دورتموند أمام فرصة للثأر من ريال مدريد في ربع نهائي مونديال الأندية

المواجهة تتجدد السبت على ذكريات نهائي دوري أبطال أوروبا 2024

غيراسي مهاجم دورتموند يفتتح التسجيل في مرمى مونتيري (ا ف ب)
غيراسي مهاجم دورتموند يفتتح التسجيل في مرمى مونتيري (ا ف ب)
TT

دورتموند أمام فرصة للثأر من ريال مدريد في ربع نهائي مونديال الأندية

غيراسي مهاجم دورتموند يفتتح التسجيل في مرمى مونتيري (ا ف ب)
غيراسي مهاجم دورتموند يفتتح التسجيل في مرمى مونتيري (ا ف ب)

سيحظى بوروسيا دورتموند الألماني بفرصة للثأر من ريال مدريد الإسباني الذي خسر أمامه في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2024، عندما تتجدد المواجهة بينهما السبت في ربع نهائي مونديال الأندية الموسع الذي تستضيفه الولايات المتحدة الأميركية.

وحجز دورتموند مقعده في ربع النهائي بعد انتصاره الصعب على مونتيري المكسيكي 2-1، وكذلك عانى ريال مدريد لعبور يوفنتوس الإيطالي بهدف نظيف.

ويدين دورتموند بالفضل لنجمه الغيني سيرهو غيراسي في الخروج منتصرا بتسجيله هدفي الفريق في الدقيقتين 14 و24، فيما سجل لمونتيري جيرمان بيرتيرامي في الدقيقة 48.

ورفع غيراسي، هداف دوري أبطال أوروبا في الموسم المنصرم، رصيده إلى 3 أهداف في مونديال الأندية، مواصلاً توهجه في أول موسم مع دورتموند بعد الانضمام إليه من شتوتغارت في صيف 2024، حيث سجل 37 هدفا في 49 مباراة بالقميص الأصفر في مختلف المسابقات. كما تابع الفريق الألماني بقيادة مدربه الكرواتي نيكو كوفاتش سلسلة مبارياته من دون خسارة ووصل إلى 11 مباراة في مختلف المسابقات.

ورغم تسجيله هدفين واختياره رجلاً للمباراة أبدى غيراسي حسرته على إهدار فرص محققة كانت كفيله بمضاعفة النتيجة وتفادي الضغط والإحراج في نهاية اللقاء.

غارسيا يحتفل بهدفه الذي منح الريال الفوز على يوفنتوس (ا ف ب)cut out

وقال المهاجم الغيني الدولي: «كان يجب أن أسجل ثلاثة أهداف على الأقل، لكن يبقى الأهم أننا حققنا الفوز... لقد كانت مباراة صعبة أمام فريق مميز، قدمنا أداء رائعا في الشوط الأول، وواجهنا صعوبة كبيرة في الشوط الثاني، ولكننا كنا أقوياء من الناحية الذهنية».

وبشأن مواجهة المدافعين الأقوياء بدنيا مثل الإسباني المخضرم سيرجيو راموس قائد مونتيري، قال غيراسي: «لقد كانت تجربة جيدة، أحب اللعب ضد مدافعين مثل راموس، إنه شخص رائع». وأعرب غيراسي عن أمله في مواصلة التقدم بالبطولة العالمية رغم اعترافه بصعوبة المهمة أمام الملكي الإسباني، وأوضح: «أتوقع أن تكون مباراتنا القادمة أمام ريال مدريد صعبة، ولكننا سنكون جاهزين لهم».

وكان من المنتظر أن تحظى مواجهة دورتموند مع ريال مدريد بلقاء عاطفي بين الشاب البريطاني جوب بيلينغهام المنضم حديثا إلى صفوف الفريق الألماني قادما من سندرلاند ضد شقيقه الأكبر جود بيلينغهام نجم الفريق المدريدي الذي رحل عن دورتموند في صيف 2023 بصفقة تاريخية تجاوزت 100 مليون يورو. لكن تأكد غياب جوب عن اللقاء المقبل بسبب الإيقاف بعدما حصل على بطاقة إنذار أمام مونتيري هي الثانية له بالبطولة بعد أول ضد أولسان الكوري، ما يعني أنه سيفقد فرصة مواجهة شقيقه.

ويذكر أن جود بيلينغهام خريج أكاديمية برمنغهام قد انضم لدورتموند في 2020 حينما كان يبلغ 17 عاما، واستمر لثلاثة سنوات رسخ فيها نفسه واحدا من أفضل لاعبي العالم، لينضم إلى الملكي الإسباني ويتوج معه بلقب الدوري ودوري أبطال أوروبا في موسمه الأول.

من جهته أبدى السويسري غريغور كوبل حارس مرمى دورتموند الألماني سعادته بالتأهل لدور الثمانية، وقال: «إنه شعور رائع حقا، تجاوزنا خصما صعبا، سيطرنا تماما في الشوط الأول وسجلنا هدفين، المنافس ظهر بشكل أقوى في الشوط الثاني حيث لم يعد لديه ما يخسره، لكننا حافظنا على هدوئنا ودافعنا بشكل جيد، وتماسكنا حتى صافرة النهاية، ومقارنة بمشوارنا في دور المجموعات أرى أن هذه المباراة بمثابة خطوة للأمام بالنسبة لنا».

وعن مواجهة ريال مدريد أضاف: «بالطبع نحتاج لرفع مستوانا، لأن الريال لديه الأفضلية بفضل القدرات الفردية للاعبيه، لذا سنحتاج لتعويض ذلك بتحسين جوانب أخرى لنقدم أداء مميزا».

من جهته أشار الإسباني المخضرم سيرجيو راموس مدافع مونتيري إلى أن فريقه سيودع مونديال الأندية برأس مرفوع، وقال: «مشجعونا وكل من يفهم كرة القدم رأوا أن الفريق قدم كل ما لديه أمام دورتموند، وكل ما هو مطلوب للفوز بمباراة مثل هذه، لكن أحيانا لا تسير الأمور بشكل جيد، سنضطر لتقبل الهزيمة والعودة للمكسيك بفخر ورأس مرفوع».

وأكد: «قدمنا مباراة رائعة من الدقيقة الأولى حتى الأخيرة. كنا نعلم أن دورتموند سيكون فعالا في الهجوم بسرعتهم ووجود غيراسي في المقدمة... كانوا فعالين جدا في الشوط الأول، وحاولنا الرد في الثاني وكنا قريبين من التعادل، لكن أحيانا لا تسير الأمور كما تريد».

جوب بيلينغهام فقد فرصة مواجهة شقيقه جود في مباراة دورتموند والريال (ا ف ب)cut out

من جانبه قال دومينيك تورنت، مدرب مونتيري: «لسنا سعداء بالخسارة، لكن أعتقد أن اللاعبين أدوا بشكل جيد للغاية، أتيحت لنا العديد من الفرص للتسجيل لكن لم نفلح في استغلالها. ما كنت أقوله عن كرة القدم الألمانية هو أنه في 15 دقيقة ومن هجمتين مرتدتين يسجلون عليك. لكني فخور بالطريقة التي لعبنا بها، وبالطريقة التي أنهينا بها المباراة».

في المقابل يدين ريال مدريد لمهاجمه غونزالو غارسيا لفك شفرة دفاع يوفنتوس وتسجيله هدف الفوز والمباراة الوحيد برأسية قوية في الدقيقة 54، إثر تمريرة عرضية للوافد الجديد الدولي الإنجليزي ترنت ألكسندر-أرنولد، رافعا غلته إلى ثلاثة أهداف في أربع مباريات في البطولة.

ووثق شابي ألونسو المدير الفني الجديد لريال مدريد في غارسيا البالغ من العمر 21 عاما ومنحه الفرصة للعب أساسياً في المباريات الأربع بالبطولة لتعويض غياب قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي بسبب إصابته بالتهاب في المعدة والأمعاء.

ودفع ألونسو بمبابي لأول مرة في الدقيقة 68، لكنه لم يحظ بفرصة للتسجيل. وكانت آخر مباراة لهداف ريال مدريد هذا الموسم (43 هدفا في 56 مباراة في كل المسابقات)، مع منتخب بلاده فرنسا عندما تغلب على ألمانيا 2-0 في شتوتغارت في مباراة تحديد المركز الثالث في مسابقة دوري الأمم الأوروبية في الثامن من يونيو (حزيران).

وقال ألونسو بعد المباراة عن مبابي: «سيتحسن يوما بعد يوم، وبحلول ربع النهائي السبت سيكون أكثر قوة، سنواصل مراقبته. أتحدث معه يوميا عن حالته، وأعتقد أنه سيكون في وضع أفضل بكثير في مواجهة دورتموند».

وستكون المواجهة المقبلة نسخة من نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2024 على ملعب ويمبلي الشهير في لندن، حين حقق الفريق الإسباني الفوز بهدفين نظيفين.

إلى ذلك بدا شعور الحسرة والحزن على لاعبي يوفنتوس بعد توديعهم للمسابقة، وقال مانويل لوكاتيلي قائد الفريق: «لقد سنحت لنا فرصتان في بداية المباراة، كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل، لقد أظهرنا روحا جماعية رائعة، وخاصة من المهاجمين الذين بذلوا جهدا كبيرا، إنها الروح التي نحتاجها دائما في أرض الملعب».

وأضاف نجم الوسط المخضرم: «قدمنا أداء جيدا نسبيا في مشوارنا بكأس العالم للأندية باستثناء مباراتنا ضد مانشستر سيتي، ولكن حتى ضد ريال مدريد، بذلنا قصارى جهدنا وكانت الكفة متساوية تقريبا رغم الاعتراف بتفوق منافسنا على مستوى القدرات الفردية».

وبدا زميله أندريا كامبياسو محبطا عقب اللقاء وقال: «نشعر بالأسف، لأننا قدمنا أداء قويا أمام عريق، لقد دفعنا ثمنا لموسم طويل وشاق، لكننا نأسف لخسارة هذه المباراة، وكانت مشاركتنا الأولى في كأس العالم للأندية تجربة رائعة». وأضاف زميله داميان كومولي: «نشعر بخيبة أمل، لأننا كنا نأمل في التأهل، كانت لدينا الكفاءة اللازمة، لكن هذه البطولة مفيدة للتطور والنمو، فريقنا قوي، ويجب على اللاعبين إدراك مدى جودتهم وقدرتهم على تحقيق النجاح».

وأشاد إيغور تودور مدرب يوفنتوس بلاعبيه رغم الخسارة، وقال: «أهنئ الفريق على التزامه بخطة اللعب وبذل قصارى الجهد رغم الظروف الصعبة، هذه المباريات مفيدة جدا لنا، سنخلد للراحة الآن ثم نعود للاستعداد للموسم الجديد».


مقالات ذات صلة

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

رياضة عالمية سامو أجيهوا (رويترز)

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية جانب من تحضيرات الفريق التركماني (حساب أركاداغ في انستغرام)

ثمن نهائي أبطال آسيا: في غياب النجوم... النصر يصطدم بأركاداغ التركماني

يسعى فريق النصر السعودي لمواصلة رحلته في بطولة دوري أبطال آسيا 2، وذلك عندما يحل، مساء الأربعاء، ضيفاً على نظيره فريق أركاداغ التركمانستاني

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الرزيزاء قال إنهم يعتزون بأن طاقم الأكاديمية مكون من 60 مدرباً سعودياً (نادي القادسية)

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: نفخر بـ60 مدرباً سعودياً في الأكاديمية... هدفنا التحدث بهوية المنطقة

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن تدشين أكاديمية النادي في الأحساء يأتي ضمن استراتيجية النادي لتعزيز الهوية الوطنية واستقطاب المواهب.

سعد السبيعي (الأحساء )
رياضة سعودية اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)

لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

تستعد جماهير بطولة العالم لـ«فورمولا1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

صرح ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، الثلاثاء، بأن النادي يجري «محادثات مكثفة» مع مهاجمه النجم الإنجليزي هاري كين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
TT

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)

نُقل لاعب السنوبورد الأسترالي كاميرون بولتون جواً إلى المستشفى، بعد تعرّضه لكسرين في الرقبة، خلال سقوط في التمارين، ما يَحرمه من المشاركة في «أولمبياد ميلانو-كورتينا».

وأوضحت اللجنة الأولمبية الأسترالية أن اللاعب، البالغ 35 عاماً، أصيب، الاثنين، لكنه اشتكى، في اليوم التالي، من «تفاقم آلام الرقبة».

وكشف التصوير المقطعي عن وجود كسرين في فقرات الرقبة، ليُنقل على متن مروحية إلى ميلانو.

وتُعد إصابته أحدث ضربة تتلقاها البعثة الأسترالية في الأولمبياد المُقام بإيطاليا.

كما خرجت لاعبة سنوبورد أخرى، ميساكي فوغان، من المنافسات، بعد إخفاقها في اجتياز فحص إصابة الرأس، عقب سقوطها، الاثنين.

وقالت رئيسة البعثة الأسترالية أليسا كامبلين-وارنر: «قلبي ينفطر من أجلهما».

وأضافت: «للأسف، في الرياضات الشتوية، الإصابات تحدث على طول الطريق. ومع مشاركة 53 رياضياً في رياضات عالية الخطورة نسبياً، فهذا ليس أمراً غير معتاد، للأسف».

وكانت بطلة العالم السابقة لورا بيل قد تعرّضت أيضاً لإصابة في الركبة، الأسبوع الماضي، خلال التمارين، في حين استُبعدت المتزلجة ديزي توماس من إحدى المسابقات، السبت، بعد سقوط في التدريب.


مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)
TT

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لكرة القدم لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال مشاركته مع بورتو البرتغالي، ومن المتوقع أن يبتعد عن الملاعب لعدة أشهر.

وسيغيب أجيهوا الذي شارك مرتين مع منتخب إسبانيا في تصفيات كأس العالم، حتى نهاية الموسم، بسبب إصابة تعرّض لها خلال مباراة انتهت بالتعادل 1-1 مع سبورتنغ لشبونة، يوم الاثنين.

ومع انطلاق كأس العالم في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران)، يبدو من غير المرجح أن يتمكن أجيهوا من التعافي في الوقت المناسب، ليحجز مكاناً في قائمة منتخب إسبانيا.

وكتب اللاعب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «سأغيب عن الملاعب عدة أشهر». وأضاف أجيهوا الذي انضم إلى بورتو قادماً من أتلتيكو مدريد في أغسطس (آب) 2024 وسجل 32 هدفاً في 50 مباراة بالدوري: «يؤلمني عدم قدرتي على مساعدة الفريق كما أريد، والقتال في أرض الملعب. سأجلس في صفوف المشجعين لمؤازرة الفريق لتحقيق أحلامه».


«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
TT

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية أمام غريمه التقليدي باريس سان جيرمان.

وارتبط اسم دي تزيربي (46 عاماً) الذي تولّى مهامه في صيف 2024، بإمكانية العودة إلى الدوري الإنجليزي.

وكان مرسيليا قد ودَّع دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، قبل أن يتعرض لهزيمة ثقيلة أمام سان جيرمان 0-5، الأحد، ضمن بطولة الدوري، ليتراجع إلى المركز الرابع.

وبعد أيام من التكهنات بشأن مستقبله، قال النادي في بيان: «بعد مناقشات بين جميع الأطراف المعنية بإدارة النادي -المالك، والرئيس، والمدير الرياضي، والمدرب- تقرر إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني للفريق الأول».

وأضاف: «كان هذا قراراً صعباً، اتُّخذ جماعياً، وبعد دراسة دقيقة، بما يخدم مصلحة النادي، من أجل مواجهة التحديات الرياضية في نهاية الموسم».

كما تابع: «يشكر مرسيليا روبرتو دي تزيربي على التزامه وجديته واحترافيته، التي تُوّجت خصوصاً بالمركز الثاني خلال موسم 2024-2025».

وقاد دي تزيربي مرسيليا الموسم الماضي إلى المركز الثاني خلف سان جيرمان، وكان قد وصل إلى جنوب فرنسا بعد فترة ناجحة مع برايتون في الدوري الإنجليزي استمرت عامين، قاد خلالها الفريق إلى المركز السادس في موسمه الأول، وقبلها درّب شاختار دانييتسك الأوكراني.

وكان دي تزيربي، المنهار جرّاء الهزيمة الأحد، قد اعترف بعجزه عن إيجاد حلول للأزمة التي يمرّ بها فريقه الذي خرج من سباق دوري أبطال أوروبا بعدما سقط بقسوة على أرضه أمام ليفربول 0-3 ثم انهار في بروج بالنتيجة نفسها.

وقال أمام الصحافة: «لا أملك تفسيراً، وهذه أكبر مشكلة حالياً. لو كانت لديَّ الحلول لهذا التذبذب، لوجدتها بأي ثمن».

ولم يغفر الجمهور والصحافة المحلية، وعلى رأسها صحيفة «لا بروفانس» التي سخرت من «السذج في العاصمة»، تلك الخسارة القاسية في الـ«كلاسيكو» أمام الغريم الأول سان جيرمان.

ويتعين على مرسيليا الآن استعادة الزخم قبل استقباله ستراسبورغ السبت في فيلودروم ضمن الدوري؛ حيث يحتل المركز الرابع على بُعد 12 نقطة من فريق العاصمة، بعدما فرّط أيضاً في نقاط أمام باريس إف سي، حين كان متقدماً بهدفين نظيفين قبل أن يتعادل 2-2 في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولا يزال الصعود إلى منصة التتويج في الدوري والتأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا -الضروري لنادٍ كثير الإنفاق- هدفين قابلين للتحقيق، فيما تبقى مسابقة كأس فرنسا، التي ينتظرها مرسيليا منذ 1989، أكثر من مجرد جائزة ترضية.

لكن رغم تعزيز الفريق بلاعبين من المفترض أن يكونوا من العيار الثقيل (بطل العالم بنجامان بافار الذي تحولت تجربته مع مرسيليا إلى فشل، البرازيلي إيغور بايشاو والمغربي نايف أكرد)، يملك النادي 4 نقاط أقل مقارنة مع الموسم الماضي في المرحلة عينها.

وفي نادٍ اعتاد استنزاف مدربيه، كان المشروع المعلن عن فترة 3 سنوات مع دي تزيربي مدعاة للتشكيك، رغم أن المدرب المعروف كان في ذلك الوقت مطروحاً أيضاً في بايرن ميونيخ الألماني ومانشستر يونايتد الإنجليزي.

وقال رئيس النادي، الإسباني بابلو لونغوريا عند توقيع العقد: «يمتلك روبرتو كل ما نبحث عنه: فلسفة لعب، طموح، موهبة، احترافية وشخصية قائد».

أما دي تزيربي فكان قد حذّر من أنه «لا رمادي معه، فقط الأبيض أو الأسود»، لكن في الأسابيع الأخيرة، كان اللون الأخير هو الغالب، ليكتب نهاية المغامرة.