الأسواق الآسيوية ترتفع وسط مكاسب «وول ستريت»

متداولو العملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية ترتفع وسط مكاسب «وول ستريت»

متداولو العملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، بعد أن سجلت الأسهم الأميركية مستوى قياسياً جديداً. وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف. كما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 39.794.16 نقطة. وفي كوريا الجنوبية، صعد مؤشر «كوسبي» بنسبة 1 في المائة إلى 3.106.46 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 8.589.30 نقطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

أمّا مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ، فقد انخفض بنسبة 1 في المائة إلى 23.976.41 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.1 في المائة إلى 3.057.36 نقطة. وقفز مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.4 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.

وفي مذكرة تحليلية، قالت مجموعة «ميزوهو» المالية إن هناك تفاؤلاً غير متوازن بشأن الاتفاق التجاري بين فيتنام والولايات المتحدة، والذي ينص على فرض رسوم جمركية أميركية بنسبة 20 في المائة على الواردات الفيتنامية مقابل إعفاء تام من الرسوم على السلع الأميركية.

وأوضحت المذكرة أن «فرض رسوم أعلى بنسبة 40 في المائة على السلع التي يُعتقد أنها معاد تصديرها عبر فيتنام قد يُفاقم المخاطر المرتبطة بالصين ومنها»، مضيفة أن «الاقتصادات الآسيوية الأخرى ستكون عرضة بشكل خاص لضغوط جيواقتصادية مزدوجة نظراً لاعتمادها الكبير على كل من الصين والولايات المتحدة».

وكان الرئيس دونالد ترمب قد أعلن، يوم الأربعاء، أنه توصّل إلى اتفاق مع فيتنام ستخضع بموجبه السلع الأميركية المبيعة في البلاد لصفر في المائة من الرسوم، فيما ستُفرض رسوم بنسبة 20 في المائة على البضائع المصنّعة في فيتنام والمصدّرة إلى الولايات المتحدة. وقد استفادت شركات تعتمد على الاستيراد من فيتنام من هذا الاتفاق، مثل شركة «نايكي»، التي ارتفع سهمها بنسبة 4.1 في المائة؛ حيث تُنتج مصانع فيتنام نحو نصف أحذية «نايكي» خلال سنتها المالية 2024.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً جديداً للمرة الثالثة خلال أربعة أيام. أمّا مؤشر «داو جونز» الصناعي فتراجع بمقدار 10 نقاط، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين قفز مؤشر «ناسداك» بنسبة 0.9 في المائة.

وساهمت شركة «تسلا» في رفع السوق؛ حيث ارتفع سهمها بنسبة 5 في المائة بعدما أعلنت أنها سلّمت نحو 374 ألف سيارة من طرازي «موديل 3» و«موديل واي» خلال الربع الأخير، وهو أداء فاق توقعات المحللين، رغم أن مبيعاتها الإجمالية تراجعت بنسبة 13 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وتزايدت المخاوف من أن انخراط المدير التنفيذي إيلون ماسك في السياسة قد ينفّر بعض العملاء المحتملين للشركة.

كما ارتفع سهم «كونستيليشن براندز» بنسبة 4.5 في المائة رغم إعلان الشركة عن أرباح فصلية أضعف من المتوقع، مشيرة إلى تباطؤ في نمو الوظائف في قطاع الإنشاءات وقطاعات «تستهلك 4 آلاف سعرة حرارية أو أكثر»، وهو ما يؤثر سلباً على الطلب على البيرة. ومع ذلك، حافظت الشركة المالكة لعلامتي «موديلو» و«روبرت موندافي» على توقعاتها المالية للسنة الكاملة المقبلة.

وعلى الجانب الآخر، هوى سهم شركة سنتين للرعاية الصحية بنسبة 40.4 في المائة، بعد أن سحبت الشركة توقعاتها للأرباح هذا العام، نتيجة بيانات أظهرت اتجاهات صحية أسوأ من المتوقع في العديد من الولايات التي تعمل بها. وكان هذا أسوأ أداء يومي للسهم منذ إدراجه في عام 2001.

وبالإجمال، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 29.41 نقطة ليصل إلى 6. 227.42 نقطة. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 10.52 نقطة إلى 44.484.42 نقطة، بينما صعد ناسداك بمقدار 190.24 نقطة ليصل إلى 20.393.13 نقطة.

وفي سوق السندات، جاءت عوائد سندات الخزانة متباينة قبل صدور تقرير الوظائف المرتقب يوم الخميس، والذي سيُظهر عدد الوظائف التي أضافها أو فقدها أرباب العمل الأميركيون الشهر الماضي. ويتوقع على نطاق واسع أن تكون هناك زيادة في الوظائف، لكن بوتيرة أبطأ من مايو (أيار).

وكان تقرير ضعيف بشكل مفاجئ صدر صباح الأربعاء قد أثار المخاوف من أن يأتي تقرير الخميس دون التوقعات، إذ أظهرت بيانات معهد «إيه دي بي» أن أرباب العمل في القطاع الخاص (خارج الحكومة) خفّضوا عدد الوظائف بمقدار 33 ألف وظيفة الشهر الماضي، بينما كانت التوقعات تشير إلى زيادة بـ115 ألف وظيفة.

ورغم أن تقرير «إيه دي بي» لا يُعتبر مؤشراً دقيقاً دائماً لما سيظهر في تقرير الحكومة الأميركية الأشمل، فإن هناك أملاً بأن تكون بيانات الخميس أكثر إيجابية. ومع ذلك، تبقى المخاوف من أن يؤدي الغموض المحيط برسوم ترمب الجمركية إلى تجميد التوظيف من قبل الشركات.

وتبقى معظم الرسوم الجمركية التي اقترحها ترمب معلقة حالياً، ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ خلال أسبوع ما لم يتوصل إلى اتفاقيات جديدة مع دول أخرى. ويمكن أن يؤدي فرض هذه الرسوم إلى الإضرار بالنمو الاقتصادي ورفع معدلات التضخم.

وتشمل العوامل الأخرى التي قد تؤثر على سوق العمل قرار الحكومة الأميركية بإنهاء الحماية المؤقتة لنحو 350 ألف فنزويلي، ما قد يعرضهم للترحيل. ويُقدّر الخبير الاقتصادي في «غولدمان ساكس» ديفيد ميركل أن هذا القرار وحده قد يخفض عدد الوظائف المسجلة في تقرير الوظائف بمقدار 25 ألف وظيفة، وهو ما يجعله يتبنى نظرة أكثر تشاؤماً من معظم زملائه.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تهبط 2.3 % لتسجل أدنى إغلاق منذ عام 2021

الاقتصاد صورة يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

السوق السعودية تهبط 2.3 % لتسجل أدنى إغلاق منذ عام 2021

تراجع مؤشر «تاسي» السعودي بنسبة 2.3 في المائة إلى 9696 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ 2021، ومواصلاً خسائره الأسبوعية للأسبوع الثامن على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة تحمل اسم مجموعة «بلاكستون» خارج مقر الشركة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة  (رويترز)

أرباح «بلاكستون» تتراجع مع اضطراب الأسواق وتباطؤ التخارج من الاستثمارات

أعلنت «بلاكستون»، أكبر شركة لإدارة الأصول البديلة في العالم، تراجع أرباحها خلال الربع الثالث، في ظل اضطراب الأسواق الذي حدّ من قدرتها على التخارج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشغلو السوق يعملون في غرفة العمليات بمقر بورصة يورونكست في الحي المالي بباريس (إ.ب.أ)

الأسهم العالمية تتراجع على وقع ارتفاع النفط ومخاوف الديون الأوروبية

تراجعت أسواق الأسهم العالمية الخميس مع ارتفاع أسعار النفط، ما دفع العقود الآجلة للأسهم الأميركية إلى الهبوط، وأدخل الأسهم الصينية إلى نطاق السوق الهابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)

«السعودي للاستثمار» يخفض أرباحه 2.2 % إلى 135 مليون دولار في الربع الثالث

تراجع صافي أرباح البنك السعودي للاستثمار بنسبة 2.2 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 506.9 مليون ريال (135.17 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، الخميس، مع تصاعد المخاوف في أسواق الأسهم، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على السندات الحكومية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.