تراجع طفيف للتضخم في تركيا عزز توقعات بالعودة لخفض الفائدة

هبط إلى 35.05 % بحسب البيانات الرسمية

متسوقون داخل السوق المصرية بمنطقة أمينونو في إسطنبول (أ.ف.ب)
متسوقون داخل السوق المصرية بمنطقة أمينونو في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

تراجع طفيف للتضخم في تركيا عزز توقعات بالعودة لخفض الفائدة

متسوقون داخل السوق المصرية بمنطقة أمينونو في إسطنبول (أ.ف.ب)
متسوقون داخل السوق المصرية بمنطقة أمينونو في إسطنبول (أ.ف.ب)

سجل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا تراجعاً طفيفاً خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي؛ ما عزز احتمال عودة البنك المركزي إلى خفض الفائدة بعدما أوقف في مارس (آذار) دورة تيسير استمرت 3 أشهر.

وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي الرسمي، الخميس، ارتفاع التضخم على أساس شهري بنسبة 1.37 في المائة، بينما سجل المعدل السنوي 35.05 في المائة، مقارنة بـ35.4 في المائة في مايو (أيار).

في الوقت ذاته، كشفت «مجموعة أبحاث التضخم»، التي تضم مجموعة من خبراء الاقتصاد المستقلين في تركيا، زيادة شهرية في التضخم بنسبة 3.05 في المائة، وزيادة سنوية بنسبة 68.68 في المائة.

توقعات بتيسير نقدي

وبحسب بيانات معهد الإحصاء التركي، بلغت الزيادة في 6 أشهر 16.67 في المائة، وخلال 12 شهراً 43.23 في المائة.

وبلغت أعلى الزيادات السنوية في مجموعات الإنفاق الرئيسية الثلاث ذات الوزن الأعلى: 30.20 في المائة في الطعام والمشروبات غير الكحولية، و27.72 في المائة في النقل، و65.54 في المائة في السكن.

وبلغت آثار المجموعات الرئيسية على التغير السنوي 7.60 في المائة في الطعام والمشروبات غير الكحولية، و4.51 في المائة في النقل، و9.22 في المائة في السكن.

وبلغ التضخم الأساسي في يونيو (حزيران) 35.64 في المائة، مقارنةً بـ35.37 في المائة في مايو (أيار).

مسن تركي يتفقد أسعار الخضراوات والفاكهة في أحد محال السوبر ماركت بإسطنبول (رويترز)

وجاء التراجع في التضخم في يونيو بأكثر قليلاً من التوقعات السابقة، حيث بلغت التوقعات في استطلاع «بلومبرغ إتش تي» 1.6 في المائة على أساس شهري، و35.38 في المائة على أساس سنوي.

ويتوقع اقتصاديون أن أرقام التضخم، التي جاءت أفضل من المتوقع تدعم التوقعات بعودة دورة خفض الفائدة، ما يعزز الإقبال على السندات، وأن البنك المركزي قد يخفض سعر الفائدة ما بين 250 و350 نقطة أساس خلال اجتماع يوليو (تموز) الحالي.

وأبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة الرئيسي، في يونيو، عند 46 في المائة دون تغيير، لكنه ترك الباب مفتوحاً لخفض محتمل في تكاليف الاقتراض إذا ما هدأت المخاطر الجيوسياسية واستمر التباطؤ في التضخم.

الحكومة متفائلة

وعلق وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشك، على الأرقام الرسمية المعلنة للتضخم قائلاً: «إن انخفاض أسعار السلع الأساسية، وتراجع تقلبات السوق، وتحسن توقعات التضخم، وظروف الطلب الداعمة، ستساهم في انخفاض التضخم في النصف الثاني من العام».

وقال، عبر حسابه في «إكس»: «بلغ معدل التضخم الشهري في يونيو 1.37 في المائة على الرغم من ارتفاع أسعار النفط نتيجةً للتوترات الجيوسياسية، انخفض التضخم السنوي إلى 35 في المائة، واستمر التباطؤ، وانخفض التضخم السنوي في قطاع الخدمات، الذي يشهد جموداً كبيراً، إلى 50 في المائة بعد 3 سنوات».

وأضاف: «ليطمئن مواطنونا؛ فقد بدأ تباطؤ ملحوظ في التضخم في كثير من القطاعات، من الغذاء والسلع الاستهلاكية المعمرة إلى التعليم، ومن النقل إلى قطاعات أخرى كثيرة، وسيستمر هذا الاتجاه».

بدوره، قال نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، إنه مع استمرار انخفاض الاتجاه الرئيسي للتضخم وتحسن التوقعات، استمر انخفاض التضخم دون انقطاع لمدة 13 شهراً منذ يونيو 2024.

وأضاف يلماظ، عبر حسابه في «إكس»، أن التضخم في أسعار المستهلكين تراجع إلى أقل من 2 في المائة لشهرين متتاليين (1.53 في مايو و1.37 في يونيو)، وتراجع التضخم، الذي انخفض إلى 35.05 في المائة على أساس سنوي في يونيو، بأكثر من 40 نقطة مئوية منذ يونيو من العام الماضي.

وذكر يلماظ: «نتابع من كثب الآثار المحتملة للتطورات الجيوسياسية وتزايد الحمائية في التجارة العالمية على عملية خفض التضخم، ونجري تحليلاتنا بناءً على جميع السيناريوهات المحتملة، بالإضافة إلى السياسة النقدية، نعمل على تسريع عملية خفض التضخم من خلال مجموعة سياساتنا متعددة الأبعاد، بما في ذلك سياسات جانب العرض، والسياسات المالية، والسياسة المالية، والتي ندعمها بالإصلاحات الهيكلية، نهدف إلى الوصول إلى معدل تضخم من خانتين عشريتين في نهاية العام ومن خانة واحدة في الفترة المقبلة؛ ما يضمن لمواطنينا زيادة مستدامة في رفاههم».


مقالات ذات صلة

الأسواق الآسيوية تقفز بدعم من رهانات على سياسات توسعية

الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تقفز بدعم من رهانات على سياسات توسعية

قفزت الأسواق الآسيوية يوم الاثنين بعد فوز ساحق لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ما عزز شهية المستثمرين لمزيد من السياسات الداعمة لإعادة التضخم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».