رينارد: المكسيك استحقت الفوز... والأخطاء مسؤوليتي

المدرب الفرنسي قال إنه واثق من تأهل الأخضر لمونديال 2026

هيرفي رينارد قال إنه يجب أن يكون صريحاً في أحاديثه (المنتخب السعودي)
هيرفي رينارد قال إنه يجب أن يكون صريحاً في أحاديثه (المنتخب السعودي)
TT

رينارد: المكسيك استحقت الفوز... والأخطاء مسؤوليتي

هيرفي رينارد قال إنه يجب أن يكون صريحاً في أحاديثه (المنتخب السعودي)
هيرفي رينارد قال إنه يجب أن يكون صريحاً في أحاديثه (المنتخب السعودي)

أكد الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، أن المنتخب المكسيكي استحق الفوز على الأخضر في الدور ربع النهائي من بطولة الكأس الذهبية، مشدداً على ضرورة التحلي بالواقعية وعدم تبرير الخسارة بأعذار واهية، مع الإشارة إلى استفادة لاعبيه من هذه المشاركة القارية المهمة.

وقال رينارد في المؤتمر الصحافي: «أبارك للمنتخب المكسيكي الفوز، يستحقون الفوز بالمباراة».

وأوضح رينارد أن المشاركة في البطولة كانت فرصة جيدة لاكتساب الخبرة، قائلاً: «لقد كانت فترة طويلة بالنسبة لنا لأن جميع أعضاء الفريق معاً لشهر. أعتقد أننا اكتسبنا خبرة كبيرة في هذه البطولة، لأنها كرة قدم مختلفة عن تلك الموجودة في آسيا»، مضيفاً: «حتى هذا المساء، كنا محظوظين لأن المكسيك لم تلعب بنسبة 100 في المائة، لذا كانت مباراة سهلة لهم. لسوء الحظ، لم نستجِب بشكل جيد لهذه المباراة، ولكنني آمل في أن نكتسب كثيراً من الخبرة. وبالطبع الأهم بالنسبة لنا هو التركيز على شهر أكتوبر (تشرين الأول) للحصول على التأهل لكأس العالم».

وعن الانتقادات التي طالت أرضية الملعب، قال رينارد: «أعتقد أن الملعب رائع، ربما يشتكي اللاعبون الآخرون لكنني لا أعرف. أما نحن، فلم نشتكِ. لا أعتقد أن هذا سبب لعبنا 4 كرات على قائم الركنية. ربما يكون هذا السبب، لكن بصراحة لعبنا في لاس فيغاس وكان ملعباً رائعاً، واليوم كانت الأجواء رائعة. تهانينا لجماهير المكسيك. ربما كان الفريق الأفضل في هذه المباراة، لذا كان كل شيء مثالياً من جانبي باستثناء النتيجة».

رينارد قال إنه مدرب وليس مسؤول إعلام ليغلق التدريبات (أ.ف.ب)

واعترف رينارد بوجود أخطاء تكتيكية في المباراة، قائلاً: «الضغط على دفاع الخصم كان الرسالة التكتيكية الرئيسية. ما لم نحسن فعله هجومياً هو القدرة على الاحتفاظ بالكرة»، مضيفاً: «في الشوط الثاني، كانت لدينا ركلة حرة، وسددناها ومررنا الكرة للخصم، واستقبلنا الهدف الأول. انتهى الأمر مجدداً، لكن هذا خطؤنا».

ومضى في حديثه: «المسؤولية تقع دائماً على المدرب، لأنها كانت مسؤوليتي. لم أتخذ قراراً صائباً في تلك الأوقات الصعبة، لكن هكذا هي كرة القدم. أحياناً يندم المرء على شيء، لكن الأوان قد فات الآن».

ورد رينارد على سؤال حول ما إذا كان يعدّ حديثه عن أحقية المكسيك بالفوز تقليلاً من شأن المنتخب السعودي، فقال: «هذا واقع. أحياناً يجب أن تكون واقعياً ولا تكذب على نفسك. هجومياً، كيف تريد الفوز بمباراة إذا مررت 4 تمريرات عرضية وذهبت إلى القائم؟ إنه خطأ المدرب، لذا أتحمل المسؤولية».

وأضاف في الجانب ذاته: «لا مشكلة لدي في تحمل المسؤولية، لكن فقط راقب وقدم تحليلاً جيداً. المكسيك لم يكُن الفريق الأفضل طوال الوقت، فقد ضغطنا كثيراً ولعبنا بسرعة كبيرة. لقد حافظوا على سيطرتهم، وأعتقد أنهم لم يعانوا ولو مرة واحدة عندما كنا في منطقة الجزاء، لكن هذا لم يكن كافياً للفوز بالمباراة».

واستمر في رده على السؤال: «إذن، ماذا تريد أن تقول؟ كنا جيدين لكن فريق المكسيك كان أفضل؟ لا، علينا أن نكون واقعيين مع أنفسنا. الفوز على المكسيك ليس كافياً، هذا كل شيء».

وأكد رينارد ثقته في تحسن المنتخب السعودي خلال الفترة المقبلة، قائلاً: «نعم، بالطبع الأمر سيكون مختلفاً. لدينا مزيد من اللاعبين، والكرة الآسيوية مختلفة تماماً. سنكون مستعدين لأكتوبر، وأنا متأكد من أن المنتخب السعودي سيصل إلى كأس العالم 2026».

المدرب الفرنسي أبدى ثقته بالتحسن قبل شهر أكتوبر وخوض الملحق (أ.ف.ب)

وفي رده على سؤال حول الفارق بين تجربته الأولى مع الأخضر والفترة الحالية بعد عودته من تدريب منتخب فرنسا للسيدات، أوضح رينارد الفروقات قائلاً: «الفرق أن في المرة الأولى كان كل شيء مثالياً، لأننا كنا جميعاً تقريباً نفوز بجميع المباريات. هناك فرق كبير، وبالطبع ليس لدينا نفس اللاعبين من التشكيلة الأساسية في كأس العالم الماضية، لا يوجد سبعة أو ثمانية لاعبين. إذن هذا فريق جديد وجيل جديد. أحياناً نعاني قليلاً، لكننا نعمل».

وأضاف: «أنا لا أعمل فقط؛ بل أقنع اللاعبين بأنهم قادرون على تقديم أداء أفضل. فهم يعملون ولا مشكلة في ذلك. كان سلوكهم خلال هذا الشهر جيداً جداً، والمشاركة جيدة جداً. الأمر يتطلب وقتاً وخطوة بخطوة، وأنا متأكد من أننا سنحصل قريباً على النتائج».

ورداً على سؤال حول انغلاقه إعلامياً مؤخراً مقارنة بفترته الأولى مع المنتخب، أوضح رينارد: «أنا مدرب أم مسؤول عن التواصل؟ هل طردتك أمام الفندق عندما كنت أمامه؟ هل سلمت عليك أم لا؟ ليس لدي أي مشكلة معك. إذا كنت تريد الحضور إلى الحصة التدريبية، فاسأل مسؤول التواصل، وهو سيقرر. إذا سألوني أنا، فليس لدي أي مشكلة».

وعن تقييمه لمشاركة المنتخب في الكأس الذهبية، وإمكانية العودة للمشاركة في النسخة المقبلة، قال رينارد: «كانت تجربة جيدة. إن لم أكن مخطئاً، فهذه هي المرة الأولى التي يصل فيها فريق من الاتحاد الآسيوي إلى ربع النهائي».

وأشار: «علينا أن نكون أفضل في هذه البطولة. أعتقد أن الوقت لم يكن مناسباً الآن بسبب كأس العالم للأندية. لقد شاهدنا بعض اللاعبين الأساسيين، لكن أعتقد أن جميع الفرق كانت تفتقد لاعبين مميزين. ربما لم تكن البطولة هذه بأفضل مستوى ممكن».

وأوضح المدرب الفرنسي: «سيعود المنتخب السعودي للمشاركة، لأننا سنكتسب كثيراً من الخبرات. كانت الملاعب رائعة، وكانت الأجواء رائعة، لذا نحن سعداء جداً بقدومنا إلى هذه البطولة».

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» حول استمرار معاناة المنتخب هجومياً، أكد رينارد: «نعم، علينا أن نكون أفضل مما كنا عليه خلال هذه البطولة».

كما تحدث رينارد عن الدروس المستفادة من المشاركة، قائلاً في ردّه على سؤال «الشرق الأوسط»: «اكتسب بعض اللاعبين خبرة أكبر على المستوى الدولي، مثل محمد بكر. عليه أن يبذل جهداً كبيراً ليكون ضمن التشكيلة الأساسية. يمتلك الموهبة، ولديه مستقبل باهر، وهذا ما نبحث عنه».


مقالات ذات صلة

فنربخشه يقترب من ضم الفرنسي كانتي... والاتحاد «بلا حراك»

رياضة سعودية نغولو كانتي (نادي الاتحاد)

فنربخشه يقترب من ضم الفرنسي كانتي... والاتحاد «بلا حراك»

كشفت مصادر إعلامية أن نادي الاتحاد، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، لم يفتح أي مفاوضات مع لاعبه الفرنسي نغولو كانتي بشأن تجديد عقده.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية مراد هوساوي (الشرق الأوسط)

الهلال والخليج يحلان «عُقد» صفقة مراد هوساوي... والإعلان يقترب

كشفت مصادر مقربة من إدارة نادي الخليج، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاق الذي تم مع إدارة الهلال أنهى جميع «العُقد».

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية هوديت قال إن الانتصار يوم كبير لفريقه (نادي الشباب)

هوديت لـ«الشرق الأوسط»: الانتصار على نيوم محطة مهمة للشباب

أكد الهولندي ويسلي هوديت، لاعب فريق الشباب، أن الانتصار الذي حققه فريقه يمثل محطة مهمة في مشوار الموسم، مشيداً بردة فعل اللاعبين داخل الملعب. وقال هوديت في حديث

عبد العزيز الصميله (جدة )
رياضة سعودية كاراسكو توّج بنجومية لقاء فريقه أمام نيوم (نادي الشباب)

كاراسكو لـ«الشبابيين»: ابقوا إيجابيين

أعرب البلجيكي يانيك كاراسكو، قائد فريق الشباب، عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه، مؤكداً أهمية النقاط في مشوار الفريق بالدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية كريستوف غالتييه قال إنه يمتلك خبرة عمل تمتد لـ20 عاماً وأن ما حدث يسيء للمنافسة (نادي نيوم)

غالتييه غاضباً: ما حدث مخزٍ... والتحكيم يضر الدوري

أبدى الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، غضباً كبيراً عقب خسارة فريقه أمام الشباب، موجهاً انتقادات حادة للتحكيم، قبل أن يغادر قاعة المؤتمر الصحافي

نواف العقيّل (الرياض )

«داكار السعودية»... الصدارة في قبضة العطية

دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
TT

«داكار السعودية»... الصدارة في قبضة العطية

دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)

حافظ السائق القطري ناصر صالح العطية (داسيا) على صدارة الترتيب العام لرالي داكار المقام في السعودية بعد ختام المرحلة الحادية عشرة، الخميس، والتي فاز بها السويدي ماتياس إكستروم، وكانت انطلاقاً من بيشة إلى الحناكية، بمسافة إجمالية تبلغ 882 كلم، منها 346 كلم للمرحلة الخاصة الخاضعة للتوقيت.

واحتل العطية المتوّج باللقب 5 مرات، المركز السابع عشر في المرحلة التي بلغت مسافتها 720 كيلومتراً، لكنه لا يزال متفوقاً على الإسباني ناني روما (فورد) بفارق ثماني دقائق و40 ثانية، في حين يأتي الفرنسي سيباستيان لوب ثالثاً.

أحد المتسابقين يصلح إطار سيارته خلال السباق (أ.ف.ب)

وقال العطية: «سعداء جداً بإنهاء اليوم؛ لأن اليوم لم يكن سهلاً ولم نكن نعرف الوتيرة التي يجب أن نسير بها».

وأضاف: «عندما رأينا سيباستيان يقترب تركناه يتجاوزنا وبقينا خلفه طوال الطريق. أنا سعيد وسنرى ما سيحدث. غداً علينا فقط أن نفعل نفس ما فعلناه اليوم. إذا خسرنا دقيقتين أو ثلاثاً أو أربعاً، لا مشكلة. المهم أن ننهي (داكار) في المركز الأول».

وكان العطية استعاد الصدارة في المرحلة الماضية بعد يوم من فقدانها مع نهاية المرحلة التاسعة.

وسجّل إكستروم زمناً قدره ساعتان و47 دقيقة و22 ثانية، ليحرز ثامن فوز له في المراحل الخاصة ضمن رالي داكار، والثالث هذا العام. ويحتل السويدي المركز الرابع في الترتيب العام.

وشهدت المرحلة دراما بعدما تبددت آمال الجنوب أفريقي هنك لاتيغان في منافسة العطية بسبب مشكلات ميكانيكية، ما أتاح لروما ولوب التقدم نحو منصة التتويج.

أما في فئة الدراجات النارية، ففاز الأميركي سكايلر هاوز سائق «هوندا»، متقدماً بفارق 21 ثانية على زميله الفرنسي أدريان فان بيفيرين، ليصبح تاسع أميركي يحقق فوزاً في إحدى مراحل «داكار» للدراجات.

ويواصل الأرجنتيني لوسيانو بينافيديس (كيه تي إم) تصدر الترتيب العام، لكن خمسة متسابقين يلاحقونه بفارق يقل عن دقيقة، بينهم الأميركي ريكي برابيك، الفائز مرتين، في المركز الثاني.

القطري العطية مازال في صدارة الترتيب العام (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، يأتي رالي داكار السعودية شاهداً على استمرارِ صناعةِ الفعاليات والأحداث الرياضية في المملكة، لا سيما هذه المنافسة التي تحمل الكثير من التفاصيل المتنوعة، فعلى الرغم من الإثارة والندية في مراحل السباق، فإن السلامة تشكّل جزءاً مهماً، وركناً ثابتاً؛ مما يجعل الفرق المشرفة على هذا الجانب تملك خبراتٍ واسعة للتعامل مع أصعب الظروف.

ويعد الفريق الطبي لرالي داكار 2026 واحداً من الفرق المهمة في منظومة الرالي، والذي يحرص على توفير سلامة جميع المتسابقين والعاملين في هذا الكرنفال الكبير؛ إذ يقوم المنظمون بتجهيز مستشفى ميداني، يكونُ وجهةً لاستقبال الحالات وعلاجها بصورةٍ عاجلة.

ويضمّ الفريق الطبي 76 شخصاً، من بينهم 35 طبيباً، تختلف تخصصاتهم بين أطباء طوارئ، وتخدير، وجراحة العظام، إضافةً إلى جراحةٍ عامة، وطبيبين مختصينِ في الأشعة، إلى جانب طبيبٍ مختصٍ بجراحةِ الجهاز الهضمي، علاوة على توفر 24 ممرضاً وممرضة تخدير يقدمون الخدمة في حال وجود حالاتٍ طارئة تستدعي التدخّل الجراحي، إضافةً إلى 10 أخصائيي علاجٍ طبيعي.

ويعمل الفريق الطبي في رالي داكار السعودية طيلةَ فترات تنافسِ المتسابقين، من خلال وجود 5 طائرات من نوع «هليكوبتر»، أربع طائراتٍ منها مخصصة للمهام الطبية، إضافةً إلى مروحيتين يجري تجهيزهما عند الحاجة، وطائرة مروحية أخرى قادرة على تنفيذ رحلاتٍ ليلية.


الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

تزداد وتيرة المنافسة ورغبة التقدم نحو المراكز الأمامية في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك مع انطلاق منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة، والتي تشهد مباريات تنافسية مثيرة، حيث يستضيف الاتحاد «إتّي الغربية» نظيره الاتفاق «إتّي الشرقية» في لقاء يأتي بعد توقف انتصارات الطرفين خلال الجولة الماضية، مما يضاعف حدة الرغبة في التعويض عندما يلتقيان على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

وفي بريدة، يستقبل النجمة نظيره الفتح على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في لقاء يسعى من خلاله لوضع حدٍ لنزيفه النقطي، وفي الدمام يلتقي الخليج بنظيره الأخدود في مواجهة مثيرة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية.

وتوقفت سلسلة انتصارات الاتحاد خلال الجولة الماضية بتعادله أمام ضمك، وبالتالي افتقاد فرصة التقدم خطوة نحو الأمام، إلا أن الفارق النقطي ليس بعيداً حيث الفرصة ما زالت مواتية، إذ يملك 27 نقطة، ويحضر في المركز السادس، وبفارق ثلاث نقاط عن القادسية صاحب المركز الخامس.

ويفتقد الاتحاد لخدمات مدافعه فابينهو الذي تعرض للإقصاء بالبطاقة الحمراء في مواجهة ضمك، ولم تتضح الصورة بشكل كبير حيال جاهزية الفرنسي كريم بنزيمة قائد الفريق وهدافه بعد أن غادر مواجهة ضمك متأثراً بالإصابة.

وسيعمل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على إعادة توازن فريقه سريعاً، والبناء على الانتصارات الأخيرة، والعودة السريعة لجادة الانتصارات من أجل بقاء الفريق ضمن دائرة المنافسة على اللقب، وإن ابتعد بفارق نقطي كبير عن المتصدر الهلال بواقع 11 نقطة. لكن المنافسة ليست محصورة على اللقب فحسب، بل تحقيق مركز مؤهل للمشاركة في النسخة المقبلة بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى أن البطولة ما زالت تملك متسعاً من الوقت للتعويض والعودة لواجهة المنافسة من جديد.

في الاتفاق تبدو الحالة الفنية مشابهة، لكن الفارق أن كتيبة سعد الشهري خسرت مباراتها الأخيرة ليتجمد رصيد فارس الدهناء عند النقطة 22 في المركز السابع.

وظهر الاتفاق بعد فترة التوقف بحالة فنية مثالية كما هو الأمر لفريق الاتحاد، ونجح سعد الشهري في قيادة فريقه للانتصار أمام الرياض، ثم الخروج بتعادل مثير أمام النصر كان هو التعثر الأول للأخير، قبل أن يكمل رحلته المثالية بفوزين أمام الأخدود، ثم النجمة، وبعدها تعثر بالخسارة في المباراة الأخيرة.

ويدرك الاتفاق صعوبة مهمته التي تجمعه بالاتحاد صاحب الأرض والجمهور الفعال، والمؤثر، لكن الخروج بنتيجة إيجابية سيمثل دفعة معنوية كبيرة للفريق الباحث عن تسجيل نفسه بين فرق المقدمة.

وفي الدمام، سيكون التنافس مثيراً للغاية عندما يحل الأخدود ضيفاً على نظيره الخليج، فبعد أن ظفر بفوزه الأول يتطلع الروماني سوموديكا، الذي قبل مهمة إنقاذ الأخدود من الهبوط، إلى مواصلة رحلة النتائج الإيجابية للخروج السريع من دائرة المراكز الأخيرة.

ويملك الأخدود بعد انتصاره الأخير أمام الخلود الجولة الماضية 8 نقاط، وبات يبتعد بفارق بسيط عن الفرق التي تسبقه في لائحة الترتيب، ويتعين عليه الفوز من أجل تحقيق ذلك.

وسيمنح الظفر بالنقاط الثلاث، أو حتى الخروج بنتيجة إيجابية كالتعادل، الفريق فرصة لالتقاط الأنفاس قبل مواجهة أحد المنافسين المباشرين في الجولة القادمة وهو الرياض.

لاعبو الاتفاق خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

أما الخليج الذي أوقف نزيفه النقطي، وتراجعه الكبير فإنه سيكون باحثاً عن مواصلة رحلة انتصاراته لتحسين موقعه في لائحة الترتيب، حيث يملك حالياً 21 نقطة في المركز الثامن وقد يتراجع في حال تعثره بأي نتيجة.

وفي بريدة، يستقبل النجمة نظيره الفتح في لقاء قوي يبحث من خلاله عن وضع حد لسلسلة إخفاقاته الطويلة التي ألزمته البقاء في المركز الأخير دون أي تغيير، حيث يملك النجمة نقطتين فقط، ويبدو وضعه الفني صعباً للغاية إذا ما أراد البقاء بين الكبار.

أما الفتح فيدخل مباراته وسط سلسلة مثالية للغاية من الانتصارات قادت الفريق من مراكز خطر الهبوط إلى التقدم بصورة كبيرة في لائحة الترتيب، حيث يمتلك النموذجي 20 نقطة في رصيده في المركز العاشر، ويطمح للعودة بنتيجة إيجابية تعزز من تقدمه.


البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

روان البتيري (الشرق الأوسط)
روان البتيري (الشرق الأوسط)
TT

البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

روان البتيري (الشرق الأوسط)
روان البتيري (الشرق الأوسط)

وصفت روان البتيري، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، حفل جوائز الاتحاد بأنه كان «حدثا استثنائيا» ينتظره مجتمع الرياضات الإلكترونية سنويًا، كونه يمثل منصة لتكريم الإنجازات البارزة للمبدعين في القطاع، من لاعبين وصنّاع محتوى ومعلقين ومحللين.

وأوضحت البتيري في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن الحفل بات محطة مهمة للتعرّف على الأسماء المميزة في كل عام، مشيرة إلى أن مخرجاته تتطور بصورة لافتة من سنة إلى أخرى، وتسهم في الارتقاء بالمجتمع بشكل منظم ومؤسساتي، مضيفةً أن الاتحاد يترقب هذا الحدث بشغف.

وتطرقت البتيري إلى دور الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، مؤكدة أنها تمثل «بوصلة» توجه عمل القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، بما يضمن تكامل الجهود وتحقيق المستهدفات الوطنية. وأشارت إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى خلق فرص وظيفية جديدة، وزيادة الإسهام في الناتج المحلي بحلول عام 2030، إلى جانب تمكين الشباب وتأسيس كيانات قادرة على دعم نمو القطاع وازدهاره بصورة استثنائية.

وأشارت الرئيس التنفيذي للاتحاد إلى أن من أبرز مبادرات الاتحاد الدوري الخاص باللاعبين المحترفين، الذي يسهم في تعزيز مكانتهم وتطوير مستوياتهم، إلى جانب الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية، إضافة إلى مبادرات أخرى تُنفذ على مدار العام وتركز على دعم الهواة ومساعدتهم على الانتقال إلى الاحتراف.

بدوره عبّر مساعد الدوسري، المؤسس ورئيس مجلس إدارة فريق «فالكونز»، عن اعتزازه بالأجواء التي رافقت حفل جوائز الرياضات الإلكترونية، مؤكداً أن مثل هذه المحافل تمثل مصدر فخر وسعادة لجميع المنجزين والمرشحين في القطاع، وتسهم في رفع حماس العاملين فيه لمواصلة تقديم الأفضل عاماً بعد عام.

وأشار الدوسري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحفل يعكس تطوراً متصاعداً في مستوى التنظيم والتكريم، لافتاً إلى أن كل نسخة تفوق سابقتها، وهو ما يعكس الجهد المبذول من قبل الاتحاد والجهات المنظمة، كما أعرب عن فخره بالدعم الكبير الذي يحظى به القطاع من قيادة المملكة، مؤكداً أن هذا الدعم كان له الأثر الأبرز في تحقيق المنجزات التي يشهدها القطاع.

وأوضح رئيس مجلس إدارة «فالكونز» أن الفرق واللاعبين السعوديين يعدّون اليوم من أكبر المستفيدين من هذا الزخم، مشيراً إلى أن الإنجازات تتزايد عاماً بعد عام، سواء على مستوى المنظمات أو اللاعبين المحليين، في ظل بيئة داعمة ومحفّزة للنمو والتطور.

واختتم الدوسري حديثه بالتأكيد على أن الاستراتيجية السعودية تسير بخطى واضحة نحو جعل المملكة مركزاً ورائداً عالمياً في هذا القطاع، مشدداً على أن ما تشهده الساحة اليوم من تطور ملموس هو انعكاس مباشر لهذا التوجه، مع تطلعات بمستقبل يحمل مزيداً من النجاحات والإنجازات.