وقوع إبادة جماعية ويشكك في عدد الضحايا. ومن بين 305 حالات إنكار أو تقليل من شأن الإبادة الجماعية في وسائل الإعلام في جمهورية صربسكا وفي صربيا خلال عام 2024، تصدّر دوديك المشهد، مُعبّراً عن 42 منها، وفقاً لدراسة سنوية نشرها مركز سريبرينيتسا التذكاري. ورغم غضب بلغراد، أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 11 يوليو تاريخاً لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية في سريبرينيتسا في عام 2024.

إحياء ذكرى الضحايا

وسيجتمع قادة سياسيون من كيان صرب البوسنة ومن صربيا، إلى جانب شخصيات بارزة من الكنيسة الأرثوذكسية الصربية، السبت المقبل في براتوناتش، بالقرب من سريبرينيتسا، لإحياء ذكرى أكثر من 3200 جندي ومدني صربي من شرق البوسنة قُتلوا خلال الحرب. وعُلّقت صورٌ لنحو 600 من هؤلاء الضحايا هذا الأسبوع على طول طريق قرب مركز سريبرينيتسا التذكاري. وقال أمير سولياجيتش، مدير مركز سريبرينيتسا التذكاري، للتلفزيون المحلّي، الخميس: «هؤلاء الأشخاص لا يشاركون في النقاش نفسه. إنهم يُجرون حواراً ذاتياً، وما زالوا في عام 1995». وأضاف، في إشارة إلى قرار الأمم المتحدة: «فزنا بمعركة بالغة الأهمية، معركة الاعتراف الدولي».



بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)

أبلغ وزير الخارجية ​البريطاني إد ميليباند، نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع بينهما، بأن المملكة المتحدة «لن تتهاون إزاء أي ترهيب أو تهديد أو نشاط عدائي على ‌الأراضي البريطانية» من ‌جانب جماعات ​مرتبطة ‌بطهران.

وذكر ⁠تقرير لشبكة «سكاي نيوز، ​نقلا عن ⁠وزارة الخارجية البريطانية، أن ميليباند وعراقجي التقيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأضاف التقرير أن الجانبين ناقشا الحرب في ⁠الشرق الأوسط وأهمية إعادة فتح ‌مضيق ‌هرمز، إلى جانب ​عزم بريطانيا «الراسخ ‌على التصدي للتهديدات التي تشكلها ‌الجماعات المرتبطة بإيران على الأراضي البريطانية».

وكان المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا قد أفاد الأسبوع الماضي ‌بأن أطرافا ينشطون في مجال الفضاء الإلكتروني ويرتبطون بالدولة ⁠في ⁠إيران استخدموا برمجيات تجسس تُعرف باسم «تشوزن بريك» لسرقة رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية ومعلومات حساسة أخرى، وذلك من خلال حملات «تصيد احتيالي موجه» عبر منصات مراسلة من بينها واتساب وتيليغرام.


أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
TT

أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)

دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لندن الخميس إلى إظهار «شجاعة» و«إرادة سياسية» لتسوية الخلاف التاريخي بشأن استعادة أثينا لمنحوتات البارثينون الشهيرة الموجودة في متحف «بريتيش ميوزيم».

وكتب ميتسوتاكيس في صحيفة «الغارديان» البريطانية: «ما نحتاج إليه اليوم هو الإرادة السياسية والشجاعة لاتخاذ الخطوة الحاسمة، وجمع المنحوتات مجدداً وتحويل خلاف تاريخي إلى خطوة استثنائية تعكس الصداقة الثقافية بين البلدين».

وأشار ميتسوتاكيس إلى أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم، سبق أن أعلن تأييده إعادة المنحوتات إلى اليونان من «دون شروط».

إلا أن زعيم حزب العمال قال في أغسطس (آب) لصحيفة «فاينانشال تايمز» إن هذه القضية يُعنى بها «بريتيش ميوزيم» حصراً.

يأتي تصريح ميتسوتاكيس وسط أنباء عن تعثر المفاوضات التي بدأت في عام 2021 بين المؤسسة البريطانية واليونان، وفق ما أوردت صحيفة «تلغراف» الأربعاء.

ولم يؤكد ناطق باسم المتحف هذه المعلومات، واكتفى بالقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الأربعاء، إن «موقف المتحف وانفتاحه على التوصل إلى اتفاق لم يتغيّرا».


الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

أفادت الاستخبارات العسكرية الدنماركية، اليوم (الخميس) عن خطر متزايد بقيام روسيا بعمل عسكري ضد دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مؤكدة في الوقت نفسه أن احتمال غزو روسي شامل «غير مرجح للغاية» غير أنه يبقى ممكناً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتلتزم الدول الأوروبية حالة استنفار شديد تحسباً لأي تدخل روسي وسط مخاوف من أن تستهدف موسكو الدول الغربية الداعمة لكييف مع مرور أكثر من أربع سنوات ونصف السنة على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأوضح رئيس الاستخبارات العسكرية الدنماركية توماس أهرينكيل خلال مؤتمر صحافي عرض فيه آخر تقييم للخطر الروسي: «هناك خطر ضئيل ولكنه متزايد أن تشن روسيا هجمات عسكرية محدودة ضد دولة عضو في (الناتو) ومجاورة لروسيا».

وأضاف: «ما زلنا نعتبر أنه من غير المرجح للغاية أن ترى روسيا أي مصلحة في غزو دولة عضو في (الناتو)، لكننا لا نستطيع استبعاد هذا الاحتمال».

ورجّح الجهاز في تقييمه أن تنفّذ روسيا المزيد من «الهجمات المتعددة الوسائل» ضد أهداف في الغرب.

ولفت إلى أن مثل هذه الهجمات في الماضي كانت «تهدف بشكل أساسي إلى الترهيب وإضعاف الدعم الشعبي لمساعدة أوكرانيا».

رئيس أركان الدفاع الدنماركي مايكل هيلدغارد في مؤتمر صحافي عقب نشر تقييم جديد من «استخبارات الدفاع الدنماركي» للتهديد القادم من روسيا في مقر قيادة القوات المسلحة في كاستيليت في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

لكنه أشار إلى أن هذه العمليات بدأت الآن تشمل تحركات هدفها منع وصول الدعم إلى أوكرانيا، كأعمال التخريب ضد شركات الدفاع أو خطوط السكك الحديد التي تنقل المعدات العسكرية.

ولاحظ الجهاز أن روسيا ستكثف هذه العمليات بما يشمل «هجمات سيبرانية مدمرة تشل الوظائف الاجتماعية الحيوية».

كما أفاد الجهاز عن احتمال ضئيل بأن تشن روسيا هجوماً عسكرياً محدوداً حتى مع استمرار الحرب في أوكرانيا، في محاولة لإعادة توجيه الموارد الأوروبية بعيداً عن كييف.

وأوضح في تقريره أن «شن هجوم عسكري محدود سيكون خطوة يائسة من جانب روسيا، وقد يحصل على غرار الهجمات المتعددة الوسائل المكثفة خلال الأشهر المقبلة».

لكنه لفت إلى أن «حشد القوات يتطلب عدة أشهر من التحضير وسيكون من الصعب إخفاؤه».

وشدد أهرينكيل على أنه رغم أن «استعداد روسيا المتزايد للمجازفة له عواقب على الوضع الأمني في الدنمارك»، ولا سيما من خلال الهجمات المتعددة الوسائل، إلا أن ذلك لا يعني أن روسيا بصدد مهاجمة دولة إسكندينافية.

وأكد: «لا نتوقع هجوماً عسكرياً روسياً تقليدياً على الدنمارك».

وأفاد جهاز الأمن والاستخبارات الوطني الدنماركي في بيان بأن الوضع الراهن «قد يؤدي إلى تزايد أنشطة التأثير الروسية، فضلاً عن خطر التجسس والتخريب في الدنمارك».

وكان الجهاز أشار سابقاً إلى أن عمليات التخريب تهدد بشكل رئيسي الصناعات الدفاعية والمساعدات الممنوحة لأوكرانيا.