توم براك: انضمام سوريا للاتفاقيات الإبراهيمية «قد يستغرق وقتاً»

قال إن وجود خط مباشر مع ترمب ووزير الخارجية ساعده في مهمته

الرئيس أحمد الشرع التقى في دمشق وكيل الأمين العام لإدارة عمليات السلام في الأمم المتحدة جان بيير لاكرو 21 يونيو الماضي (الرئاسة السورية)
الرئيس أحمد الشرع التقى في دمشق وكيل الأمين العام لإدارة عمليات السلام في الأمم المتحدة جان بيير لاكرو 21 يونيو الماضي (الرئاسة السورية)
TT

توم براك: انضمام سوريا للاتفاقيات الإبراهيمية «قد يستغرق وقتاً»

الرئيس أحمد الشرع التقى في دمشق وكيل الأمين العام لإدارة عمليات السلام في الأمم المتحدة جان بيير لاكرو 21 يونيو الماضي (الرئاسة السورية)
الرئيس أحمد الشرع التقى في دمشق وكيل الأمين العام لإدارة عمليات السلام في الأمم المتحدة جان بيير لاكرو 21 يونيو الماضي (الرئاسة السورية)

قال المبعوث الأميركي لسوريا توماس براك، في تصريحات لصحيفة «نيويورك تايمز» نشرتها، الخميس، إن سوريا وإسرائيل تجريان محادثات جدية برعاية أميركية لاستعادة الهدوء على طول الحدود بينهما.

وأضاف المبعوث الأميركي أن إدارة الرئيس دونالد ترمب ترغب في انضمام سوريا للاتفاقيات الإبراهيمية لكن هذا الأمر «قد يستغرق وقتاً».

وأوضح براك أن الرئيس السوري أحمد الشرع قد يواجه معارضة في الداخل فيما يتعلق بالانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، مضيفاً أنه لا يمكن للسوريين أن يروا رئيسهم «مجبراً» على الانضمام لتلك الاتفاقيات «ولذلك عليه أن يعمل بتأن».

عنصر من قوات حفظ السلام يراقب المنطقة الواقعة بين الجولان السوري وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)

واستعان ترمب ببراك، صديقه القديم والمستثمر في الأسهم الخاصة، للمساعدة في تحقيق رؤيته للشرق الأوسط، التي تأمل الإدارة أن تُساهم في تقليل الصراعات وزيادة الرخاء.

وأوضح ترمب خلال زيارته للشرق الأوسط في مايو (أيار) أن الصفقات التجارية المربحة في قطاعات تشمل الأسلحة والذكاء الاصطناعي تُعدّ من أولوياته، وأن قراره قصف منشآت التخصيب النووي في إيران، الشهر الماضي، أظهر دعمه لإسرائيل واستعداده لاستخدام القوة ضد أعداء الولايات المتحدة.

ووصف براك نهج الإدارة بأنه «انحراف عن المحاولات الأميركية (الفاشلة) السابقة في بناء الأمم»، وعن الجهود السابقة لتشكيل طريقة حكم الحكومات الأخرى.

وركز جزء كبير من عمل براك على دفع سوريا ولبنان، اللذين يتعافيان من حروب مدمرة، نحو حل مشاكلهما الخاصة مع حشد الدعم من قطر والمملكة العربية السعودية وتركيا وشركاء إقليميين آخرين.

ومن غير الواضح ما إذا كان تركيز ترمب على إعطاء الأولوية للتنمية الاقتصادية على الدعم العلني للديمقراطية، سيحقق نتائج أفضل من جهود الإدارات السابقة لمعالجة بعض أكثر مشاكل الشرق الأوسط تعقيداً، بحسب تقرير «نيويورك تايمز».

توم براك مبعوث الولايات المتحدة إلى سوريا يلتقي بالرئيس السوري أحمد الشرع في تركيا يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

يعمل براك، في أول وظيفة دبلوماسية له عن عمر يناهز 78 عاماً، على تعزيز علاقاته مع رؤساء الدول وأصحاب النفوذ الآخرين. وقال إن وجود خط مباشر مع البيت الأبيض ووزير الخارجية ماركو روبيو، وحقيقة أن الإدارة «لم تتحلَّ بصبر كافٍ تجاه مقاومة المنطقة لمساعدة نفسها»، قد ساعدا في ذلك.

وركز براك جهوده بشكل كبير على سوريا، حيث تحاول حكومة الشرع الناشئة إعادة بناء البلاد بعد حرب أهلية استمرت 13 عاماً.

الاجتماع التاريخي في الرياض مايو الماضي ويبدو من اليمين الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب والرئيس أحمد الشرع (أ.ب)

ووقّع ترمب أمراً تنفيذياً هذا الأسبوع يهدف إلى إنهاء عقود من العقوبات الأميركية على سوريا. وقال براك إنه بدلاً من تقديم مطالب صارمة، حددت الإدارة أهدافاً للحكومة السورية للعمل عليها بينما تراقب واشنطن تقدمها.

تشمل هذه المؤشرات إيجاد تسوية سلمية مع إسرائيل؛ ودمج الميليشيات التي يقودها الأكراد (قسد) والمدعومة من الولايات المتحدة والتي تسيطر على شمال شرقي سوريا؛ والتحقيق في مصير الأميركيين الذين فُقدوا خلال الحرب.

وكشف براك للصحيفة الأميركية، أن التقدم في مساري «الديمقراطية والحكم الشامل» لن يتحقق بسرعة، مشدداً على أنهما «ليسا جزءاً من المعايير الأميركية».

وأعرب مسؤولون أميركيون عن قلقهم بشأن آلاف المقاتلين الذين قدموا إلى سوريا من الخارج للمشاركة في الحرب، ومعظمهم ضمن الجماعات المتطرفة.

من العناصر التي طرحها براك في الحوار، أن واشنطن أدركت أن سوريا لا تستطيع طرد من تبقى، وأنهم قد يشكلون تهديداً للحكومة الجديدة إذا تم استبعادهم. لذا، تتوقع إدارة ترمب، بدلاً من ذلك، «شفافية» بشأن الأدوار الموكلة إليهم.

وعن رفع العقوبات، قال براك إنها كانت لتشجيع التغييرات، وكانت أكثر فاعلية من إبقائها سارية حتى تلبي سوريا مطالب محددة. مضيفاً: «إنها طريقة رائعة لتحقيق الشيء نفسه، وهذه العقوبات المتتالية لم تنجح قط على أي حال».

يذكر أن علاقات الحكومة السورية الجديدة، تشهد توتراً مع إسرائيل التي دخل جيشها إلى جنوب سوريا ونفذ عمليات هناك في كثير من الأحيان. وتهدف المحادثات إلى تهدئة الصراع على طول الحدود مع تمهيد الطريق لعلاقات أفضل.


مقالات ذات صلة

الانقلاب الكبير... الكونغرس في قبضة الديمقراطيين

الولايات المتحدة​ ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)

الانقلاب الكبير... الكونغرس في قبضة الديمقراطيين

مُني الجمهوريون بهزيمة مدوّية في الانتخابات النصفية الأميركية، بعدما اجتاحت «موجة زرقاء» مجلسَي النواب والشيوخ، وأسقطت معاقل جمهورية تاريخية، من تكساس.

علي بردى (واشنطن) رنا أبتر (واشنطن) إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ) p-circle

آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

تعهّد زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الأربعاء، بتعزيز العلاقات مع أميركا إذا تولّى رئاسة الحكومة، والعمل مع ترمب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب) p-circle

ترمب عن هزيمة حزبه في الانتخابات: الحرب على إيران كانت تستحق

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تحميل الحرب مع إيران مسؤولية خسارة حزبه في الانتخابات «صحيح إلى حد كبير».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يحتفل بفوزه في انتخابات التجديد النصفي خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

يهود اختاروا دعم السيد... ما أسبابهم؟

كشف فوز عبد الرحمن السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان الأميركية، اختلافاً في خيارات الناخبين اليهود، بعدما أثّرت مواقفه من إسرائيل في قراراتهم الانتخابية.

شادي عبد الساتر (بيروت)
تحليل إخباري زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يحتفل بنتائج حزبه في انتخابات التجديد النصفي خلال مؤتمر صحافي بواشنطن فجر 4 نوفمبر (أ.ف.ب)

تحليل إخباري خسارة مجلس الشيوخ تعيد رسم حدود سلطة ترمب

تفتح الهزيمة باب مراجعة داخل الحزب الجمهوري، الذي سيخوض أسابيعه الأخيرة في موقع الأغلبية قبل انتقال السيطرة إلى الديمقراطيين في الثالث من يناير (كانون الثاني).

رنا أبتر (واشنطن)

سلام يحذّر من الزج بلبنان في «مغامرة عبثية»


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
TT

سلام يحذّر من الزج بلبنان في «مغامرة عبثية»


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)

حذَّر رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، من «جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمةً لمصالح خارجية، وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها».

وقال سلام بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزيف عون: «أمام مخاطر تجدُّد الحرب في المنطقة، نرفض جرَّ لبنان إلى أي حرب جديدة»، مؤكداً أن «قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية».

وأعلنت رئاسة الجمهورية أن الرئيس عون اتصل برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، وأبلغه حرص لبنان على سيادة الدولة اليمنية.

كما دان سلام أي تدخل لبناني في الشؤون الداخلية للدول العربية، في إشارة إلى مشاركة «حزب الله» في العمليات باليمن.


«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

أُعلن في العراق، أمس (الأربعاء)، عن رصد «تلاعب في عقود المطارات»، يُشتبه بارتباطه بتحقيق مكاسب اقتصادية لصالح جهات مسلحة خارجة عن القانون.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن مصدر رسمي قوله إن «هيئة النزاهة» تُدقق في عقود وزارة النقل والمطارات، وإنها رصدت تلاعباً يُشتبه بارتباطه بتمويل جهات مسلحة، مضيفاً أن بعض العقود جرى التلاعب بها «لمصلحة جهات مسلحة».

وتزامن الكشف عن التحقيق مع تصعيد «كتائب حزب الله» ضد الحكومة، مطالبة بالكشف عن مسودة اتفاق قالت إن الجماعة التي تسمي نفسها «المقاومة الإسلامية» أبرمته مع لجنة من «الإطار» بشأن حصر السلاح.

وقال حساب على «إكس»، يحمل اسم «أبو مجاهد العساف»، ويُقدّم نفسه مسؤولاً أمنياً في «الكتائب»، إن الفصائل لا تزال تنتظر نسخة من الاتفاق، مضيفاً أنها «أوقفت تنفيذ العمليات العسكرية حتى إشعار آخر».

وتساءل صاحب الحساب عن عقود بيع النفط إلى شركة إقليمية، وما إذا كان أعضاء «الإطار التنسيقي» يوافقون على بيع النفط بأسعار مخفضة والمشاركة في الأرباح، إلا أن مصدراً مطلعاً أفاد بأن العراق يبيع شحنات من النفط بسعر مخفض بسبب «أزمة الملاحة في مضيق هرمز، وتحمل المشترين مخاطر النقل».


هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية... ونتنياهو يلاحق الأحزاب العربية

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)
TT

هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية... ونتنياهو يلاحق الأحزاب العربية

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)

في الوقت الذي باشر فيه الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، لقاءاته مع قادة الأحزاب الفائزة في الانتخابات لبلورة موقف إزاء إصدار تكليف بتشكيل حكومة جديدة، يتصاعد الخلاف بين حكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس جهاز المخابرات الموالي لها، ديفيد زيني، من جهة، والجهاز القضائي وأحزاب المعارضة من جهة أخرى بشأن محاولات نزع الشرعية عن الأحزاب العربية وملاحقتها لإلغاء الانتخابات، والإبقاء على نتنياهو رئيساً للوزراء.

ووقَّع مسؤولون سابقون في جهازي الأمن والقضاء الإسرائيليين على عريضتين نُشرتا، الأربعاء، وجّهوا فيهما انتقادات شديدة إلى رئيس «الشاباك» إثر مطالبته بالتحقيق مع قياديين في الأحزاب العربية بادعاء الاشتباه بضلوعهم في تلقي تمويل والسماح بتدخل أجنبي في الانتخابات، من دون أن تتوفر لديه أدلة على ذلك.

وعبّر مسؤولون سابقون عن دعمهم للمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، التي طالبت زيني بتقديم أدلة قبل أن تصدِّق على التحقيقات، وحذرته من تحويل «الشاباك» إلى أداة سياسية في خدمة أحزاب معينة.

وجاء في عريضة المسؤولين الأمنيين السابقين أن «الشاباك ملزم بالعمل وفقاً لنص قانونه؛ أي العمل بصورة رسمية والامتناع عن أي فعل يهدف إلى (دفع مصالح حزبية - سياسية)، وهذا هو الواجب الشخصي لرئيس (الشاباك) وخرقه يشكك في ملاءمة ديفيد زيني لمنصبه».

وأضافوا أن التحقيق مع مواطنين، خصوصاً ممن انتخبهم الجمهور، دون أدلة هو خرق للقواعد الأساسية في جهاز رسمي، وأنه «في التوقيت والظروف الراهنة يتعالى تخوف من أن المطالبة (بالتحقيق) نابع من اعتبارات سياسية، بهدف تقويض نتائج الانتخابات ونزع شرعيتها، وهذا يشكل تدخلاً سياسياً يمس بطهارة الانتخابات وبثقة الجمهور بنتائجها».

وقد جاءت هذه العريضة بعدما وقَّع عشرات المسؤولين السابقين في جهاز القضاء، وبينهم مدَّعون في النيابة العامة وفي أجهزة أمنية، أنهم يعبرون عن «صدمة عميقة» حيال التقارير حول مطالبة زيني بالتحقيق ضد مواطنين ومنتخبي جمهور دون أدلة. وشددوا على أنه لا يمكن إجراء تحقيقات دون أدلة، واقتبسوا من رسالة المستشارة القضائية للحكومة إلى زيني التي جاء فيها أن «أي أحد ينبغي التحقيق معه سيُحقَّق معه، لكن لا يتم التحقيق مع أشخاص دون قاعدة أدلة».

وكان زيني قد طلب من بهاراف ميارا، أمس، التحقيق مع الرئيس السابق للقائمة المشتركة، أيمن عودة، بدعوى الحصول على أموال من السلطة الفلسطينية، ومع عضوَي الكنيست أحمد الطيبي ومنصور عباس، ومع رئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة، بدعوى حصولهم على أموال من دول أجنبية.

المرشح الفلسطيني أحمد الطيبي يدلي بصوته مع أفراد أسرته شمال إسرائيل يوم الثلاثاء (رويترز)

وكشفت مصادر إعلامية موثوقة عن أن هذه الفكرة نبتت في اجتماع عقده نتنياهو مع عدد من المسؤولين الأمنيين، والمقربين السياسيين والمستشارين.

زوجة نتنياهو تحث على إلغاء الانتخابات

وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، دخلت زوجة نتنياهو، سارة، وراحت تصرخ في وجوه الحاضرين وتتهمهم بالتقصير في حماية حكم اليمين وحثَّتهم على العمل من أجل إلغاء نتائج الانتخابات بزعم أنها مزوَّرة. وطلبت منع تسليم نتائج الانتخابات لرئيس الدولة.

لكن هذه المحاولة فشلت، إذ إن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، سلَّم نتائج الانتخابات الرسمية لهرتسوغ، الأربعاء، وقال: «في الأيام الأخيرة تعالت أصوات بهدف التشكيك في نتائج الانتخابات وتقويضها، وهذا خطر حقيقي».

وأضاف: «اللجنة حققت في الادعاءات، وبمشاركة 250 محامياً أجرت تدقيقاً في جميع التوجهات إليها من الأحزاب والمرشحين وكذلك من الجمهور، ودققت في بروتوكولات 9069 صندوق اقتراع، وأجرت تدقيقاً معمقاً في مواد التصويت وتوثيقها في صناديق اقتراع تطلبت ذلك، ومن ضمنها بطاقات اقتراع وسجلات الناخبين. ولم تجد أساساً للشكاوى».

امرأة تمر بجوار لافتة تحمل صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فترة الانتخابات التي جرت في البلاد بالقدس (رويترز)

وقال هرتسوغ إنه يُحظر اتهام شريحة كاملة بتزوير الانتخابات. ومع ذلك، قال إنه تحدث مع رئيس «الشاباك»، زيني، والمستشارة القضائية، بهاراف ميارا، وإنه يعتمد عليها في تسوية الخلاف.

يُذكر أن هرتسوغ يخطط لإنجاز المشاورات مع الأحزاب حتى مساء الخميس، ليعلن الجمعة أو الأحد، هوية المكلف بتشكيل الحكومة. وسيكون في الغالب غادي آيزنكوت، لأن هناك 67 نائباً سوف يوصون عليه، بينما عدد الذين سيوصون على نتنياهو لا يزيد على 46 نائباً (الكتلة الحريدية «يهدوت هتوراة» المتحالفة مع نتنياهو قررت الامتناع عن التوصية). وقد أعلن آيزنكوت أنه ينوي تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن.

ويُذكر أن الحكومة لا تحتاج، حسب القانون، إلى أكثرية 61 لكي تصبح شرعية. وآيزنكوت يتمتع اليوم بدعم مباشر من 41 نائباً وبدعم من الخارج من 19 نائباً عربياً. ويُحتمل أن ينضم إليه أيضاً أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب اليهود الروس المؤلَّف من 6 نواب، وهذا يكفيه ليستمر في الحكم. فالقانون يحتم على من يريد أن يسقط الحكومة وجود 61 نائباً ومرشحاً مضموناً لاستبدال رئيس الحكومة. فإذا قرر نتنياهو إسقاط حكومة آيزنكوت، يحتاج إلى 61 نائباً واقتراح متكامل لحكومة بديلة مع رئيس مضمون. وهذا لا يتوفر له.