ارتباك في كريستال بالاس بسبب تأجيل «يويفا» حسم مستقبله في الدوري الأوروبي

«يويفا» يؤكد أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت لاتخاذ قراره (كريستال بالاس)
«يويفا» يؤكد أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت لاتخاذ قراره (كريستال بالاس)
TT

ارتباك في كريستال بالاس بسبب تأجيل «يويفا» حسم مستقبله في الدوري الأوروبي

«يويفا» يؤكد أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت لاتخاذ قراره (كريستال بالاس)
«يويفا» يؤكد أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت لاتخاذ قراره (كريستال بالاس)

يستعد لاعبو كريستال بالاس للعودة إلى التدريبات التحضيرية للموسم الجديد هذا الأسبوع، وسط حالة من الغموض بشأن هوية البطولة الأوروبية التي سيشاركون فيها خلال الموسم المقبل، في ظل استمرار تأجيل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) حسم قرار مشاركة النادي في الدوري الأوروبي من عدمها، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وأثار هذا التأجيل، المرتبط بانتظار نتيجة استئناف نادي ليون الفرنسي ضد قرار هبوطه إلى دوري الدرجة الثانية، حالة من الإرباك داخل أروقة النادي اللندني، وإن لم ترقَ إلى مستوى الأزمة أو الهلع، إلا أن غياب الوضوح يمثّل تحدياً في التخطيط والاستعداد للموسم المقبل، لا سيما أن موعد النظر في استئناف ليون لم يُحدد بعد.

وفي ظل هذا الوضع، يفتقر النادي إلى الاستقرار الإداري كذلك، إذ لم يُعيّن بعد بديل للمدير الرياضي السابق دوغي فريدمان الذي غادر منصبه في مارس (آذار) الماضي. ورغم أن الفريق الفني الذي عمل معه لا يزال موجوداً إلى حدّ كبير، وقد أتمّ الجزء الأكبر من التحضيرات للميركاتو الصيفي، فإن هذا الفراغ لا يخلو من أثر.

ويواصل مساعد فريدمان، بن ستيفنز، قيادة العمل، إلى جانب إيان مودي، الذي عمل مستشاراً للنادي لعدة سنوات، لا سيما في ملفات التفاوض مع اللاعبين الجدد أو تجديد العقود، أكثر من دوره في اكتشاف المواهب الجديدة.

ويشتكي المدرب النمساوي، أوليفر غلاسنر، من التأثيرات السلبية التي يخلّفها تأخر التعاقدات أو اضطراب الإعداد التحضيري بسبب التزامات اللاعبين الدولية، مشيراً إلى أن مثل هذه العوامل كانت سبباً في البداية الباهتة للفريق الموسم الماضي، حين فشل بالاس في تحقيق أي فوز خلال أول ثماني مباريات بالدوري.

وأكد رئيس النادي ستيف باريش، عقب الفوز على أستون فيلا في نصف نهائي كأس إنجلترا، أن الإدارة حريصة على تجنّب تكرار تلك الفوضى، وقال بعد التتويج التاريخي على حساب مانشستر سيتي في النهائي: «نحن نحاول فعل ما بوسعنا هذا الموسم من أجل تحضير أفضل، وتجنّب أخطاء الموسم الماضي، حين تعاقدنا مع أربعة لاعبين في اليوم الأخير من سوق الانتقالات».

لكن خطط النادي الأكثر اتساقاً أصبحت مهددة بالارتباك مجدداً بسبب انتظار القرار المرتبط باحتمالية مشاركة بالاس في الدوري الأوروبي، أو الاكتفاء بمقعد في دوري المؤتمر الأوروبي، في ظل تعارض محتمل بسبب ملكية «إيغل فوتبول» -وهي مجموعة متعددة الأندية يملكها رجل الأعمال الأميركي جون تيكستور- حصصاً مؤثرة في كل من بالاس وليون.

وتتجاوز تبعات القرار المسألة الرياضية لتصل إلى النواحي المالية؛ إذ تختلف قيمة العوائد بين البطولتَيْن الأوروبيتَيْن.

على الرغم من ذلك، فإن سياسة التعاقدات في كريستال بالاس لم تتغير كثيراً، لا من حيث الأهداف ولا من حيث نوعية اللاعبين؛ إذ لا يزال النادي يستهدف المواهب الشابة ذات الإمكانات العالية، ممن يمكنهم الإسهام فوراً في الفريق، ومن ثم تحقيق عوائد مستقبلية عبر بيعهم لاحقاً.

وقد أبرم النادي صفقة مسبقة بالتعاقد مع الحارس الأرجنتيني والتر بينيتيز، المنتهي عقده مع آيندهوفن الهولندي، لتأمين المنافسة مع الحارس الأساسي دين هندرسون.

لكن الأثر الأكبر لهذا الغموض قد يظهر في مسألة المغادرين. فالقائد مارك غويي، الذي ينتهي عقده صيف العام المقبل، لم يُبد أي رغبة حتى الآن في تجديد عقده، وسط توقعات بتلقّي عروض لضمه خلال الصيف. وفي حال تأهل بالاس إلى الدوري الأوروبي فقد يحاول النادي إقناعه بالبقاء موسماً إضافياً وخوض التجربة الأوروبية قبل رحيله بشروط مرضية.

سيناريو مشابه جرى مع مايكل أوليس الذي جدد عقده العام الماضي مع بند يسمح له بالرحيل لاحقاً، قبل أن ينتقل إلى بايرن ميونيخ في صفقة ضخمة بلغت قيمتها 50 مليون جنيه إسترليني.

وبالنسبة إلى المهاجم جان-فيليب ماتيتا الذي يحلم بفرصة لتمثيل منتخب فرنسا، فإن المشاركة القارية قد تكون مفتاحاً لتحقيق طموحه الدولي، لا سيما بعد تسجيله 27 هدفاً في الدوري خلال 18 شهراً فقط منذ وصول غلاسنر.

أما إبيريشي إيزي، فعلى الرغم من توقّع اهتمام الأندية الكبرى به هذا الصيف، فإن ارتباط مستقبله بالمشاركة في الدوري الأوروبي لا يبدو بالحدة نفسها، كونه لا يزال يرتبط بعقد يمتد لموسمَيْن.

ومع أن هذه القضايا لا تعرقل استعدادات الفريق بشكل كامل، فإنها تُضيف طبقة من التعقيد والتشتيت الذي لم يكن ضرورياً، خصوصاً في وقت كان يُفترض أن يكون احتفالياً بالفوز التاريخي بكأس إنجلترا وتحقيق أفضل موسم للفريق في الدوري الممتاز.

ويستأنف اللاعبون تدريباتهم، ملتزمين بالوصول إلى الجاهزية البدنية المطلوبة، وفقاً لمعايير مدربهم الصارمة، في حين أن أي عوامل خارجية قد تُفسد التركيز تظل مصدر إزعاج، ولو كانت مؤقتة.

أما الجماهير التي ما زالت تعيش نشوة التتويج الأول في تاريخ النادي، فهي تواجه صيفاً ضبابياً تسيطر عليه الأسئلة والانتظار، في وقت كان يجب أن يملأه الأمل والحماس لخوض المغامرة الأوروبية المنتظرة.


مقالات ذات صلة

رئيس البارالمبية الأوكرانية: السماح بالعَلَم الروسي في ألعاب ميلانو «خيانة»

رياضة عالمية فاليري سوشكيفيتش قال إن البارالمبية منحت الفرصة لرفع العلم نفسه الملطّخ بالدم الأوكراني (أ.ف.ب)

رئيس البارالمبية الأوكرانية: السماح بالعَلَم الروسي في ألعاب ميلانو «خيانة»

صنف رئيس اللجنة البارالمبية الأوكرانية السماح للرياضيين الروس بالمشاركة تحت علم بلادهم في ألعاب ميلانو - كورتينا بـ«الخيانة».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية ألكاراس واصل طريقه بقوة نحو اللقب (إ.ب.أ)

دورة الدوحة: ألكاراس يعود من بعيد ويضرب موعداً مع حامل اللقب

حجز الإسباني كارلوس ألكاراس مقعده في نصف نهائي دورة قطر للتنس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية ماريان فاتون أول بطلة أولمبية في تاريخ رياضة تسلق الجبال على زلاجات (د.ب.أ)

الأولمبياد الشتوي: السويسرية فاتون تحرز الذهبية الأولى في تسلق الجبال على زلاجات

أصبحت السويسرية ماريان فاتون أول بطلة أولمبية في تاريخ رياضة تسلق الجبال على زلاجات، متفوقة في سباق السرعة على الفرنسية إميلي آروب.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية محاولات لتهدئة فينيسوس جونيور من مورينيو وأعضاء في بنفيكا (إ.ب.أ)

ريال مدريد: قدمنا كل الأدلة لـ«يويفا» الداعمة لقضية فينيسيوس

أعلن نادي ريال مدريد في بيان رسمي، اليوم الخميس، أنه قدّم إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم جميع الأدلة (يويفا)  المتاحة لديه والمتعلقة بما حدث خلال المباراة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أرنه سلوت (أ.ب)

سلوت: إيزاك بدأ يجري هذا الأسبوع

كشف المدرب الهولندي لليفربول، أرنه سلوت، الخميس، أن المهاجم السويدي لحامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ألكسندر أيزاك، بات في "المراحل النهائية من تأهيله".

«الشرق الأوسط» (لندن)

«البوندسليغا»: صدام «لايبزيغ-دورتموند» في الواجهة

بوروسيا دورتموند سيحل ضيفاً على لايبزيغ في قمة مواجهات المرحلة (أ.ف.ب)
بوروسيا دورتموند سيحل ضيفاً على لايبزيغ في قمة مواجهات المرحلة (أ.ف.ب)
TT

«البوندسليغا»: صدام «لايبزيغ-دورتموند» في الواجهة

بوروسيا دورتموند سيحل ضيفاً على لايبزيغ في قمة مواجهات المرحلة (أ.ف.ب)
بوروسيا دورتموند سيحل ضيفاً على لايبزيغ في قمة مواجهات المرحلة (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار السبت إلى القمة النارية بين لايبزيغ الخامس والساعي إلى إنعاش آماله في حجز إحدى البطاقات المؤهلة إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وضيفه بوروسيا دورتموند المتألق بمركزه الثاني بفارق ست نقاط خلف بايرن ميونيخ المتصدر، وذلك في المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم.

يواجه المدرب الكرواتي لدورتموند روبرت كوفاتش أزمة إصابات في الدفاع، ومع امتلاك لايبزيغ أفضلية واضحة في مواجهاته الأخيرة أمام الضيوف، يشعر الفريق ومدربه أولي فيرنر ببعض التفاؤل الحذر.

ورغم غياب الفريق عن المنافسات الأوروبية هذا الموسم، لم يستفد لايبزيغ من جدول مبارياته المخفف، إذ يحتل المركز الخامس في ترتيب الدوري بفارق نقطة أمام باير ليفركوزن السادس الذي يملك مباراة مؤجلة.

بعد انطلاقة قوية تمثّلت في ثمانية انتصارات وهزيمة واحدة فقط خلال عشر مباريات، تراجع أداء لايبزيغ، إذ لم يحقق فوزين متتاليين في الدوري منذ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، ولم يفز سوى في ثلاث من آخر عشر مباريات في مختلف المسابقات.

وسيكون الغياب مجدداً عن أبرز المسابقات الأوروبية، وما تدرّه من أرباح، ضربة لنادٍ مدعوم من شركة «ريد بول» لمشروبات الطاقة، ويضم إحدى أفضل التشكيلات في الكرة الألمانية.

في المقابل، يدخل دورتموند اللقاء بمعنويات عالية، إذ لم يتعرض سوى لهزيمة واحدة في الدوري هذا الموسم، ورفع مستواه مع مطلع 2026.

ويخوض وصيف دوري أبطال أوروبا 2024 المباراة بسلسلة من ستة انتصارات متتالية في «البوندسليغا»، وقلّص الفارق مع المتصدر بايرن ميونيخ إلى ست نقاط، بعدما كان الأخير متقدماً بفارق 11 نقطة خلال فترة عيد الميلاد.

ومع ذلك، لا تبدو الأمور مثالية تماماً، إذ أكد كوفاتش الخميس أن نيكو شلوتيربيك ونيكلاس زوله وإيمري دجان والإيطالي فيليبو ماني لن يعودوا إلى المشاركة السبت بسبب الإصابة.

وقال المدرب: «نحن لا نقلل من شأن لايبزيغ رغم نتائجه الأخيرة. فهم يخوضون مباراة واحدة في الأسبوع، ويمكنهم التحضير جيداً وهم في كامل الجاهزية».

وبالفعل، تشير الأرقام إلى أن الفريق الأكثر تألقاً في الدوري لا يمكنه أخذ الأمور كأمر مفروغ منه عند زيارته ملعب «ريد بول أرينا»، إذ فاز لايبزيغ في آخر خمس مباريات له على أرضه أمام دورتموند بمجموع 13-2 من حيث عدد الأهداف.

ومنذ أن قاد المهاجمان النرويجي إرلينغ هالاند والإنجليزي غايدون سانشو دورتموند إلى الفوز على لايبزيغ في نهائي كأس ألمانيا 2021، لم يحقق النادي الأصفر سوى انتصارين في عشر مباريات أمام «الثيران الحمر» في مختلف المسابقات.

ووعد مدرب لايبزيغ فيرنر الخميس بأن فريقه سيقدم أداءً ممتعاً، قائلاً: «لسنا معروفين باللعب بحذر، ولن نفعل ذلك أمام دورتموند أيضاً. علينا أن نكون في أفضل حالاتنا طوال الوقت».

ولن تكون مهمة بايرن ميونيخ المتصدر سهلة أيضا عندما يستضيف آينتراخت فرانكفورت السابع في سعيه إلى مواصلة صحوته وتحقيق الفوز الثالث توالياً.

وعاد النادي البافاري إلى سكة الانتصارات بفوزين كبيرين على هوفنهايم (4-2) وفيردر بريمن (3-0) بعد خسارته أمام أوغسبورغ 1-2 وتعادله مع هامبورغ 2-2، بفضل تألق مهاجمه الدولي الإنجليزي هاري كين الذي سجل ثنائيتين في المباراتين الأخيرتين، رافعاً رصيده إلى 26 هدفاً في صدارة لائحة الهدافين و41 في مختلف المسابقات بينها 13 من ركلات جزاء، وإلى 500 هدف في مسيرته الاحترافية.

ويملك بايرن فرصة توسيع الفارق إلى تسع نقاط عن دورتموند كونه يلعب قبله بثلاث ساعات، لكن فرانكفورت لن يكون لقمة سائغة، خصوصاً بعدما استعاد نغمة الانتصارات بفوز كاسح على ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ 3-0 في المرحلة الأخيرة، هو الأول له منذ تغلبه على أوغسبورغ (1-0) في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث سقط بعدها في فخ التعادل أربع مرات ومني بثلاث هزائم.

ويمكن لباير ليفركوزن أن يتجاوز لايبزيغ عندما يحل ضيفاً على أونيون برلين العاشر السبت، كونه يلعب قبله بثلاث ساعات.


«الأولمبياد الشتوي»: ويندل وأرلت يرفعان علم ألمانيا في حفل الختام

أسطورتا رياضة الزلاجات توبياس ويندل وتوبياس أرلت وزميلهما ماكس لانغهين (أ.ف.ب)
أسطورتا رياضة الزلاجات توبياس ويندل وتوبياس أرلت وزميلهما ماكس لانغهين (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: ويندل وأرلت يرفعان علم ألمانيا في حفل الختام

أسطورتا رياضة الزلاجات توبياس ويندل وتوبياس أرلت وزميلهما ماكس لانغهين (أ.ف.ب)
أسطورتا رياضة الزلاجات توبياس ويندل وتوبياس أرلت وزميلهما ماكس لانغهين (أ.ف.ب)

يستعد أسطورتا رياضة الزلاجات توبياس ويندل وتوبياس أرلت، لحمل العلم الألماني في حفل ختام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، الأحد.

ويأتي ذلك بعد استياء واسع النطاق من استبعادهما من حمل العلم خلال حفل الافتتاح لصالح ليون درايسيتل، الذي يشارك لأول مرة في الألعاب الأولمبية.

وتم اختيار درايسيتل، نجم هوكي الجليد، لرفع العلم في حفل افتتاح أولمبياد ميلانو - كورتينا جزئياً عن طريق التصويت الشعبي، على الرغم من افتقاره إلى سجل أولمبي؛ إذ لم يتم السماح للاعبي دوري الهوكي الألماني بالمشاركة في الدورتين الأولمبيتين السابقتين.

ولاقى القرار انتقادات واسعة في ألمانيا، ولكن يحظى ويندل وأرلت الآن بهذا الشرف في ختام دورة الألعاب الشتوية بمدينة فيرونا الإيطالية، بعد فوزهما بالميدالية البرونزية في منافسات الزوجي والذهبية في سباق التتابع، ليصبحا بذلك أنجح رياضيين ألمان في الألعاب الأولمبية الشتوية، برصيد سبع ميداليات ذهبية وثماني ميداليات إجمالاً.

وهذه هي الدورة الأولمبية الأخيرة للثنائي، حيث يبلغ كلاهما 38 عاماً، وسيختتمان مسيرتهما الرياضية بنجاح باهر.


حبيب باي يبدأ مهمته الشاقة مع مرسيليا

السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا الجديد (أ.ف.ب)
السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا الجديد (أ.ف.ب)
TT

حبيب باي يبدأ مهمته الشاقة مع مرسيليا

السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا الجديد (أ.ف.ب)
السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا الجديد (أ.ف.ب)

يبدأ السنغالي حبيب باي مهمته الشاقة على رأس الإدارة الفنية لمرسيليا، الجمعة، أمام بريست، في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم، في وقت يسعى فيه لانس إلى المحافظة على الصدارة أمام ضغط كبير من باريس سان جيرمان حامل اللقب.

بعد خمسة عشر يوماً من العواصف التي يعرف مرسيليا أسرارها، يتعيّن على باي إعادة الفريق الجنوبي إلى سباق المركز الثالث، حيث ابتعد عنه ليون بخمس نقاط.

في سبع مراحل فقط، استعاد ليون 10 نقاط من مرسيليا، فيما شدّد المالك فرانك ماكورت على ضرورة خطف بطاقة التأهّل إلى دوري أبطال أوروبا، أي استهداف المركز الثالث بدلاً من المرور عبر الدور التمهيدي المؤهل إلى المسابقة الأوروبية الأم.

ويخلف باي (48 عاماً) الإيطالي روبرتو دي زيربي الذي غادر صفوف الفائز بدوري أبطال أوروبا عام 1993 في وقت مبكر من الأسبوع الماضي، عقب هزيمة قاسية أمام غريمه التقليدي سان جيرمان 0-5.

وجاء تعيينه بعد إعلان النادي بقاء الدولي المغربي السابق المهدي بنعطية في منصبه مديراً رياضياً، بعد أيام من تقديم استقالته.

ويواجه الإسباني بابلو لونغوريا، رئيس النادي الذي تقلّصت صلاحياته بشكل كبير، سخطاً جماهيرياً، إذ وُضع نحو 12 شعاراً ورسماً موجّهاً مباشرة ضده في محيط مركز تدريبات النادي «لا كومانديري» بعد الخسارة أمام سان جيرمان.

ويملك مرسيليا سجلاً إيجابياً أمام بريست، إذ فاز عليه في المواجهات الأربع الأخيرة، كما لم يخسر الفريق الجنوبي في ملعب منافسه سوى مرة في آخر 6 زيارات.

كما أن بريست فشل في تحقيق أكثر من فوز واحد في آخر 5 مباريات، لكنه يأمل دخول نادي العشرة الأوائل بفوز ثامن هذا الموسم.

في الصراع على الصدارة، يحتاج لانس الذي فاز في 11 من آخر 12 مباراة، إلى التغلب على موناكو السبت ليبقى أمام باريس سان جيرمان.

ويمكن للانس أن يتخطى مجموع النقاط التي حققها طوال الموسم الماضي (52) في حال تعادله حتى، ما يُظهر النتائج الكبيرة بقيادة المدرب بيار ساغ الذي تخطى بعدد الانتصارات هذا الموسم (17) سلفه البلجيكي-البريطاني ويل ستيل في الموسم الماضي.

وسيستغل المتصدر عامل الأرض حيث فاز في مبارياته العشر الأخيرة بين جمهوره، ولم يخسر سوى المباراة الافتتاحية أمام ليون (0-1).

أما موناكو المنهك من مواجهة سان جيرمان منتصف الأسبوع في ذهاب ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث خسر على أرضه 2-3، فيحطّ في لانس بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة وضعته في المركز الثامن بـ31 نقطة، بفارق ثلاث نقاط عن المركز الخامس المؤهل إلى الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».

بدوره، يخوض سان جيرمان مباراته أمام متز متذيل الترتيب السبت وهو على علم بنتيجة منافسه على الصدارة.

ويعيش لاعبو المدرب الإسباني لويس إنريكي شيئاً من عدم الثبات: تألق كبير أمام مرسيليا (5-0)، أداء باهت بمواجهة رين (1-3) ثم ردة فعل قوية ضد موناكو في الإمارة بعد التأخر بهدفين.

لكن المهمة أمام فريق في طريقه إلى الهبوط تبدو سهلة، خصوصاً أن الفريق الباريسي حقق الفوز في المواجهات الـ16 الأخيرة أمام متز في جميع المسابقات، مسجّلاً هدفين على الأقل في 15 منها.

ويُنتظر معرفة مدى جاهزية المهاجم عثمان ديمبيلي الذي خرج في الشوط الأول أمام موناكو بسبب ضربة على ساقه.

قال إنريكي عن ديمبيلي: «لم تكن هناك أي مخاطرة. لقد خاض التدريب بشكل طبيعي. ركض خلال أول 15 دقيقة، ثم لم يعد قادراً على الركض. قمنا بما يمكننا القيام به».

وشارك الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم في المباريات الـ13 الأخيرة بمختلف المسابقات، مسجّلاً 8 أهداف مع 4 تمريرات حاسمة.