اعتقال مستوطن في الضفة بتهمة التجسس لصالح إيران

«الشاباك» يكشف 27 خلية تجسس بين أهدافها اغتيال شخصيات إسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومدير الموساد ديفيد بارنياع (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومدير الموساد ديفيد بارنياع (د.ب.أ)
TT

اعتقال مستوطن في الضفة بتهمة التجسس لصالح إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومدير الموساد ديفيد بارنياع (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومدير الموساد ديفيد بارنياع (د.ب.أ)

كشف مندوب الشرطة أمام المحكمة المركزية في بئر السبع، عن أن أحد المواطنين اليهود المتورطين في التجسس لصالح إيران، هو مستوطن يسكن في مستوطنة «حمرا» شمال الضفة الغربية المحتلة، عمره 33 عاماً. وأن اثنين آخرين من المتورطين في تهم مشابهة هما من مدينة طبريا المعروفة بأنها معقل لليمين الإسرائيلي.

وعبر مسؤول كبير، أمام المحكمة، عن بالغ القلق من هذه الظاهرة، حيث إن «وجود عناصر من اليمين في عمليات التجسس يخلط الأوراق ويشوش العمل الاستخباري. ففي العادة، يبني ضباط المخابرات المهنيون بروفايل عن الشخصية القابلة للتجسس ضد الوطن. فيكون هؤلاء من المعارضين لسياسة الحكومة بشكل راديكالي، أو عرباً من مواطني الدولة الذين يتعاطفون مع شعبهم، أو أناساً مصابين باكتئاب، أو غير ذلك».

وأضاف: «لكن عندما تصل الأمور إلى المستوطنات ومعاقل اليمين فهذا يعني أن الإيرانيين تمكنوا من اختراق قلب المجتمع والوصول إلى ضعاف النفوس المتورطين بأزمات مالية أو الجشعين للمال... وهذا يضاعف خطورة المشكلة».

27 خلية تجسس إيرانية

وقال الضابط المسؤول إن جهاز الاستخبارات «الشاباك» تمكن حتى الآن من ضبط 27 خلية تجسس إيرانية، بينها 19 خلية ضبطت فقط في سنة 2025، وتم تقديم 34 لائحة اتهام بشأنها. وفي 18 حالة، كان أعضاء خلايا التجسس مواطنين يهوداً، بينهم عدد من ذوي الأصول الإيرانية.

وأضاف: «في البداية، حسبنا أن الحديث يجري عن أمور هامشية تافهة وعمل استخباراتي ضحل يستغل حاجات مواطنين إلى المال أو المخدرات، لكننا كشفنا خلال التحقيقات عن أن الحديث يجري عن عمليات تجنيد جواسيس بطرق خبيثة وناجعة تهدد بشكل حقيقي أمن الدولة، وأن عدداً من المتهمين كلفوا بمهمة المشاركة في اغتيال شخصيات سياسية، بينهم وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ورئيس الحكومة الأسبق نفتالي بنيت، بالإضافة إلى عملية علماء الذرة، وإعطاء معلومات دقيقة عن مواقع حساسة».

كما كشف عن أنه في غالبية الحالات، كان المتهمون يشعرون بالتورط ويتراجعون أو يرفضون بعض المهام، لكن في بعض الحالات يتضح أن المتهمين أصبحوا يبادرون إلى مهام تجسس نوعية، ويطلبون كثيراً من المال لقاءها. والعملية تتحول من حوادث فردية إلى ظاهرة مفزعة. وقال إن «هذه التطورات تبدد النوم من عيوننا في قيادة المخابرات».

اعتقال 3 إسرائيليين

رئيس الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع (أ.ف.ب)

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أعلنت، الاثنين، أنها اعتقلت بتوجيه من «الشاباك» ثلاثة مواطنين إسرائيليين في قضيتين منفصلتين؛ أحدهم من المستوطنين في الغور، شمال الضفة الغربية، واثنان من سكان مدينة طبرية، بشبهة تنفيذ مهمات من شأنها المس بأمن إسرائيل، بناء على طلب جهات إيرانية.

وقالت الشرطة إن المشتبهين من طبرية، يوني سيغال (18 عاماً) وعومري ميزراحي (20 عاماً) اعتقلا قبل أن يوشكا على السفر إلى إيران، حسبما ذكرت «القناة الـ12»، الخميس، وتبين أن الإيرانيين يستخدمون أساليب جريئة تصل إلى درجة استعمال البحر وسيلة لنشاطهم.

وأفاد سيغال خلال التحقيق بأن المسؤول الإيراني قال له: «نريد إحضارك إلينا، وسندربك على استخدام السلاح وإطلاق النار من مسدس. لا تأتي بالطائرة لأن هذا خطير، وسيكتشفونك. ستأتي عن طريق البحر لأنها الطريقة الأكثر أماناً». ورد سيغال على المسؤول الإيراني قائلاً إن «صديقي لديه يخت وبإمكانه أن يوصلني إلى قبرص أو اليونان». وأجاب الإيراني: «ممتاز، سنأخذك من هناك».

وسأل سيغال الإيراني عن هدف الاغتيال، قائلاً: «أتمنى ألا يكون الشخص المستهدف هو رئيس الحكومة؛ لأنه من الصعب الوصول إليه»، فأجاب الإيراني: «أعلم بصعوبة الوصول إلى رئيس الحكومة، لكن المقصود هو عالم كبير، وسنعطيك تفاصيله عندما تصل إلينا. وإذا نجحت في المهمة ستحصل على 200 ألف دولار». وسأل الإيراني سيغال إذا كان بإمكانه استخدام طائرة مسيرة صغيرة، وأجاب الأخير أنه يستطيع القيام بذلك.


مقالات ذات صلة

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

العالم غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

الحرب الخفية داخل روسيا... عملاء سريّون يروون تفاصيل عملياتهم لصالح أوكرانيا

قدّم رجلان روسيان، يعملان سراً لصالح أجهزة الاستخبارات الأوكرانية، شهادات نادرة حول عمليات يزعمان المشاركة فيها، استهدفت أصولاً عسكرية وأفراداً داخل روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش الذي اتهمته روسيا بالتجسس خلال مثوله أمام محكمة بموسكو في أبريل 2024 (رويترز) p-circle

الصحافيون وتهم التجسس... بين المساومات السياسية والعمل الاستخباري

تسلّط قضايا توقيف صحافيين بتهم التجسس الضوء على المساومات السياسية وصفقات تبادل السجناء، وتستدعي سوابق لاتهامات مفبركة وحالات تعاون فعلي مع أجهزة الاستخبارات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شؤون إقليمية شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز) p-circle

إيرانيان يدفعان ببراءتهما من تنفيذ عمليات مراقبة لصالح طهران في بريطانيا

دفع رجلان إيرانيان ببراءتهما، الجمعة، من التهم الموجهة إليهما بأنهما كُلفا من طهران لتنفيذ عمليات مراقبة استهدفت السفارة الإسرائيلية وأقدم كنيس يهودي ببريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا شرطي يرفع أدلة من مكتب في وسط برلين كان يستخدمه رئيس المخابرات الأسبق أوغست هانينغ المعتقل بتهمة التجسس (د.ب.أ)

هانينغ المتهم «بالتجسس والخيانة العظمى» في ألمانيا تواصل مع إسرائيل والصين وأذربيجان

هانينغ المتهم «بالتجسس والخيانة العظمى» تواصل مع إسرائيل والصين وأذربيجان والمخابرات الصديقة مثل «إم آي 6» البريطانية تراجع حساباتها حول ثقتها بزملائها الألمان.


الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.


نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
TT

نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)

أطلق الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل، جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، ما فرض واقعاً أمنياً جديداً في الضفة المُحاصَرة والمغلقة. وفيما سارعت «السلطة الفلسطينية» إلى مطالبة العالم بالتدخل العاجل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي، الخليل، مغلقاً جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، ما أدى إلى مقتل جنديَّين وإصابة 3 آخرين. واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكانها في منطقة دير بحة التي خرج منها المنفِّذان، وكذلك في مناطق عدة مجاورة.