نائب حميدتي يدعو لبناء «جيش سوداني جديد»

تجدد القتال بين الجيش و«الدعم السريع» في غرب كردفان

عبد الرحيم دقلو شقيق حميدتي وإلى يمينه عبد العزيز الحلو حليفه الرئيسي في «تأسيس» (أ.ب)
عبد الرحيم دقلو شقيق حميدتي وإلى يمينه عبد العزيز الحلو حليفه الرئيسي في «تأسيس» (أ.ب)
TT

نائب حميدتي يدعو لبناء «جيش سوداني جديد»

عبد الرحيم دقلو شقيق حميدتي وإلى يمينه عبد العزيز الحلو حليفه الرئيسي في «تأسيس» (أ.ب)
عبد الرحيم دقلو شقيق حميدتي وإلى يمينه عبد العزيز الحلو حليفه الرئيسي في «تأسيس» (أ.ب)

أعلن عبد العزيز آدم الحلو، نائب تحالف «تأسيس» الذي يرأسه قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، أن استعادة الأمن والسلم في السودان يجب أن تقوم على «تفكيك جيوش النظام البائد والكتائب الإرهابية، بغرض بناء جيش جديد مهني يحمي المواطنين وحدود البلاد».

وأضاف في خطاب إعلامي بعد يومين من إعلان الهيكل القيادي للتحالف، أن «(تأسيس) سيعمل على إعادة إعمار البلاد وجبر الضرر وتحقيق التعايش السلمي بين السودانيين».

وأكد أن «الحركة الشعبية لتحرير السودان» لا تبحث عن تسويات هشة وحلول قصيرة المدى، وهي «تمضي بثبات في مشروعها السياسي الوطني. فنحن وشركاؤنا في تحالف (تأسيس) نؤمن بأن السودان لا بد أن يُعاد إلى منصة التأسيس، وإبرام عقد اجتماعي يضع حجر الأساس لدولة علمانية ديمقراطية لا مركزية توحد السودانيين».

وأضاف أن «الأزمة في السودان ليست سياسية عابرة، بل هي أزمة ذات جذور تاريخية عميقة في بنية الدولة، ونحن لسنا في معركة سلطة أو مكاسب ضيقة، بل في مسار تحرر وطني شامل».

معارك غرب كردفان

نازحون يصطفون للحصول على مساعدات غذائية في مخيم بشمال كردفان في يونيو 2024 (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، تدور معارك عنيفة حول مدينة الخوي في ولاية غرب كردفان، بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» التي تقاوم بشدة للحفاظ على المدينة التي سيطرت عليها في مطلع مايو (أيار) الماضي، في حين حشد الجيش والفصائل المتحالفة معه قوات كبيرة للزحف على المدينة واستعادة السيطرة عليها.

وتداولت عناصر من الجيش، يوم الخميس، مقاطع فيديو يزعمون فيها سيطرتهم على الخوي التي تبعد نحو 50 كيلومتراً إلى الشمال من مدينة النهود، كبرى محليات ولاية غرب كردفان، لكن مراقبين أشاروا إلى أن التسجيلات المتداولة في منصات التواصل الاجتماعي لا تظهر أي معالم واضحة للمدينة.

وأفادت مصادر محلية «الشرق الأوسط» بأن مواجهات مسلحة تدور في محاور عدة خارج الخوي، وقالت إن المدينة تشهد موجات نزوح كبيرة إلى مناطق في محيط مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال دارفور.

وتضم ولاية غرب كردفان الحدودية مع دولة جنوب السودان نحو 15 محلية، بالإضافة إلى معظم حقول النفط في مناطق هجليج وأبو جابرة وبليلة، وباتت تشهد معارك هي الأعنف بين طرفَي الحرب المشتعلة منذ أكثر من عامين بين الجيش و«قوات الدعم السريع».

«الفرقة 22 مشاة»

معارك بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي الوقت ذاته، تتواصل المواجهات العنيفة بين الطرفين في مدينة بابنوسة، حيث توجد قيادة «الفرقة 22 مشاة» التابعة للجيش، والتي فقدت في وقت سابق ثلاثاً من حامياتها العسكرية المهمة في كل من بلدات النهود والفولة وهجليج، لصالح «قوات الدعم السريع».

ويشن الجيش هجمات بطائرات مسيّرة تستهدف مواقع واسعة في ولاية غرب كردفان التي باتت معقلاً رئيسياً لـ«قوات الدعم السريع» التي تسعى للتقدم نحو مدينة الأُبيّض الرئيسية من مناطق سيطرتها الواقعة شمال الولاية، وعلى رأسها مدينة بارا، في حين يسعى الجيش لإنهاء وجود «الدعم السريع» في شمال الولاية وبعض المناطق جنوبها، تمهيداً لفك الحصار عن مدن جنوب غربي كردفان.

من جهة ثانية، قالت منظمة «أطباء بلا حدود» إن الاستجابة الإنسانية بشكل عام غير كافية، وليس هناك قاعدة عمليات للأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة، بالإضافة إلى ذلك هناك تراجع لتمويل العمل الإنساني من المؤسسات الدولية.

ودعت في مؤتمر صحافي عبر تطبيق «زووم» الأطراف المتنازعة لوضع حد للعنف ضد المدنيين، والمرافق الطبية والمدنية، وتسهيل الاستجابة الإنسانية.

وحضّت المنظمة «قوات الدعم السريع» وحلفاءها على رفع الحصار عن الفاشر، وضمان الطرق الآمنة لمن يرغبون في الفرار من مناطق القتال والصراع.

وأطلقت «أطباء بلا حدود» نداءً لمساعدة إنسانية كبيرة يتم تسييرها، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تأكد فيها وجود مجاعة.

وذكرت في التقرير أن المنظمات الإنسانية عالقة بين السلطتين المتنازعتين، ويزيد من تأجيج الوضع الإنساني التشكيل الجديد الذي أعلنت عنه «قوات الدعم السريع» في دارفور.


مقالات ذات صلة

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

شمال افريقيا مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة) p-circle 01:59

البرهان يفتح باب الحوار ويتمسك بحسم «الدعم السريع»

أعلن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، موافقته رسمياً على مبادرة تقدمت بها مجموعة من السودانيين لإطلاق حوار سوداني خالص بضمانات وحصانات للمشاركين.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا حطام مسيَّرة أعلن الجيش عن إسقاطها في مدينة الأُبيّض كبرى مدن إقليم كردفان (أرشيفية - متداولة) p-circle

هجمات المسيّرات تشعل 3 جبهات في السودان

احتدم القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، الخميس، على محورَي كردفان والنيل الأزرق، إضافة إلى الخرطوم في أكبر هجمات بالمسيرات منذ بداية الحرب

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا مواطنون يزيلون الأنقاض من ساحة جامع في الخرطوم بحري أصيب بهجوم المسيرات (أ.ف.ب)

«الدعم السريع» تشن هجوماً واسع النطاق بالمسيّرات على الخرطوم ومدن سودانية

شنّت «قوات الدعم السريع»، الأربعاء، هجوماً واسعاً بعشرات الطائرات المسيّرة طالت عدداً من المدن السودانية الكبرى في شمال البلاد وغربها.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
العالم العربي أحد أفراد الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب بالخرطوم (أرشيفية-رويترز)

هجوم بمسيّرات على الخرطوم ومدينتين في شمال السودان

وقع هجوم بمسيّرات، فجر اليوم، على الخرطوم ومدينتين في شمال السودان، وفق مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم )

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.