بعد الصدر... العبادي ينسحب من الانتخابات العراقية المقبلة

بسبب سيطرة «المال السياسي» وغياب الضوابط المانعة لاستخدامه

رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي خلال إعلانه النصر على «داعش» أواخر 2017 (أرشيفية - إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي خلال إعلانه النصر على «داعش» أواخر 2017 (أرشيفية - إعلام حكومي)
TT

بعد الصدر... العبادي ينسحب من الانتخابات العراقية المقبلة

رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي خلال إعلانه النصر على «داعش» أواخر 2017 (أرشيفية - إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي خلال إعلانه النصر على «داعش» أواخر 2017 (أرشيفية - إعلام حكومي)

بعد أن بدد «التيار الصدري»، بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، آمال مَن كان يراهن على إمكانية عدوله عن مقاطعة الانتخابات إلى المشاركة فيها، أعلن ائتلاف «النصر» بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي انسحابه منها أيضاً؛ احتجاجاً على دور «المال السياسي» وغياب الضوابط المانعة لتوظيفه في هذه العملية الديمقراطية.

وفيما حدد الصدر في أكثر من تغريدة وبيان له، أن السبب الرئيس الذي يحول دون استمرار تياره في خوض الانتخابات هو الفساد المالي والسياسي، فإن ائتلاف رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي قرر الانسحاب من المشاركة في الانتخابات المقبلة، المقررة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ بسبب هيمنة «المال السياسي» الذي يكاد يكون العنوان الأكبر للانتخابات المقبلة.

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر (إكس)

ولم تنفع المساعي التي بذلتها قوى سياسية وحزبية في ثني «التيار الصدري» عن المقاطعة. وبقي زعيمه مصراً على عدم المشاركة، رغم إلزامه أعضاء تياره تحديث سجلاتهم الانتخابية.

وتقول أوساط «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات»، إن لـ«التيار الصدري قوائم مسجلة داخل المفوضية تحت مسميات عدة». ولذلك، لم يتضح بعدُ ما إذا كان زعيمه سيدعو جمهوره الكبير الذي يعد بالملايين إلى انتخاب إحدى تلك القوائم، أم أن المقاطعة ستكون شاملة...كما لم يتبين بعدُ ما إذا كانت القوائم المذكورة قد تم تسجيلها باسم التيار، أو باسم أطراف قريبة منه.

أما ائتلاف «النصر» بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، فقد أبلغ السبت، القوى السياسية، بمن فيها تلك التي يتحالف معها وهي تحالف «قوى الدولة الوطنية»، انسحابه من المشاركة في الانتخابات المقبلة لكي يصبح ثاني ائتلاف شيعي يقرر ذلك.

الآلاف من أتباع الصدر في مظاهرة بساحة التحرير وسط بغداد (د.ب.أ)

وقال الائتلاف في بيان له: «ائتلاف (النصر) بزعامة حيدر العبادي يحيط الرأي العام علماً بأنّه في الوقت الذي يؤمن بالعملية الديمقراطية ورافعتها الانتخابات، وفي الوقت الذي يؤكد بقاءه ضمن تحالف قوى الدولة الوطنية، فإنّه لن يشارك بمرشحين خاصين به، وسيكتفي بدعم من يراه صالحاً وكفوءاً ضمن مرشحي التحالف».

وأضاف: «ائتلاف (النصر) يرفض إشراك مرشحيه بانتخابات تقوم على المال السياسي وتفتقد إلى الحزم بفرض الضوابط القانونية المانعة من التلاعب وشراء الأصوات، وتوظيف المال العام والمال الأجنبي واستغلال موارد الدولة»، مبيناً أن «مصداقية الكيان السياسي وأخلاقياته مرتبطة بسلوكه السياسي، وسلوكه السياسي هو الذي يحدد وزنه وتأثيره».

مراجعة وتدقيق

مع تبدد آمال ملايين المنضوين ضمن «التيار الصدري» بالمشاركة في الانتخابات، وهو ما سيفرض عملية تنافسية كبيرة بين القوى السياسية، لا سيما في العاصمة بغداد، فإن القوى الشيعية التقليدية التي تعد نفسها الوريث الشرعي للتيار، ستبدأ بتنفيذ خططها التي تهدف إلى طرح نفسها بوصفها «البديل الطبيعي مذهبياً وسياسياً».

موظفو لجنة الانتخابات يفرزون بطاقات الاقتراع في مركز اقتراع في مدينة الصدر شرق بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

ومن جهتها، بدأت «المفوضيَّة العليا المستقلّة للانتخابات» التدقيق في قوائم المرشّحين التي قُدِّمتْ من قِبَل التحالفات والأحزاب السياسيَّة، عقب انتهاء مهلة الترشيح الرسميَّة يوم الخميس الماضي.

وأفاد رئيس الفريق الإعلامي في المفوضيَّة، عماد جميل، بأنَّ هذه المرحلة تشمل مراجعةً شاملةً للوثائق المقدَّمة من قبل المرشّحين والتحقّق من استيفائهم شروط الترشّح.

وأضاف أنَّ «شُعب المرشّحين في مكاتب المحافظات تتولّى الآن تدقيق الأسماء والوثائق، تمهيداً لإرسالها إلى الجهات المختصَّة، لفحص الخلفية القانونية والعلمية للمرشّحين خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً».

رئيس حكومة العراق محمد شياع السوداني (رويترز)

وفي السياق ذاته، أعلن مصدر رسمي أن زعيم ائتلاف «الإعمار والبناء» رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، سوف يخوض الانتخابات المقبلة بنحو 470 مرشحاً يتوزعون في بغداد وباقي المحافظات العراقية.

وحمل السوداني الرقم واحد في بغداد، كما أن رئيس البرلمان العراقي السابق وزعيم تحالف «تقدم»، محمد الحلبوسي، قرر الترشح في بغداد بدلاً من محافظة الأنبار تحت الرقم واحد.

رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي (د.ب.أ)

وفيما توجد أسماء أخرى ضمن قائمة التنافس على بغداد، فإن الرقم واحد المتمثل شيعياً بالسوداني، وسُنِّياً بالحلبوسي، يعني نوعاً جديداً من التنافس للحصول على أعلى نسبة تمثيل للمكونَين فيها، سيما أن السوداني سيستفيد من غياب «التيار الصدري» للحصول على المزيد من أصوات الصدريين، في حين قد يعني حصول الحلبوسي على رقم واحد في بغداد، أو حصوله على نسبة أصوات عالية داخل المحافظة وحزامها السُّنّي، تغييراً في المعادلة المذهبية في العاصمة... وهو ما يشكل قلقاً لدى العديد من الأوساط السياسية الشيعية.


مقالات ذات صلة

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية المصري محمد شريف يحتفل بهدف الزوراء في مرمى قطر (نادي الزوراء)

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

تعادل نادي قطر بصعوبة مع ضيفه الزوراء العراقي بنتيجة 1 - 1 الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال الخليج لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية فرحة لاعبي الشرطة بالتسجيل في مرمى إيست بنغال (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الشرطة العراقي يفوز في الهند

واصل فريق الشرطة العراقي انطلاقته القوية في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال آسيا الثاني، ليفوز خارج ملعبه على مضيّفه الهندي إيست بنغال.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))
رياضة عالمية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

جدّد الاتحاد العراقي لكرة القدم الثقة بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد المشرف على المنتخب الوطني «لضمان التحضير الأمثل لنهائيات كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية العين اكتسح القوة الجوية في البصرة برباعية (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: العين يواصل انطلاقته القوية باكتساح القوة الجوية

واصل العين الإماراتي انطلاقته القوية في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، وتغلب 4 - 1 على مضيّفه القوة الجوية العراقي، الاثنين، بملعب البصرة الدولي.

«الشرق الأوسط» (البصرة)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)
جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)
TT

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)
جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء)، في ثاني هجوم يستهدف قوات الأمن العراقية في المنطقة هذا الشهر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ووفق بيان للجيش، انفجرت العبوة في دورية للجيش كانت تُجري عملية تفتيش مخبأ لتنظيم «داعش» كانت طائرات حربية عراقية قد استهدفته في اليوم السابق، على بُعد نحو 80 كيلومتراً إلى الجنوب من كركوك.

يأتي هذا الانفجار، الذي أسفر عن إصابة جنديين آخرين، في أعقاب هجوم وقع في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه جنوب غربي كركوك، وأسفر عن مقتل شرطي اتحادي وإصابة أربعة آخرين، عندما هاجم مسلحون مزوّدون برشاشات وبنادق قنص موقعاً للشرطة.

تأتي الواقعة الأحدث بعد فترة وجيزة من إتمام القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر (أيلول)، لتُنهي بذلك مهمتها العسكرية في البلاد.

ويقول مسؤولون عراقيون إن تنظيم «داعش» لا تزال لديه خلايا نائمة قادرة على شن هجمات خاطفة، مما يثير مخاوف من احتمال سعي المسلحين لاستغلال الثغرات الأمنية، وذلك رغم استمرار العمليات العراقية الرامية لمكافحتهم.


محافظة حماه تشيّع 4 من عناصر أمن قضوا في كمين بريف السلمية

 تشييع 4 عناصر أمن مساء الثلاثاء في كمين على طريق سلمية-أثريا من مشفى حماة الوطني بحضور رسمي وشعبي (مراسل الأمن في حماة)
تشييع 4 عناصر أمن مساء الثلاثاء في كمين على طريق سلمية-أثريا من مشفى حماة الوطني بحضور رسمي وشعبي (مراسل الأمن في حماة)
TT

محافظة حماه تشيّع 4 من عناصر أمن قضوا في كمين بريف السلمية

 تشييع 4 عناصر أمن مساء الثلاثاء في كمين على طريق سلمية-أثريا من مشفى حماة الوطني بحضور رسمي وشعبي (مراسل الأمن في حماة)
تشييع 4 عناصر أمن مساء الثلاثاء في كمين على طريق سلمية-أثريا من مشفى حماة الوطني بحضور رسمي وشعبي (مراسل الأمن في حماة)

شيعت محافظة حماة، الأربعاء، 4 من عناصر أمن الطرق بوزارة الداخلية السورية، قضوا في كمينٍ خلال أداء مهامهم على طريق سلمية-أثريا، بريف حماة الشرقي ليل الثلاثاء.

وحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، الأربعاء، فإن دوريتين من أمن الطرق تعرضتا لاستهداف أدى إلى مقتل أربعة عناصر. وتعهَّد البابا في بيان النعي بـ«مواصلة ملاحقة المـجرمين وتقديمهم إلى العدالة».

وعقب الهجوم تواردت أنباء عن وقوع اشتباكات بريف حماة وحصول استهداف لحواجز الأمن العام، إلا أن رئيس فرع أمن الطرق رجب ناقوح، أوضح أن ما جرى في ريف مدينة سلمية اقتصر على استهداف دوريتين تابعتين لفرع أمن الطرق، نافياً وقوع استهدافات أخرى أو اندلاع اشتباكات في المنطقة، وفق وكالة «سانا» الرسمية التي أفادت في وقت سابق باستنفار قوى الأمن الداخلي في المنطقة بعد الاستهداف.

زملاء عناصر أمن الطرق الذين قُتلوا في كمين يحملون جثامينهم إلى سيارة الإسعاف استعداداً لدفنهم (مراسل الأمن في حماة)

يشار إلى أن طريق «سلمية-الشيخ هلال-أثريا» الواقع على بعد نحو ثلاثين كيلومتراً من مدينة حماة (وسط)، أحد المحاور المهمة في ريف حماة، ويشهد حركة مستمرة للمركبات والشاحنات، وفق المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية السورية، التي أعلنت البدء بإعادة تأهيله في مايو (أيار) الماضي، ضمن جهود تحسين البنية التحتية وتعزيز السلامة المرورية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن استهداف دوريات أمن الطرق، في وقت تواجه فيه السلطات الأمنية تحديات فرض الاستقرار في عديد من المناطق لا سيما النائية منها.

كانت الأجهزة الأمنية قد وسَّعت عملياتها الاستباقية لضرب خطوط الإمداد والتنقل لخلايا تنظيم «داعش» بين محافظات حمص، وحماة، والبادية السورية. وأعلنت خلال الشهر الجاري عن عمليات أسفرت عن توقيف المسؤول العسكري للتنظيم في حمص خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا)، تلاها تفكيك خلية في ريف حمص.

جاء ذلك بالترافق مع حملة ملاحقة لفلول النظام السابق في إطار التحقيق باستهداف حافلة ركاب مدنيين على جسر مصياف في ريف حماة.

وعلى الرغم من عودة الاستقرار نسبياً إلى سوريا بعد سقوط الحكم السابق أواخر عام 2024، شهدت البلاد أعمال عنف بينما تعلن السلطات من حين لآخر عن هجمات تطول خصوصاً قوات الأمن.

ويتبنى تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا إلى حين هزيمته في آخر معاقله في سوريا في عام 2019، بعض هذه الهجمات، بعد أن حضّ عناصره على قتال السلطات الجديدة.


عون: لبنان متمسّك ببقاء قوات «يونيفيل»

 الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا (صفحة الرئاسة اللبنانية على «إكس»)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا (صفحة الرئاسة اللبنانية على «إكس»)
TT

عون: لبنان متمسّك ببقاء قوات «يونيفيل»

 الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا (صفحة الرئاسة اللبنانية على «إكس»)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا (صفحة الرئاسة اللبنانية على «إكس»)

أبلغ الرئيس اللبناني جوزيف عون، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، أن لبنان متمسّك ببقاء قوة «يونيفيل»، تقديراً لدورها وتضحيات أفرادها.

وأكد عون، في بيان نشرته الرئاسة اللبنانية على صفحتها بموقع «فيسبوك»، اليوم (الأربعاء)، أن «استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية يجعل وجود «يونيفيل» بالغ الأهمية، وأن انسحابها سيُحدث فراغاً أمنياً ويُفقد المنطقة الرقابة الدولية على ما يجري فيها».

ونوّه عون بالأدوار الاجتماعية والإنسانية والصحية والتربوية التي تؤديها القوات الدولية، والتي رسّخت علاقتها بأهالي الجنوب وثقتهم بها وتمسّكهم ببقائها.

وأعرب عن أمله في تجاوب مجلس الأمن مع طلب لبنان الإبقاء على مهمتها العملانية خلال السنة المقبلة، المحدّدة لانسحابها، خصوصاً إذا انسحبت القوات الإسرائيلية حتى الحدود الدولية وانتشر الجيش اللبناني، الذي سيحتاج إلى خدمات «يونيفيل» الإنسانية واللوجستية.

من جهته، وصف لاكروا الوضع الميداني في الجنوب بالمعقّد، في ظل استمرار الأنشطة العسكرية وتأثّر السكان بها، مؤكداً أن هدف الأمم المتحدة هو دعم استقرار لبنان والمنطقة واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة، وأنها لا تزال قادرة على أداء دور في هذا الإطار.

وأوضح أن الأمين العام للأمم المتحدة عرض على مجلس الأمن خيارات لاستمرار الوجود الأممي بعد انتهاء ولاية «يونيفيل»، والتي أُعدّت استناداً إلى ما استمع إليه من السلطات اللبنانية، ولا تزال مطروحة للنقاش.

وشدّد على ضرورة أن يُسمع صوت لبنان وأن تؤخذ مواقفه في الاعتبار، بما فيها طلبه تمديد ولاية القوة لفترة مؤقتة، وصولاً إلى نتيجة تخدم أمن لبنان وسيادته وتعزّز الاستقرار في المنطقة.