الخراف... أيقونات جمال في السنغال

مسابقة سنوية يتنافس فيها المربّون على إبراز قوتها ورمزيتها الاجتماعية

مرآة لعراقة التقاليد واعتزاز الأجيال بخرافها الفاخرة (أ.ب)
مرآة لعراقة التقاليد واعتزاز الأجيال بخرافها الفاخرة (أ.ب)
TT

الخراف... أيقونات جمال في السنغال

مرآة لعراقة التقاليد واعتزاز الأجيال بخرافها الفاخرة (أ.ب)
مرآة لعراقة التقاليد واعتزاز الأجيال بخرافها الفاخرة (أ.ب)

اقتيدت الكائنات الملكية نحو الساحة المفتوحة وهي تضرب بحوافرها المصقولة، كأنها تردّ على الهتافات والموسيقى والألعاب النارية التي يطلقها جمهور المتفرّجين. هنا، تُجسِّد هذه الخراف الفخمة الفخر والمكانة الاجتماعية، وتُستَعرض أحجامها الضخمة ووجوهها البارزة وقرونها المقوّسة وبشرتها المصقولة بكل وضوح مع حلول المساء.

مرحباً بكم في واحدة من أكثر مسابقات الجمال التي تنتظرها الجماهير بشغف في السنغال؛ لكنها ليست للبشر، وإنما لخراف «اللادوم» المحلّية، التي تُعدُّ بمثابة السيارات الفاخرة بين الكائنات ذات الصوف.

أحد أغرب عروض الجمال بالعالم (أ.ب)

ووفق «أسوشييتد برس»، شهدت المسابقة السنوية مشاركة أكثر من 12 خروفاً من نوع «اللادوم»، تنافست في 3 فئات مختلفة: ذكر بالغ، أنثى بالغة، وصغير واعد.

تقيِّم لجنة من الحكّام كلّ خروف عند دخوله الساحة، وتُسجَّل النقاط بناء على سمات مميزة، مثل الجمال والحجم والطول والقرون ونعومة الجسم في كلّ جولة. ويُعلن عن الخراف الفائزة في نهاية المسابقة، وتحصل على جوائز من الطعام والمبالغ المالية.

هذا العام، فاز بلقب أفضل خروف ذكر بالغ، خروف يُدعى «بريفي»، ويبلغ عمره سنة و7 أشهر، وقد قدَّر مربيه قيمته بأكثر من 100 ألف دولار في السوق.

وقال المربّي عيسى سيسي مبتسماً وهو يدلِّك خروفه «بريفي» استعداداً للعرض: «أشعر بسعادة لوجودي هنا. أعتزُّ به كثيراً».

رموز حيّة للفخامة والمكانة في السنغال (أ.ب)

وعلى عكس الخراف العادية التي تُؤكل وتُقدَّم أضاحيَ في عيد الأضحى وفي المناسبات، فإنَّ خراف «اللادوم» المهجنة تُعدُّ رمزاً حيّاً وراقياً للمكانة الاجتماعية والفخامة، ويُعتنى بها لسنوات قبل بيعها.

تُعرف هذه الخراف على نطاق واسع بكونها من الأغلى في العالم، إذ يصل سعر الخروف البالغ منها عادة إلى 70 ألف دولار، مقارنة بـ250 دولاراً للخروف العادي، وتجذب خراف «اللادوم» المشترين من جميع أنحاء العالم إلى هذه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، البالغ عدد سكانها 18 مليون نسمة، وتعتمد بشكل كبير على تربية المواشي مصدراً أساسياً للدخل.

في العادة، يبلغ وزن الواحد من خراف «اللادوم» 400 رطل (181 كيلوغراماً)، ويصل طولها إلى متر و21 سنتيمتراً، وتشتهر بضخامتها البدنية وقرونها الملتفّة المتناظرة ولمعان جلدها البرّاق.

ومع تقدُّم المسابقة التي أُقيمت في العاصمة داكار، يُعلن عن اسم كل خروف قبل أن يصعد به المربّي إلى منصة مرتفعة، إذ يتفحصه الحكّام وسط تهليل الجمهور.

وتُرافق كل خروف فرقة موسيقية تعزف ألحاناً سنغالية محلّية من نمط «أسيكو»، بينما يتردَّد اسم الخروف بصوت عالٍ في أجواء احتفالية.

ليست مسابقة للجمال فقط (أ.ب)

قال الحَكَم إلهاجي نداي: «لا يمكنك رؤية خروف مثل هذا في أفريقيا، وربما حتى في العالم. خروف (اللادوم) مميّز جداً». الأمر الذي يوافقه فيه كثيرون.

بدوره، قال المربّي موسى فاي (22 عاماً)، إنّ خروفه البالغ 18 شهراً يُدعى «ديوماي»، تيمّناً باسم رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي، للدلالة على أهمية الخروف له ولعائلته.

وأضاف: «أقضي وقتاً طويلاً معه في اللعب. وأستعدّ للمشاركة به في المسابقة المقبلة، لأنني واثق أنه سيفوز بالكأس».

أُقيمت المسابقة هذا العام إلى جانب معرض شارك فيه حتى المربّون الصغار مثل إبراهيم دياني (12 عاماً)، الذي يأمل أن يُشارك بخروفه من نوع «اللادوم» في المسابقة يوماً ما.

وقال دياني عن شغفه بمهنة تربية الخراف التي ورثها عن عائلته: «والداي يحبّان هذا العمل ويمارسانه دائماً، ولهذا فأنا أحبّه كذلك».

ويُعدُّ هذا الشغف أمراً شائعاً في السنغال، فتربية الخراف تقليد عريق راسخ في الحياة الأسرية والثقافة المحلّية، علماً أنه حتى التقاليد الخاصة بالحيوانات تُورّث من جيل إلى جيل.

وفاز خروف «ألو»، المملوك لمانياني نداو، بلقب أفضل خروف ذكر شاب لهذا العام، وذلك استمراراً لمسيرة والده، الذي حصد ألقاباً عدّة في سنوات سابقة.

وختم نداو: «من وجهة نظري، هذا مصدر فخر كبير، ودليل على أنّ السلالة جيدة».


مقالات ذات صلة

ما أفضل الطرق لمساعدة كلبك على العيش لفترة أطول؟

يوميات الشرق امرأة تحمل كلباً في ولاية ويسكونسن الأميركية (رويترز)

ما أفضل الطرق لمساعدة كلبك على العيش لفترة أطول؟

يرغب معظم مُلّاك الكلاب في منح حيواناتهم الأليفة حياة طويلة وصحية إلا أن تحقيق ذلك لا يعتمد على الحب والرعاية اليومية فقط بل يتطلب فهماً أعمق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق لا يطلب الانتباه... لكنه يحصل عليه (أ.ب)

أسد بحر بوزن طنّين يتحوّل إلى نجم على رصيف سان فرانسيسكو

تحوَّل أسد بحر ضخم يُعرف باسم «تشونكرز» إلى أحد أبرز عوامل الجذب في رصيف 39 بمدينة سان فرانسيسكو، مستقطباً أعداداً متزايدة من السياح...

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
علوم «دودة الزومبي» حيوان مجهري متعدد الخلايا (أرشيفية - أ.ف.ب)

«دودة الزومبي» تعود إلى الحياة بعد 24 ألف عام... وتبدأ بالتكاثر

استخرج العلماء حيواناً مجهرياً أطلقوا عليه اسم «دودة الزومبي» من التربة الصقيعية في سيبيريا، ثم قاموا بإذابة الصقيع، وراقبوا الحيوان وهو يستيقظ ويتكاثر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
يوميات الشرق حيوان بين الأشجار ودهشةٌ تولد في عيون العابرين (النحّات البريطاني مالكولم كورلي)

«سفاري» في الشوارع: حيوانات تتسلّق الأشجار وتُفاجئ المارّة

قال النحّات البريطاني مالكولم كورلي إنّ متعة عمله تكمن في عدم معرفته بما سيصنعه في الأسبوع التالي، في إشارة إلى طبيعته الإبداعية المتجدّدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق في أرض قاسية... كائنٌ يعرف كيف يبقى (أ.ف.ب)

قرية في ألاسكا تُعيد إحياء سياحة الدببة القطبية... بشروط صارمة

تطمح قرية نائية للسكان الأصليين في ألاسكا إلى استعادة مكانتها وجهةً أولى لمُشاهدة الدببة القطبية، بعد تراجع هذا النشاط خلال السنوات الماضية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما أفضل الطرق لمساعدة كلبك على العيش لفترة أطول؟

امرأة تحمل كلباً في ولاية ويسكونسن الأميركية (رويترز)
امرأة تحمل كلباً في ولاية ويسكونسن الأميركية (رويترز)
TT

ما أفضل الطرق لمساعدة كلبك على العيش لفترة أطول؟

امرأة تحمل كلباً في ولاية ويسكونسن الأميركية (رويترز)
امرأة تحمل كلباً في ولاية ويسكونسن الأميركية (رويترز)

يرغب معظم مُلّاك الكلاب في منح حيواناتهم الأليفة حياة طويلة وصحية، إلا أن تحقيق ذلك لا يعتمد على الحب والرعاية اليومية فقط، بل يتطلب فهماً أعمق للعوامل التي تؤثر في صحة الكلاب وعمرها. فبين مخاطر ظاهرة مثل الحوادث، وأخرى خفية مثل الأمراض المزمنة وسوء نمط الحياة، تتعدد التحديات التي قد تُقصّر عمر الكلب. وفي هذا السياق، يسلّط خبراء الضوء على أهم السبل التي يمكن من خلالها تحسين جودة حياة الكلاب وإطالة أعمارها.

مخاطر قد لا تكون واضحة

حسب جمعية الرفق بالحيوان في ولاية يوتا الأميركية، يُقتل نحو 100 ألف كلب سنوياً في الولايات المتحدة نتيجة حوادث أثناء نقلهم في الشاحنات. ورغم خطورة هذه الحوادث، فإن التهديدات الأكبر لحياة الكلاب غالباً ما تكون غير مرئية، وتتمثل في الأمراض المزمنة التي تتطور بصمت.

السرطان: العدو الأول للكلاب

يُعدّ السرطان السبب الرئيسي لوفاة الكلاب من مختلف السلالات، حيث يُشخّص سنوياً لدى نحو ستة ملايين كلب، ويتسبب في وفاة أكثر من أربعة ملايين منها. وتشير الدراسات إلى أن الكلاب التي تعاني من سوء التغذية وقلة النشاط البدني تكون أكثر عُرضة للإصابة بهذا المرض.

ويؤكد الخبراء أن تحسين نمط حياة الكلب من خلال التغذية السليمة والنشاط المنتظم قد يُسهم في إطالة عمره بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

أمراض القلب والحوادث: أسباب رئيسية أخرى

يأتي مرض القلب في المرتبة الثانية بين أسباب الوفاة لدى الكلاب، وغالباً ما ينجم عن تدهور صمامات القلب أو مشكلات في عضلة القلب. ويشير ماثيو كايبرلين، المؤسس والمدير المشارك لمشروع شيخوخة الكلاب، إلى أن الحوادث والصدمات تحتل المرتبة الثالثة.

أما بقية الأسباب فتتعلق في الغالب بأمراض تنكسية مرتبطة بالتقدم في السن، في حين تبقى الأمراض المعدية أقل شيوعاً لدى الكلاب التي تتلقى رعاية بيطرية منتظمة وتطعيمات مناسبة.

السمنة: التهديد الأكبر لصحة الكلاب

تُعدّ السمنة من أبرز العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأمراض المرتبطة بالشيخوخة. وتصفها الدكتورة روث آن لوبوس بأنها «أكبر تهديد» لعمر الكلب، مؤكدة أن دراسات كثيرة أثبتت هذا الارتباط.

وفي هذا الإطار، أظهرت دراسة أن كلاب لابرادور ريتريفر التي اتبعت نظاماً غذائياً منخفض الدهون منذ الصغر عاشت نحو عامين إضافيين مقارنة بغيرها. تعيش معظم الكلاب السليمة عادةً ما بين 10 و15 عاماً، بينما قد تصل السلالات الصغيرة إلى أعمار أكبر. ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن السلالات الكبيرة تتقدم في العمر بوتيرة أسرع، كما أنها أكثر عرضة للإصابة بنمو غير طبيعي للخلايا قد يؤدي إلى السرطان.

ويؤكد الخبراء أن العوامل الوراثية تلعب دوراً أساسياً في تحديد عمر الكلب، لكنها ليست العامل الوحيد.

السرطان يُعدّ السبب الرئيسي لوفاة الكلاب من مختلف السلالات (أ.ف.ب)

أهمية الفحوصات الدورية والرعاية الوقائية

قد تتفاقم المشكلات الصحية البسيطة إذا لم تُكتشف مبكراً، لذلك يُعدّ الفحص الدوري أمراً بالغ الأهمية، خصوصاً عند بلوغ الكلب سن السابعة، حيث تبدأ مرحلة التقدم في العمر.

ومن الجوانب التي غالباً ما يُهملها المُلّاك صحة الفم والأسنان. إذ ترتبط أمراض اللثة بزيادة خطر الإصابة بأمراض جهازية، مثل أمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي والتدهور المعرفي، وربما السرطان. ولا تقتصر العناية بالأسنان على الحفاظ على الفم فقط، بل تمتد فوائدها إلى صحة الجسم بأكمله.

وتحذر لوبوس من أن تنظيف الأسنان بشكل سطحي في المنزل أو لدى مزيّن الحيوانات الأليفة قد لا يكشف عن مشكلات خطيرة، مما يمنح المالك شعوراً زائفاً بالأمان.

التغذية والنشاط: حجر الأساس لصحة الكلب

تُعدّ التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم من أهم العوامل التي تحافظ على صحة الكلب. وينصح الخبراء بتجنب الإفراط في إطعام الكلاب، والحد من تقديم الأطعمة البشرية المُصنّعة، مع الحرص على ممارسة التمارين بانتظام.

وقد أظهرت دراسات حديثة أن الكلاب التي تمارس نشاطاً بدنياً أكبر تكون أقل عُرضة للتدهور المعرفي مع التقدم في العمر.

الرعاية البيطرية والحماية من الأمراض

تشمل الرعاية الشاملة للكلب زيارات دورية للطبيب البيطري، والحصول على اللقاحات اللازمة، واستخدام الأدوية الوقائية ضد الطفيليات مثل القراد والبراغيث والديدان القلبية. كما يمكن أن يساعد الفحص الجيني في الكشف المبكر عن بعض الأمراض المحتملة.

تأثير البيئة والملوثات

مثل البشر، تتأثر الكلاب بالعوامل البيئية المحيطة بها، سواء داخل المنزل أو خارجه. فقد يؤدي التعرض للمواد الكيميائية والمعادن والتلوث إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى.

لذلك، يُعدّ تقليل التعرض لهذه الملوثات أمراً مهماً، خاصة لدى السلالات التي لديها استعداد وراثي للإصابة بالسرطان.

مع التقدم في العمر، تحتاج الكلاب إلى رعاية خاصة نظراً للتغيرات التي تطرأ على الدماغ والجهاز الهضمي وقدرتها على الحركة. ويُعدّ التهاب المفاصل من الحالات الشائعة بين الكلاب المسنّة.

وللحفاظ على نشاطها دون إجهاد، يُنصح بممارسة أنشطة خفيفة مثل اللعب أو المشي المنتظم، مما يساعد على دعم صحتها الجسدية والنفسية.

التأثير النفسي والبيئة الاجتماعية

لا تقتصر صحة الكلب على الجوانب الجسدية فقط، بل تتأثر أيضاً بالحالة النفسية والبيئة المحيطة. فقد أشار نوح سنايدر-ماكلر، أستاذ مساعد في جامعة ولاية أريزونا لصحيفة «إندبندنت»، إلى أن عوامل التوتر، مثل المشاجرات داخل المنزل، يمكن أن تؤثر سلباً على صحة الكلب ومناعته وفرص بقائه على قيد الحياة.

فالكلاب، كما يؤكد الخبراء، حساسة لبيئتها الاجتماعية بطريقة تشبه البشر إلى حد كبير.

وإطالة عمر الكلب لا تعتمد على عامل واحد، بل هي نتيجة مجموعة متكاملة من الممارسات، تشمل التغذية السليمة، والنشاط البدني، والرعاية الطبية، والبيئة الصحية والنفسية المستقرة. ومن خلال الاهتمام بهذه الجوانب مجتمعة، يمكن لمُلّاك الكلاب أن يمنحوا حيواناتهم الأليفة فرصة لحياة أطول وأكثر صحة وجودة.


سينتيا خليفة لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتجسيد أدوار قوية بالدراما المصرية

سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
TT

سينتيا خليفة لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتجسيد أدوار قوية بالدراما المصرية

سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)

قالت الفنانة اللبنانية سينتيا خليفة إنها تركز في الوقت الحالي على تقديم أعمال مصرية وعربية، جنباً إلى جنب مع مشاركتها في أعمال عالمية، لا سيما بعد النجاح الذي حققته في رمضان الماضي عبر مشاركتها في مسلسلين مصريين وهما «وننسى اللي كان» و«فرصة أخيرة»، بجانب مشاركتها في فيلم «سفاح التجمع»، لا سيما بعد غيابها 3 سنوات عن الأعمال المصرية، حيث قضت هذا الوقت في تصوير أول أفلامها كمخرجة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، وتقوم حالياً بمتابعة أعمال المونتاج للفيلم الذي تتكتم على تفاصيله بحسب شروط الجهة المنتجة له. وأكدت سينتيا، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أنها لم تتردد في تقديم شخصية زوجة سفاح التجمع في الفيلم، وأشارت إلى أحدث أفلامها في مصر الذي صورت مشاهده الأولى مع الفنان أحمد السقا والفنان العالمي فرنش مونتانا.

سينتيا تتابع في لندن مونتاج أول أفلامها كمخرجة (حسابها على إنستغرام)

وأدت سينتيا في مسلسل «وننسى اللي كان» شخصية «مريم» – شقيقة بطلة العمل ياسمين عبد العزيز، وتقول خليفة إنها كانت ستشارك العام الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» لكنها كانت تصور في الوقت نفسه عملاً في إيطاليا ولم تستطع الحضور إلى مصر في الوقت المناسب فاضطرت للاعتذار عن المسلسل، ورأت أن تعوض هذه الفرصة بعدما عُرض عليها العمل في مسلسل «وننسى اللي كان».

وانطوت شخصية «مريم» على تناقضات كبيرة وأزمات في علاقتها بشقيقتها لكن سينتيا تعترف أنها أحبت «مريم» بكل تناقضاتها، مبررة ذلك بأن كل إنسان لديه تناقضات ولا يوجد أحد يظهر طوال الوقت بشخصية واحدة، وحول علاقتها ببطلة المسلسل الفنانة ياسمين عبد العزيز، تقول: «كانت علاقتنا على عكس أحداث المسلسل، بها احترام وتقدير، وزاد الحب بيننا مع الوقت بحكم أننا شقيقتان في المسلسل لأن الأدوار تُقرب الممثلين من بعضهم».

وفي مسلسل «فرصة أخيرة»، مثّلت سينتيا أمام محمود حميدة وطارق لطفي مجسدة شخصية يحيطها قدر من الغموض وتقول هذا ما جذبني لها، وهي تشبه نساء كثيرات، إذ ترى أخطاء في زوجها لكنها تغض النظر عنها وتعيش معه لآخر وقت، وتحاول أن تجد تبريراً لأفعاله، فأي امرأة ستنحاز لدعم زوجها الذي تحبه لكنّ هناك خطاً أحمر لا تستطيع أن تدافع عنه فيه، إذ تبقى هناك حدود لكل شيء، لذا تتركه يواجه وحده ما اقترفه من أفعال.

مع محمود حميدة في أحد مشاهد مسلسل «فرصة أخيرة» (حسابها على إنستغرام)

وعن المسلسلين تقول: «المسلسلان لديهما جمهورهما، فبينما كان مسلسل (وننسى اللي كان) 30 حلقة، ويضم ممثلين كثيرين، فإن المسلسل القصير (فرصة أخيرة) كان لديه أيضاً جمهور كبير».

ولم تتردد سينتيا أمام أداء دور زوجة «سفاح التجمع» أمام أحمد الفيشاوي في الفيلم الذي حمل نفس العنوان وتقول عن ذلك: «كنت أتمنى أن نقدم بالفيلم القصة الحقيقية لهذه المرأة كما هي، وقد درستها بكل تفاصيلها، لكن هيئة الرقابة طلبت حذف مشاهد كثيرة قبل التصوير، فطرأ تغيير كبير على الشخصية لتصبح بعيدة عن الواقع».

وفي أعمالها بمصر تثبت خليفة قدرتها على الأداء باللهجة المصرية وتكشف سر إجادتها بقولها: «تعلمت واجتهدت ودرست وعشت في مصر وعندي بيتي فيها وقضيت 6 سنوات من حياتي بها فاعتدت اللهجة وهي حلوة وسهلة على اللسان».

سينتيا خليفة تخوض تجربة الإخراج السينمائي للمرة الأولى - (حسابها على إنستغرام)

لكنها لديها طموحات أكبر تعبر عنها: «أطمح لتقديم أدوار أكبر وأقوى في مصر، بالطبع أشعر بامتنان كبير لكل الأعمال التي قدمتها وللناس الذين التقيتهم ووثقوا بي ودعموني».

وتلفت خليفة إلى أنها تعمل على تقديم أعمال فنية في بلدها لبنان إلى جانب الأعمال المصرية، لكنها تستطرد قائلة: «نحن في لبنان لم نعش فترات استقرار منذ سنوات سوى لمدة شهور لا تتيح لنا أن نفكر لنعمل أشياء مختلفة، هذا أمر يحزنني كثيراً لأنني بدأت في بلدي ومثلت بها وأنا صغيرة ودرست بلبنان وعلاقاتي كلها في بلدي ولدينا مواهب كبيرة في مجالات الفن وأتمنى أن أجمع بين فنانين رائعين في مصر ولبنان لنقدم أعمالاً متميزة لكننا نحتاج إلى قدر من الاستقرار والهدوء لكي نحقق أحلامنا».

وتستعد سينتيا لتصوير فيلم جديد أمام الفنان أحمد السقا ومغني الراب المغربي الأميركي فرنش مونتانا، مؤكدة عودتها لتصويره قريباً.

وعملت خليفة في بدايتها كمذيعة بعدة قنوات لبنانية وتعترف بأن هذه الفترة أفادتها كثيراً على مستوى التمثيل، حسبما تقول: «ساعدتني فترة عملي كمذيعة في مواجهة الكاميرا فأصبحت صاحبتي التي لا أقلق منها بل أنسى وجودها بعدما اعتدته لأن من المهم للممثل أن ينسى الكاميرا ليركز في أدائه».

مع ياسمين عبد العزيز وإدوارد في كواليس مسلسل «وننسى اللي كان» - (حسابها على إنستغرام)

وتوجد سينتيا خليفة حالياً في لندن للانتهاء من مونتاج أول فيلم من إخراجها في عمل يجمع بين الإثارة والأكشن، مؤكدة أن هذه الخطوة كانت تمثل حلماً لها بالمشاركة في فيلم عالمي وأن تقدمه برؤيتها كمخرجة، وتتعاون خلاله مع عدد من نجوم السينما في هوليوود وبريطانيا، إلى جانب منسق مشاهد الأكشن الشهير Greg Powell المعروف بتقديمه مشاهد الحركة في سلسلة أفلام «مهمة مستحيلة» لتوم كروز، وكانت خليفة قد شاركت في أكثر من عمل دولي، من بينها فيلم الخيال العلمي White Mars بمشاركة النجمة لوسي هال والفنان البريطاني لوك نوتن، كما تشارك في فيلم الإثارة والرعب Borerline مع الفنان لوسين لافسكونت نجم مسلسل «إيميلي في باريس».


التحقيق مع أجنبي بتهمة «ترويع ومطاردة» ملكة جمال مصر

الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

التحقيق مع أجنبي بتهمة «ترويع ومطاردة» ملكة جمال مصر

الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)

أعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط والتحقيق مع شخص متهم بمطاردة إحدى السيدات، هي ملكة جمال مصر وشاركت في مسلسل «كلهم بيحبوا مودي» الذي عُرض خلال شهر رمضان الماضي، وقامت الفنانة بنشر ما تتعرض له من مطاردة وشعورها بالخطر.

وذكرت وزارة الداخلية أنه تم الكشف عن ملابسات منشور مدعوم بصورة تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي تضررت خلاله إحدى السيدات من قيام أحد الأشخاص «يحمل جنسية إحدى الدول» بمطاردتها وقيامه بأعمال بلطجة وترويعها بالقاهرة.

وأضافت الوزارة في بيان لها، أنه «بالفحص تبين عدم ورود بلاغات في هذا الشأن، وأمكن تحديد وضبط الشخص الظاهر بالمنشور (عامل يحمل جنسية إحدى الدول- مقيم بدائرة قسم شرطة السيدة زينب)، وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة على النحو المشار إليه، وعلَّل قيامه بذلك لرغبته في الزواج منها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حياله».

المتهم بعد القبض عليه (وزارة الداخلية)

كانت الفنانة إيريني يسري قد نشرت على صفحاتها بوسائل التواصل الاجتماعي مؤكدةً أن حياتها في خطر، وأنها للمرة الأولى تشارك هذه التفاصيل عن حياتها الشخصية على الصفحات العامة، ولكنها اضطرت إلى ذلك بعد أن تعرضت لأمر يهدد حياتها ومستقبلها وحياة المحيطين بها.

وأضافت في منشورها أنها منذ حصلت على لقب ملكة جمال، وشاركت بالتمثيل في أول مسلسل لها، وجدت شخصاً يُدعى «بلال» يتابعها على وسائل التواصل الاجتماعي ويكتب لها «تعليقات غريبة»، وفق وصفها، وكتبت أنه «يبدو مختلاً ويعتقد أنه هو (مودي) الشخصية التي لعبها ياسر جلال في المسلسل، وأنا (لارا) الشخصية التي لعبتها أنا في المسلسل».

وأشارت إيريني إلى أنها في البداية كانت تتعامل مع الموضوع على أنه دعابة، إلى أن اكتشفت أن هذا الشخص يصدق أحداث المسلسل ويحاول ترجمتها إلى واقع. وأنها فهمت ذلك حين وجدت هذا الشخص يطاردها ويتتبع خطواتها ويعرف أين ستقوم بالتصوير ويذهب إليها، وذات مرة وجدته أمامها ومعه خاتم، وقال لها: «هذا خاتم زواجنا». وأكدت أن الموضوع في مجمله يبدو كوميدياً وعصياً على التصديق، ولكنها سجّلت ووثَّقت كل كلامه الذي أرسله إليها، واعترافاته بملاحقته لها في الأماكن العامة، وقامت بتصويره وهو يعترض سيارتها، ويهددها بأن «أي شخص يقترب منها سيقتله»، وفق ما نشرته. حتى إنه «اعتدى على السائق الخاص بها، الذي ترك العمل خوفاً منه».

إيريني يسري نشرت قصة مطاردتها (صفحتها على «فيسبوك»)

وقالت إيريني إنها طبيبة في الأصل، ووجدت هذا الشخص يظهر في أماكن عملها سواء عيادة أو مستشفيات كانت تعمل بها، ويسبب لها مشكلات في أماكن عملها، وأشارت إلى أن هذه المطاردات ظلت لشهور وهي لا تتمكن من النزول خوفاً منه، وحتى إذا نزلت الشارع تشعر بالخوف، ولذلك قررت مشاركة هذه التهديدات حتى تنتهي مطاردة هذا الشخص لها.

وبعد إلقاء القبض على الشخص المتهم بتهديدها، وجهت إيريني يسري الشكر إلى وزارة الداخلية ورجال الشرطة المصرية على سرعة الاستجابة لاستغاثتها والتعامل مع الأمر بطريقة احترافية في وقت قياسي، إذ تم القبض على المتهم الذي يطاردها ويهددها بعد يوم من نشر الاستغاثة التي حكت فيها إيريني قصتها.