لعبة «قط وفأر»... الضربات الأميركية تربك مراقبة المنشآت الإيرانية

تفتيش غائب... ومخزونات اليورانيوم مفقودة

صورة بالأقمار الاصطناعية لمحيط منشأة «فوردو» النووية الإيرانية عقب الضربات الأميركية (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لمحيط منشأة «فوردو» النووية الإيرانية عقب الضربات الأميركية (رويترز)
TT

لعبة «قط وفأر»... الضربات الأميركية تربك مراقبة المنشآت الإيرانية

صورة بالأقمار الاصطناعية لمحيط منشأة «فوردو» النووية الإيرانية عقب الضربات الأميركية (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لمحيط منشأة «فوردو» النووية الإيرانية عقب الضربات الأميركية (رويترز)

تسبَّب القصف الأميركي والإسرائيلي للمواقع النووية الإيرانية في معضلة بالنسبة لمفتشي الأمم المتحدة في إيران، تتعلق بكيفية معرفة ما إذا كانت مخزونات اليورانيوم المخصّب، وبعضها قريب من درجة النقاء اللازمة لصنع الأسلحة النووية، قد دُفنت تحت الأنقاض أم تم إخفاؤها في مكان سري.

وبعد هجمات الأسبوع الماضي على 3 من أهم المواقع النووية الإيرانية، في «فوردو» و«نطنز» و«أصفهان»، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه «تم محو» المنشآت باستخدام الذخائر الأميركية، بما في ذلك قنابل خارقة للتحصينات.

لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تراقب برنامج طهران النووي، قالت إنه لم تتضح بعد الأضرار التي لحقت بمنشأة «فوردو»، وهي منشأة في أعماق جبل تنتج الجزء الأكبر من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب.

وقال المدير العام للوكالة، التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، الاثنين، إن من المرجح للغاية أن تكون أجهزة الطرد المركزي الحساسة المستخدَمة في تخصيب اليورانيوم داخل «فوردو» قد تضررت بشدة. لكن هناك غموضاً أكبر بكثير حول ما إذا كان قد تم تدمير 9 أطنان من اليورانيوم المخصّب في إيران، من بينها أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب إلى درجة نقاء قريبة من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة.

غروسي يصل إلى قصر الإليزيه في باريس... الأربعاء (أ.ف.ب)

وتسعى حكومات الغرب جاهدةً لتحديد ما حدث لهذا اليورانيوم. وقال أكثر من 10 مسؤولين حاليين وسابقين مشاركين في جهود كبح البرنامج النووي الإيراني، لوكالة «رويترز» إن الهجمات ربما وفَّرت الغطاء المثالي لإيران لإخفاء مخزونها من اليورانيوم، ومن المرجح أن يكون أي تحقيق وبحث تجريه «الوكالة الذرية» شاقاً، ويستلزم وقتاً طويلاً.

وقال أولي هاينونن، الذي كان كبير مفتشي الوكالة في الفترة من 2005 إلى 2010، إن البحث سيتضمَّن على الأرجح عمليةً معقدةً لاستعادة المواد من المباني المتضررة، بالإضافة إلى البحث الجنائي وأخذ العينات البيئية، وهو ما يستغرق وقتا طويلاً.

وقال هاينونن، الذي تعامَل على نطاق واسع مع إيران في أثناء عمله مفتشاً، ويعمل الآن في مركز «ستيمسون للأبحاث» في واشنطن: «قد تكون هناك مواد لا يمكن الوصول إليها، أو متناثرة تحت الأنقاض أو فُقدت في أثناء القصف».

ملصق لمنشأة «فوردو» لتخصيب الوقود يُعرض عقب مؤتمر صحافي لوزير الدفاع ورئيس الأركان في البنتاغون (أ.ف.ب)

ووفقاً لمقياس «الوكالة الذرية» فإن الكمية التي تزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني المخصّب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي درجة قريبة من نسبة النقاء 90 في المائة تقريباً اللازمة لصنع الأسلحة، تكفي إذا ما تم تخصيبها بدرجة أكبر لصنع 9 أسلحة نووية.

وحتى لو تبقى جزء بسيط من هذه الكمية دون معرفة مصيره، فسيكون مصدر قلق كبير للقوى الغربية، التي تعتقد أن إيران تبقي على الأقل خيار صنع الأسلحة النووية مطروحاً.

وهناك مؤشرات على أن إيران ربما نقلت بعضاً من اليورانيوم المخصّب قبل أن يتعرَّض للهجمات.

وقال غروسي إن إيران أبلغته في 13 يونيو (حزيران)، وهو أول يوم من الهجمات الإسرائيلية، أنها ستتخذ إجراءات لحماية معداتها وموادها النووية. ورغم أن إيران لم تفصح عن مزيد من التفاصيل، فإنه قال إن ذلك ربما يشير إلى النقل.

وقال دبلوماسي غربي مطلع على ملف إيران النووي، بعد أن طلب عدم ذكر اسمه؛ بسبب حساسية الأمر، إن أغلب اليورانيوم المخصّب في «فوردو» سيتكشف فيما بعد أنه نُقل قبل أيام من الهجمات الأشد «كما لو أنهم علموا تماماً أنها ستحدث».

وقال بعض الخبراء إن صفاً من المركبات، ومن بينها شاحنات، ظهرت في صور بالأقمار الاصطناعية خارج موقع «فوردو» قبل ضربه، بما يشير إلى نقل اليورانيوم المخصّب إلى مكان آخر. لكن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قال، يوم الخميس، إنه ليس على علم بأي معلومات مخابراتية تشير إلى أن إيران نقلته.

وزير الدفاع الأميركي ورئيس الأركان لسلاح الجو خلال مؤتمر صحافي أمس حول الضربات الأخيرة للمنشآت النووية الإيرانية (أ.ف.ب)

واستبعد ترمب أيضاً مثل تلك المخاوف. وفي مقابلة من المقرر نشرها اليوم (الأحد) مع برنامج على قناة «فوكس نيوز»، أصرَّ على أن الإيرانيين «لم ينقلوا أي شيء». وقال: «هذا أمر خطير للغاية لتنفيذه. إنه ثقيل جداً... ثقيل جداً جداً. من الصعب جداً تنفيذ هذا الأمر... إضافة إلى ذلك، لم نلمح بشكل كبير؛ لأنهم لم يعلموا أننا قادمون إلا عندما نفَّذنا كما تعلم».

وقال أحد الدبلوماسيين الغربيين إن التحقق من وضع مخزون اليورانيوم سيُشكِّل تحدياً كبيراً بالنظر إلى القائمة الطويلة من الخلافات بين «الوكالة الذرية» وطهران، بما شمل عدم تقديم إيران تفسيراً له مصداقية لآثار اليورانيوم التي عُثر عليها في مواقع غير معلنة. وتابع قائلاً: «ستكون لعبة قط وفأر». وتقول إيران إنها تفي بكل التزاماتها أمام الوكالة.

صورة ضبابية

قبل أن تشنَّ إسرائيل حملتها العسكرية التي دامت 12 يوماً بهدف تدمير قدرات إيران النووية والصاروخية، كانت «الوكالة الذرية» تتمتع بإمكانية الوصول بانتظام إلى مواقع تخصيب اليورانيوم الإيرانية، وتراقب الأنشطة داخلها على مدار الساعة، إذ إن طهران موقعة على معاهدة «حظر الانتشار النووي»، التي تضم 191 دولة. لكن الآن، جعلت الأنقاض والرماد الصورة ضبابية.

علاوة على ذلك، هدَّدت إيران بوقف العمل مع الوكالة. ووافق البرلمان الإيراني، يوم الأربعاء الماضي، على تعليق التعاون مع الهيئة التابعة للأمم المتحدة، مدفوعاً بالغضب من عدم قدرة نظام حظر الانتشار النووي على حماية البلاد من الضربات التي تعدّها دول كثيرة غير قانونية.

ملصق يعرض تفاصيل ترتبط بمنشأة «فوردو» لتخصيب الوقود في إيران (رويترز)

وتقول طهران إن قراراً صدر هذا الشهر عن مجلس محافظي الوكالة، المؤلف من 35 دولة، قال إن إيران انتهكت التزاماتها المتعلقة بحظر الانتشار، مهَّد الطريق لهجمات إسرائيل من خلال توفير غطاء دبلوماسي، وهو ما نفته الوكالة.

وبدأت هجمات إسرائيل في اليوم التالي من صدور القرار. ونفت إيران مراراً امتلاكها برنامجاً نشطاً لتطوير قنبلة نووية. وخلصت المخابرات الأميركية إلى أنه «لا دليل على أن طهران تتخذ خطوات نحو تطوير مثل تلك الأسلحة»، في تقرير رفضه ترمب قبل شنّ الغارات الجوية.

مع هذا، يقول الخبراء إنه لا يوجد مبرر لتخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 60 في المائة لبرنامج نووي مدني، الذي يمكن تشغيله بتخصيب اليورانيوم عند درجة أقل من 5 في المائة.

بصفتها طرفاً في معاهدة «حظر الانتشار النووي»، يتعين على إيران تقديم تقارير بمخزونها من اليورانيوم المخصّب. ويتعيَّن على الوكالة بعد ذلك التحقق من تلك التقارير عبر وسائل تشمل عمليات التفتيش. إلا أن صلاحيات الوكالة محدودة، فهي تفتش المنشآت النووية الإيرانية المعلنة، لكنها لا تستطيع إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة.

وتقول الوكالة إن إيران لديها عدد غير معروف من أجهزة الطرد المركزي الإضافية المخزنة في مواقع لا تعلم بها، وهي أجهزة يمكن بها إنشاء موقع تخصيب جديد أو سري.

وهذا يجعل تعقب المواد التي يمكن تخصيبها لدرجة نقاء أكبر، خصوصاً تلك الأقرب إلى درجة صنع القنبلة، له أهمية كبيرة.

وكتبت كيلسي دافنبورت من «جمعية الحد من الأسلحة» ومقرها واشنطن على منصة «إكس»، يوم الجمعة: «ربما لم يكن مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة جزءاً من (المهمة)، لكنه يشكل جزءاً كبيراً من خطر الانتشار، لا سيما إذا لم يُكشف عن مصير أجهزة الطرد المركزي».

يمكن للوكالة تلقي معلومات مخابراتية من الدول الأعضاء، ومنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي تتلقاها بالفعل. غير أنها تقول إنها لا تأخذ المعلومات على نحو مُسلَّم به، وتتحقق بشكل مستقل منها.

وبعد قصف مواقع تخصيب اليورانيوم، يعتقد مسؤولون أن إسرائيل والولايات المتحدة هما الدولتان الأكثر احتمالاً لاتهام إيران بإخفاء اليورانيوم أو استئناف تخصيبه.

ولم يستجب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لطلب للتعليق على هذه القصة.

مطاردة الأشباح

أظهر بحث مفتشي الأمم المتحدة دون جدوى عن مخابئ كبيرة لأسلحة الدمار الشامل في العراق، والذي سبق الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، الصعوبةَ الهائلةَ في التحقق من ادعاءات القوى الأجنبية بشأن مخزونات المواد المخفية، في ظل قلة المعلومات التي يمكن الاعتماد عليها.

وكما هي الحال في العراق، ربما ينتهي الأمر بالمفتشين إلى مطاردة الأشباح.

قال أحد الدبلوماسيين الغربيين لـ«رويترز»: «إذا كشف الإيرانيون (عن مكان) وجود 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، فستكون المشكلة قابلة للحل. ولكن إذا لم يفعلوا ذلك، فلن يتأكد أحد أبداً مما حدث لها».

وقالت «الوكالة الذرية»، التي تمثل 180 من الدول الأعضاء، إنها لا تستطيع ضمان أن يكون التطوير النووي الإيراني سلمياً تماماً، لكنها لا تملك أي مؤشرات موثوقة على وجود برنامج أسلحة منسق.

ودعمت الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية أعمال التحقق والمراقبة التي تنفِّذها الوكالة، وحثت طهران على ضمان سلامة مفتشيها في البلاد.

وستكون مهمة حصر كل غرام من اليورانيوم المخصّب، وهو المعيار الذي تعتمده «الوكالة الذرية»، طويلةً وشاقةً.

قالت الوكالة إن منشأة «نطنز»، المقامة فوق الأرض وهي الأصغر من بين المنشأتين اللتين تخصّبان اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة، جرت تسويتها بالأرض خلال القصف، مما يشير إلى احتمال التخلص من جزء صغير من مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب.

وتعرَّضت منشأة تخصيب اليورانيوم الإيرانية «فوردو» لقصف عنيف، مطلع الأسبوع الماضي، عندما أسقطت الولايات المتحدة أكبر قنابلها التقليدية عليها، وهي منشأة مقامة في عمق جبل كانت تنتج الجزء الأكبر من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة. ولا تزال الأضرار التي لحقت بأقسامها تحت الأرض غير واضحة.

كما قُصفت منطقة تحت الأرض في أصفهان، كان يُخزَّن بها معظم اليورانيوم الإيراني الأعلى تخصيبً؛ مما تسبب في أضرار بمداخل الأنفاق المؤدية إليها.

ولم يتسنَّ لـ«الوكالة الذرية» إجراء عمليات تفتيش منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على إيران، وهو ما يجعل الوضع هناك ضبابياً.

وقال غروسي، يوم الأربعاء، إن الظروف في المواقع التي تعرَّضت للقصف ستجعل عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية هناك صعباً، مشيراً إلى أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت. وقال: «توجد أنقاض، وقد تكون هناك ذخائر غير منفجرة».

وقال هاينونن، كبير مفتشي الوكالة السابق، «من الضروري أن تتحلى الوكالة بالشفافية، وأن تعرض على الفور ما يتمكَّن مفتشوها من التحقق منه بشكل مستقل، بما في ذلك أي شكوك وما بقي مجهولاً». وأضاف: «يمكن للدول الأعضاء بعد ذلك إجراء تقييمات المخاطر الخاصة بها».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يسعى لقيادة الحكومة مجدداً... لكن محاكمته مستمرة حتى 2028

العالم العربي نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز) p-circle

نتنياهو يسعى لقيادة الحكومة مجدداً... لكن محاكمته مستمرة حتى 2028

يحشد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كل أسلحته للفوز بأي ثمن في الانتخابات البرلمانية المقبلة، غير أن قطار محاكمته سيتمد في كل الأحوال حتى عام 2028.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو: محادثات إيران تعود إلى سويسرا الأسبوع المقبل

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، عن اعتقاده بأن المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران ستُستأنف في 29 أو 30 يونيو (حزيران) في سويسرا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص طفل فلسطيني ينتحب بجوار جثمان شقيقه الذي قتلته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

خاص حراك من «حماس» لإدراج غزة بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية

قطعت حركة «حماس» خطوة أظهرت تعويلاً على موقف إيراني «داعم» لملف غزة عبر إدراجه في جدول المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية قاليباف يلقي كلمة أثناء اجتماع اتحاد برلمانات الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في باكو (البرلمان الإيراني) p-circle

قاليباف يصف تفاهم إسلام آباد بـ«هزيمة أميركا»

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف الأربعاء إن مذكرة تفاهم إسلام آباد بين طهران وواشنطن «تحولت إعلان هزيمة لأميركا

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

رئيس وزراء سابق: إسرائيل هرّبت أجهزة «ستارلينك» إلى إيران

اعترف رئيس وزراء إسرائيلي سابق، الثلاثاء، بأن إسرائيل هرّبت أجهزة لاستقبال خدمة «ستارلينك» للإنترنت إلى إيران؛ ​لمساعدة المتظاهرين المناهضين الحكومة...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

ناقلة نفط  تبحر بالقرب من الساحل العماني (رويترز)
ناقلة نفط تبحر بالقرب من الساحل العماني (رويترز)
TT

إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

ناقلة نفط  تبحر بالقرب من الساحل العماني (رويترز)
ناقلة نفط تبحر بالقرب من الساحل العماني (رويترز)

تعرّضت ناقلة نفط في مضيق هرمز، اليوم (السبت)، لإصابة بمقذوف مجهول ألحقت أضراراً بجسر القيادة فيها، من دون تعرّض أي من أفراد الطاقم لأذى، وفق ما أفادت هيئتان بحريتان.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كي إم تي أو) إنها تلقّت «بلاغاً عن حادثة في مضيق هرمز».

وأفاد ربان ناقلة نفط بتعرضها لإصابة من مقذوف مجهول. وأشار إلى أن «أضراراً لحقت بجسر القيادة، وأن جميع أفراد الطاقم بخير، كما لم تُسجّل أي أضرار بيئية حتى الآن»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد تيك» أن ناقلة النفط التي أصيبت تحمل اسم «كيكو» وترفع علم بنما.

وقالت إيران إنها قصفت، اليوم (السبت)، أهدافاً مرتبطة بالقوات الأميركية رداً على الغارات الجوية ​الأميركية على ساحلها الجنوبي، في وقت تبادل فيه الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق المبرم هذا الشهر بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت قبل أربعة أشهر.

ولم تحدد وزارة الخارجية الإيرانية مواقع هجماتها «الدفاعية»، التي قالت إنها رد على «الغارات الجوية الوحشية» التي شنتها الولايات المتحدة على منشآت المراقبة الساحلية الإيرانية، والتي قالت إنها تنتهك أيضاً ميثاق الأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت غاراتها الجوية رداً على هجوم إيراني بطائرة مسيّرة على سفينة كانت تحاول الخروج من المضيق يوم الخميس، مُواصلةً سلسلة من الهجمات التي زعزعت وقف إطلاق النار الهش في الحرب.


«الذرية الدولية» تستعد لـ«تحقيق معمّق» في إيران

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
TT

«الذرية الدولية» تستعد لـ«تحقيق معمّق» في إيران

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمس، ضرورة اعتماد نظام تحقيق «معمّق للغاية» في إيران بعد انتهاء الحرب، لضمان عدم تطويرها أسلحة نووية.

وقال غروسي للصحافيين في اليابان، معلقاً على مذكرة التفاهم الموقّعة بين الولايات المتحدة وإيران، الأسبوع الماضي: «أعتقد أن هدف الاتفاق هو ضمان عدم تطوير أسلحة نووية في إيران. وحكومة إيران أعلنت بوضوح أنها لا تنوي القيام بذلك، لكن النوايا غير كافية بالطبع، ويجب أن نعتمد نظام تحقيق معمقاً للغاية بمجرد أن يكون ذلك ممكناً».

إضافة إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن إيران أطلقت ما لا يقل عن 4 طائرات مسيّرة هجومية باتجاه سفن كانت تعبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن إحدى هذه المسيّرات أصابت السطح العلوي لسفينة شحن.

وأضاف على منصة «تروث سوشيال»: «من الواضح أن هذا يُعد انتهاكاً أخرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلنا إليه».

لكن إيران تمسكت بـ«حقها في السيطرة على الملاحة» عبر هرمز، بعد يوم واحد من وقوع هجوم على سفينة بالقرب من سلطنة عُمان.


«الحرس الثوري» الإيراني يعلن استهداف مواقع أميركية رداً على ضربات واشنطن

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تظهر إطلاق قذائف صاروخية من قارب خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تظهر إطلاق قذائف صاروخية من قارب خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يعلن استهداف مواقع أميركية رداً على ضربات واشنطن

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تظهر إطلاق قذائف صاروخية من قارب خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تظهر إطلاق قذائف صاروخية من قارب خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، أنه هاجم مواقع أميركية في منطقة الخليج ردا على ضربات للجيش الأميركي داخل إيران، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي.

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أعلنت في وقت سابق أنها ضربت أهدافا في إيران ردا على هجوم استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز نسبته إلى طهران. وحذّر «الحرس الثوري» الإيراني، قائلا «إذا تكرر العدوان، فسيكون ردنا أوسع نطاقا».