لم يكن كارلوس ألكاراس في مزاج يسمح له بتحمل أكبر مفاجأة في تاريخ «بطولة ويمبلدون للتنس» بعدما أنهى آمال أوليفر تارفيت المصنف 733 عالمياً في تحقيق فوز خيالي، وبلغ الدور الثالث في البطولة بفوز حاسم 6 - 1 و6 - 4 و6 - 4، اليوم (الأربعاء).
وبفضل حماس الجماهير المحلية التي لم تكتفِ من ركضه المتواصل ومقاومته العنيدة، كان البريطاني أكثر من مجرد شريك قادر على التدريب مع ألكاراس، الذي كانت ضرباته القوية في النهاية أكثر من كافية لتجاوز اللاعب الأقل تصنيفاً، في بداية منافسات فردي الرجال.
وكان منافس تارفيت، المتأهل من التصفيات، في الدور الأول قد وصفه بأنه مثل الجدار، لكن ألكارازس حامل اللقب مرتين لا يكترث كثيراً لمثل هذه العوائق.
واضطر اللاعب الفائز بخمسة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى إلى إنقاذ 8 نقاط لكسر إرساله في المجموعة الأولى، لكنه خسر شوطاً واحداً فقط، وكسر إرسال منافسه مرتين ليتقدم في المباراة.
وكسر تارفيت (21 عاماً)، الطالب الجامعي في سان دييغو، إرسال اللاعب الإسباني أخيراً، ليتقدم (2 - صفر) في المجموعة الثانية، لكن ذلك بدا وكأنه إيقاظ لألكاراس من أجل أن يفوز بالنقاط الأربع التالية ليرد الكسر لمنافسه فوراً.
وكان كسر آخر للإرسال في الشوط التاسع كافياً لفوز ألكاراس في المجموعة الثانية، لكن المباراة لم تنته.
وكسر المصنف الثاني عالميا إرسال منافسه ليتقدم 3 - 2 في المجموعة الثالثة لكن تارفيت، الذي لم يكن ينوي الاستسلام لمصيره، نجح في العودة بالشوط التالي.
وعاد ألكاراس إلى العمل مرة أخرى وفاز مرة أخرى بالنقاط الأربع التالية ليحصل على الكسر الذي مهد له الفوز بالمباراة.
وأثار إرسال ساحق عند نقطة حسم المباراة حماس الجماهير، التي أشادت بجهود تارفيت بالقدر ذاته الذي احتفت به بفوز ألكاراز (22 عاماً) السهل في المباراة.
وربت ألكاراز على ظهر اللاعب البريطاني أثناء مغادرته للملعب قبل الإشادة بأداء منافسه.
وقال ألكاراز: «بصراحة، أحببت أسلوب لعبه. كنت أعلم منذ البداية أنني يجب أن أقدم أفضل ما لدي».
