حلم الدولة الفلسطينية يترنّح أمام «آخر الحروب»... والضفة تترقب

بين مبادرات عبّاس ورفض نتنياهو لـ«فتحستان وحماسستان»

غياب الشمس خلف أبنية في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
غياب الشمس خلف أبنية في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

حلم الدولة الفلسطينية يترنّح أمام «آخر الحروب»... والضفة تترقب

غياب الشمس خلف أبنية في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
غياب الشمس خلف أبنية في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

إذا كان يمكن اعتبار الحرب الإسرائيلية على إيران، آخر حروب السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، اليوم الذي بدأ بهجوم «غير متخيل»، ثم جرّ سلسلة من الردود والحروب التي كانت قبل ذلك «غير ممكنة»، داميةً ومكلفة ومنهكة من غزة إلى لبنان إلى إيران، فإن حرباً أخرى بالتأكيد ستظل مشتعلة على جبهة إقامة الدولة الفلسطينية.

كان واضحاً منذ اللحظة الأولى أن هجوم السابع من أكتوبر الذي بدأ في قطاع غزة لن ينتهي فيها، بعدما وضع العالم كلّه وليس المنطقة فحسب على طريق مواجهة مفتوحة، فشكّل بذلك لحظة تاريخية فاصلة، غيّرت كل شيء؛ غيرت العالم والإسرائيليين والفلسطينيين على السواء.

وإذا كان قد تغير شيء في العالم، فهو دفع التفكير باتجاه ضرورة إقامة دولة فلسطينية وجعلها حاجة دولية تفادياً لتكرار سيناريوهات على غرار 7 أكتوبر. وهذا وضع يحاول الفلسطينيون اليوم استغلاله بكل الطرق الممكنة على أمل دفع مسار سياسي يقود إلى الدولة المرجوة.

لكن المسألة لا تتعلق بالمنطق والأمنيات أو بالحقوق، وإنما باستجابة إسرائيل، الدولة المحتلة و«المنتصرة» على عدّة جبهات، والتي تغيرت بدورها فغيرت وجه المنطقة برمتها، حتى صارت تفكر بالتخلص من الفلسطينيين كلهم، وليس إعطاءهم دولة أو كياناً أياً كان اسمه. فكما قال محمود درويش ذات مرة: «ما أوسع الثورة، ما أضيق الرحلة، ما أكبر الفكرة، ما أصغر الدولة».

رسائل عباس

لم ينتظر الرئيس الفلسطيني محمود عباس كثيراً بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء الحرب الإسرائيلية - الإيرانية، ليرسل له مستغلاً اللحظة التي أرادها أن تكون بداية نهاية الحرب في المنطقة، مبدياً استعداده الكامل لمفاوضات فورية مع إسرائيل من أجل التوصّل إلى اتفاق سلام شامل.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء سابق في البيت الأبيض عام 2017 (صفحة الرئيس الفلسطيني عبر فيسبوك)

وفي محاولة واضحة لاستمالة ترمب، كتب عباس له: «معكم، يمكننا تحقيق ما كان يبدو مستحيلاً: فلسطين معترفاً بها، حرّة، ذات سيادة وآمنة، وإسرائيل معترفاً بها وآمنة، ومنطقة تنعم بالسلام والازدهار والتكامل».

ولم ينسَ عباس استذكار مواقف ترمب «الشجاعة» حول وقف الحروب، بما في ذلك في قطاع غزة. وقال له إن العدالة يمكن أن تسود، «إذا ما توفرت الإرادة والقيادة التي تمثلونها».

وكان عباس يدرك أهمية الرسالة في هذا التوقيت الحساس بعدما كثف ترمب تدخله المباشر في المنطقة، وكان يأمل بطبيعة الحال أن يستدرجه إلى تدخل أكبر.

وقالت مصادر مطلعة في السلطة الفلسطينية إن الرئيس عبّاس يعمل ويأمل أن يتدخل ترمب مباشرة في عملية السلام، ويعتقد أن ثمة فرصة تلوح في الأفق إذا ما تدخل ترمب بنفس الطريقة التي تدخل بها في إيران وأوكرانيا.

ويدرك عباس جيداً أن ترمب هو الشخص الوحيد في العالم القادر على إجبار إسرائيل على تقديم شيء ما، وشجعه في ذلك كيفية إنهاء الحرب على إيران، بتغريدة، ثم أجبر الطائرات الإسرائيلية على إلغاء ضربة كبيرة كانت وشيكة لطهران، قبل أن يعود ويعلن لاحقاً عن اتفاق محتمل بشأن غزة.

ويراهن عباس على أن شغف ترمب بإظهار نفسه كرجل أنهى الحروب، يجب أن يتوّج بإنجاز أعظم له، مرتبط بصنع السلام الدائم، وإقامة الدولة الفلسطينية، وهذا ما يسعى له الرجل مع قادة دول عربية وأوروبية.

وقال مسؤول مطلع على التفاصيل: «محاولة إقناع ترمب تجري ضمن رؤية مشتركة مع الدول العربية والأوروبية».

وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «ثمة عمل من أجل دفع مسار الدولة، بدأ بعد قليل من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ولم يتوقف. وشمل من بين أشياء أخرى، إصلاحات واسعة في السلطة، حتى تكون جاهزة لمرحلة ما بعد الحرب وإطلاق مؤتمر السلام المرتقب. وطبعاً إقناع ترمب بتبني الفكرة».

وكان عباس طلب من ترمب التدخل قبل عقد مؤتمر دولي للسلام، يأمل القائمون عليه أن يقنع الدول بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، تمهيداً لإطلاق مسار يؤدي في النهاية لإقامة هذه الدولة.

إعادة هيكلة

أجرى عباس هذا العام أكبر تغييرات على السلطة الفلسطينية منذ نشأتها قبل 32 عاماً، وعين القيادي في حركة «فتح»، حسين الشيخ، نائباً له، وهو تعيين لم يأت من فراغ، بل بعدما قلبت حرب السابع من أكتوبر كل الموازين، ووضعت السلطة في زاوية صعبة وضيقة تحت وابل من الاتهامات الإسرائيلية والأميركية والإقليمية التي ربطت أي دعم لتمكينها (السلطة) بإجراء إصلاحات وتغييرات واسعة، وهو مطلب أميركي قديم متجدد لم يجد عباس مهرباً من التعامل معه بجدية هذه المرة.

وشكل تعيين نائب للرئيس عباس البالغ من العمر 90 عاماً أوضح رسالة على أن السلطة تتغير فعلاً وتتجهز.

عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد المواجهات في نابلس (رويترز)

وجاء الشيخ بعد سلسلة تغييرات كبيرة داخل السلطة. ففي العام الماضي، أقال عباس حكومته، وشكَّل حكومة جديدة بقيادة رئيس الوزراء محمد مصطفى. وقبل تعيين الشيخ هذا العام قاد عباس عاصفة طالت جميع قادة الأجهزة الأمنية تقريباً، وعيَّن رؤساء جدداً لأهم الأجهزة، وجاءت غالبيتهم هذه المرة من حرس الرئيس الخاص.

ولم يكتفِ عباس بذلك، بل تخلَّص من مئات الضباط برتبة عميد، وأحالهم للتقاعد بمرسوم رئاسي. وجاء في نص القرار أنه يهدف إلى إعادة هيكلة الموارد البشرية في قوى الأمن الفلسطيني بما يتلاءم مع خطط تطوير الأجهزة الأمنية وعملها.

وإضافة إلى ذلك، غيّر عباس نظام دفع الرواتب لمقاتلين وأسرى بعد احتجاجات أميركية وإسرائيلية.

وقال مصدر في السلطة الفلسطينية إن كل هذه التغيرات وحملة الإصلاحات الجارية الآن تمهد لتجديد وتغيير السلطة، استعداداً لمرحلة جديدة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نريد أن نقول للعالم إن السلطة جاهزة لتسلم قطاع غزة. وأكثر من ذلك (جاهزة) للدولة الفلسطينية».

الرفض الإسرائيلي القاطع

لكن هل تكفي الخطط والاجتماعات والمؤتمرات لتحقيق حلم الدولة؟

يعتقد المحلل السياسي مصطفى إبراهيم أن الحديث المتصاعد عن الدولة منذ حرب غزة لن يجلب الدولة فعلاً.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «سيبقى مجرد مصطلح. ففي إسرائيل لا يوجد أدنى قبول للفكرة، وحتى حكومة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن لم تمتلك الجدية الكافية، فما بالك بحكومة ترمب؟!».

وتابع إبراهيم: «أجندة ترمب ونتنياهو واضحة؛ حل في غزة من أجل توسيع نطاق التطبيع العربي، واعتراف أميركي بالسيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية. ولا أرى أبعد من ذلك».

وترفض إسرائيل فعلاً أي حديث عن الدولة الفلسطينية، بل ترفض حتى الآن عودة السلطة إلى قطاع غزة، ويرفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شعاره الشهير «لا فتحستان (حركة فتح) ولا حماستسان (حركة حماس)، ويمهد الطريق لحكم عسكري طويل الأجل.

وفي مفارقة لافتة، يبرر نتنياهو رفضه للدولة الفلسطينية بهجوم السابع من أكتوبر، قائلاً إنه سيتكرر مجدداً إذا أخذ الفلسطينيون دولة؛ لأنه «لا فرق بين السلطة و(حماس)».

ووصف نتنياهو، في وقت سابق، فكرة الدولة الفلسطينية بـ«السخيفة». وقال إن «دولة فلسطينية تُقام على بُعد دقائق فقط من المدن الإسرائيلية ستتحوّل إلى معقل للإرهاب الإيراني»، مضيفاً: «لن نُعرّض وجودنا للخطر جرّاء أوهام منفصلة عن الواقع».

وكان نتنياهو يرد على مطالبات رؤساء دول بإقامة الدولة الفلسطينية برفض واضح، حتى إنه ووزير خارجيته جدعون ساعر هاجما بشدة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عندما أعلن نيته الاعتراف بالدولة الفلسطينية، قائلين له: «اذهب وأقم الدولة الفلسطينية على أراضي فرنسا الشاسعة إذا كنت متشوقاً لذلك».

ويعكس رد إسرائيل على ماكرون، إلى أي حد يمكن أن تذهب تل أبيب في رفض فكرة الدولة، حد معاداة العالم، بمن في ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إذا لزم الأمر.

وأوضح وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، الموقف الإسرائيلي من الدولة الفلسطينية، مستبقاً زيارة نتنياهو لواشنطن، الاثنين المقبل، قائلاً إن «إسرائيل لن تسلم أي قطعة من الأرض للأعداء».

وكتب على موقعه على «إكس» في رسالة لا تحمل التأويل أن دولة إسرائيل لن تقبل أبداً بتقسيم البلاد، وتسليم أراضٍ للعدو، وإقامة دولة إرهابية تُهدد وجودها ومستقبلها، حتى تحت ستارٍ من «إصلاحات وهمية في السلطة الفلسطينية أو أكاذيب أخرى».

بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)

وأضاف: «لقد كنا بالفعل في فيلم رعب منذ (الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر) عرفات وهو يُلقي خطابات سلام شفهية باللغة الإنجليزية، ويُحرض الإرهابيين على تفجير أنفسهم في المدن الإسرائيلية باللغة العربية. وحده الأحمق يُكرر نفس الخطأ مراراً وتكراراً، ويتوقع نتيجة مختلفة في كل مرة».

وتابع: «إن الحكومة الإسرائيلية التي أنتمي إليها لن تضيع الانتصارات التاريخية التي كلّفتنا دماءً طائلة، ولن ترضخ لأحد. بل على العكس، سنستغل القوة العسكرية والأمنية التي بنيناها بعون الله وبطولة مقاتلينا على مدى العشرين شهراً الماضية، ونترجمها إلى قوة سياسية واقتصادية، بشعور من الكرامة والفخر الوطني، ومع جيراننا الراغبين في البقاء بالقرب منا، وبالمساهمة الهائلة التي يمكننا تقديمها لهم، دون مطالب متعجرفة تُعرّض مستقبلنا للخطر».

وكي يقطع الشك باليقين، قال سموتريتش: «أعرف رئيس الوزراء نتنياهو جيداً. إنه رجل دولة عظيم، ويفهم هذا التحليل البسيط. أعرف معارضته الشديدة لفكرة الدولة الفلسطينية الوهمية، وأنا على ثقة بأنه لن يفكر أبداً في الموافقة، ولو تلميحاً، على التفريط في إنجازات الحرب ومنح جائزة للإرهاب».

الضفة بعد إيران؟

لا تتوقف إسرائيل عند رفض الفكرة وتخويف العالم من دولة يريدها لمنع هجوم 7 أكتوبر جديد، بالقول إنها هي التي ستنتج لهم 7 أكتوبر جديد، بل إنها تعمل على تقويض «الكيانية الفلسطينية».

ولم يخف إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، القطب الثاني بعد سموتريتش في الحكومة، سعيه إلى توجيه ضربة إلى السلطة بعد إيران.

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة... مارس الماضي (أ.ف.ب)

وقال بن غفير: «نحن الآن في زخم لن يعود، وبينما رأس إيران في محنة وتلقى ضربة قاضية، فهذه فرصة لتوجيه ضربة لأعدائنا في الضفة الغربية أيضاً. لا فرق، فكلاهما يحمل أجندة تسعى إلى تدمير الشعب اليهودي».

وقالت «آي 24 نيوز» العبرية إنه يخطط لتحويل الحرب بعد إيران إلى الضفة، عبر مهاجمة العناصر المسلحة من الجو باستخدام المسيرات في الضفة الغربية، وسن قانون عقوبة الإعدام لما يصفهم بالإرهابيين، وتوسيع العقوبات على السلطة الفلسطينية إلى درجة وقف عملها وشلّها كلياً.

وليس سراً أن السلطة تعيش اليوم أصعب مرحلة منذ نشأتها، فهي ضعيفة ومفلسة، وتحت التهديد المعلن بتفكيكها.

وأكد كريم عساكرة، المحلّل الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن مناقشة فكرة الدولة أصبح غير ممكن في إسرائيل اليوم، وليس أمراً واقعياً.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بعد السابع من أكتوبر أصبح الأمر غير ممكن ولا واقعي. لقد أثر السابع من أكتوبر على بنية التفكير الإسرائيلي بشكل عام، وغير من منظور غالبية الإسرائيليين تغييراً جذرياً للصراع مع الفلسطينيين. ناهيك عن أن نتنياهو وحكومته اليمينية يعتبرون الدولة الفلسطينية أحد الأخطار الوجودية لدولة إسرائيل، على اعتبار أن أي كيان فلسطيني سيعمل على إزالة إسرائيل وتدميرها، ومن هنا نجد إسرائيل تستخدم أسلوب (الموت البطيء) مع السلطة الفلسطينية؛ لإنهاء آخر رمزية فلسطينية على الأرض، وإن كانت سلطة بهذا الشكل الضعيف».

فلسطينيون يحملون ما تيسّر من أمتعة بعد تهديد أحيائهم بالتدمير في مخيم طول كرم في الضفة الغربية (رويترز)

وأضاف: «برأيي التقدم الإسرائيلي بعد السابع من أكتوبر في تدمير المحاور المرتبطة بإيران وإخضاع سوريا و(حزب الله)، واجتثاث المشروع النووي الإيراني، لن يجعل إسرائيل تهرول للاعتراف بدولة فلسطينية، بل على العكس من ذلك، أرى أن ضم الضفة الغربية وربما تهجير جزء من سكانها هو المخطط الإسرائيلي المقبل».

يعلم الفلسطينيون في الضفّة الغربية أنهم اليوم في عين العاصفة، لكنهم يتمسكون بالأمل.

وقال واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن الفلسطينيين اليوم يراهنون «على حتمية الانتصار».

وأضاف: «نراهن على الحق التاريخي لنا، والقناعة المطلقة بأن العالم يدعم مبدأً واحداً وهو قيام الدولة الفلسطينية، ولا أحد يستطيع إلغاء ذلك، ونعرف في نهاية المطاف أننا سننتصر».

لقد جرب الفلسطينيون فعلاً كل شيء؛ الثورة من الخارج، والثورة من الداخل، وحرب العصابات والعمليات الموجهة، والانتفاضات المتتالية من انتفاضة حجارة إلى أخرى مسلّحة وجربوا كذلك اتفاقات السلام، وأغصان الزيتون، ثم قدموا التنازلات حتى قال عباس مرة: «رضينا بالبين والبين ما رضي فينا».


مقالات ذات صلة

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)

عباس يرحب بوقف النار ويطالب بأن يشمل الضفة وغزة

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وقف النار أيضاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ) p-circle

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدَّل غير مسبوق؛ وزعم وزير سابق أن عناصر الأجهزة الأمنية «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً».

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية فلسطيني يحمل ابنه يوم الثلاثاء في رام الله بالضفة الغربية قبل حلول عيد الفطر  (رويترز)

«العالم مشغول».... حرب إيران تعمق الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية

عمّقت الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية؛ إذ لم تستطع دفع أكثر من 50% من رواتب موظفيها قبل عطلة عيد الفطر.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عباس أثناء تسلمه مسودة الدستور المؤقت الأسبوع الماضي (وفا)

مسودة للدستور الفلسطيني تثير سجالات سياسية وقانونية

أثارت مسودة أولى للدستور الفلسطيني المؤقت، التي نشرتها اللجنة المكلفة بصياغته سجالات سياسية وقانونية واسعة، وفيما عبر معلقون عن إشادات، أشار آخرون إلى انتقادات

كفاح زبون (رام الله)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.