إسرائيل تعلن توسيع عملياتها في غزة قبيل زيارة نتنياهو إلى واشنطن

مدرعات إسرائيلية تنتشر على حدود قطاع غزة (أ.ف.ب)
مدرعات إسرائيلية تنتشر على حدود قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن توسيع عملياتها في غزة قبيل زيارة نتنياهو إلى واشنطن

مدرعات إسرائيلية تنتشر على حدود قطاع غزة (أ.ف.ب)
مدرعات إسرائيلية تنتشر على حدود قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه وسّع نطاق عملياته في غزة، حيث أفاد سكان بوقوع إطلاق نار كثيف وقصف قبل أيام من زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن.

ويأتي تكثيف العمليات بعد تزايد المطالبات بوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ أكثر من 20 شهراً، بما في ذلك دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل إلى إبرام اتفاق يتيح وقف القتال وإعادة الرهائن.

لكن الدولة العبرية تواصل ضرباتها في القطاع، حيث أفاد الدفاع المدني بمقتل 17 شخصاً بنيران إسرائيلية، الثلاثاء.

ورداً على تقارير عن ضربات في شمال وجنوب القطاع، قال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «يعمل على تفكيك القدرات العسكرية لحماس».

وأعلن الجيش في بيان منفصل صباح الثلاثاء، أنه «وسّع نطاق عملياته إلى مناطق إضافية داخل قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة، وقضى على عشرات المسلحين، وفكك مئات من مواقع البنية التحتية الإرهابية فوق الأرض وتحتها».

وقال رأفت حلس (39 عاماً) من حي الشجاعية في مدينة غزة: «القصف والغارات تضاعفا في الأسبوع الأخير»، وإن الدبابات «مستمرة في التوغل».

وتابع: «كلما جرى الحديث عن مفاوضات واقتراب اتفاق هدنة، يصعّد الجيش من الجرائم والمجازر على الأرض، لا أعرف لماذا».

أما عامر دلول (44 عاماً) من مدينة غزة، فأفاد أيضا بتصاعد حدة الاشتباكات أخيراً. وقال إنه اضطر هو وعائلته إلى الفرار من الخيمة حيث كانوا يعيشون، فجر الثلاثاء، لأن «إطلاق النار وصل إلى الخيمة وصرنا معرضين للموت بأي لحظة».

وفي مدينة رفح جنوباً، قال محمد عبد العال (41 عاماً): «الدبابات موجودة في معظم رفح، لا أحد يستطيع الوصول إلى معظم مناطق رفح، خاصة الشرقية لأن الجيش يطلق النار فوراً».

مقتل طالبي مساعدات

إلى ذلك، أفاد الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، بسقوط «سبعة شهداء من منتظري المساعدات، أصيبوا بنيران قوات الاحتلال قرب مركز المساعدات» في المنطقة الواقعة بين مفترق نتساريم وجسر وادي غزة وسط القطاع.

وأكد بصل نقل 50 جريحاً، فيما أكد مستشفى العودة في مخيم النصيرات، أن عشرة من المصابين «في حالة خطيرة».

كما قُتل ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون من منتظري المساعدات بنيران الجيش الإسرائيلي قرب منطقة الشاكوش في شمال غربي رفح، بحسب الدفاع المدني.

ورداً على استفسار من «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال الجيش إن قواته «أطلقت طلقات تحذيرية لإبعاد مشتبه بهم اقتربوا من القوات»، مشيراً إلى أنه ليس على علم بوقوع إصابات لكنه سيدقق في الحادث.

وأفاد الدفاع المدني بمقتل شخص على الأقل قرب مركز آخر في رفح.

نظراً للقيود التي تفرضها إسرائيل على وسائل الإعلام في قطاع غزة وصعوبة الوصول إلى المناطق المستهدفة، فإن «وكالة الصحافة الفرنسية» غير قادرة على التحقق بشكل مستقل من التقارير المختلفة.

إلى ذلك، طالبت مجموعة تضم 169 منظمة إغاثية بوقف آلية توزيع المساعدات من قبل «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاء في بيان صدر الاثنين: «في ظل الخطة الجديدة للحكومة الإسرائيلية، يُجبر المدنيون الجوعى والضعفاء على السير لساعات عبر طرق خطرة ومناطق قتال نشطة، ليتسابقوا بعدها بشكل فوضوي وعنيف للوصول إلى مواقع توزيع محاطة بالأسلاك ومؤمنة عسكرياً».

وطالبت المنظمات الموقّعة، ومنها أوروبية وأميركية وإسرائيلية تنشط في مجالات المساعدات الطبية والغذائية والتنمية وحقوق الإنسان، بالعودة إلى آلية إيصال المساعدات التي كانت تقودها الأمم المتحدة حتى مارس (آذار)، حين أطبقت إسرائيل حصارها على القطاع. وسمحت الدولة العبرية بدخولها تدريجياً أواخر مايو (أيار)، وتوزّعها «مؤسسة غزة الإنسانية» التي رفضت المنظمات الدولية التعاون معها.

من جهتها، نفت المؤسسة مسؤوليتها عن القتلى قرب نقاط التوزيع، وهو ما يناقض أقوال شهود والدفاع المدني.

وأكد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أن الغارة التي شنتها مقاتلاته على استراحة ومقهى إنترنت الاثنين وقال إنها استهدفت «عدداً من إرهابيي حماس»، تخضع إلى «المراجعة».

وكان الدفاع المدني أعلن، الاثنين، أن قصفاً جوياً إسرائيلياً أوقع 24 قتيلاً وعشرات الجرحى في استراحة كانت مكتظة بالعشرات على شاطئ مدينة غزة.

وقال ماهر الباقة (40 عاماً)، شقيق صاحب المقهى، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن عدداً من أقاربه، بمن فيهم اثنان من أبناء إخوته، قُتلوا في الضربة.

وقال: «الباقة هي استراحة وكافيه عام ومن أشهر الكافيهات على البحر في غزة، رواده من الشباب المثقف والصحافيين والفنانين وأطباء ومهندسين وكادحين».

وأضاف: «كانوا يشعرون بحرية واطمئنان ويعدّونه مثل بيتهم الثاني»، متابعاً: «الاحتلال غدر بالناس وقصف المكان دون أي مبرر».

نتنياهو يزور واشنطن

سياسياً، يستعد نتنياهو لزيارة واشنطن للقاء ترمب ومسؤولين أمنيين كبار، في خطوة تأتي عقب تأكيده أن الحرب مع إيران وفّرت «فرصاً» لتأمين الإفراج عن الرهائن في غزة.

وأفاد مسؤول في الإدارة الأميركية، الاثنين، بأن نتنياهو سيزور البيت الأبيض في السابع من يوليو (تموز).

وتزايدت الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي لإنهاء الحرب في غزة، عقب إعلانه «النصر» على إيران في الحرب التي استمرت 12 يوماً.

وقال نتنياهو في مستهل اجتماع حكومي، الثلاثاء: «الاستفادة من النجاح لا تقل أهمية عن تحقيق النجاح نفسه».

من جانبه، قال القيادي في «حماس»، طاهر النونو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الحركة «جادَّة وجاهزة للوصول إلى اتفاق لوقف النار وتبادل الأسرى»، وأضاف أن القائمين على المفاوضات «مستعدون للموافقة على أي مقترح في حال كان هذا المقترح يؤدي إلى إنهاء الحرب، أي وقف دائم لإطلاق النار والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من القطاع».

وأضاف: «حتى الآن، لم يتحقق أي اختراق».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

المشرق العربي فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

لقي 4 أشخاص حتفهم جراء انهيار مبانٍ ومنازل كانت متضررة بفعل القصف الإسرائيلي، بسبب شدة الرياح والأمطار في مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون نازحون يدرسون داخل خيمة بالقرب من «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة... 6 يناير 2026 (رويترز)

طلاب غزة يستأنفون الدراسة داخل خيام قرب «الخط الأصفر»

استأنف طلاب فلسطينيون دراستهم في قطاع غزة بخيام قرب «الخط الأصفر» بعد غياب عامين جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طلاب فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم 6 يناير الحالي (رويترز) play-circle 02:44

خاص إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»

صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش السوري يدعو المدنيين للابتعاد عن مواقع المجموعات المسلحة بريف حلب

مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)
مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)
TT

الجيش السوري يدعو المدنيين للابتعاد عن مواقع المجموعات المسلحة بريف حلب

مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)
مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)

دعت هيئة العمليات في الجيش السوري اليوم الثلاثاء، المدنيين للابتعاد عن مواقع المجموعات المسلحة في ريف حلب الشرقي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن هيئة العمليات أنه «نتيجة لاستمرار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بحشد مجاميعه مع ميليشيات (حزب العمال الكردستاني) الإرهابية وفلول النظام في هذه المنطقة، ولكونها منطلقاً للمسيرات الإيرانية التي قصفت مدينة حلب: تعتبر المنطقة المحددة باللون الأحمر منطقة عسكرية مغلقة من تاريخه».

خريطة تحذيرية نشرتها هيئة العمليات في الجيش السوري (سانا)

وأضافت هيئة العمليات في بيان: «نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن مواقع تنظيم (قسد) بهذه المنطقة. على كافة المجاميع المسلحة بهذه المنطقة الانسحاب إلى شرق الفرات.. حافظوا على أرواحكم».

واختتم البيان: «سيقوم الجيش العربي السوري بكل ما يلزم لمنع المجاميع المسلحة التي تحتشد بهذه المنطقة من استخدامها منطلقاً لعملياتهم الإجرامية».


مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

لقي 4 أشخاص حتفهم جراء انهيار مبانٍ ومنازل كانت متضررة بفعل القصف الإسرائيلي، بسبب شدة الرياح والأمطار في مدينة غزة.

وأفادت مصادر محلية بـ«استشهاد الطفلة ريماس بلال حمودة (15 عاماً)، إثر انهيار جزء من مبنى صالة أورجنزا قرب الشاليهات غربي مدينة غزة، ما يرفع عدد الشهداء في موقع الانهيار إلى ثلاثة»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، اليوم الثلاثاء.

طفل فلسطيني نازح يحاول ملء الماء في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وأضافت (وفا): «كما استشهدت المواطنة وفاء شرير (33 عاماً)، جراء انهيار جدار منزل متضرر من قصف إسرائيلي سابق، في محيط شارع الثورة غربي مدينة غزة، نتيجة الأحوال الجوية العاصفة».


أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».