مصر: عودة تدفقات الغاز إلى طبيعتها... ومصانع الأسمدة تستأنف الإنتاج تدريجياً

الاستعدادات النهائية لتجهيز ميناء سونكر بالسخنة لاستقبال سفينة «إنرغوس باور» (وزارة البترول المصرية)
الاستعدادات النهائية لتجهيز ميناء سونكر بالسخنة لاستقبال سفينة «إنرغوس باور» (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: عودة تدفقات الغاز إلى طبيعتها... ومصانع الأسمدة تستأنف الإنتاج تدريجياً

الاستعدادات النهائية لتجهيز ميناء سونكر بالسخنة لاستقبال سفينة «إنرغوس باور» (وزارة البترول المصرية)
الاستعدادات النهائية لتجهيز ميناء سونكر بالسخنة لاستقبال سفينة «إنرغوس باور» (وزارة البترول المصرية)

عادت تدفقات الغاز الطبيعي إلى مستوياتها الطبيعية، في مصر، سواء للغرض المنزلي أو الصناعي، وذلك بعد عودة تدفقات الغاز الإسرائيلية، صباح الأحد، إلى معدلاتها.

وأعلنت على الفور شركة «مصر لإنتاج الأسمدة» (موبكو)، أنها ستستأنف تشغيل المصانع تدريجياً بعد استئناف إمدادات الغاز الطبيعي. كما أعلنت «أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية» المصرية، التشغيل التدريجي للمصانع بعد استئناف الإمدادات.

وعادت تدفقات الغاز الطبيعي الإسرائيلية إلى مصر إلى مستوياتها الطبيعية، بعد أن سمحت هدنة مع إيران لإسرائيل بإعادة فتح المنشآت التي أغلقها الصراع الذي استمر 12 يوماً.

وارتفعت الصادرات اليومية إلى مليار قدم مكعب يومياً، حسب مصدرين لديهما معرفة مباشرة بالوضع، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأحد.

وهذا يمثل زيادة على 260 مليون قدم مكعب، عندما أعيد تشغيل حقل «ليفياثان» الإسرائيلي للغاز، وهو الأكبر في البلاد، يوم الأربعاء الماضي، طبقاً لما ذكره المصدران اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما؛ نظراً لأنهما غير مخوَّلَين بالحديث إلى وسائل الإعلام.

وكان وزير البترول المصري، كريم بدوي، قد أعلن أن الوزارة تواصل جهودها الحثيثة؛ لتلبية الاحتياجات المحلية من الاستهلاك المنزلي، والقطاعات الاقتصادية الحيوية من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي؛ خصوصاً خلال أشهر فصل الصيف.

وزير البترول المصري كريم بدوي يتفقد ميناء سونكر لاستقبال سفينة التغويز «إنرغوس باور» (وزارة البترول المصرية)

وأوضح الوزير، خلال تفقده تجهيزات سفينة التغويز «إنرغوس إسكيمو» بميناء العين السخنة، السبت، أن «قطاع البترول يعمل حالياً على مسارين متوازيين، الأول: يتمثل في زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز عبر تكثيف أعمال البحث والاستكشاف، ووضع آبار جديدة على خريطة الإنتاج... بينما يركز المسار الثاني على سدِّ الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي، من خلال استقبال شحنات غاز مسال مستوردة باستخدام سفن التغويز، بوصفه حلاً انتقالياً؛ لضمان استدامة واستقرار الإمدادات لمحطات الكهرباء والقطاعات الحيوية».

وتستعد سفينة التغويز «إنرغوس إسكيمو»، لنقلها وربطها على رصيف ميناء «سوميد»؛ حيث ستتولى السفينة استقبال شحنات الغاز المسال، وإعادة تغويزه قبل ضخه في الشبكة القومية للغاز الطبيعي.

يأتي هذا بعد يوم من إعلان وزارة البترول، يوم الجمعة، نجاح عمليات إعادة حفر المسار في البئر رقم 6 بحقل «ظُهر» البحري، الواقع في شرق البحر المتوسط الذي تديره شركة «إيني» الإيطالية، ما أسفر عن زيادة الإنتاج بنحو 60 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً.

ويُنظر إلى حقل «ظُهر» بوصفه مصدراً حيوياً في استراتيجية مصر لتعزيز أمنها الطاقي في مواجهة تقلبات الأسواق الخارجية.

وأشارت الوزارة -في بيانها- إلى أن هذا التطور يعكس كفاءة فرق التشغيل والتقنيات المعتمدة في حقل «ظُهر» الذي يُعد من أكبر مشروعات الغاز في المنطقة، ويمثل ركيزة أساسية في استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.

بدوي خلال تفقده ميناء سونكر لاستقبال سفينة التغويز «إنرغوس باور» (وزارة البترول المصرية)

في السياق ذاته، بدأت الوزارة أعمال الحفر في البئر رقم 13 ضمن الحقل نفسه، ومن المتوقع أن تضيف هذه العملية نحو 55 مليون قدم مكعب يومياً عند اكتمالها، ما يعزز من قدرات الحقل الإنتاجية، ويواكب الطلب المحلي والإقليمي على الغاز.

وتأتي هذه الزيادات الإنتاجية في إطار جهود الحكومة المصرية لتعظيم الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي، وتحقيق التوازن بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية، في وقت تزداد فيه التحديات الإقليمية المتعلقة بأمن الطاقة.

كانت الوزارة قد أعلنت الخميس، نجاح شركة «البرلس للغاز» المصرية، بالتعاون مع «شل» البريطانية و«بتروناس» الماليزية، في وضع البئر التنموية «سيينا دي إي» على خريطة الإنتاج قبل الموعد المخطط بـ3 أيام، وهي البئر الأولى من آبار المرحلة الـ11 بمنطقة غرب دلتا النيل البحرية العميقة (WDDM).

وأظهرت نتائج الاختبارات الفعلية للبئر تطابقها مع الدراسات الهندسية السابقة، بمعدلات إنتاج بلغت 40 مليون قدم مكعب يومياً؛ إذ تستهدف المرحلة الـ11 إضافة ما يصل إلى 130 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً لإنتاج الشركة، من خلال خطة تطوير تشمل حفر 3 آبار جديدة، الأمر الذي سيكون له بالغ الأثر في تدعيم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي؛ خصوصاً خلال فصل الصيف الحالي الذي يمثل ذروة الاستهلاك، بالإضافة إلى خفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين وتنويع مصادر الغاز الطبيعي.


مقالات ذات صلة

مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

الاقتصاد السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)

مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال من مجمع إدكو للإسالة على ساحل البحر المتوسط، متجهة إلى كندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي ‍في ‍ديسمبر من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الوزراء المصري مع عدد من الوزراء يشهدون توقيع اتفاقيات للطاقة المتجددة (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر توقع اتفاقيات في قطاع الطاقة المتجددة بقيمة 1.8 مليار دولار

أعلنت مصر توقيع عددٍ من الاتفاقيات والعقود الخاصة بإنشاء مشروعين متكاملين في مجال الطاقة المتجددة وتصنيع مكوناتها محلياً، باستثمارات تزيد على 1.8 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أعمال تعدين الفوسفات في صحراء مصر (وزارة البترول المصرية)

مصر: إصدار وتجديد 53 ترخيصاً للبحث عن المعادن واستغلالها

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، عن إصدار وتجديد 53 ترخيصاً للبحث عن المعادن واستغلالها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا استقرار التضخم مؤثر اقتصادي إيجابي في مصر (تصوير: رحاب عليوة - الشرق الأوسط)

استقرار التضخم بمصر يُحجّم موجات الغلاء

لاحظت دعاء محمد (35 عاماً) وهي أم لطفلين، استقرار أسعار السلع نسبياً خلال الشهرين الماضيين، ما انعكس إيجابياً عند حسابها لميزانية أسرتها كل شهر.

رحاب عليوة (القاهرة)

«بي بي» تتوقع خسائر 5 مليارات دولار في قيمة أصول مشروعات الطاقة النظيفة

خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)
خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع خسائر 5 مليارات دولار في قيمة أصول مشروعات الطاقة النظيفة

خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)
خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)

تتوقع شركة النفط العملاقة «بي بي» تسجيل خسائر في قيمة أصولها تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار خلال الربع الأخير، وترتبط هذه الخسائر بشكل رئيسي بأعمالها في مجال الطاقة منخفضة الكربون أو النظيفة، وذلك في إطار إعادة توجيه الإنفاق نحو النفط والغاز لتعزيز العائدات تحت قيادة جديدة، تضم رئيس مجلس الإدارة ألبرت مانيفولد.

وقالت الشركة البريطانية في بيان الأربعاء، قبل إعلان نتائجها في 10 فبراير (شباط)، إن هذه الخسائر مُستثناة من ربح تكلفة الاستبدال الأساسي، وهو مقياسها لصافي الدخل. وستتولى ميغ أونيل منصب الرئيسة التنفيذية الجديدة خلفاً للرئيسة التنفيذية المؤقتة كارول هاول في أبريل (نيسان)، وذلك بعد استقالة موراي أوشينكلوس المفاجئة الشهر الماضي، في إطار سعي شركة «بي بي» لتحسين ربحيتها وأداء أسهمها الذي تراجع مقارنة بمنافسيها مثل «شل» في السنوات الأخيرة.

وخفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل نحو عام؛ حيث قللت من إنفاقها السنوي على أعمال الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى، وذلك في إطار تحول استراتيجي كبير نحو النفط والغاز.

وتعتزم الشركة بيع حصتها في مجموعة الطاقة الشمسية «لايت سورس بي بي»، وفصلت أعمالها في مجال طاقة الرياح البحرية لتأسيس مشروع مشترك باسم «جيرا نيكس بي بي»، وتخلّت عن خططها لبناء مصنع للوقود الحيوي في أمستردام.

أسعار النفط وتأثيره على الأرباح

وحذّرت شركة «بي بي» من أن ضعف تداول النفط وانخفاض الأسعار سيؤثران سلباً على أرباح الربع الأخير.

وتتوقع الشركة أن يؤدي تراجع أسعار النفط إلى خفض الأرباح الفصلية بما يتراوح بين 200 و400 مليون دولار، في حين قد يؤدي ضعف أسعار الغاز إلى خفضها بما يتراوح بين 100 و300 مليون دولار.

وانخفضت أسعار الغاز الأوروبية القياسية بنسبة 9 في المائة خلال هذه الفترة، وبلغ متوسط ​​سعر خام برنت 63.73 دولار للبرميل، بانخفاض عن 69.13 دولار في الربع الثالث، مع تزايد المخاوف من فائض العرض في الأسواق.

وانخفضت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 1.6 في المائة بحلول الساعة 09:31 بتوقيت غرينتش، مقارنة بانخفاض بنسبة 0.5 في المائة في مؤشر أوسع لشركات الطاقة الأوروبية.

انخفاض صافي الدين

وتتوقع «بي بي» انخفاض صافي ديونها إلى ما بين 22 و23 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025، مقارنة بـ26.1 مليار دولار في الربع الثالث، مدعومة بعمليات تخارج بقيمة 5.3 مليار دولار تقريباً، متجاوزة التوقعات السابقة. ولا يشمل هذا الرقم 6 مليارات دولار ناتجة عن بيع حصة أغلبية في وحدة زيوت التشحيم «كاسترول».

وتهدف «بي بي» إلى خفض ديونها إلى ما بين 14 و18 مليار دولار بحلول عام 2027. وانخفضت هوامش التكرير إلى 15.20دولار للبرميل من 15.80دولار في الربع السابق.

وقد عانت مصفاة «وايتينغ» التابعة لشركة «بي بي» في الولايات المتحدة -التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 440 ألف برميل يومياً- من انقطاعات في العمل بعد حريق اندلع في أكتوبر (تشرين الأول)، ما زاد من حدة الانقطاعات السابقة الناجمة عن الفيضانات وانقطاع كبير متوقع في عام 2024.


الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الصينية عن مكاسبها بعد أن شددت الهيئات التنظيمية، الأربعاء، متطلبات التمويل بالهامش، في خطوة مفاجئة لتهدئة سوق الأسهم المزدهرة التي شهدت ارتفاعاً قياسياً في حجم التداول والرهانات بالرافعة المالية.

وأعلنت بورصات «شنغهاي» و«شنتشن» و«بكين»، في بيانات منفصلة، أنها سترفع الحد الأدنى لمتطلبات التمويل بالهامش للاقتراض الجديد، من 80 إلى 100 في المائة، بدءاً من 19 يناير (كانون الثاني) الحالي. وقد وافقت «هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية» على هذه الإجراءات.

وقال يانغ تينغ وو، نائب المدير العام لشركة إدارة الأصول «تونغهنغ للاستثمار»: «لا شك في أن هذا الإعلان المفاجئ يؤثر على معنويات السوق». وأضاف: «من الواضح أن السوق كانت مزدهرة للغاية... وهناك أيضاً مؤشرات على وجود فقاعة في بعض قطاعات السوق».

وسجل «مؤشر شنغهاي المركب»؛ المؤشر الرئيسي، أعلى مستوى له في عقد من الزمان صباح الأربعاء، لكنه تراجع في تداولات ما بعد الظهر عقب الإعلان.

وجاء هذا الإجراء التنظيمي بعد أن بلغ حجم تداول الأسهم الصينية في السوق المحلية رقماً قياسياً قدره 3.7 تريليون يوان (530.54 مليار دولار) يوم الثلاثاء، بينما وصل التمويل الهامشي القائم إلى 2.6 تريليون يوان، وهو أيضاً رقم قياسي.

وفي مؤشر آخر على تنامي المضاربة، تُدُووِل نحو 3 في المائة من إجمالي الأسهم الصينية يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى منذ أواخر عام 2024. وقال وانغ تشو، الشريك في شركة «شنغهاي تشوتشو» للاستثمار: «من الجيد كبح جماح المضاربة؛ لأن كثيراً من أسهم الشركات الناشئة التي تحظى بإقبال كبير لا تدعمها أسس اقتصادية متينة». وأضاف: «لم يتحسن الاقتصاد، لذا؛ فإن هذه المضاربة المدفوعة بالسيولة ستؤدي في النهاية إلى خسائر فادحة لصغار المستثمرين».

وشهدت التداولات خلال الأسابيع الماضية نشاطاً محموماً في قطاعات معينة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والفضاء والروبوتات؛ مما دفع بالشركات المدرجة إلى إصدار تحذيرات بشأن المخاطر.

وفي بيانات صدرت يوم الأربعاء، أوضحت البورصات أن رفعَ متطلبات الهامش إجراءٌ «مضاد للدورة الاقتصادية» يهدف إلى «خفض مستويات الرافعة المالية، وحماية المستثمرين، وتعزيز النمو الصحي طويل الأجل للسوق».

ويُعدّ هذا الإجراء تراجعاً عن الإجراءات التي اتُخذت في أغسطس (آب) 2023، والتي خففت متطلبات الهامش بهدف إنعاش السوق. وقال شو جي، مدير الصناديق بشركة «يوانزي» لإدارة الاستثمار في شنغهاي، إن خطوة الأربعاء «معتدلة نسبياً... وهي تعكس رغبة الجهات التنظيمية في تهدئة السوق الصاعدة بسرعة وتجنب ارتفاعها المفرط».


أرباح «سيتي غروب» تتأثر سلباً بتكاليف تصفية الأعمال في روسيا

شعار مجموعة «سيتي غروب» الأميركية المصرفية (رويترز)
شعار مجموعة «سيتي غروب» الأميركية المصرفية (رويترز)
TT

أرباح «سيتي غروب» تتأثر سلباً بتكاليف تصفية الأعمال في روسيا

شعار مجموعة «سيتي غروب» الأميركية المصرفية (رويترز)
شعار مجموعة «سيتي غروب» الأميركية المصرفية (رويترز)

انخفضت أرباح «سيتي غروب» بنسبة 13 في المائة في الربع الأخير من العام؛ حيث سجلت خسارة قدرها 1.2 مليار دولار نتيجة بيع أعمالها في روسيا، ما عوّض ارتفاع الإيرادات من الصفقات والخدمات المقدمة لعملاء الشركات.

وتراجعت الأرباح إلى 2.47 مليار دولار، أو 1.19 دولار للسهم، في الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، وفقاً لما أعلنه ثالث أكبر بنك في الولايات المتحدة يوم الأربعاء. ويُقارن هذا الرقم بـ2.9 مليار دولار، أو 1.34 دولار للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي.

ووافق مجلس إدارة البنك الشهر الماضي على بيع وحدته الروسية، «إيه أو سيتي بنك»، إلى «رينيسانس كابيتال»، ما أسفر عن خسارة قبل الضرائب بلغت نحو 1.2 مليار دولار، ويرجع ذلك في معظمه إلى تقلبات أسعار الصرف.

وانخفضت أسهم «سيتي» بنسبة 0.7 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق بعد إعلان النتائج. وبلغ عائد «سيتي غروب» على حقوق الملكية الملموسة 5.1 في المائة في الربع الأخير، وهو أقل بكثير من هدفها للعام المقبل الذي يتراوح بين 10 و11 في المائة. وباستثناء خسارة صفقة روسيا، بلغ العائد 7.7 في المائة.

واستفادت بنوك «وول ستريت» من انتعاش نشاط الاندماج والاستحواذ في أواخر العام الماضي، إذ تسارع هذا النشاط في النصف الثاني من العام بعدما أثّرت إعلانات التعريفات الجمركية سلباً في الأسواق خلال النصف الأول، كما أدّى إغلاق الحكومة الأميركية إلى تأخير عدد من الصفقات. وأسهم تجدد ثقة الشركات وبيئة تنظيمية أكثر مرونة في تشجيعها على إبرام الصفقات، ما انعكس ارتفاعاً في إيرادات الرسوم للمقرضين الذين يقدمون الاستشارات في عمليات الاندماج وجمع رؤوس الأموال.

وارتفعت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية لـ«سيتي غروب» بنسبة 35 في المائة، لتصل إلى 1.29 مليار دولار، مقارنة بـ951 مليون دولار في العام السابق.

وقالت جين فريزر، الرئيسة التنفيذية للمجموعة: «كان 2025 عاماً حافلاً بالتقدم الملحوظ؛ حيث أثبتنا أن استثماراتنا تُحقق نمواً قوياً في الإيرادات». وأظهرت بيانات «ديلوجيك» أن إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية العالمية على مستوى القطاع ارتفعت بنسبة 15 في المائة، مقارنةً بالعام السابق، لتصل إلى ما يقارب 103 مليارات دولار، وهو ثاني أعلى مستوى بعد عام 2021.

وحققت «سيتي غروب» خامس أعلى نسبة رسوم بين البنوك خلال الفترة نفسها. ويتوقع المحللون استمرار زخم الصفقات في العام الجديد، مدعوماً بانخفاض أسعار الفائدة وبيئة تنظيمية أكثر مرونة.

وصعدت إيرادات وحدة الخدمات المصرفية في «سيتي» بنسبة 78 في المائة، لتصل إلى 2.2 مليار دولار في الربع الأخير، وسجّل البنك أداءً قياسياً في عمليات الاندماج والاستحواذ في عام 2025.

ويُتوقع أن يشهد التداول ازدهاراً في عام 2025؛ حيث ظلّت الأسواق متقلبة في الربع الأخير، وسط تكهنات المستثمرين بشأن فقاعة محتملة في أسهم الذكاء الاصطناعي، ومسار أسعار الفائدة الذي يتبناه مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتوترات الجيوسياسية.

وانخفض إجمالي إيرادات أسواق «سيتي» بنسبة 1 في المائة خلال الربع الأخير إلى 4.54 مليار دولار، مدفوعاً بانخفاض إيرادات الدخل الثابت والأسهم.

وفي المقابل، نمت إيرادات الأسواق بنسبة 11 في المائة على مدار العام مقارنةً بعام 2024. وغالباً ما تُعزز تقلبات السوق دخل التداول في البنوك مع قيام العملاء بإعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية. وفي الوقت نفسه، ارتفع صافي دخل الفوائد، وهو الفرق بين ما يجنيه البنك من القروض وما يدفعه من ودائع، بنسبة 14 في المائة في الربع الأخير.

وعلى الرغم من أن انخفاض أسعار الفائدة قد يؤثر سلباً على صافي دخل الفوائد، فإنه قد يُحفز أيضاً الطلب من المقترضين. وارتفعت أسهم «سيتي» بنسبة 65.8 في المائة في عام 2025، متفوقةً على أداء نظرائها، وعلى مؤشر يتتبع أسهم البنوك بفارق كبير. وأعاد البنك شراء أسهم بقيمة 13.25 مليار دولار العام الماضي، وعلى الرغم من أن أسهمه لا تزال تُتداول بخصم مقارنةً بالمنافسين، فإنه قلص الفجوة.

وأجرت جين فريزر عملية إعادة هيكلة شاملة وخفض عدد الموظفين. وأفاد مصدر مطلع، يوم الاثنين، بأن البنك المُقرض يعتزم تسريح نحو ألف موظف هذا الأسبوع.

وفي يوم الثلاثاء، تجاوز بنك «جيه بي مورغان تشيس»، المنافس لـ«سيتي غروب»، التوقعات فيما يتعلق بأرباح الربع الأخير، في حين أعلن كل من «بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» عن أرباح ربع سنوية أعلى.