زيلينسكي يتفق مع ترمب على «تعزيز حماية» الأجواء الأوكرانية

أجريا محادثات «غنية» و«بالغة الأهمية» بعد مكالمة مخيبة للآمال مع بوتين

دونالد ترمب (يمين) وفولوديمير زيلينسكي في لقاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (يمين) وفولوديمير زيلينسكي في لقاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتفق مع ترمب على «تعزيز حماية» الأجواء الأوكرانية

دونالد ترمب (يمين) وفولوديمير زيلينسكي في لقاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (يمين) وفولوديمير زيلينسكي في لقاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أنه اتفق مع نظيره الأميركي خلال مكالمة هاتفية، الجمعة، على «تعزيز حماية» الأجواء الأوكرانية بعد هجوم جديد كثيف شنّته روسيا بمسيّرات وصواريخ على أوكرانيا. وقال زيلينسكي عبر «تلغرام»: «تطرقنا إلى الاحتمالات على صعيد الدفاع الجوي، واتفقنا على العمل معاً لتعزيز حماية مجالنا الجوي»، متحدثاً عن «محادثة معمقة».

وأعلن مساعد الرئيس الأوكراني، أندريه يرماك، الجمعة، أن الرئيسيين، زيلينسكي وترمب، أجريا مباحثات هاتفية، وصفها على تطبيق «تلغرام» بأنها «كانت غنية وبالغة الأهمية»، وجاءت مكالمتهما بعد يوم من تصريح ترمب بأنه أجرى محادثة مخيبة للآمال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

صورة مركبة للرئيسين الروسي والأميركي (أ.ف.ب)

وذكر موقع «أكسيوس» أن الرئيس الأميركي ناقش مع نظيره الأوكراني، الجمعة، أسلحة الدفاع الجوي وتصعيد الضربات الروسية على أوكرانيا. وشنّت روسيا أكبر هجوم بالطائرات المسيّرة على كييف بعد ساعات من محادثة ترمب مع بوتين.

وأثار قرار واشنطن بوقف بعض شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا تحذيرات من كييف من أن هذه الخطوة ستُضعف قدرتها على التصدي للضربات الجوية والتقدم في ساحة المعركة.

وتحدّث ترمب مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، وفقاً لما نقلته مجلة «شبيغل» عن مصادر حكومية. وذكرت المجلة، الجمعة، أن الزعيمين ناقشا الوضع في أوكرانيا، بما في ذلك تعزيز دفاعها الجوي، بالإضافة إلى قضايا التجارة. وندّدت «الخارجية الألمانية»، الجمعة، باستمرار موسكو في «اللجوء إلى القوّة العنيفة»، مشيرة إلى أن «أوكرانيا بحاجة إلى المزيد، وليس إلى الأقلّ، للدفاع عن أراضيها».

وناشد زيلينسكي الأوروبيين، الخميس، بـ«تعزيز تعاوننا وتنسيقنا في الاتحاد الأوروبي و(الناتو)» اللذين تطمح أوكرانيا إلى الالتحاق بهما.

وجرت المكالمة الهاتفية بين ترمب وبوتين غداة إعلان واشنطن عن وقف شحنات بعض الأسلحة إلى أوكرانيا، ما قد يصّعب موقف كييف، في ظلّ التقدّم المتواصل على الجبهات للجيش الروسي.

وفي هذا الإطار، أعلنت الحكومة الألمانية، الجمعة، أنها تدرس شراء أنظمة باتريوت للدفاعات الجوية من الولايات المتحدة لصالح أوكرانيا، عقب إعلان الولايات المتحدة تعليق تسليم أسلحة معينة إلى كييف.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية ردّاً على سؤال بشأن إمكان شراء أنظمة باتريوت من الولايات المتحدة لأوكرانيا: «هناك عدة طرق لسد هذا النقص في أنظمة باتريوت، لقد ذكرتم واحدةً فقط. أستطيع أن أؤكد لكم أن مناقشات مكثفة تجري بالفعل حول هذا الموضوع».

جانب من زيارة ماكرون وستارمر وتاسك وميرتس للعاصمة الأوكرانية يوم 10 مايو (إ.ب.أ)

ويرأس رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس المقبل، اجتماعاً للدول «المتطوعة» عبر الفيديو من قاعدة «نورثوود» الجوية قرب لندن، لتعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وفق ما ذكر الإليزيه، الجمعة.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن الاجتماع يشارك فيه الرئيس الأوكراني وقادة آخرون، بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، اللذان سيلتقيان في روما بالتزامن مع مؤتمر حول إعادة إعمار أوكرانيا.

وذكرت الرئاسية الفرنسية، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، «ستجري بالتأكيد مناقشة كيفية حفاظ أوكرانيا بشدة على القدرة القتالية»، وضمان «تحديث الجيش الأوكراني»، ونشر «قوة تأمين في إطار وقف إطلاق النار عندما يحين الوقت».

وتهدف قوة التأمين هذه، التي لا تزال نظرية للغاية، إلى ضمان أمن أوكرانيا بعد وقف إطلاق نار محتمل لردع أي هجوم روسي جديد. لكن الأوروبيين الذين يُشكلون جزءاً كبيراً منها، لا يرغبون في أن يكونوا على خط المواجهة، ومن ثم سيعتمدون بشكل أساسي على القوات الأوكرانية لمنع الروسيين من توسيع أو استئناف الأعمال العدائية بمجرد توقفها. وبالتالي، تكمن الفكرة في دعم الجيش الأوكراني، والارتقاء به إلى مستوى معايير حلف شمال الأطلسي (الناتو) ليصبح قوياً بما يكفي لردع موسكو.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

والهدف من ائتلاف حلفاء كييف الذي يضم أكثر من 30 دولة، إعادة الأوروبيين إلى الساحة الدبلوماسية.

وأشارت الرئاسة الفرنسية إلى أن اجتماع الخميس سيُركز أيضاً على «كيفية زيادة الضغط على روسيا لجعلها توافق على وقف إطلاق النار غير المشروط، الذي ترفضه بقوة».

وأعلن الكرملين، الجمعة، أنه من غير الممكن حالياً أن يُحقق أهدافه في هجومه المستمر على أوكرانيا عبر «الوسائل الدبلوماسية»، ومن ثم سيواصل عملياته.

وعَدَّ وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، الهجوم الروسي الذي وقع يوم الخميس بأنه يُعبّر عن «ازدراء فلاديمير بوتين التام للولايات المتحدة». وحسب كييف، بدأت الضربات «فور انتهاء» المكالمة الهاتفية بين ترمب وبوتين، وأقرّ دونالد ترمب الخميس بالعجز بعدم إحراز «أيّ تقدّم» لتسوية النزاع في أوكرانيا، في حين أكّد نظيره الروسي أن موسكو «لن تتخلّى عن أهدافها».

والخميس، بقي فلاديمير بوتين حازماً خلال مكالمته الهاتفية السادسة مع دونالد ترمب، مشدّداً على أن روسيا «لن تتخلّى عن أهدافها» في أوكرانيا، مع تأكيد انفتاحه على مواصلة المفاوضات مع كييف.

وصرّح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف للصحافيين، «نحن مهتمون بتحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة، ومن الأفضل القيام بذلك بالوسائل السياسية والدبلوماسية»، مضيفاً: «لكن ما دام ذلك يبدو متعذراً، سنواصل العملية الخاصة». وأعرب دونالد ترمب من جانبه عن استيائه مجدّداً من انعدام التقدّم نحو تسوية للحرب، التي كان يأمل حلّها في أسرع وقت ممكن. وهو أقرّ بعد انتهاء المكالمة «لا، لم أحرز أيّ تقدّم».

من جانب آخر، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إنه يأمل «استقراراً إيجابياً» في العلاقات بين موسكو وواشنطن، في برقية وجّهها إلى نظيره الأميركي ماركو روبيو بمناسبة العيد الوطني في الولايات المتحدة.

وكتب لافروف، حسبما نقلت عنه «الخارجية الروسية» في بيان، «أرجوكم نقل أحرّ التهاني للشعب الأميركي بمناسبة العيد الوطني في الولايات المتّحدة... والإعراب عن دعم روسيا الاتحادية لتطلّعاته إلى الوحدة، وتحقيق الحلم الأميركي التقليدي».

وأضاف: «آمل أن تنعم العلاقات بين بلدينا، بفضل جهودنا المشتركة، باستقرار إيجابي على أساس الاحترام المتبادل ومراعاة المصالح الوطنية المشتركة المحدّدة بحكم التاريخ والجغرافيا والوقائع في الميدان».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في القطار المتجه إلى كييف مساء 9 مايو 2025 (أ.ب)

وتُطالب روسيا، التي شنّت هجومها العسكري الواسع على جارتها الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، كييف خصوصاً بالتخلّي عن 4 مناطق تحتلّها موسكو جزئياً، فضلاً عن شبه جزيرة القرم التي ضمّتها بقرار أحادي الجانب إلى أراضيها في 2014، بالإضافة إلى تخلّي أوكرانيا عن فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو). وتعدُّ أوكرانيا هذه المطالب غير مقبولة. وغالباً ما تشدّد روسيا، التي تحتلّ نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية، على ضرورة مراعاة «الوقائع في الميدان» في سياق المفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع.


مقالات ذات صلة

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.