رئيس وزراء السودان يعين 3 وزراء جدد وسط خلافات مستمرة

رئيس وزراء السودان كامل إدريس (وكالة السودان للأنباء/سونا)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس (وكالة السودان للأنباء/سونا)
TT

رئيس وزراء السودان يعين 3 وزراء جدد وسط خلافات مستمرة

رئيس وزراء السودان كامل إدريس (وكالة السودان للأنباء/سونا)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس (وكالة السودان للأنباء/سونا)

يواصل رئيس وزراء السودان كامل الطيب إدريس سعيه لتشكيل حكومة، أطلق عليها «حكومة الأمل»، من 22 وزيراً، محاولاً تخطي الخلافات، حول أنصبة حركات الكفاح المسلح (القوات المشتركة التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني) التي تصر على الحفاظ على حقائبها في الحكومة المنحلة.

وأصدر إدريس، في وقت متأخر من ليل الخميس، عدة قرارات، قضت بتعيين كل من المعز عمر بخيت وزيراً للصحة، وعصمت قرشي وزيراً للزراعة والري، وأحمد مضوي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي.

وأكد إدريس أن التعيينات الجديدة جاءت بعد دراسة دقيقة للكفاءات والخبرات، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

واعتمد رئيس الوزراء، الأسبوع الماضي، تعيين وزيري الدفاع والداخلية المرشحين من قبل رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وفق نصوص الوثيقة الدستورية المعدلة لعام 2025، ليصبح عدد الوزراء المعينين حتى الآن 5 وزراء، من ضمن 22 حقيبة وزارية.

ويُعد الوزراء الثلاثة المعينون حديثاً من حملة الشهادات الأكاديمية العليا من جامعة الخرطوم، أعرق الجامعات السودانية، حيث يشغل مضوي، نائب مدير جامعة الخرطوم، في حين كان يشغل قرشي منصب عميد كلية الزراعة بالجامعة. وأثار ترشيح البروفسور المعز عمر بخيت لوزارة الصحة الاتحادية تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض. ودرج بخيت، عبر صفحته الشخصية في موقع «فيسبوك»، على انتقاد قيادة الجيش والإسلاميين بسبب استمرار الحرب في البلاد، نظراً لمواقفه الداعمة والمساندة لثورة ديسمبر (كانون الأول) 2018.

ولا يزال الخلاف قائماً حول مقاعد حركات الكفاح المسلح؛ أبرزها حركة جيش تحرير السودان، بقيادة مني أركو مناوي، وحركة العدل والمساواة، بزعامة جبريل إبراهيم، اللتان تتمسكان بحصتيهما في السلطة وفقاً لاتفاق جوبا، نحو 25 في المائة. وكادت الأزمة تؤدي إلى تفكيك تحالف «القوات المشتركة» مع الجيش. واستمرت الأزمة بين شد وجذب، في حين يسعى نائب القائد العام للجيش، الفريق شمس الدين الكباشي، لحل الخلاف.

وأثار قرار رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الذي عيَّن بموجبه المرشح الرئاسي السابق كامل إدريس رئيساً للوزراء، بصلاحيات واسعة، ردود فعل واسعة، تراوحت بين القبول والرفض الحاد داخل التحالف المؤيد الجيش وعلى المستويين المحلي والإقليمي. وعدَّت أطراف من التحالف المؤيد للجيش، بمَن فيهم أنصار النظام السابق من الإسلاميين، تعيين الرجل تجاهلاً لأدوار الذين «قاتلوا» في صف الجيش، بينما دعا بعضهم للتريث في الحكم على الرجل.

وفي 19 مايو (أيار) الماضي، أصدر البرهان مرسوماً دستورياً عيّن بموجبه الموظف الأممي السابق كامل إدريس رئيساً لمجلس الوزراء. وأدى الرجل اليمين الدستورية في 31 من الشهر ذاته، بيد أن تشكيل الحكومة تعثر نتيجة لخلافات داخل التحالف المساند للجيش، خصوصاً بينه وبين «حركات الكفاح المسلح» المنضوية تحت لواء «القوات المشتركة» التي تقاتل مع الجيش ضد «قوات الدعم السريع». يذكر أن رئيس الوزراء المُعيَّن إدريس، شغل منصب المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (وايبو)، والأمين العام للاتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية الجديدة (أوبوف).


مقالات ذات صلة

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

العالم العربي يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» لعربة نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا 
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قوات «تأسيس» تضيق الخناق على مدينة الكرمك السودانية

تواصل قوات تحالف «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» تقدمها بوتيرة سريعة لتطويق مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع إثيوبيا.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث إلى نازحات سودانيات في بلدة أدري التشادية يوم 3 فبراير (د.ب.أ)

عقوبات بريطانية على طرفَي حرب السودان

فرضت بريطانيا، أمس، عقوبات استهدفت قادة كباراً من الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، بالإضافة إلى 3 أفراد من كولومبيا، بينهم امرأة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شمال افريقيا عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

تحالف «تأسيس» السوداني يحشد قواته قرب مدينة الكرمك

ذكر مسؤول حكومي أن تحالف «تأسيس» السوداني المساند لـ«قوات الدعم السريع»، حشد أعداداً كبيرة من مقاتليه، استعداداً للهجوم على مدينة الكرمك الاستراتيجية.

أحمد يونس (كمبالا)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.