اشتداد أزمة العطش بالعاصمة السورية

مصدر في «مؤسسة مياه دمشق»: الوضع يتجه نحو الأسوأ

نبع عين الفيجة بريف دمشق الغربي الذي يعدّ المصدر الرئيسي لمياه الشرب بالمدينة (فيسبوك)
نبع عين الفيجة بريف دمشق الغربي الذي يعدّ المصدر الرئيسي لمياه الشرب بالمدينة (فيسبوك)
TT

اشتداد أزمة العطش بالعاصمة السورية

نبع عين الفيجة بريف دمشق الغربي الذي يعدّ المصدر الرئيسي لمياه الشرب بالمدينة (فيسبوك)
نبع عين الفيجة بريف دمشق الغربي الذي يعدّ المصدر الرئيسي لمياه الشرب بالمدينة (فيسبوك)

بينما تشتد أزمة شح المياه الحادة، التي يعاني منها سكان العاصمة السورية منذ نحو شهرين، كشف مصدر في «المؤسسة العامة لمياه الشرب» بدمشق وريفها، عن أن الوضع يتجه نحو الأسوأ.

ومنذ منتصف الأسبوع الماضي، تشكو أغلبية العائلات في دمشق من عدم وصول مياه الشرب التي تضخ عبر أنابيب الشبكة الحكومية إلى منازلها إطلاقاً، بعدما كانت تشكو في بداية مايو (أيار) الماضي من تراجع تدريجي في قوة ضغط ضخ المياه.

زيارة تفقدية من مدير «المؤسسة العامة لمياه الشرب» أحمد درويش للاطلاع على سير العمل في محطة ضخ (مؤسسة المياه)

مصدر في «المؤسسة العامة لمياه الشرب» في دمشق وريفها، أقر باشتداد الأزمة، ووصفها بأنها «عامة». وعزاها، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى انخفاض كميات المياه في حوض الفيجة بريف دمشق الغربي، الذي يعدّ المصدر الرئيسي لمياه الشرب في مدينة دمشق، إضافة إلى تعطل عدد كبير من عنفات الضخ (آلات لتحويل الطاقة)، وخروج كثير من مصادر المياه والآبار عن الخدمة على مدار سنوات الحرب.

وفي ظل هذه الحال، يزداد يومياً التراجع في عملية ضخ المياه عبر أنابيب الشبكة الحكومية إلى منازل المواطنين، وفق المصدر، الذي أضاف: «تخيل أنه بات لديك سطل (وعاء) من الماء، وتريد أن تسقي عاصمة ومحيطها منه، وقدم إليها من محافظات أخرى بعد التحرير مئات الآلاف!».

وإذ لفت المصدر إلى تلقي «المؤسسة» والعاملين فيها «شكاوى لا تحصى في كل ساعة» من عدم وصول المياه إطلاقاً إلى منازلهم، قال: «نحن نفرح عندما يشرب الجميع، ولكن هذا الموجود لدينا».

وتقدر حاجة العاصمة السورية وريفها المحيط بنحو 562 ألف متر مكعب من مياه الشرب، في حين يجري حالياً ضخ ما بين 300 و400 ألف متر مكعب.

من زيارة مدير «مؤسسة مياه دمشق» أحمد درويش إلى ولاية غازي عنتاب التركية للاطلاع على تجربة المدينة في إدارة خدمات المياه (مؤسسة المياه)

وأوضح المصدر في «المؤسسة العامة لمياه الشرب» أن كميات الضخ تتراجع بشكل يومي، وقال: «نحن في بداية فصل الصيف، ويجري الضخ يومياً لمدة 4 ساعات، ولكن مع الانخفاض اليومي للكميات المتوفرة، قد يتراجع الضخ إلى 200 ألف متر مكعب في شهر أغسطس (آب) المقبل، وقد نصل إلى مرحلة تصبح فيها عملية الضخ مرّة كل ما بين 4 و5 أيام».

وفي ظل وصول المياه إلى بعض أحياء دمشق بشكل أفضل من غيرها، وتوجيه بعض الأهالي اتهامات للمسؤولين بـ«عدم تطبيق العدالة في عملية الضخ لمناطق العاصمة»، أوضح المصدر: «عملية الضخ الحالية إلى الأحياء تجري من آبار ارتوازية في أطراف العاصمة عبر عنفات كهربائية، وكثير من الآبار خرج من الخدمة، فيما تعطل عدد كبير من عنفات الآبار التي ما زالت موجودة في الخدمة، وبالتالي الأحياء التي تصل المياه إليها بشكل أفضل من غيرها، تكون عنفات الآبار المخصصة لها ما زالت تعمل، في حين أن ضعف الضخ إلى المناطق الأخرى سببه تعطل معظم العنفات في الآبار التي تغذيها».

صهاريج بيع المياه ازدهرت في السنوات الأخيرة بالمناطق السورية (متداولة)

«أبو جعفر»، وهو أحد سكان جنوب دمشق، ومع عدم وصول المياه إلى منزله منذ 4 أيام، راوده اعتقاد بأن ذلك «يعود ربما إلى أن مكان المحرك الكهربائي الخاص به لشفط المياه من الشبكة الرئيسية، مرتفع أكثر من اللازم عن الأرض، فحفر الأرض أمام منزله بعمق نصف متر حتى وصل إلى الشبكة الرئيسية وركب محركاً جديداً عليها إضافة إلى المحرك الموجود في مدخل البناء».

ويضيف الرجل لـ«الشرق الأوسط» بحسرة: «تكلفة العملية بلغت أكثر من مليوني ليرة، ولم أستفد، وأنا مجبر على الشراء من الباعة الجائلين الذين يستغلون حاجتنا، فيأخذون ثمن تعبئة خزان سعة ألف لتر 100 ألف ليرة سورية، أدفعها من ثمن قوت الأولاد».

وتسببت الأزمة في حدوث ملاسنات تتطور أحياناً إلى مشاجرات بين بعض العائلات التي لديها محركات كهربائية كبيرة لشفط المياه، وبين عائلات لا تمتلك مثل هذه المحركات.

وبينت «أم محمد»، وهي من سكان حي الزهور وتقطن في طابق أرضي، أن المياه تصل إلى منزلها ولكنها ضعيفة جداً، بيد أنه وبمجرد تشغيل جارها المحرك الكبير تنقطع لديها المياه. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «طلبت منه أكثر من مرة أن يطفئ محركه كي نتمكن من تعبئة ولو نصف برميل (100 لتر)، وفي بعض المرات يستجيب، وأحياناً يرفض ويقول إنه ليس لديه ماء».

وكان المدير العام لـ«مؤسسة مياه الشرب» في دمشق وريفها، أحمد درويش، بيّن لـ«الشرق الأوسط» في بداية مايو (أيار) الماضي أن سبب أزمة المياه الحالية «هو انخفاض كميات الأمطار لهذا العام إلى 34 في المائة فقط (من المعدل العام)، على حوض الفيجة بريف دمشق الغربي، وانخفاضها بنسبة 28 في المائة على حوض محيط مدينة دمشق، إضافة إلى تهالك وخروج عدد كبير من مصادر المياه والآبار عن الخدمة على مدار الـ14 عاماً الماضية».

ووضعت المؤسسة «خطة طوارئ» شملت إعادة تأهيل أكبر عدد ممكن من الآبار والمصادر المائية من أجل تعويض النقص، إضافة إلى إعادة توزيع أدوار التزويد بالمياه مع تطبيق التقنين. كما وضعت خطة توعية لترشيد استهلاك المياه وتفعيل عمل الضابطة المائية وإزالة التعديات على شبكات المياه.

صورة لمنشور يتضمن إرشادات عامة لترشيد استهلاك المياه (المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي)

ووضعت «المؤسسة» في منتصف أبريل (نيسان) الماضي جدول تقنين لمياه الشرب يشمل العاصمة وريفها، لضمان استمرار التزويد لأكثر من 1.2 مليون مشترك.

يذكر أن مدينة دمشق وريفها يتغذيان من المصادر المائية التي تعتمد في مخزونها المائي على نسبة هطول الأمطار، مثل نبع الفيجة وآبار نبع بردى وحاروش، ووادي مروان وجديدة يابوس.


مقالات ذات صلة

بتول علوش... من غياب شابة سورية عن بيت أهلها إلى قضية رأي عام

المشرق العربي بتول علوش (وسائل التواصل)

بتول علوش... من غياب شابة سورية عن بيت أهلها إلى قضية رأي عام

المحامي العام في اللاذقية قال إن بتول «حرة طليقة في العودة إلى عائلتها، ولا يوجد أي جرم خطف بحقها»

سعاد جروس (دمشق)
خاص الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

خاص تشكيل «المجلس الأعلى للأعمال اللبناني - السوري» لتنشيط العلاقات الاقتصادية

تم تشكيل «المجلس الأعلى للأعمال اللبناني - السوري» الذي يهدف إلى تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

بولا أسطيح (بيروت)
العالم البحرية الملكية البريطانية راقبت من كثب تحركات فرقاطة روسية من فئة «ستيرجوشي» خلال بقائها في القنال الإنجليزي (رويترز)

تقرير: البحرية الملكية البريطانية تراقب أسطولاً روسياً لمدة شهر كامل

ثمة اعتقاد بأن هناك سفناً روسية -بينها فرقاطة وسفن دعم- في طريقها، إلى القاعدة البحرية الروسية في ميناء طرطوس السوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن)
المشرق العربي رئيس الأمن السياسي السابق بمحافظة درعا في جنوب سوريا عاطف نجيب يحضر جلسة المحاكمة الأولى بقصر العدل بدمشق 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

فريق الادعاء في قضية نجيب: الأدلة كافية لإدانته والجلسة المقبلة في دمشق بعد أسبوع

كشف عضو «فريق الادعاء» في الدعوى على أركان النظام السوري السابق، ومن بينهم رئيس فرع الأمن السياسي السابق بمحافظة درعا أن الأخير وقع في عدد من التناقضات.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي مزارعون في محافظة القنيطرة التي تتعرض لتوغّلات إسرائيلية متواصلة (القنيطرة اليوم)

التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا تشوّش على الحراك الدبلوماسي

حلّقت طائرات حربية إسـرائيلية في أجواء محافظة درعا، الثلاثاء، بجنوب سوريا. وأفادت وسائل إعلام محلية بتوغل قوة عسكرية إسرائيلية عبر محافظتي القنيطرة ودرعا.

سعاد جرَوس (دمشق)

جولة محادثات ثالثة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن اليوم

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية دير الزهراني جنوب لبنان (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية دير الزهراني جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

جولة محادثات ثالثة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن اليوم

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية دير الزهراني جنوب لبنان (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية دير الزهراني جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يبدأ لبنان وإسرائيل محادثات سلام جديدة في واشنطن اليوم (الخميس)، مع اقتراب وقف إطلاق النار الذي لا يزال سارياً من نهايته، وذلك رغم مقتل المئات في غارات إسرائيلية.

وعشية المفاوضات، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 22 شخصاً، من بينهم ثمانية أطفال، الأربعاء مع تكثيف إسرائيل غاراتها الجوية.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن الغارات الإسرائيلية استهدفت نحو 40 موقعاً في جنوب لبنان وشرقه.

وكان آخر لقاء بين لبنان وإسرائيل في 23 أبريل (نيسان) في البيت الأبيض حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع، معرباً عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق تاريخي.

وأدلى ترمب في ذلك الوقت بتوقّع جريء مفاده أنه خلال فترة وقف إطلاق النار، سيستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في واشنطن لعقد أول قمة تاريخية بين الجانبين.

ولم تعقد القمة، بينما صرح عون أنه يجب التوصُّل إلى اتفاق أمني وإنهاء الهجمات الإسرائيلية قبل عقد هذا الاجتماع الرمزي التاريخي.

ومُدِّد وقف إطلاق النار حتى الأحد. ومنذ دخوله حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان)، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 400 شخص، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام السلطات اللبنانية.

وتعهدت إسرائيل مواصلة شن الهجمات ضد «حزب الله» المدعوم من إيران، رغم وقف إطلاق النار.

وقال نتنياهو الأسبوع الماضي بعد غارة إسرائيلية في قلب بيروت أسفرت عن مقتل قيادي كبير في «حزب الله»: «أقول لأعدائنا وبشكل واضح: لا حصانة لأي إرهابي. كل من يهدد دولة إسرائيل سيدفع الثمن».

لبنان يسعى لترسيخ وقف النار

وقال مسؤول لبناني، طالباً عدم كشف هويته لـ«الوكالة الفرنسية»، إن بلاده ستسعى إلى «ترسيخ وقف إطلاق النار» خلال المحادثات في واشنطن. وأضاف أن الشيء الأهم هو «وضع حد للموت والدمار».

وطالبت إيران بوقف دائم لإطلاق النار في لبنان قبل أي اتفاق لإنهاء الحرب الأوسع، وهو ما أثار إحباط ترمب بسبب رفضها مطالباته بالتوصل إلى اتفاق وفقاً لشروطه.

ضغط على «حزب الله »

ومنذ بدء الحرب، أحصت وزارة الصحة مقتل 2896 شخصاً على الأقل وإصابة 8824 آخرين، وفق حصيلة نشرتها الأربعاء.

وتشمل هذه الحصيلة وفق «حزب الله» مقاتليه الذين قضوا في الهجمات الإسرائيلية.

وقصفت إسرائيل مناطق في لبنان ذات كثافة سكانية شيعية كبيرة، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت، كما نفّذت اجتياحاً برياً في الجنوب.

وأيدت الولايات المتحدة دعوات لبنان إلى الحفاظ على سيادته على كامل أراضيه، لكنها ضغطت عليه مراراً لاتخاذ إجراءات ضد «حزب الله».

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة: «تدرك أن السلام الشامل مشروط بالاستعادة الكاملة لسلطة الدولة اللبنانية ونزع سلاح (حزب الله) بالكامل».

وأضاف البيان: «تهدف هذه المحادثات إلى قطع الصلة بالنهج الفاشل الذي اتبع خلال العقدين الماضيين، والذي سمح لجماعات إرهابية بترسيخ وجودها وإثراء نفسها، وتقويض سلطة الدولة اللبنانية، وتعريض الحدود الشمالية لإسرائيل للخطر».

وستكون هذه الجولة الثالثة من المحادثات بين الجانبين اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية.

من يشارك في الجولة الثالثة؟

وخلافاً للجولة الأخيرة التي استضافها ترمب في البيت الأبيض، أو الجولة الأولى، لن يشارك وزير الخارجية ماركو روبيو ولا ترمب في المحادثات، إذ يقوم الأخير بزيارة دولة للصين.

وسيكون بين الوسطاء الأميركيين الحاضرين في الاجتماع الذي يستمر يومين في وزارة الخارجية، سفيرا إسرائيل ولبنان على التوالي مايك هاكابي، وهو قس إنجيلي ومؤيد قوي لطموحات إسرائيل الإقليمية، وميشال عيسى، وهو رجل أعمال لبناني المولد وشريك ترمب في لعبة الغولف، بالإضافة إلى مايك نيدهام، وهو مساعد مقرب لروبيو.

ويمثل لبنان المبعوث الخاص سيمون كرم، وهو محامٍ ودبلوماسي مخضرم دافع بشراسة عن سيادة لبنان، بالإضافة إلى كونه سفيره في واشنطن.

ويضم الفريق الإسرائيلي سفيرها في واشنطن يحيئيل ليتر، وهو حليف قريب من نتنياهو وله علاقات وثيقة مع حركة المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة.


عون يطرح «هدنة بلس» وإنهاء العداء... والسلام مؤجَّل


عناصر من الدفاع المدني يحملون نعشين لزميلين لهما قتلا بغارة إسرائيلية الثلاثاء في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
عناصر من الدفاع المدني يحملون نعشين لزميلين لهما قتلا بغارة إسرائيلية الثلاثاء في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

عون يطرح «هدنة بلس» وإنهاء العداء... والسلام مؤجَّل


عناصر من الدفاع المدني يحملون نعشين لزميلين لهما قتلا بغارة إسرائيلية الثلاثاء في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
عناصر من الدفاع المدني يحملون نعشين لزميلين لهما قتلا بغارة إسرائيلية الثلاثاء في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

يطرح الرئيس اللبناني جوزيف عون «هدنة بلس» في المفاوضات مع إسرائيل التي تنطلق (اليوم) في واشنطن وتُستكمل غداً، إذ يذهب لبنان إلى هذه المفاوضات، مع عنوان واضح لا ينتهي بـ«اتفاقية سلام أو تطبيع مع الدولة العبرية».

وقال مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس عون يتعامل مع المفاوضات بوصفها محصورة بإجراءات وترتيبات أمنية، تقود في نهاية المطاف إلى صيغة شبيهة باتفاقية الهدنة الموقَّعة عام 1949، وإنْ بصيغة مطوّرة يصفها بعض المقربين منه بـ«الهدنة بلس». ويؤكد المصدر أن لبنان يريد من المفاوضات إنهاء حالة العداء، وليس اتفاقية سلام ترتبط بمسار عربي لم ينضج بعد.

وإضافةً إلى العائق الإسرائيلي الذي يبدو أنه لن يوقف إطلاق النار، أشار المصدر إلى أن العائق الآخر هو داخلي لبناني، يتمثل بـ«حزب الله» المنقطع عن التواصل. وقال إن واشنطن ردت على المطالبة اللبنانية بالسؤال عن الضمانات حول التزام الحزب وقف النار إذا أُعلن. وكشف المصدر عن أن الرئيس عون بعث بأسئلة إلى الحزب، حول هذا الموضوع، من دون أن يحظى بأجوبة.


حكومة الزيدي أمام اختبار الثقة اليوم

حكومة الزيدي أمام اختبار الثقة اليوم
TT

حكومة الزيدي أمام اختبار الثقة اليوم

حكومة الزيدي أمام اختبار الثقة اليوم

يواجه رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي اختبار الثقة، مع تحديد رئاسة مجلس النواب، اليوم (الخميس)، موعداً للتصويت على التشكيلة الوزارية، في ظل تصاعد الخلافات بشأن توزيع الحقائب، واحتمال اللجوء إلى التصويت عليها بشكل مجتزأ، ما لم تطرأ مفاجآت.

وأفادت الدائرة الإعلامية لرئاسة المجلس بأن جدول أعمال الجلسة يتضمن التصويت على المنهاج الحكومي وتشكيلة حكومة الزيدي، في مؤشر على سعي القوى لمنح الثقة رغم استمرار التباينات داخل التحالفات، لا سيما تحالف «الإطار التنسيقي».

وواصلت الكتل السياسية مشاوراتها حتى مساء أمس، بشأن حقائب ونواب رئيس الوزراء، وسط ضغوط لإنجاز التشكيل قبل عطلة العيد لتفادي فراغ أو تصعيد محتمل.

وقالت مصادر إن غالبية النواب لم يطلعوا على السير الذاتية للمرشحين، في حين تتواصل خلافات حول تقاسم الحصص الوزارية وملف حصر السلاح بيد الدولة وتباينات قوى دعم الزيدي وعلاقته بالفصائل المسلحة.

وتشير تسريبات إلى اقتراب حسم الحصص مع توزيع حقائب تشمل التربية، والصناعة، والدفاع والخارجية، في حين أكد الزيدي أنه «يسعى لتشكيل حكومة ذات أولوية اقتصادية وتنموية جديدة».