الجيش الإسرائيلي يقتل 40 في غزة... وترمب يتوقع رداً من «حماس» على اقتراح وقف النار

الحركة الفلسطينية تدرس المقترح... وعائلات الرهائن تدعو إلى التوصل لاتفاق

موقع غارة إسرائيلية على مدينة غزة (رويترز)
موقع غارة إسرائيلية على مدينة غزة (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل 40 في غزة... وترمب يتوقع رداً من «حماس» على اقتراح وقف النار

موقع غارة إسرائيلية على مدينة غزة (رويترز)
موقع غارة إسرائيلية على مدينة غزة (رويترز)

أعلن «تلفزيون فلسطين»، الجمعة، ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر اليوم إلى 40 قتيلاً.

وفي وقت سابق اليوم، قال مسؤولون بوزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن 15 فلسطينياً على الأقل قُتلوا، خلال الليل، في غارة جوية إسرائيلية على القطاع، وذلك في وقتٍ قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع أن تردَّ حركة «حماس» الفلسطينية على اقتراحه «الأخير» لوقف إطلاق النار في غزة، في غضون 24 ساعة.

وقال مسؤولون بمجمع ناصر الطبي في خان يونس، بجنوب قطاع غزة، إن الجيش الإسرائيلي نفّذ غارة جوية على منطقة خيام غرب المدينة، عند الساعة الثانية صباحاً تقريباً، مما أسفر عن مقتل 15 فلسطينياً تقطعت بهم السبل جراء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، لم يَصدر أي تعليق حتى الآن من الجيش الإسرائيلي.

وفي وقت لاحق من اليوم الجمعة، تجمَّع فلسطينيون لأداء صلاة الجنازة، قبل دفن القتلى الذين سقطوا، خلال الليل.

وقالت الفتاة ميار الفار (13 عاماً) بينما كانت تنتحب بكاء على شقيقها محمود، الذي كان من بين القتلى، إن وقف إطلاق النار يقترب، لكن بعد أن فقدت أخاها. وأضافت: «كانوا عملوه من زمان قبل ما أفقده!».

وذكرت امرأة أن ابن شقيقها؛ ويُدعى أشرف، قُتل أيضاً. وقالت: «يا عالم وقفوا لنا شلال الدم... بدّناش (لا نريد) المساعدات اللي قتلت ولادنا وقتلت شبابنا، بيكفي يا عالم، بيكفي خلاص. والله العظيم قلوبنا انكوت. إحنا بنطالب العالم بدّناش أكل، بدّناش أكل، بدّنا يوقفوا شلال الدم، بدّنا يوقفوا الحرب هدي عنا».

وأعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 138 قتيلاً و452 مصاباً لمستشفيات القطاع في آخر 24 ساعة، ما يرفع عدد قتلى الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 57 ألفاً و268 منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

«أقروا الاتفاق»

وذكر ترمب، في وقت سابق، أنه من المحتمل، خلال 24 ساعة، معرفة ما إذا كانت «حماس» ستقبل بوقف إطلاق النار مع إسرائيل أم لا.

وأعلن ترمب، الثلاثاء، أن إسرائيل وافقت على الشروط اللازمة لإتمام وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً مع «حماس»، على أن تعمل مختلف الأطراف، خلال هذه الهدنة، على إنهاء الحرب.

وقالت «حماس»، التي سبق أن أعلنت أنها لن ترضى إلا باتفاق يُنهي الحرب بشكل دائم، إنها تدرس الاقتراح، لكن الحركة لم تعط أي مؤشر حول ما إذا كانت ستقبله أم ترفضه.

ولم يُعلّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدُ على إعلان ترمب بشأن وقف إطلاق النار. ويُعارض بعض أعضاء الائتلاف اليميني الذي يتزعمه أي اتفاق، بينما أبدى آخرون دعمهم إياه.

وقال نتنياهو مراراً إنه يجب نزع سلاح «حماس»، وهو أمر رفضت الحركة مناقشته حتى الآن.

وفي تل أبيب، كانت عائلات وأصدقاء للرهائن المحتجَزين في غزة من بين المتظاهرين الذين تجمّعوا أمام مبنى السفارة الأميركية في ذكرى يوم الاستقلال الأميركي، مطالبين ترمب بالتوصل إلى اتفاق بشأن جميع المحتجَزين.

وأقام المتظاهرون مائدة عشاء رمزية بمناسبة يوم السبت، ووضعوا 50 مقعداً فارغاً لتمثيل مَن لا يزالون محتجَزين في غزة. وعُلّقت لافتات في مكان قريب تحمل منشوراً كتبه ترمب على منصته «تروث سوشيال» يقول فيه: «أقروا الاتفاق في غزة. أعيدوا الرهائن!!!».

ويجري الاحتفال بيوم السبت، من مساء الجمعة إلى غروب شمس يوم السبت، وغالباً ما تُقيم العائلات اليهودية حفل عشاء تقليدياً ليلة الجمعة.

استقلال أميركا وبداية السلام

وقال جدعون روزنبرغ (48 عاماً) من تل أبيب: «أنتم فقط من يستطيع إقرار الاتفاق. نريد اتفاقاً جيداً، اتفاقاً جيداً لتحرير الرهائن».

وارتدى روزنبرغ قميصاً يحمل صورة الرهينة أفيناتان أور، أحد موظفيه الذي اقتاده مسلّحون فلسطينيون من مهرجان نوفا الموسيقي، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو من بين 20 رهينة يُعتقد أنهم لا يزالون على قيد الحياة بعد أكثر من 600 يوم من الاحتجاز.

وحثّ روبي تشين (55 عاماً)، والد الشاب الأميركي الإسرائيلي إيتاي (19 عاماً) الذي يُعتقد أنه قُتل بعد احتجازه رهينة، نتنياهو على العودة من اجتماعه مع ترمب في واشنطن، يوم الاثنين، باتفاق يُعيد جميع المحتجَزين.

وقال مناشداً ترمب: «ليكنْ يوم استقلال الولايات المتحدة هذا بداية سلام دائم... سلام يؤكد القيمة المقدّسة للحياة البشرية ويُعلي منزلة الرهائن المتوفّين من خلال ضمان عودتهم لدفنهم بطريقة لائقة».

كان إيتاي تشين، وهو مواطن ألماني أيضاً، يخدم في الجيش عندما قادت «حماس» الهجوم المباغت، في السابع من أكتوبر 2023، مما أسفر، وفق إحصائيات إسرائيلية، عن مقتل نحو 1200 شخص؛ معظمهم من المدنيين، واقتياد 251 رهينة إلى غزة.

وتسببت الحرب اللاحقة التي شنتها إسرائيل على «حماس» في تدمير قطاع غزة، الذي تديره الحركة المسلّحة منذ قرابة عقدين من الزمن، لكنها لا تسيطر حالياً سوى على أجزاء منه، مما أدى إلى نزوح معظم سكان القطاع، البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، وانتشار واسع النطاق للجوع.

ويقول مسؤولون في القطاع الصحي بغزة إن أكثر من 57 ألف فلسطيني قُتلوا خلال الحرب المستمرة منذ قرابة عامين.


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.