مجموعة السبع توافق على تجنب فرض ضرائب أعلى على الشركات الأميركية والبريطانية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال قمة مجموعة السبع في ألبرتا (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال قمة مجموعة السبع في ألبرتا (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع توافق على تجنب فرض ضرائب أعلى على الشركات الأميركية والبريطانية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال قمة مجموعة السبع في ألبرتا (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال قمة مجموعة السبع في ألبرتا (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة السبع في بيان يوم السبت أن الولايات المتحدة ودولها اتفقت على دعم مقترح من شأنه إعفاء الشركات الأميركية من بعض بنود اتفاقية عالمية قائمة.

وأضافت المجموعة في بيان صادر عن كندا، التي ترأس حالياً الرئاسة الدورية لمجموعة السبع، أنها أنشأت نظاماً «متوازياً» رداً على موافقة الإدارة الأميركية على إلغاء اقتراح الضريبة الانتقامية بموجب المادة 899 من قانون الضرائب والإنفاق الذي قدمه الرئيس دونالد ترمب.

وأوضحت مجموعة السبع أن الخطة تعترف بقوانين الحد الأدنى للضرائب الأميركية الحالية، وتهدف إلى تحقيق مزيد من الاستقرار في النظام الضريبي الدولي.

وصرحت وزارة الخزانة الأميركية بأنه بعد حذف المادة 899 من نسخة مجلس الشيوخ الأميركي من مشروع قانون الضرائب والإنفاق، ثمة تفاهم مشترك على أن نظاماً متوازياً يمكن أن يحافظ على المكاسب المهمة التي حققتها الولايات القضائية ضمن الإطار الشامل في معالجة تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح.

وصرحت الوزارة في منشور على منصة «إكس» يوم السبت: «نتطلع إلى مناقشة هذا التفاهم وتطويره ضمن الإطار الشامل».

كما نجت الشركات البريطانية من الضرائب المرتفعة بعد حذف المادة 899 من مشروع قانون الضرائب والإنفاق الذي أصدره الرئيس دونالد ترمب.

وأكدت بريطانيا أن الشركات ستستفيد من مزيد من اليقين والاستقرار عقب الاتفاق. وكانت بعض الشركات البريطانية قد أعربت في الأسابيع الأخيرة عن قلقها بشأن دفع ضرائب إضافية كبيرة بسبب إدراج المادة 899، التي تم حذفها الآن.

وصرحت وزيرة المالية راشيل ريفز في بيان: «يوفر اتفاق اليوم اليقين والاستقرار اللذين تشتد الحاجة إليهما لتلك الشركات بعد أن أعربت عن مخاوفها»، مضيفةً أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لمعالجة التخطيط الضريبي المفرط والتهرب الضريبي. قال مسؤولو مجموعة السبع إنهم يتطلعون إلى مناقشة حل «مقبول وقابل للتنفيذ من قبل الجميع».

في يناير (كانون الثاني)، أعلن ترمب، من خلال أمر تنفيذي، أن اتفاقية الحد الأدنى العالمي لضريبة الشركات غير قابلة للتطبيق في الولايات المتحدة، منسحباً فعلياً من اتفاقية 2021 التاريخية التي تفاوضت عليها إدارة بايدن مع ما يقرب من 140 دولة. كما تعهد بفرض ضريبة انتقامية على الدول التي تفرض ضرائب على الشركات الأميركية بموجب اتفاقية الضرائب العالمية لعام 2021. وقد اعتُبرت هذه الضريبة ضارة بالعديد من الشركات الأجنبية العاملة في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

معهد الدراسات المالية البريطاني: هيلي أمام خيارات صعبة في أول موازنة

الاقتصاد وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

معهد الدراسات المالية البريطاني: هيلي أمام خيارات صعبة في أول موازنة

حذّر معهد الدراسات المالية البريطاني من أن وزير المالية جون هيلي سيحتاج إلى تدبير زيادات ضريبية أو خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد الصنهاجي المسؤول البارز عن الأمن والخدمات اللوجستية في صفوف «الديوك» بمعية النجم كيليان مبابي ( أ ف ب )

زلزال في المنتخب الفرنسي... كيف تورَّط مبابي وكبار النجوم في قضية «مومو»؟

تهز قضية الفساد وغسل الأموال المتعلقة بالحارس محمد المنتخب الفرنسي، وسط تورط مبابي ولوران بلان ونجوم آخرين بتقديم قروض ومكافآت سرية له.

كوثر وكيل (لندن)
الاقتصاد عامل يسير بموقع للحفر الاستكشافي تابع لشركة «تولو أويل» في لوكيتشار بمقاطعة توركانا - كينيا (رويترز)

«تولو أويل» تخسر نزاعاً ضريبياً بـ196.5 مليون دولار مع غانا… وأسهمها تهوي

خسرت «تولو أويل» نزاعاً ضريبياً بقيمة 196.5 مليون دولار مع غانا، وذلك بعد أن رفضت هيئة تحكيم ادعاء الشركة المنتجة للنفط، بأن التقدير الضريبي ينتهك اتفاقياتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)

مشكلات تقنية تعرقل تفعيل قانون الضريبة العقارية الجديد بمصر

قبل أيام من انتهاء مدة التسجيل الإلكتروني، ذي الحوافز الإعفائية للضريبة العقارية في مصر، تزايدت الشكاوى من صعوبات تقنية في عمليات التسجيل.

رحاب عليوة (القاهرة )
الاقتصاد أنابيب في محطة لضغط الغاز في مالنو - ألمانيا (رويترز)

أوروبا تحشد الدعم والضرائب لاحتواء صدمة أسعار الوقود

تدفع الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا حكومات أوروبية إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات، تشمل الدعم المالي والضرائب وتعديل السياسات، في محاولة لحماية اقتصاداتها.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

النحاس يرتفع وسط نقص حاد في مركزات الخام

نحاس في مصنع شركة صهر المعادن «أوروبيس» في هامبورغ (رويترز)
نحاس في مصنع شركة صهر المعادن «أوروبيس» في هامبورغ (رويترز)
TT

النحاس يرتفع وسط نقص حاد في مركزات الخام

نحاس في مصنع شركة صهر المعادن «أوروبيس» في هامبورغ (رويترز)
نحاس في مصنع شركة صهر المعادن «أوروبيس» في هامبورغ (رويترز)

سجّلت أسعار النحاس ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، في ظل مؤشرات على نقص حاد في مركزات النحاس، وهي المادة الخام الأساسية المستخدمة في عمليات الصهر، بينما أسهم انتهاء إضراب في أحد المناجم الرئيسية في تشيلي في تخفيف بعض المخاوف الفورية المتعلقة بالإمدادات.

وارتفع سعر النحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.31 في المائة، ليصل إلى 14,452.50 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش. كما صعد عقد النحاس الأكثر تداولاً لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.41 في المائة، إلى 109,900 يوان (16,447 دولاراً) للطن، وفق «رويترز».

وفي مؤشر على تفاقم شح المواد الخام، أفادت «رويترز» يوم الجمعة بأن شركة التعدين التشيلية «أنتوفاغاستا» باعت مؤخراً مركزات النحاس المستخرجة من منجم «سنتينيلا» مقابل رسوم معالجة سلبية بلغت 310 دولارات للطن، بينما أسفرت مناقصة أخرى لمركزات من منجم «لوس بيلامبريس» عن رسوم سلبية تراوحت في نطاق 330 دولاراً للطن.

وتعني الرسوم السلبية أن مصاهر النحاس تدفع لشركات التعدين مقابل معالجة المركزات، وهو ما يعكس النقص الحاد في هذه المادة الخام، بالتزامن مع اقتراب المفاوضات السنوية بشأن عقود توريد النحاس لعام 2027.

وتفاقمت أزمة الإمدادات بفعل الاضطرابات التي شهدتها مناجم نحاس رئيسية، إلى جانب التوسع السريع في طاقات الصهر داخل الصين. فقد ارتفعت القدرة الصينية على صهر النحاس بأكثر من 70 في المائة خلال العقد الماضي، لتصل إلى ما يُقدّر بنحو 13 إلى 14 مليون طن خلال العام الحالي.

في المقابل، صوّت عمال منجم «سنتينيلا» التابع لشركة «أنتوفاغاستا» بالموافقة على اتفاق عمل جديد، مما أنهى إضراباً بدأ في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وأكدت الشركة أن الإنتاج ظل عند مستوياته الطبيعية طوال فترة الإضراب.

وعلى صعيد الطلب، نما الاقتصاد الصيني، أكبر مستهلك للنحاس في العالم، بنسبة 4.5 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، متجاوزاً توقعات استطلاع أجرته «رويترز» عند 4.4 في المائة. وجاء هذا النمو مدفوعاً بقوة الصادرات والنشاط الصناعي، اللذين عوّضا ضعف الطلب المحلي.

ومع ذلك، لا تزال بعض المؤشرات الاقتصادية تعكس ضغوطاً على الاستثمار؛ إذ تراجع الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 7.2 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بينما هبط الاستثمار العقاري بنسبة 20.6 في المائة.

وفيما يتعلق بالمخزونات، ارتفعت أرصدة النحاس في المستودعات التي تراقبها بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 25.9 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، لتبلغ 73,962 طناً حتى يوم الجمعة.

أداء المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن: استقرت أسعار الألمنيوم، بينما ارتفع الزنك بنسبة 0.08 في المائة، وتراجع الرصاص بنسبة 0.21 في المائة، وصعد النيكل بنسبة 0.40 في المائة، والقصدير بنسبة 0.44 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فارتفع الألمنيوم بنسبة 0.71 في المائة، والزنك بنسبة 0.59 في المائة، والنيكل بنسبة 1.12 في المائة، والقصدير بنسبة 0.64 في المائة، في حين انخفض الرصاص بنسبة 0.40 في المائة. وبلغ سعر صرف الدولار 6.6818 يوان صيني.


أسواق الأسهم الآسيوية تنخفض متأثرة بخسائر قطاع التكنولوجيا في«وول ستريت»

متداولون كوريون جنوبيون يعملون في قاعة التداول في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون في قاعة التداول في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
TT

أسواق الأسهم الآسيوية تنخفض متأثرة بخسائر قطاع التكنولوجيا في«وول ستريت»

متداولون كوريون جنوبيون يعملون في قاعة التداول في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون في قاعة التداول في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)

استهلت معظم أسواق الأسهم الآسيوية تعاملات الأسبوع على انخفاض، متأثرة بموجة بيع واسعة في «وول ستريت» قادها قطاع التكنولوجيا، وسط تصاعد المخاوف بشأن طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ومدى جدواها الاقتصادية.

وتعرّضت أسهم شركات صناعة الرقائق وغيرها من الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لضغوط جديدة، في ظل المخاوف من تسارع التضخم وارتفاع التكاليف، إلى جانب تزايد التساؤلات بشأن موعد بدء تحقيق عوائد من الاستثمارات الضخمة التي ضُخت في هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت الأسواق تقلبات حادة الأسبوع الماضي، قبل أن تنهي تعاملات يوم الجمعة على مكاسب إجمالاً. ومع ذلك، لا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر مع اقتراب موسم مهم لإعلان النتائج المالية، إذ من المقرر أن تكشف شركتا التكنولوجيا العملاقتان «تسلا» و«ميتا» عن نتائجهما هذا الأسبوع.

وزادت المخاوف في الأسواق أيضاً بشأن حجم الديون الضخم لشركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية السحابية للذكاء الاصطناعي، والمعروفة باسم «السحابة الجديدة».

وهبط سهم الشركة بنحو 30 في المائة خلال الشهر الحالي، بالتزامن مع ارتفاع عوائد بعض سنداتها، في مؤشر على تصاعد قلق المستثمرين بشأن آفاقها المالية.

وكانت تصريحات مطمئنة أدلى بها الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، بشأن الوضع المالي لشركة «كور ويف»، قد وفّرت بعض الدعم للأسواق الآسيوية يوم الجمعة، غير أن التفاؤل تبدد مع بداية الأسبوع الجديد.

ويتطلع المستثمرون أيضاً إلى قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن أسعار الفائدة، المرتقب الأسبوع المقبل، بعدما ارتفعت توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع الفائدة للمرة الثانية على التوالي، عقب صدور بيانات أظهرت أن التضخم الأميركي تجاوز التوقعات.

ومن شأن ارتفاع أسعار الفائدة أن يزيد الضغوط على شركات التكنولوجيا، التي يعتمد كثير منها على الاقتراض لتمويل استثماراتها الضخمة.

وفي «وول ستريت»، أغلقت المؤشرات الرئيسية الثلاثة على انخفاض حاد، إذ تراجع مؤشر «ناسداك» بأكثر من 2 في المائة، متأثراً بخسائر أسهم شركات كبرى، من بينها «مايكروسوفت» و«إنفيديا» و«إيه إم دي» و«أمازون».

وقال رودريغو كاتريل، من بنك «ناشيونال أستراليا»، إن موجة البيع في الأسهم الأميركية تعكس إعادة تقييم المستثمرين للجدوى الاقتصادية التي تستند إليها طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وليس مجرد تراجع في توقعات الطلب النهائي.

وأضاف أن المستثمرين باتوا يتساءلون بصورة متزايدة عما إذا كانت الإيرادات المستقبلية كافية لتبرير حجم الإنفاق الرأسمالي والتمويل اللازمين لإنشاء مراكز البيانات وشراء الرقائق وتطوير البنية التحتية للطاقة.

وامتدت موجة البيع إلى الأسواق الآسيوية، حيث تراجع سوق طوكيو متأثراً بخسائر «سوفت بنك»، أحد كبار المستثمرين في قطاع التكنولوجيا، إلى جانب شركتي «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون».

وسارت بورصة سيول على النهج نفسه، مع تجدد الخسائر في أسهم شركتي تصنيع الرقائق «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ». كما سجلت أسواق تايبيه وشنغهاي وسيدني وسنغافورة وويلينغتون تراجعات، بينما أغلقت بورصة هونغ كونغ أبوابها بمناسبة عطلة رسمية.

ولم تُظهر الأسواق رد فعل يُذكر تجاه البيانات التي أفادت بنمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.5 في المائة خلال الربع الثالث، وهي نسبة تجاوزت قليلاً التوقعات الواردة في استطلاع أجرته الوكالة.

النفط فوق 100 دولار رغم تراجع الأسعار

تراجعت أسعار النفط، لكن العقود الرئيسية ظلت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما قفزت بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة، إثر انخفاض كبير في المخزونات التجارية الأميركية.

وجاء التراجع الأخير رغم مؤشرات على استمرار تدفق الإمدادات من الشرق الأوسط، على الرغم من القيود التي تفرضها إيران على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، واستمرار هجمات الحوثيين في اليمن على مواقع رئيسية للنفط الخام في السعودية.

اليورو يتراجع وسط مخاوف بشأن الاقتصاد الفرنسي

وفي أسواق العملات، تراجع اليورو وسط مخاوف بشأن الاقتصاد الفرنسي، في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات واسعة النطاق. وانتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ما وصفه بالعنف «المنفلت» الذي اندلع خلال احتجاجات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة.


الذهب يرتفع قليلاً بدعم من تراجع النفط وترقب قرار «الفيدرالي»

تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
TT

الذهب يرتفع قليلاً بدعم من تراجع النفط وترقب قرار «الفيدرالي»

تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً يوم الاثنين، مدعومة بتراجع أسعار النفط، فيما يقيّم المستثمرون احتمالات رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، ويترقبون مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.

وبحلول الساعة 02:59 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 4175.60 دولار للأونصة، فيما صعدت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4196.40 دولار، وفق «رويترز».

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم تريد»، إن الذهب سجل ارتفاعاً طفيفاً مع بداية الأسبوع، مستفيداً من تراجع أسعار النفط في ظل انعكاساته على توقعات التضخم.

وأضاف أن استمرار انخفاض أسعار النفط أو تراجع عوائد السندات بصورة أوضح قد يوفر دعماً قوياً للذهب على المدى القريب، إذ من شأن العاملين تخفيف المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة.

وتراجعت أسعار النفط يوم الاثنين، بعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب منح إعفاءات من العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا، في خطوة قد تتيح زيادة صادرات الوقود الروسية.

في المقابل، أظهرت بيانات أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت في سبتمبر (أيلول) بأكثر من المتوقع، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة وسلع أخرى، مما عزَّز المؤشرات على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المعنية بتحديد أسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدورها الأسبوع المقبل. ويعتمد «الاحتياطي الفيدرالي» على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في متابعة التضخم وتقييم مدى اقترابه من مستهدفه البالغ 2 في المائة.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً نسبته 16 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، مقابل احتمال يبلغ 92 في المائة لرفعها في ديسمبر.

وعلى الرغم من أن الذهب يُستخدم عادةً للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وفي سياق متصل، قال صندوق النقد الدولي يوم الجمعة إن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرة واحدة على الأقل خلال الفترة المتبقية من العام، في مسعى لاحتواء الضغوط التضخمية.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9 في المائة إلى 57.54 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1642.29 دولار، بينما زاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة إلى 1129.13 دولار.