مباحثات سعودية - إندونيسية تناقش المستجدات الإقليمية والدولية

محمد بن سلمان وسوبيانتو ترأسا الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى

ولي العهد السعودي والرئيس الإندونيسي خلال جلسة المباحثات بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الإندونيسي خلال جلسة المباحثات بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)
TT

مباحثات سعودية - إندونيسية تناقش المستجدات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي والرئيس الإندونيسي خلال جلسة المباحثات بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الإندونيسي خلال جلسة المباحثات بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسة مباحثات رسمية، مع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة تجاهها، وعدداً من المسائل ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك عقب استقبال ولي العهد السعودي، بقصر السلام في جدة، الأربعاء، الرئيس الإندونيسي، الذي أقيمت مراسم استقبال رسمية له، واستعرضا خلال الجلسة العلاقات بين البلدين، وأوجه التعاون الثنائي بمختلف المجالات، والسبل الكفيلة بتطويره وتعزيزه.

وترأس الجانبان الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى السعودي - الإندونيسي، حيث جرى استعراض عددٍ من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال بحضور أعضاء المجلس، قبل أن يوقِّعا على محضره.

ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس الإندونيسي بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)

كان الرئيس الإندونيسي قد وصل إلى جدة، الثلاثاء، في زيارة دولة للسعودية، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة السعودي (الوزير المرافق)، وعدد من المسؤولين.

وتتزامن زيارة الرئيس سوبيانتو الحالية للسعودية، مع ما تشهده المنطقة من تطورات في الوقت الراهن، تستدعي التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وتتوافق رؤى البلدين حول ضرورة حل الأزمات وإنهاء الخلافات بالطرق السلمية والدبلوماسية من خلال الحوار، وتيسير الظروف الملائمة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

ولي العهد السعودي والرئيس الإندونيسي ترأسا الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى (واس)

وتتسم العلاقات بين السعودية وإندونيسيا بالنمو المتواصل والتطور المستمر منذ نحو ثمانية عقود، شملت مختلف المجالات، ويُعد البلدان الشقيقان من الأعضاء الفاعلين في منظمة التعاون الإسلامي، كما يجمعهما حضور اقتصادي مؤثر ضمن مجموعة العشرين، إلى جانب ما يربط شعبيهما من علاقات شعبية وثيقة ومتميزة.

ويعود تاريخ العلاقات الرسمية بين البلدين إلى عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - رحمه الله - إذ كانت السعودية من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال إندونيسيا، لتبدأ بعدها مرحلة تبادل المفوضيات بين الجانبين، التي تطورت لاحقاً إلى تبادل السفراء، وقد افتُتِحت أول سفارة إندونيسية بمدينة جدة عام 1948، فيما افتُتِحت السفارة السعودية في جاكرتا عام 1955.

ومنذ ترسيخ العلاقات الدبلوماسية، توالت الزيارات المتبادلة واللقاءات الثنائية بين قيادتي البلدين على أعلى المستويات، إلى جانب تشكيل اللجنة المشتركة عام 1982؛ لبحث أوجه التعاون وتطويرها.

تناولت جلسة المباحثات سبل تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات (واس)

وتعد السعودية الشريك التجاري الأكبر لإندونيسيا في المنطقة، وتحرصان على استمرار العمل المشترك لتعزيز التجارة بينهما وتنويعها، وتذليل أي تحديات تواجههما، وتكثيف التواصل بين القطاع الخاص، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 6.5 مليار دولار حتى نهاية عام 2024.

وبحسب منصة المساعدات السعودية، نفذت المملكة في إندونيسيا 113 مشروعاً، بقيمة إجمالية بلغت نحو 670 مليون دولار، توزعت على قطاعات: التعليم، والنقل والتخزين، والصناعة والتعدين والموارد المعدنية، الزراعة والغابات والأسماك، الصحة والتعافي المبكر، الإيواء والمواد غير الغذائية، وقطاعات متعددة أخرى كمساعدات تنموية وإنسانية وخيرية وتطوعية.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

الخليج السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

شدّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

فيصل بن فرحان يشارك في افتتاح أعمال «جمعية الأمم المتحدة»

ترأّس وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان وفد بلاده المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
عالم الاعمال تواصل مجموعة stc فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96 (الشرق الأوسط)

«stc» تحتفي باليوم الوطني بموروث مناطق المملكة وتجارب تفاعلية

تواصل مجموعة stc، لليوم الثالث على التوالي، فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في صورة جماعية عقب اجتماعهم في مدينة نيويورك الأربعاء (واس)

«بيان رباعي» من نيويورك يندد بالاعتداء الحوثي على السعودية

شدد وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا، الأربعاء، على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد للوصول إلى حلول مستدامة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد)

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

تتجه هيئة المحتوى المحلي السعودية لإضافة 81 منتجاً جديداً إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، بما تستفيد منها 77 مصنعاً بإنفاق حكومي يبلغ 72.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط
TT

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، في اجتماع متعدد الأطراف بدعوة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، وحضور رؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

وجرى خلال الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التصعيد الإقليمي وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، والتحديات المرتبطة بأمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

كما استعرض الاجتماع الجهود الرمية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة، وتعزيز المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.


خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
TT

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وقدّر الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، أمس، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن، والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد.

من جانب آخر، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، أمس، سبل تعزيز وتطوير علاقات البلدين. واستعرض الجانبان مستجدات المنطقة والتداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.


السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن حمايتهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بضمان ملاحة بحرية آمنة ودون عوائق، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاء ذلك في بيان مشترك، ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، نيابةً عن مجموعة من الدول تمثل مختلف المناطق الإقليمية، وذلك خلال المناقشة العامة تحت البند الرابع ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.

وأعرب السفير، في البيان، عن بالغ القلق إزاء استمرار تعرض البحارة لانعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة، مشيراً إلى ما أسفرت عنه الهجمات على السفن المدنية من ضحايا وإصابات بين أفراد أطقمها، في وقت لا يزال فيه عدد من البحارة يواجهون تحديات في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية والرعاية الطبية.

ولفت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «56/18» الذي يفيد بأن البحارة يمثلون فئة من العمال تستوجب الحماية، وأنهم لا يتحملون مسؤولية الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، مؤكداً ضرورة ضمان حماية أرواحهم وصحتهم وسلامتهم وكرامتهم وفقاً للقانون الدولي.

ورحَّب البيان بالجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لحماية البحارة، مُثمِّناً بوجه خاص المبادرات الإنسانية التي قامت بها بعض دول الخليج العربي عبر سلطات الموانئ والشؤون البحرية التابعة لها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدة الطبية، وإبداء المرونة في الإجراءات الإدارية، وتسهيل عمليات تغيير أطقم السفن.

وفي ختام البيان المشترك، ونيابة عن المجموعة، دعت السعودية الدول إلى ضمان حماية البحارة في هرمز، ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الدولية إلى حماية السفن التجارية والبحارة وضمان سلامة الملاحة بالمضيق.