المشروع «الكبير والجميل» يودي بسيناتور جمهوري

توم تيليس عارض ترمب وأعلن تقاعده السياسي

يسعى الجمهوريون لإقرار مشروع الموازنة قبل الرابع من يوليو (أ.ف.ب)
يسعى الجمهوريون لإقرار مشروع الموازنة قبل الرابع من يوليو (أ.ف.ب)
TT

المشروع «الكبير والجميل» يودي بسيناتور جمهوري

يسعى الجمهوريون لإقرار مشروع الموازنة قبل الرابع من يوليو (أ.ف.ب)
يسعى الجمهوريون لإقرار مشروع الموازنة قبل الرابع من يوليو (أ.ف.ب)

ساعات طويلة بانتظار المشرعين الأميركيين قبل تسليم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، النصر التشريعي الأول والأبرز في عهده الثاني.

فبعد التصويت الإجرائي في مجلس الشيوخ على مشروع الموازنة «الكبير والجميل» كما يصفه ترمب، الذي حصل بالكاد على الأصوات المطلوبة للاستمرار، يواجه المشروع تحديات جمة في ساعات ماراثونية من التصويت على تعديلات في مضمونه. وتتأهب القيادات الجمهورية للدفاع عن المشروع والتصدي للعرقلة الديمقراطية والخروق الجمهورية، خاصة بعد المعارضة العلنية الشرسة للسيناتور الجمهوري، توم تيليس، التي أودت بمستقبله السياسي في الكونغرس بعد أن قرر التقاعد إثر هجمات عنيفة من ترمب.

انشقاق جمهوري

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث مع الصحافيين في 3 يونيو 2025 في الكونغرس (أ.ف.ب)

فالرئيس الأميركي لا يتسامح مع أي منشق جمهوري في هذا المشروع، الذي عمل جاهداً لطرحه في الكونغرس، وهو الذي أدى بشكل من الأشكال إلى الشرخ العلني في العلاقة بينه وبين حليفه السابق إيلون ماسك الذي انتقد تفاصيله وأغضب الإدارة.

واليوم كانت الضحية السيناتور توم تيليس المصر على موقفه الرافض للمشروع بسبب التخفيضات المتعلقة بالرعاية الصحية الحكومية (ميديكيد) والتي حذر من تداعياتها على الأميركيين، مشيراً إلى أن نحو 660 ألفاً من سكان ولايته كارولاينا الشمالية سيخسرون التغطية بسبب المشروع. وقال تيليس: «لا شك أن هذا المشروع سيخون الوعد الذي قطعه دونالد ترمب». وتابع: «أقول للرئيس إنك تلقيت معلومات غير صحيحة. دعمك لمشروع مجلس الشيوخ سيُلحق الضرر بأشخاص مؤهلين ويستحقون الحصول على الرعاية الصحية (ميديكيد)».

لكن ترمب كان لتيليس بالمرصاد فوصفه في منشور ناري على منصته «تروث سوشيال» بـ«كثير الكلام والشكوى وليس من أصحاب الأفعال».

ويعلم تيليس جيداً أن المواجهة العلنية مع الرئيس الأميركي، في ولاية صوّتت لصالحه في الانتخابات الرئاسية، لها نتيجة واحدة: خسارته في الانتخابات التشريعية، لهذا فقد عمد إلى الإعلان عن تقاعده بعد نحو 12 عاماً أمضاها في مقعده في مجلس الشيوخ بهدف الاستمرار بمعارضة المشروع، ليخرج ترمب محتفلاً ويقول: «يا لها من أخبار جيدة! (السيناتور) توم تيليس لن يخوض السباق الانتخابي».

مشوار صعب

ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في البيت الأبيض في 26 يونيو 2025 (رويترز)

ورغم هذه المعارضة، تبدو حظوظ المشروع بالإقرار في مجلس الشيوخ عالية نسبياً، ولعلّ خير دليل على ذلك هو التصويت الإجرائي الذي أظهر تأييد 51 جمهورياً له، أغلبية بسيطة تضمن إقراره، إلا في حال حصول مفاجآت في الساعات الطويلة التي تنتظر مجلس الشيوخ في مسار التصويت على التعديلات. وقد أعرب ترمب عن تفاؤله بمصير المشروع فقال على «تروث سوشيال»: «إن القانون الكبير والجميل يمضي بشكل جيد! اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً!» وبانتظار نتيجة التصويت في «الشيوخ»، يحبس رئيس مجلس النواب الجمهوري ماسك جونسون أنفاسه، فالمشروع بنسخته الجديدة سيتوجه إليه مجدداً وأمامه مهمة صعبة في جمع الأصوات الجمهورية الكافية لإقراره في مجلس النواب. ولديه وقت محدود لتسليمه إلى البيت الأبيض في الرابع من يوليو (تموز)، يوم عيد الاستقلال الأميركي الذي أراد ترمب توقيع المشروع رسمياً خلاله لضمان رمزيته.


مقالات ذات صلة

إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

شؤون إقليمية إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

قال الرئيس إردوغان خلال الاتصال إن تركيا تتابع عن كثب التطورات في سوريا، وإن وحدة سوريا وانسجامها وسلامة أراضيها مهمة ⁠بالنسبة لتركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الولايات المتحدة​ طائرة الرئيس الأميركي «إير فورس وان» (رويترز)

ترمب ينطلق مجددا نحو دافوس إثر عطل «بسيط» في طائرته

قرار العودة تم اتخاذه بعد الإقلاع، عندما اكتشف طاقم الطائرة «مشكلة كهربائية طفيفة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌إنه ‌أجرى «اتصالاً ⁠جيداً ​للغاية» ‌مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، ⁠دون ‌أن يدلي ‍بمزيد ‍من ‍التفاصيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)

آلاف يتظاهرون في أميركا احتجاجاً على سياسات ترمب في مجال الهجرة

نظم آلاف العمال والطلاب مسيرات في عدد من المدن والحرم الجامعية في الولايات ​المتحدة، أمس الثلاثاء، احتجاجا على سياسات الهجرة التي يتبعها الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب ينطلق مجددا نحو دافوس إثر عطل «بسيط» في طائرته

طائرة الرئيس الأميركي «إير فورس وان» (رويترز)
طائرة الرئيس الأميركي «إير فورس وان» (رويترز)
TT

ترمب ينطلق مجددا نحو دافوس إثر عطل «بسيط» في طائرته

طائرة الرئيس الأميركي «إير فورس وان» (رويترز)
طائرة الرئيس الأميركي «إير فورس وان» (رويترز)

استأنف الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلته إلى منتدى دافوس ليل الثلاثاء الأربعاء، بعد أن أجبر عطل كهربائي «بسيط» طائرته الرئاسية على العودة إلى قاعدتها الجوية.

واستبدل ترمب ومرافقوه طائرتهم في قاعدة أندروز الجوية المشتركة، ثم أقلعوا مجددا بُعيد منتصف الليل (الخامسة صباحا بتوقيت غرينتش)، أي بعد نحو ساعتين ونصف ساعة من الإقلاع الأول.

وكان البيت الأبيض قال إن الرئيس الأميركي عاد ‌إلى ‌قاعدة ⁠أندروز ​المشتركة في ‌ولاية ماريلاند لتغيير طائرة «إير فورس وان» بعد أن اكتشف طاقمها «مشكلة ‌كهربائية ‍بسيطة» ‍بعد وقت ‍قصير من إقلاعها للسفر إلى المنتدى الاقتصادي ​العالمي في سويسرا.

وقالت السكرتيرة ⁠الصحفية للبيت الأبيض كارولاين ليفيت إن قرار العودة تم اتخاذه بعد الإقلاع، عندما اكتشف طاقم الطائرة «مشكلة كهربائية طفيفة»، وبسبب الحرص الشديد جاء القرار. وأضافت أن الرئيس ترمب سيستقل طائرة أخرى لمواصلة رحلته. وكان ترمب متجها للمشاركة مع ⁠قادة عالميين آخرين في المنتدى الاقتصادي ‌العالمي في دافوس ‍بسويسرا.

ونادرا ‍ما يتعرض الرئيس الأميركي ‍أو نائبه لحوادث تتعلق بسلامة الطيران، لكنها حدثت قبل ذلك. ففي عام 2011 اضطرت ​طائرة الرئاسة إلى إلغاء هبوطها بسبب سوء ⁠الأحوال الجوية في أثناء نقلها الرئيس الأسبق باراك أوباما إلى فعالية في ولاية كونيتيكت.

وفي عام 2012 اصطدمت طائرة الرئاسة بطيور في كاليفورنيا بينما كان نائب الرئيس آنذاك جو بايدن على ‌متنها، قبل أن تهبط دون مشكلات.


ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان
TT

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌إنه ‌أجرى «اتصالاً ⁠جيداً ​للغاية» ‌مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، ⁠دون ‌أن يدلي ‍بمزيد ‍من ‍التفاصيل.

جاء ذلك في أثناء ​مغادرته البيت الأبيض متجهاً إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا​.

ويسعى ترمب، الذي زاد من ضغوطه الرامية لتدشين «مجلس السلام»، لعقد أول اجتماعاته يوم غد (الخميس) في دافوس، في خطوة استنفرت القادة الغربيين المجتمعين في بلدة التزلج السويسرية.

ودعا البيت الأبيض قادة الدول الـ65 المدعوة لتأكيد موقفها من المجلس، وتوقيع الميثاق التأسيسي بحلول الساعة 10:30 صباح اليوم، في دافوس.

ويتوقّع أن يعرض ترمب ملامح المبادرة التي يروّج لها باعتبارها «إطاراً دولياً جديداً» لإدارة النزاعات، في خطاب أمام قادة الأعمال المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، الأربعاء.

وكانت تركيا من بين الدول التي أكدت تلقيها دعوة «مجلس السلام» للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي يترأسه ترمب.


آلاف يتظاهرون في أميركا احتجاجاً على سياسات ترمب في مجال الهجرة

من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)
من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)
TT

آلاف يتظاهرون في أميركا احتجاجاً على سياسات ترمب في مجال الهجرة

من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)
من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)

نظم آلاف العمال والطلاب مسيرات في عدد من المدن والحرم الجامعية في الولايات ​المتحدة، أمس الثلاثاء، احتجاجا على سياسات الهجرة التي يتبعها الرئيس دونالد ترمب.

متظاهرون يحملون لافتات تطالب برحيل إدارة الهجرة والجمارك (رويترز)

وفي الذكرى السنوية الأولى لولاية ترمب الثانية، اندلعت احتجاجات في أنحاء الولايات المتحدة اعتراضا على حملته الصارمة على الهجرة، التي أثارت غضبا بعد أن قام ‌عناصر اتحاديون ‌خلال الأسابيع الماضية بجرّ ‌مواطنة ⁠أميركية ​من ‌سيارتها وقتلوا امرأة تبلغ من العمر 37 عاما تُدعى ريني جود في منيابوليس.

متظاهرون في واشنطن يطالبون برحيل إدارة الهجرة والجمارك العاصمة (ا.ف.ب)

وتجمع مئات المحتجين في واشنطن ومدن أصغر مثل آشفيل بولاية نورث كارولاينا، حيث نظموا مسيرات في وسط المدينة وظهروا ⁠في مقاطع مصورة نُشرت على الإنترنت وهم يهتفون «لا لإدارة الهجرة والجمارك.. لا ‍لجماعة كو كلوكس ‍كلان.. لا للفاشية الأميركية».

كلمة «Ice» التي تختصر إدارة الهجرة والجمارك على إشارة «قف» في مينيسوتا (رويترز)

وتقول إدارة ‍ترمب إنها حصلت على تفويض من الناخبين لترحيل ملايين المهاجرين الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية.

وتُظهر استطلاعات رأي حديثة أن ​معظم الأميركيين يرفضون استخدام القوة من قبل ضباط إدارة الهجرة والجمارك وغيرها ⁠من الوكالات الاتحادية.

وقال منظمون للاحتجاج ومسؤولون إن طلابا جامعيين تظاهروا في كليفلاند بولاية أوهايو وظلوا يهتفون «لا للكراهية.. لا للخوف.. اللاجئون مرحّب بهم هنا»، فيما غادر طلاب مدارس ثانوية في سانتا في بولاية نيو مكسيكو صفوفهم للمشاركة في مسيرة.

وكان من المقرر أن تتحرك المظاهرات غربا إلى مدن مثل سان فرانسيسكو ‌وسياتل، حيث كانت هناك خطط لتنظيم احتجاجات بعد الظهر والمساء.