​عون: الظروف الراهنة تفرض بقاء «اليونيفيل» في جنوب لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

​عون: الظروف الراهنة تفرض بقاء «اليونيفيل» في جنوب لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

أبلغ الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، القائد الجديد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» الجنرال ديوداتو أبانيارا، خلال استقباله، الاثنين، في قصر بعبدا الرئاسي، بأن الظروف الراهنة في لبنان والمنطقة تفرض الآن أكثر من أي وقت مضى، بقاء القوات الدولية في الجنوب لتعمل مع الجيش اللبناني على المحافظة على الاستقرار والأمن فيه، وهذا جزء لا يتجزأ من الاستقرار في المنطقة»، حسبما ورد في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.

رئيس بعثة وقائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) المعين حديثاً اللواء ديوداتو أبانيارا يشرف على مراسم تسليم القيادة ببلدة الناقورة جنوب لبنان 24 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وعدّ الرئيس عون أن «استمرار الأعمال العدائية الإسرائيلية، واحتلال التلال الخمس، وعدم إطلاق الأسرى اللبنانيين يشكل انتهاكاً صريحاً لإرادة المجتمع الدولي في تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1701) بمندرجاته كافة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأبلغ الرئيس عون قائد «اليونيفيل» بأن «العمل جار لزيادة عدد أفراد الجيش في الجنوب لتعزيز الاستقرار، وتأمين الطمأنينة والأمان».

وأكد على أهمية الشراكة بين «اليونيفيل» والجيش اللبناني، إضافة إلى الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والخدماتية لوجود «اليونيفيل» في الجنوب، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة التي نسجها أبناء القرى في جنوب الليطاني مع هذه القوات التي تقدم لهم، إضافة إلى الأمن، خدمات صحية واجتماعية، كما توفر العمل لأكثر من 500 عائلة لبنانية، متمنياً «التوفيق للجنرال أبانيارا في مسؤولياته الجديدة».

ومن جهته، لفت الجنرال أبانيارا إلى أنه «سيعمل على تعزيز التعاون مع الجيش اللبناني».

وشكر الجنرال أبانيارا الرئيس عون على تمنياته له بالتوفيق، معرباً «عن سعادته لوجوده في لبنان من جديد بعدما كان تولى مهمات قيادية عدة في الجنوب ضمن «اليونيفيل».

جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) يستعرضون خلال مراسم تسليم القيادة بين رئيس بعثة وقائد القوة المعين حديثاً اللواء ديوداتو أبانيارا والجنرال المنتهية ولايته أرولدو لازارو ساينز ببلدة الناقورة جنوب لبنان 24 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

يُذكر أن «اليونيفيل» كانت قد أنشئت بموجب قراري مجلس الأمن الدولي «425»، و«426» الصادرين في 19 مارس (آذار) 1978، وذلك لتأكيد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، واستعادة السلام والأمن الدوليين، ولمساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سلطتها الفعلية في المنطقة.

وعقب حرب يوليو (تموز) - أغسطس (آب) 2006 قام مجلس الأمن، وبموجب القرار «1701» بتعزيز «اليونيفيل» وأوكل إليها مهاماً إضافية من خلال العمل بتنسيق وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان.

ويتم التمديد لمهمات «اليونيفيل» سنوياً في مجلس الأمن الدولي.

وطلبت وزارة الخارجية والمغتربين في 27 يونيو (حزيران) الحالي في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» لمدة عام بدءاً من 31 أغسطس المقبل.


مقالات ذات صلة

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

المشرق العربي مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أن مهمات الجيش مستمرة على الحدود وفي الداخل لمكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أنصار لـ«حزب الله» يلوحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

القضاء اللبناني يتوسّع بالتحقيق في شحنة أسلحة «حزب الله»

توالت المواقف السياسية اللبنانية المطالبة بتسريع تفكيك البنية العسكرية والأمنية لـ«حزب الله».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي سكان من الضاحية الجنوبية يعبرون قرب مبانٍ مدمرة يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

دفعت الأمطار الأخيرة سكاناً وأصحاب متاجر في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر من آثار الحرب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

يتشدد لبنان في ملاحقة أسلحة «حزب الله» وذخائره التي يهربها من سوريا إلى لبنان، وكان آخرها شحنة متفجرات ضُبطت على حاجز أمني في منطقة ضهر البيدر، شرقي لبنان.

يوسف دياب (بيروت)

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
TT

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات العراقية أمس (الأحد)، الإطاحة بشبكة تجبر المواطنين على بيع أعضاء جسدهم بسبب الديون.

وذكر بيان للاستخبارات العراقية، تلقَّته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه «استمراراً للعمليات الاستباقية النوعية التي تستهدف شبكات الجــريمة المنظمة، تمكَّنت مفارز وكالة الاستخبارات، ومكــافحة الجـريمة المنظمة (بغداد/ الرصافة) وبإشراف مباشر من الفريق وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، من الإطاحة بشبكة إجـرامية خطـيرة اتخذت من المواطنين مسرحاً لجرائمها البشعة، التي تتكامل فيها حلقات الربا الفاحش مع عصابات الاتجار بالبشر وبيع الأعضاء البشرية (الكلى)».

وأضاف البيان أن «العملية جاءت بعد أن رصدت مفارز الوكالة معلومات تفيد بوجود شبكة إجــرامية منظمة تعمل على إيهام المواطنين من ذوي الدخل المحدود، عبر إغرائهم بقروض وسلف ربوية وهمية، وفرض شروط تعجيزية عليهم، لتتم بعد ذلك مساومتهم على بيع أعضائهم البشرية (الكلى) لتسديد الديون المتراكمة».

وتابع بأنه «على الفور، تم تشكيل فريق عمل استخباري مختص، وإلقاء القبض على جميع أفراد الشبكة، المكوّنة من أربعة متهمين، بينهم سيدتان بعد استحصال الموافقات القضائية الأصولية»، مبيناً أنه «ضُبطت بحوزتهم أجهزة هاتف وسجلات توثِّق أعمالهم الربوية ومساومتهم للضحايا».

وأكدت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية «استمرار عملياتها التي تستهدف كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن المواطنين واستغلال ظروفهم المعيشية، وأنها ستبقى السد المنيع والعين الساهرة لحمايتهم من عصابات الجريمة بمختلف مسمِّياتها».


إسرائيل تبدأ بهدم منازل 80 عائلة في النقب

قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)
قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تبدأ بهدم منازل 80 عائلة في النقب

قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)
قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)

باشرت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم (الاثنين)، عمليات هدم منازل 80 عائلة في قرية الظحية بمنطقة النقب.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم أن الهدم استهدف منازل عائلة فلسطينية تدعى أبو وادي في خطوة تهدد بتشريد مئات السكان، وسط مخاوف من فقدان عشرات العائلات مساكنها وأراضيها.

وأشارت إلى أن عمليات الهدم تأتي بعد رفض المحكمة المركزية في بئر السبع، طلباً لتجميد تنفيذها، مما مهد الطريق أمام تنفيذ قرارات الهدم التي تطال منازل ومباني في القرية.

وكانت تقارير سابقة أشارت إلى وجود أوامر هدم تستهدف نحو 60 منزلاً في القرية، بينما يقطنها قرابة 300 شخص من أفراد العائلة بينهم أطفال وكبار سن.

وكانت عمليات الهدم قد تصاعدت بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، وطالت عشرات المنازل والمنشآت في رهط وبلدات وقرى أخرى في النقب.

ووفق الوكالة: «يتركز جانب كبير من عمليات الهدم في القرى العربية مسلوبة الاعتراف، التي يواجه سكانها أوامر هدم متكررة بذريعة البناء دون ترخيص، في ظل عدم اعتراف إسرائيل بهذه القرى وغياب مخططات تتيح تنظيم البناء فيها».

وطبقاً للوكالة: «تقدر تقارير بأن عشرات الآلاف من المواطنين العرب في النقب يعيشون في قرى غير معترف بها ويواجهون ظروفاً قاسية في مجالات السكن والبنية التحتية والخدمات».

لا تقتصر سياسة هدم المنازل على النقب، إذ تواجه البلدات العربية في مختلف مناطق البلاد أزمة تخطيط ومسكن مزمنة، حسب الوكالة.


«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».