ترمب يتمسك بمطالبه... وطهران: الحوار ليس وشيكاً

إيطاليا تعرض الوساطة... وإيران تتكتم على هوية قائد العمليات الجديد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى أوتشوبي بفلوريدا لحضور افتتاح مركز احتجاز مؤقت للمهاجرين يُعرف باسم «ألكاتراز التماسيح» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى أوتشوبي بفلوريدا لحضور افتتاح مركز احتجاز مؤقت للمهاجرين يُعرف باسم «ألكاتراز التماسيح» (رويترز)
TT

ترمب يتمسك بمطالبه... وطهران: الحوار ليس وشيكاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى أوتشوبي بفلوريدا لحضور افتتاح مركز احتجاز مؤقت للمهاجرين يُعرف باسم «ألكاتراز التماسيح» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى أوتشوبي بفلوريدا لحضور افتتاح مركز احتجاز مؤقت للمهاجرين يُعرف باسم «ألكاتراز التماسيح» (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده ستنال كل ما تريده من إيران، في حين أعربت طهران عن شكوكها إزاء استئناف قريب للمحادثات مع واشنطن، مشددة على أن استئناف الحوار مشروط بالحصول أولاً على ضمانات أميركية بعدم تكرار الهجمات العسكرية ضدها.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد ضربات عسكرية استهدفت منشآت نووية، وسط تمسك طهران بشروط للعودة إلى التفاوض، وتخوف دولي من تفاقم الأزمة وتأثيرها على أمن المنطقة واستقرارها.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إن ‏«مواقعنا النووية تعرضت لأضرار جسيمة، وقد أكدت عدة جهات رسمية حجم الخسائر التي لحقت بها».

‏وأضافت مهاجراني في مؤتمر صحافي أن ‏«المفاوضات النووية لم تتوقف منذ تولّي حكومة مسعود بزشكيان مهامها في أغسطس (آب) الماضي»‏، رغم ما وصفته بـ‏«التناقضات والهجوم خلال فترة التفاوض»‏، مؤكدة تمسك إيران بـ‏«المسار الدبلوماسي وحل الخلافات»‏. وقالت: ‏«بحسب ما أعلنه وزير الخارجية عباس عراقجي، لم يُحدد أي موعد للمفاوضات، ومن المحتمل ألا يكون ذلك في المستقبل القريب».‏

ويعتزم ترمب مناقشة الوضع في غزة وإيران عندما يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، الاثنين المقبل.

وقال ترمب، الثلاثاء، إن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، الاثنين، ستكون بمثابة «احتفال كبير» بالضربات التي نُفّذت ضد إيران، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وكان ترمب قد أكد، الجمعة، أن طهران ترغب في عقد لقاء بعد الضربات الأميركية على ثلاثة مواقع نووية إيرانية، مطلع الأسبوع الماضي، محذراً من شن ضربات جديدة على إيران إذا قامت بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات تسمح لها بحيازة السلاح النووي.

ورفض مجلس الشيوخ الأميركي الذي يهيمن عليه الجمهوريون، الجمعة، محاولة من الديمقراطيين لمنع الرئيس دونالد ترمب من استخدام المزيد من القوة العسكرية ضد إيران.

وقال ترمب، الاثنين، إنه ‏«لا يعرض شيئاً»‏ على إيران، وهو ‏«لا يتحاور معها»‏.

وسخر ترمب اليوم مجدداً من تساؤلات أثارها مشرعون ديمقراطيون وآخرون حول مدى تأثير العمليات في تأخير برنامج إيران النووي، معتبراً تلك التساؤلات إهانة للطيارين الأميركيين الذين نفذوا ضربات على ثلاث منشآت نووية رئيسية. وقال: ‏«ينبغي أن نحتفل بهؤلاء الأبطال»‏، مؤكداً أن واشنطن «ستحصل على كل ما تريده من إيران».

الضمانات شرط الحوار

ورداً على ترمب، قال عراقجي لشبكة ‏«سي بي إس»‏ الأميركية، إن ‏«البدء بأي مفاوضات جديدة يتطلب أولاً التأكد من أن الولايات المتحدة لن تستهدفنا عسكرياً خلال فترة التفاوض»‏، مؤكداً أن ‏«أبواب الدبلوماسية لن تُغلق»‏.

وأوضح عراقجي أن ‏«اتخاذ قرار بالعودة إلى المفاوضات يستدعي أولاً ضمانات بعدم التعرض لهجوم عسكري أميركي في أثناء المحادثات»‏، وزاد: ‏«مع كل هذه الاعتبارات، ما زلنا بحاجة إلى مزيد من الوقت»‏. ومع ذلك، قال عراقجي إن إيران ستدافع عن نفسها في حال تعرضها لأي اعتداء، وقال: ‏«أثبتنا خلال الحرب قدرتنا على الدفاع عن أنفسنا، وسنواصل هذا الدفاع إذا وقع أي عدوان جديد»‏.

جانب من اللقاء الوزاري الأوروبي - الإيراني في جنيف أمس (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن بلاده تسعى لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي، مقترحاً روما موقعاً محتملاً للمحادثات، كما جرى سابقاً بوساطة سلطنة عُمان.

وأجرت الولايات المتحدة وإيران منذ أبريل (نيسان) محادثات غير مباشرة بهدف إيجاد حل دبلوماسي جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني. وجرت جولتان من أصل خمس جولات في مقر السفارة العمانية بالعاصمة الإيطالية.

وأضاف تاياني: ‏«نعمل دائماً على الحوار لضمان أمن إسرائيل، وفي الوقت نفسه، لضمان عدم تمكن إيران من بناء قنبلة ذرية، مع تمكينها في الوقت ذاته من العمل على أبحاث الطاقة النووية المدنية»‏، مشدداً على ضرورة سماح طهران بزيارات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تباين في التقديرات

وأثيرت شكوك بشأن مدى تأثير القصف الأميركي على البرنامج النووي الإيراني.

وقال ترمب، الأحد، في حديث مع ‏«قناة فوكس»‏ إن مواقع نووية رئيسية في إيران تم محوها بشكل لم يسبق له مثيل. وأضاف: ‏«وهذا يعني نهاية طموحاتهم النووية، على الأقل لفترة من الزمن»‏.

وفي اليوم نفسه، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في مقابلة تلفزيونية، إن إيران قد تنتج اليورانيوم المخصب في غضون أشهر قليلة.وأضاف: ‏«بصراحة، لا يمكن للمرء أن يدعي أن كل شيء اختفى، وأنه لا يوجد شيء هناك»‏.

صورة بالأقمار الاصطناعية لمحيط منشأة فوردو النووية الإيرانية عقب الضربات الأميركية (رويترز)

وقال عراقجي: ‏«لا يمكن القضاء على التكنولوجيا والمعرفة النووية بالقصف»‏، مشيراً إلى أن ‏«توفر الإرادة من جانبنا كفيل بإصلاح الأضرار وتعويض الوقت الضائع بسرعة»‏. وأضاف: ‏«إذا كانت لدينا إرادة لإحراز تقدّم جديد في هذا المجال، وهذه الإرادة موجودة، فسنتمكن من إصلاح الضرر بسرعة وتعويض الوقت الضائع»‏.

قيود الاتفاق النووي

بموجب اتفاق 2015، مُنعت إيران من تخصيب اليورانيوم فوق 3.67 في المائة ومن استخدام منشأة فوردو لمدة 15 عاماً. إلا أن ترمب انسحب من الاتفاق في 2018، وأعاد فرض العقوبات، ما دفع طهران إلى رفع مستوى التخصيب تدريجياً حتى بلغ 60 في المائة عام 2021. وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه ‏«لا يوجد بلد آخر خصب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي دون إنتاج أسلحة نووية»‏.

وفي تقرير نشرته الوكالة في 31 مايو (أيار)، أكدت أن إيران تملك ما يكفي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة لصناعة تسع قنابل نووية إذا ما تم تخصيبه أكثر. وفي يونيو (حزيران)، قالت الوكالة إنها غير قادرة حالياً على تأكيد سلمية البرنامج الإيراني بشكل تام، وهو ما عزز القلق الدولي.

مخاوف من التصعيد

وأتى تصريح عراقجي غداة إعلان نائبه مجيد تخت روانجي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية ‏«بي بي سي»‏ أنه لا يمكن استئناف المحادثات الدبلوماسية مع واشنطن إلا إذا استبعدت الأخيرة تنفيذ ضربات جديدة على بلاده.

وقال تخت روانجي، في المقابلة التي بُثّت مساء الأحد: ‏«نسمع أن واشنطن تريد التحدث معنا»‏، مضيفاً: ‏«لم نتفق على تاريخ محدد. ولم نتفق على الآليات»‏. وقال: ‏«نسعى للحصول على إجابة عن هذا السؤال: هل سنشهد تكراراً لعمل عدواني ونحن منخرطون في حوار؟»‏، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ‏«لم توضح موقفها بعد»‏.

وأوضح تخت روانجي أن طهران أُبلغت بأنّ واشنطن لا تريد ‏«الانخراط في تغيير للنظام في إيران»‏ عبر استهداف المرشد الإيراني علي خامئني، لافتاً إلى تمسك طهران بمواصلة تخصيب اليورانيوم. لكنه أبدى انفتاح طهران للتنازل عن المستوى العالي لتخصيب اليورانيوم، قائلاً: ‏«يمكن مناقشة المستوى، ويمكن مناقشة القدرة، ولكن القول... يجب أن يكون مستوى التخصيب لديكم صفراً، وإذا لم توافقوا فسوف نقصفكم، فهذه هي شريعة الغاب»‏.

حرب الأيام الـ12

وقال ترمب، الجمعة، إنه أنقذ خامنئي من الاغتيال ووجه انتقادات حادة له اتّهمه فيها بالجحود، بعدما قال خامنئي إن بلاده وجهت صفعة للولايات المتحدة.

وأطلق ترمب على النزاع بين إسرائيل وإيران اسم ‏«حرب الأيام الـ12»‏. وبدأت الحرب فجراً في 13 يونيو، بعدما شنت إسرائيل ما وصفته ‏«هجوماً استباقياً»‏ على مواقع عسكرية ونووية داخل إيران، مستهدفة أيضاً العشرات من القادة العسكريين والعلماء النوويين، في إطار ما وصفته تل أبيب بمحاولة منع طهران من امتلاك القنبلة النووية.

وردت إيران بإرسال وابل من الصواريخ على مواقع عسكرية وبنية تحتية ومدن إسرائيلية. ودخلت الولايات المتحدة الحرب في 22 يونيو بقصف ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية في فوردو، ونطنز، وأصفهان. وبعد 12 يوماً من الحرب، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل في 24 يونيو.

وأفادت صحيفة ‏«كيهان»،‏ المقربة من المرشد الإيراني علي خامنئي، الثلاثاء، بأن السلطات الإيرانية امتنعت عن إعلان اسم القائد الجديد لعمليات هيئة الأركان، أو ما يعرف بمقر ‏«خاتم الأنبياء»‏، وسط تصاعد التوترات الأمنية مع إسرائيل.

وذكرت الصحيفة في افتتاحية بقلم حسن رشوند، وهو شخصية أمنية بارزة مقربة من ‏«الحرس الثوري»‏، أن ‏«العدو الصهيوني»‏ سعى لاستهداف قيادات عليا في إيران، لكنه لم ينجح في تنفيذ مخططه.

وقتل اللواء علي شادماني، بعد أقل من 72 على توليه منصب قيادة العلميات في هيئة الأركان المشتركة بين ‏«الحرس الثوري»‏ والجيش النظامي، بعد مقتل غلام علي رشيد، في الساعة الأولى من الهجوم. وأكدت السلطات الإيرانية مقتل شادماني بعد أسبوع من نفي تقارير إسرائيلية باستهدافه.

وحذر الجنرال رحيم صفوي، كبير مستشاري المرشد الإيراني في الشؤون العسكرية، من رد قوي على أي ‏«خطأ»‏ أميركي أو إسرائيلي، مضيفاً أن ‏«الحرس الثوري»‏ مستعد للتحرك، وأن إيران لن تتنازل عن دماء قتلاها، مضيفاً أن الرد سيكون ‏«أقسى من المتوقع»‏ إذا تصاعدت التهديدات.

ونقلت وسائل إعلام ‏«الحرس الثوري»‏ عن صفوي، مساء الاثنين: ‏«لدينا مواقعهم ضمن قاعدة بيانات أهدافنا، وإذا حدث أي تجاوز جديد، فسنرد بشدة تحت قيادة المرشد»‏.

ومن جهته، حذر الجنرال أحمد وحيدي، مستشار قائد «الحرس الثوري»، من أن إيران ستستخدم إمكانيات واسعة للرد في حال تعرضها لهجوم جديد، مشيراً إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية في «أفضل حالاتها»، وأن «التحضيرات العسكرية للرد على العدو الصهيوني اكتملت».


مقالات ذات صلة

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

شؤون إقليمية صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ إيرانيون يشيعون أحد قتلاهم في أصفهان (التفزيون الإيراني)

موقع: إسرائيل أبلغت أميركا ترجيحها مقتل 5 آلاف محتج في إيران

شاركت إسرائيل تقييما مع الولايات المتحدة يشير إلى مقتل ما لا يقل عن 5 آلاف محتج، وفقا لما نقله موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهرون في سويسرا يتضامنون مع نظرائهم المعادين للنظام في إيران (أ.ب)

أميركا تحث مواطنيها على مغادرة إيران على الفور

أفاد بيان ​صادر اليوم الثلاثاء عن السفارة الأميركية الافتراضية بطهران بأن الولايات المتحدة حثت ‌مواطنيها على ‌مغادرة ‌إيران ⁠على ​الفور.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)

«سبيس إكس» تقدّم خدمة «ستارلينك» مجاناً في إيران

أعلنت شركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك أنها بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران حيث تتواصل احتجاجات دامية وحجب للإنترنت منذ عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية  إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)

«أكسيوس»: ويتكوف عقد اجتماعاً سرياً مع رضا بهلوي

كشف موقع «أكسيوس» الأميركي عن لقاء سري جمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ونجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
TT

نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)

أعلن نشطاء اليوم الأربعاء أن مزود خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» أصبح يقدم الخدمة مجانا في إيران.

وقال مهدي يحيى نجاد، ناشط مقيم في لوس أنجليس ساعد في إدخال الأجهزة إلى إيران، لوكالة أسوشيتد برس إن الخدمة المجانية بدأت بالفعل. كما أكد ناشطون آخرون عبر رسائل على الإنترنت أن الخدمة مجانية. وأضاف يحيى نجاد في بيان: «يمكننا التأكيد أن الاشتراك المجاني لأجهزة ستارلينك يعمل بشكل كامل. قمنا باختباره باستخدام جهاز ستارلينك مفعل حديثا داخل إيران».

وستارلينك هو الوسيلة الوحيدة التي تمكن الإيرانيين من التواصل مع العالم الخارجي منذ أن أغلقت السلطات الإنترنت ليلة الخميس الماضي، في ظل تصاعد الاحتجاجات على مستوى البلاد وبدء حملة قمع ضد المتظاهرين.

ولم تؤكد ستارلينك نفسها على الفور هذا القرار.


ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

ووجّه ترمب رسالة مباشرة إلى المحتجين قال فيها إن «المساعدة في الطريق»، وحضهم على مواصلة تحركهم واقتحام المؤسسات وتوثيق أسماء المسؤولين عن القمع. وأضاف ترمب أن قراره سيبقى سارياً إلى حين توقّف أعمال القتل، في وقت كثّفت إدارته بحث سيناريوهات التعامل مع تطورات الوضع في إيران، في ظل تزايد المؤشرات على اقتراب ضربة عسكرية محتملة.

وأفادت مصادر أميركية بأن السيناريوهات تشمل خيارات عسكرية وسيبرانية ونفسية تتجاوز الضربات الجوية التقليدية.

في المقابل، تصاعد التوتر بين طهران وأوروبا. وانتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير الأوروبية»، محذّراً من أن بلاده «سترد بالمثل» على أي قيود أو عقوبات جديدة. وشددت دول أوروبية عدة الضغط، أمس، واستدعت سفراء إيران لديها، احتجاجاً على قمع المظاهرات.

ميدانياً، قالت منظمات حقوقية إن عدد القتلى في الاحتجاجات تجاوز ألفي شخص. وأعلنت «هرانا» توثيق مقتل 2003 أشخاص، في حين أكد مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» الرقم نفسه.


تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
TT

تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)

أعلنت جماعة مسلحة كردية إيرانية، في بيان صدر اليوم الأربعاء سيطرتها على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في محافظة كرمانشاه غربي إيران.

وقالت جماعة «الجيش الوطني الكردستاني»، الجناح العسكري لحزب «حرية كردستان»، إن العملية استهدفت مقر «الحرس الثوري» في كرمانشاه. ووصف الهجوم بأنه رد انتقامي على مقتل مقاتلين من «الجيش الوطني الكردستاني» في اشتباكات وقعت مؤخرا في البلاد، بحسب شبكة (سي إن إن).

ووفقا للبيان، شنت الجماعة الهجوم من اتجاهين ونجحت في التسلل إلى القاعدة، ما فاجأ قوات الحرس الثوري. وتزعم الجماعة أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإيرانية. وقالت (سي إن إن) إنه لم يتسن لها التحقق بشكل مستقل من تلك التقارير. ولم يصدر أي تعليق فوري من المسؤولين الإيرانيين.

ونقلت الشبكة الأميركية عن حسين يزدان بانا، رئيس حزب حرية كردستان، وهو جماعة مسلحة قومية انفصالية في إيران، في وقت سابق إن «النصر على النظام الإيراني يعتمد على انتفاضة واسعة النطاق ودفاع مشروع عن النفس ضد الظالمين».