تركيا تتمسك بخطوطها الحمر في سوريا

إردوغان شدّد على تنفيذ اتفاقية دمج «قسد» وحذّر من ردّ الفعل

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تتمسك بخطوطها الحمر في سوريا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

أعادت تركيا رسم خطوطها الحمر في سوريا، خصوصاً ما يتعلق بعدم منح أي تنظيمات إرهابية أو كيانات مرتبطة بها أي شرعية، مؤكدة بالمقابل دعمها لكل ما من شأنه تأمين مستقبل مزدهر لسوريا، بما في ذلك طلب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، انضمامها إلى «اتفاقيات إبراهيم» مع إسرائيل.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن بلاده لن تسمح بأي خطط تهدف إلى منح شرعية للتنظيمات الإرهابية أو امتداداتها.

وشدّد إردوغان، خلال تصريحات لصحافيين أتراك، رافقوه في طريق عودته من أذربيجان، السبت، بعد مشاركته في القمة الـ17 لمنظمة التعاون الاقتصادي، على أهمية وحدة الأراضي السورية بالنسبة لتركيا.

جانب من مشاركة إردوغان في القمة الـ17 لمنظمة التعاون الاقتصادي في أذربيجان (الرئاسة التركية)

وردّاً على سؤال بشأن تنفيذ اتفاقية دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش السوري، قال إردوغان: «وحدة أراضي سوريا بالغة الأهمية بالنسبة لنا، وقد اتخذنا موقفاً فاعلاً ميدانياً بعمليات عسكرية مثل (درع الفرات) و(غصن الزيتون) و(نبع السلام) لضمان أمن حدودنا وإنهاء حالة عدم الاستقرار في سوريا».

جيش سوري واحد

وأضاف: «نقدم كل الدعم الممكن للقضاء التام على الإرهاب في الأراضي السورية، والقضاء على جميع العناصر المسلحة، وأن يكون الجيش السوري وحده المسيطر على جميع الأراضي السورية. السلام والاستقرار الدائمان في سوريا من مصلحتنا أيضاً، ومن يسعى لعرقلة ذلك فسيجد تركيا حاضرة أمامه».

الشرع وعبدي خلال توقيع اتفاقية اندماج «قسد» في الجيش السوري في مارس الماضي (إ.ب.أ)

وسبق أن اتهم إردوغان «قسد» بالمماطلة في تنفيذ اتفاق الاندماج في الجيش السوري، الذي وقّعه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي في دمشق في مارس (آذار) الماضي.

ولا تزال الولايات المتحدة، رغم تأييدها تنفيذ الاتفاق بين دمشق و«قسد»، تؤكد أنها ستواصل دعمها «وحدات حماية الشعب الكردية»، التي تقود قوات «قسد»، التي تعدّها تركيا «تنظيماً إرهابياً» يشكل امتداداً لحزب العمال الكردستاني في سوريا، بينما تعدّها واشنطن حليفاً وثيقاً في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي.

ومن أجل إقناع أميركا بوقف دعمها لـ«قسد - الوحدات الكردية» اقترحت أنقرة على واشنطن، التي يشكل دعمها للوحدات الكردية ملفاً خلافياً معها، أن تدعم تركيا الإدارة السورية في مواجهة «داعش»، وفي نقل السيطرة على سجون ومخيمات عناصره وعائلاتهم إلى سيطرة دمشق.

وفي هذا الصدد، طرحت تركيا صيغة تعاون إقليمي لمكافحة «داعش» في سوريا، تقوم على تحالف مع العراق والأردن ولبنان وسوريا، بحيث يتم إقامة مركز تنسيق مشترك للعمليات ضد «داعش» في دمشق.

وزراء خارجية ودفاع ورؤساء المخابرات في تركيا والأردن والعراق وسوريا ولبنان خلال اجتماعهم في عمان مارس الماضي (الخارجية التركية)

ولم تحرز هذه الصيغة تقدماً، بعد الاجتماع الذي عقده وزراء خارجية ودفاع ورؤساء مخابرات الدول الخمس في عمان في 9 مارس الماضي، بحسب ما أوضح وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في تصريحات الأسبوع الماضي، حيث لفت إلى أن تركيا اتخذت خطوات لإقامة مركز التنسيق، لكن جميع الأطراف لا تتحرك بالسرعة ذاتها.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، في مايو (أيار) الماضي، أنه تم تأسيس مركز تنسيق ثلاثي بين تركيا والأردن ودمشق، بدأ عمله في 19 من ذلك الشهر، عقب اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث في أنقرة قبل ذلك بأسبوع.

رفع العقوبات والمفاوضات مع إسرائيل

وعند سؤاله عن تقييمه للتطورات في سوريا في ضوء قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، رفع العقوبات عنها، وطلبه انضمامها إلى «اتفاقيات إبراهيم» للسلام، وإجراء محادثات أمنية تمهيدية بين سوريا وإسرائيل، وما يعنيه ذلك لتركيا، أجاب إردوغان بأن «تركيا تدعم جميع التطورات التي تدعم مستقبل سوريا المزدهر وتعزز السلام والهدوء».

وقال: «كما وقفنا إلى جانب الشعب السوري منذ اليوم الأول للحرب الأهلية التي اندلعت في سوريا وانتهت الآن، سنقف إلى جانبه أيضاً في عملية إعادة بناء بلده ووحدته».

وعبّر الرئيس التركي عن ثقته بأن الإدارة السورية ستتخذ خطوات أسرع نحو التنمية بعد قرار الولايات المتحدة وأوروبا رفع العقوبات، لافتاً إلى أن «عملية إعادة بناء العلاقات الثنائية بين تركيا وسوريا تتقدم بوتيرة متسارعة في جميع المجالات، ونؤمن بأن سوريا مستقرة وسلمية وقوية ستعود بالنفع على جيرانها».

إردوغان أجرى محادثات مع علييف على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي في أذربيجان (الرئاسة التركية)

وعن التعاون التجاري مع سوريا، قال إردوغان: «يمكننا تطبيق نماذج مثل مناطق التجارة الحرة والقواعد اللوجستية والأسواق الحدودية في شمال سوريا، سندعم التنمية الاقتصادية ونقيّم الفرص. وفي هذه العملية، سنعزز مكاسبنا على الأرض من خلال مراعاة مصالحنا العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية».

ولفت إلى أن السوري الانتقالي أحمد الشرع ليس لديه رأي سلبي تجاه القضايا التي تتمحور حول رفع العقوبات والتواصل مع الولايات المتحدة.

وذكر إردوغان أنه بحث خلال وجوده في أذربيجان التطورات في سوريا مع الرئيس إلهام علييف، وأنه أكّد استعداده لتقديم جميع أنواع الدعم لسوريا، عادّاً أنه من المهم للغاية أن يتبنى علييف هذا النهج.

وفي إشارة إلى أن أهم مشكلة تواجه سوريا حالياً هي الغاز الطبيعي، قال إردوغان إن علييف أبلغه أنه وافق على إمداد سوريا بالغاز، وسيتم نقل هذا الأمر إلى وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، وكذلك إبلاغ الشرع به، ونريد دمج الخطوات التي اتخذناها مع الدعم الذي ستقدمه أذربيجان.


مقالات ذات صلة

برلمان تركيا ناقش تداعيات حرب إيران في جلسة مغلقة

شؤون إقليمية البرلمان التركي عقد جلسة مغلقة الثلاثاء لمناقشة الحرب في إيران وتداعياتها (حساب البرلمان في «إكس»)

برلمان تركيا ناقش تداعيات حرب إيران في جلسة مغلقة

حذَّرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، ودعت إلى بذل الجهود لمنع تحوُّلها إلى كارثة أوسع. وندَّدت في الوقت ذاته بالهجمات على الدول المجِاورة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

إردوغان: الهدف الرئيسي لتركيا هو البقاء خارج الحرب

​قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الاثنين إن ‌الهدف ‌الرئيسي ​لتركيا ‌هو ⁠إبقاء البلاد ​بعيدة عن «لهيب» ⁠الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية تنطلق محاكمة أكرم إمام أوغلو وسط مطالبات مستمرة بإطلاق سراحه (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)

تركيا تبدأ محاكمة إمام أوغلو في قضية فساد بإسطنبول

يَمثل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ نحو عام، أكرم إمام أوغلو، أمام المحكمة، الاثنين، في أولى جلسات قضية الفساد والرشوة في البلدية الكبرى بتركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المسؤولين الإسرائيليين أقرّوا، في مناقشات مغلقة، بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

ومع ذلك قال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

إلى ذلك، حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المتظاهرين «الذين يؤيدون مواقف أعداء البلاد»، من أن السلطات ستتعامل معهم على هذا الأساس. وقال: «إذا تقدَّم أحد بما يتماشى مع رغبات العدو، فلن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو». وأضاف: «قواتنا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها».

وأكد نجل الرئيس الإيراني أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير»، رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته خلال الحرب. وأفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى، وكالة «رويترز»، بأن «الحرس الثوري» هو مَن فرض اختياره مرشداً جديداً.


إيران تتهم أميركا وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري في مضيق هرمز

سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
TT

إيران تتهم أميركا وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري في مضيق هرمز

سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

اتهمت إيران اليوم (الأربعاء) الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسياً عند ميناء في مضيق هرمز، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، نقلاً عن «وكالة مهر للأنباء»، بأنّ المركب كان راسياً عند جزيرة هرمز عندما «تعرّض لهجوم صاروخي»، كما نشرت مقطع فيديو لمركب محترق. ولم تُشر وسائل الإعلام المحلية إلى سقوط إصابات.

ومنذ بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، أدى الرد الإيراني لتعطيل الحركة في مضيق هرمز واستهداف بنى تحتية للطاقة. ومع ارتفاع أسعار الوقود، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بضربات «أشد بكثير» إن عطلت نقل النفط الخام في مضيق هرمز حيث يمر خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.


تقرير: إيران تستغل الاهتمام بفضيحة إبستين لترويج خطابها في أميركا

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران تستغل الاهتمام بفضيحة إبستين لترويج خطابها في أميركا

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

تعمل شبكة دعائية موالية لإيران على الترويج لمعلومات مضللة تزعم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هاجم إيران لصرف انتباه الرأي العام عن قضية الملفات المتعلقة بالملياردير الأميركي الراحل المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وقالت الصحيفة إن محتوى شبكة «HDX News» حقق انتشاراً واسعاً، لأنه عمل على الترويج لهذه المزاعم، وذلك في محاولة لتقويض الدعم الشعبي للعملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية سعت إلى تصوير قادة البلدين بوصفهم جزءاً من «طبقة إبستين الفاسدة والمنحرفة».

ورغم أن هذا المحتوى غالباً ما يفشل في الانتشار خارج إيران، فإن الرسالة تنتشر عبر حسابات «إخبارية» تحمل أسماء عامة، والتي يقول باحثون في مجال التكنولوجيا إنها تستخدم نظريات المؤامرة المتعلقة بإبستين لترويج أفكار مؤيدة لإيران أمام جمهور عالمي.

وذكر بريت شيفر، مدير قسم الأبحاث والسياسات الأميركية في معهد الحوار الاستراتيجي غير الربحي: «هناك كم هائل من المحتوى المتعلق بإبستين يُنشر لجذب الانتباه».

صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون باللجنة في واشنطن (رويترز)

وتُعدّ المنشورات عن إبستين جزءاً من سيل جارف من المعلومات المضللة المتعلقة بإيران التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي منذ 28 فبراير (شباط)، حين أسفرت غارات أميركية وإسرائيلية عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأشعلت فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وتختلط هذه المنشورات، إلى جانب لقطات حقيقية للصراع، بمقاطع فيديو مثيرة لضربات صاروخية وطائرات مقاتلة يتم إسقاطها وانفجارات مدوية، حصدت ملايين المشاهدات على منصات، ليتم دحضها لاحقاً باعتبارها فيديوهات مزيفة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، أو لقطات حقيقية من صراعات سابقة تُعرض على أنها جديدة، أو مشاهد من ألعاب الفيديو.

ووفقاً لباحثي المعهد الذين كشفوا هذه الحملة، فإنّ الشبكة تضم ما لا يقلّ عن 15 حساباً مجهولاً على منصة «إكس»، تُنتج محتوىً يتماشى مع خطاب النظام الإيراني، وتعيد نشر منشورات بعضها.

وقال شيفر إنه ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الحسابات تعمل لصالح الحكومة الإيرانية أم أنها تدعمها فقط، لكنه أضاف أن الدعاية المؤيدة للنظام التي روّجت لها كانت «واضحة».

وتضمنت منشوراتها تقارير مُنتصرة عن ضربات إيرانية ناجحة على أهداف أميركية وإسرائيلية؛ ودعوات للمتابعين «للوقوف مع إيران»؛ وتلميحات بأن الصين وروسيا على استعداد لدعم إيران في حرب عالمية كارثية.

وجميع الحسابات الخمسة عشر أُنشئت خلال العامين الماضيين، و9 منها موثقة، ما يعني أنها تدفع رسوم اشتراك مقابل مزايا تشمل زيادة الظهور، وعلامة زرقاء تؤكد مصداقيتها، وفرصة تحقيق ربح من منشوراتها.

وذكرت الصحيفة أن منصة «إكس» علّقت حسابين بعد أن تواصلت معها للتعليق، على الرغم من أن الحسابات الأخرى على الشبكة ظلت نشطة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، يوم الاثنين: «يُدرك البيت الأبيض محاولات النظام الإيراني للتأثير على الرأي العام في الولايات المتحدة، ولهذا السبب حذرنا باستمرار من استخدام هذه الجهات الخبيثة للأخبار الكاذبة وتضخيم دعايتها».

وذكرت الصحيفة أن منصة «إكس» علّقت حسابين بعد أن تواصلت معها للتعليق، على الرغم من أن الحسابات الأخرى على الشبكة ظلت نشطة.

شعار منصة «إكس» (أ.ف.ب)

وأعلنت نيكيتا بير، رئيسة قسم المنتجات في شركة «إكس»، الأسبوع الماضي، أن المستخدمين الذين ينشرون «مقاطع فيديو مُولّدة بالذكاء الاصطناعي لنزاع مسلح» دون الإفصاح عن ذلك، سيتم تعليق حساباتهم لمدة 90 يوماً، ومنعهم من جني المال على المنصة، مع العلم بأن أي انتهاكات لاحقة ستؤدي إلى حظر دائم.

وقال إيمرسون بروكينغ، من مؤسسة المجلس الأطلسي البحثية، إن المنشورات على منصة «إكس» التي استخدمت عبارة «نظام إبستين» -وهي إشارة للتحالف الأميركي الإسرائيلي- زادت مائة ضعف في اليوم الأول من الضربات الصاروخية.

وأضاف أن المنصة، رغم أنها محظورة في إيران، فقد احتفظ قادة، بمن فيهم خامنئي والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بحسابات عليها لفترة طويلة لإيصال رسائلهم إلى العالم.

وأوضح بروكينغ أن تأثير أي منشورات دعائية أو تضليلية قد يكون محدوداً، حتى لو وصلت إلى جمهور واسع، ولكن في مجملها يمكن لهذه المنشورات أن تُحدث تحولات في الرأي العام بمرور الوقت، خصوصاً عندما تعزز الروايات -مثل فكرة أن ترمب هاجم إيران لصرف الانتباه عن ملفات إبستين- التي كان الكثير من الناس يميلون بالفعل إلى تصديقها.