ترمب يعدّ تصريحات بوتين «لطيفة للغاية» وتظهر «احتراماً لبلادنا»

بوتين يثني على ترمب ويبدي انفتاحه على محادثات مستقبلية... ويرى مقترحات روسيا وأوكرانيا «متناقضة تماماً»

US President Donald Trump and Russian President Vladimir Putin meet in 2019. (Reuters)
US President Donald Trump and Russian President Vladimir Putin meet in 2019. (Reuters)
TT

ترمب يعدّ تصريحات بوتين «لطيفة للغاية» وتظهر «احتراماً لبلادنا»

US President Donald Trump and Russian President Vladimir Putin meet in 2019. (Reuters)
US President Donald Trump and Russian President Vladimir Putin meet in 2019. (Reuters)

عدَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تصريحات نظيره الروسي فلاديمير بوتين بخصوص جهوده لإنهاء الصراع في أوكرانيا «لطيفة للغاية»، وتظهر «احتراماً» للولايات المتحدة. ثم ذكر خصمَي الولايات المتحدة الآخرَين، الرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وقال إنهما أيضاً يحترمان «بلادنا».

وكان بوتين قد قال في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية الروسية «تاس»، على هامش قمة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في مينسك، إنه لا يزال منفتحاً على إجراء محادثات مستقبلية. بعد أن أشاد بجهود الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وتحسين العلاقات مع روسيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مترئساً اجتماعاً لمناقشة برنامج الأسلحة الروسية في موسكو (أرشيفية - أ.ب)

وأشاد بوتين بترمب لإحيائه قنوات الاتصال الدبلوماسية بين البلدين، مشيراً إلى إحراز تقدم رغم استمرار الصعوبات. وأكد أنه يكن «احتراماً عميقاً» لنظيره الأميركي دونالد ترمب، واصفاً إياه بأنه «شجاع». وأبدى «تقديره لرغبة ترمب الصادقة في إيجاد حل» للنزاع في أوكرانيا.

وقال بوتين: «بفضل الرئيس ترمب، بدأت العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة تتوازن عند بعض المسائل. لم تتم تسوية كل شيء في مجال العلاقات الدبلوماسية، ولكن تم اتخاذ الخطوات الأولى».

وتابع بوتين، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا مستعد دائماً للانخراط في حوار وعقد لقاء»، لكنه شدَّد على أن أي لقاء من هذا النوع يحتاج إلى تحضير دقيق لتحقيق تقدم ملموس، مشيراً إلى أنه من المستبعد إجراء محادثات في المستقبل القريب. وأضاف بوتين أنه رغم استمرار وجود بعض القضايا العالقة، فإن وزارتَي الخارجية، والأجهزة الأمنية، في البلدين عادت للتواصل مجدداً، وهو أمر بالغ الأهمية في مكافحة الإرهاب.

وجدَّد بوتين استعداده للانخراط في حوار بخصوص أوكرانيا، رغم وجود خلافات كبيرة بين المطالب التي طرحتها موسكو وكييف في المفاوضات الأخيرة الرامية إلى إنهاء النزاع. وتعهد بوتين بمواصلة المحادثات بعد الانتهاء من عمليات تبادل الأسرى المعلقة.

لكن بوتين لاحظ، الجمعة، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أن المذكرتين اللتين يفترض أن تتضمَّنا رؤية كل من روسيا وأوكرانيا حول سبل تسوية النزاع، أُدرجت فيهما مقترحات «متناقضة تماماً». وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة مينسك: «ليست في الأمر مفاجأة (...) إنهما مذكرتان متناقضتان تماماً. ولكن يتم إجراء المفاوضات تحديداً بهدف إيجاد أرضية تفاهم».

وأوضح أن المفاوضين الروس والأوكرانيين «على تواصل دائم»، خصوصاً للتفاهم على مكان وموعد جولة ثالثة من المفاوضات المباشرة، بعد جولتَي 16 مايو (أيار) و2 يونيو (حزيران) في إسطنبول.

وقالت أنقرة، على لسان وزير خارجيتها، إنها مستعدة لاستضافة جولة ثالثة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقائهما في بانمونجوم بالمنطقة العازلة بين الكوريتين يوم 30 يونيو 2019 (رويترز)

ولم تحقق هذه المفاوضات، الأولى بين موسكو وكييف منذ ربيع 2022، تقدماً كبيراً. لكن كل طرف قدَّم إلى الآخر في بداية يونيو مذكرة هي بمثابة خطة للتوصُّل إلى اتفاق سلام بعد أكثر من 3 أعوام من الحرب.

ولا تزال أوكرانيا تطالب بانسحاب الجيش الروسي من 5 مناطق يحتلها جزئياً أو كلياً، في حين تريد روسيا أن تتراجع كييف عن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وتقر لها بالسيطرة على تلك الأراضي.

وفي الأسابيع الأخيرة، تَمثَّل التقدم الوحيد في تبادل أسرى حرب وجثث أشخاص قُتلوا عند الجبهة، معظمهم جنود. وصرَّح بوتين للصحافيين: «توافقنا على مواصلة اتصالاتنا بعد استعادة جثث جنودنا القتلى».

وأضاف: «بعد انتهاء هذه المرحلة، سنعقد جولة مفاوضات ثالثة. نحن مستعدون لذلك»، لافتاً إلى أن إسطنبول قد تستضيف هذه الجولة مجدداً.

من جهة أخرى، أقرَّ بوتين، في موقف نادر، بأن الزيادة الهائلة في نفقات الدفاع التي بلغت «6.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي» هذا العام هي سبب التضخم في روسيا الذي لا يزال يناهز 10 في المائة. وأكد أن الإنفاق العسكري «كبير»، مضيفاً: «دفعنا ثمن ذلك في التضخم، لكننا نتصدى حالياً لارتفاع الأسعار». ونقل تلفزيون «آر تي» عن بوتين قوله: «إن روسيا تسعى لخفض النفقات الدفاعية مستقبلاً... وتريد إنهاء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا بنتائج تخدم مصالحها الوطنية».

حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من الشعور الزائف بالأمن في ألمانيا (رويترز)



من جانب آخر، قال مكتب الرئيس البولندي، أندريه دودا، إنه وصل إلى كييف السبت؛ لعقد اجتماع مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إذ تهدف كييف إلى حشد دعم الحلفاء في مرحلة حرجة في حربها الطاحنة مع روسيا. وكان في استقبال دودا في محطة القطار وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الذي وصف الرئيس البولندي بأنه «صديق حقيقي لأوكرانيا».

ودودا داعم قوي لكييف، وتنتهي ولايته في أغسطس (آب). ويقول الرئيس المنتخب في بولندا، كارول نافروتسكي، الذي سيخلف دودا إنه سيبقى ملتزماً بمساعدة الجهود الدفاعية لأوكرانيا، لكنه يعارض انضمام كييف إلى التحالفات الغربية مثل «حلف شمال الأطلسي».

وتكابد أوكرانيا لصد التقدم الروسي في ساحة المعركة، والهجمات المكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مدنها، مع تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة للعام الرابع.

المستشار الألماني السابق أولاف شولتس هو الآخر حذر من التوهم بشأن خطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

وحذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من الشعور الزائف بالأمن في ألمانيا، داعياً إلى بذل جهود أكبر في الدفاع. وخلال زيارته قيادة العمليات في الجيش الألماني في شفيلوفزيه، أشار ميرتس، السبت، إلى العدوان الروسي المستمر على أوكرانيا. وقال: «يجب ألا نعدّ أمننا أمراً مُسلَّماً به. علينا بذل مزيد من الجهود لضمان أن نعيش في حرية وسلام وأمن».

وفي هذا السياق، حذَّر المستشار الألماني السابق أولاف شولتس هو الآخر خلال المؤتمر العام لحزبه «الاشتراكي الديمقراطي» من التوهم بشأن خطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال شولتس، السبت في برلين، إن بوتين يعتزم التمسك بغزوه لأوكرانيا، و«يرغب في توسيعه أكثر»، مضيفاً في المقابل أنه لا ينبغي السماح لبوتين بالنجاح في تغيير الحدود بالقوة، موضحاً أن «بوتين كسر بذلك عقوداً من التفاهم المتبادل في أوروبا ما بعد الحرب».

وذكر شولتس أنه تم استخلاص نتائج من لحظة التحول هذه. وقال: «سيصبح الجيش الألماني أقوى، وسيبلغ التعاون داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) أبعاداً جديدة. هذا صحيح»، مؤكداً ضرورة إدراك حجم المهمة.

وطالب شولتس بأن يزيد أصحاب الدخول المرتفعة مساهمتهم في تمويل القدرات الدفاعية، مشيراً إلى أنه «من الغريب أنهم يتحدثون حتى عن تخفيضات ضريبية»، وقال: «هذه فاتورة حسابية مثيرة للاهتمام... أنا شخصياً أعتقد أننا مطالبون هنا بإظهار تضامن جديد في بلدنا».

وميدانياً، قالت وزارة الدفاع الروسية، السبت، إن قواتها سيطرت على قرية تشيرفونا زيركا في دونيتسك بشرق أوكرانيا. ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق على نحو مستقل من تقارير ساحة المعركة.

في حين هاجمت طائرات مسيَّرة روسية مدينة أوديسا الساحلية في جنوب أوكرانيا ليل الجمعة - السبت؛ مما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 19 آخرين، حسبما قال مدير الإدارة العسكرية، أوليه كيبر، السبت. وقال: «انتشل عناصر الإنقاذ من بين الأنقاض جثتي شخصين لقيا حتفهما إثر غارة جوية معادية بطائرة مسيّرة على مبنى سكني». وأضاف أن الهجوم الليلي أدى إلى إصابة 14 شخصاً، «بينهم 3 أطفال».

الرئيس البولندي أندريه دودا في كييف السبت مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

وقال عمدة مدينة أوديسا، هينادي تروخانوف، إن الهجوم الروسي تسبَّب في حدوث انفجارات وحرائق في كثير من المناطق. وكتب تروخانوف في وقت مبكر من صباح السبت على منصة «تلغرام»: «(سكان) أوديسا، كونوا حذرين. الجأوا إلى أماكن آمنة».

وبعد اقتراب المسيّرات الروسية القتالية من البحر الأسود، تم تفعيل الدفاعات الجوية. ونشرت وسائل الإعلام المحلية مقاطع فيديو أولية لحرائق في المدينة بعدما هدأت الهجمات نحو منتصف الليل، لكن لم يتسنَّ التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

كما تنفذ أوكرانيا بدورها ضربات بطائرات مسيّرة ضد أهداف في روسيا، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت عشرات المسيّرات الأوكرانية خلال الليل. ووفقاً للوزارة الروسية، تم إسقاط أكثر من 40 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل وصباح السبت، فوق غرب روسيا وشبه جزيرة القرم، بحسب وكالة «أسوشييتد برس». ولطالما كانت ضربات الطائرات المسيّرة بعيدة المدى سمة بارزة للحرب التي دخلت الآن عامها الرابع. وقد حَوَّل سباق كلا الجانبين لتطوير طائرات مسيّرة أكثر تطوراً وفتكاً الحربَ إلى ساحة اختبار لأسلحة جديدة.


مقالات ذات صلة

واشنطن: الضربات ضد أوكرانيا «تصعيد خطير وغير مبرر» للحرب

أوروبا  رجال إنقاذ في مبنى سكني استُهدف بغارة جوية روسية بطائرة مسيرة (رويترز) play-circle

واشنطن: الضربات ضد أوكرانيا «تصعيد خطير وغير مبرر» للحرب

واشنطن تدين الهجمات الروسية المتواصلة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية، وكييف تقول إن موسكو تحضر لشن هجوم كبير آخر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

4 قتلى بهجوم روسي قرب خاركيف الأوكرانية

أسفرت غارات جوية روسية ليل الاثنين - الثلاثاء عن مقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة 6 آخرين قرب خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره».

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور».

«الشرق الأوسط» (كييف)

واشنطن: الضربات ضد أوكرانيا «تصعيد خطير وغير مبرر» للحرب

جانب من الدمار الذي خلّفه هجوم روسي بالمسيّرات في كييف يوم 9 يناير (رويترز)
جانب من الدمار الذي خلّفه هجوم روسي بالمسيّرات في كييف يوم 9 يناير (رويترز)
TT

واشنطن: الضربات ضد أوكرانيا «تصعيد خطير وغير مبرر» للحرب

جانب من الدمار الذي خلّفه هجوم روسي بالمسيّرات في كييف يوم 9 يناير (رويترز)
جانب من الدمار الذي خلّفه هجوم روسي بالمسيّرات في كييف يوم 9 يناير (رويترز)

أدانت واشنطن الهجمات الروسية المتواصلة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية، بينما حذرت كييف من أن هناك معلومات استخباراتية تشير إلى أن روسيا تستعد لشن هجوم كبير آخر بعد استخدامها صاروخ «أوريشنيك» فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا، الأسبوع الماضي.

أعلن مسؤولون، الثلاثاء، أن روسيا شنت على أوكرانيا هجوماً ثانياً كبيراً خلال 4 أيام، بمسيرات وصواريخ استهدف شبكة الكهرباء مجدداً، وذلك في تحدٍ واضح لجهود السلام

التي تقودها الولايات المتحدة بينما تقترب الحرب من عامها الرابع. وقالت القوات الجوية الأوكرانية، الثلاثاء، ‌إن ⁠روسيا ​أطلقت 293 ‌طائرة مسيرة و18 صاروخاً على ⁠البلاد ‌خلال الليل، وإن ​وحدات الدفاع الجوي أسقطت 240 ⁠طائرة مسيرة و7 صواريخ منها.

زيلينسكي وطاقمه خلال محادثات مع وزير الدفاع البريطاني (أ.ب)

وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة تامي بروس إن صاروخ «أوريشنيك» سقط «في منطقة في أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي. إن هذا الأمر يشكّل تصعيداً جديداً خطراً، ولا يمكن تفسيره، في وقت تعمل الولايات المتحدة مع كييف وشركاء آخرين وموسكو لوضع حد للحرب من خلال اتفاق يتم التفاوض بشأنه». وتابعت بروس «ندين الهجمات الروسية المستمرة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية في أوكرانيا».

وذكرت بروس روسيا بأنها، قبل نحو عام، صوتت لصالح قرار صادر عن مجلس الأمن يدعو إلى إنهاء النزاع في أوكرانيا. وقالت خلال جلسة المجلس التي عُقدت، الاثنين، بطلب من أوكرانيا: «سيكون من الجيد لو أن روسيا وازنت أفعالها بأقوالها». وأضافت: «وانطلاقاً من روح ذلك القرار، يتعين على روسيا وأوكرانيا وأوروبا السعي بجدية إلى السلام، ووضع حد لهذا الكابوس».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن هناك معلومات استخباراتية تشير إلى أن روسيا تستعد لشن هجوم كبير آخر على أوكرانيا. وأوضح زيلينسكي أن الهجوم الذي قد يحدث خلال الأيام القليلة المقبلة، قد يتضمن استخدام طائرات مسيرة لتعطيل منظومات الدفاع الجوي، تليها رشقات صاروخية، داعياً الأوكرانيين إلى الالتزام التام بصفارات الإنذار الجوي.

وأعلن حاكم خاركيف، أوليج سينييهوبوف، الثلاثاء، مقتل ما لا يقل عن 4 أشخاص في غارة جوية روسية عنيفة استهدفت المدينة الواقعة شرق أوكرانيا. وأضاف حاكم المدينة أن هناك 6 آخرين على الأقل أصيبوا في الغارة. وأفادت القوات الجوية الأوكرانية، بأن القوات الروسية استهدفت أيضاً كييف وأوديسا ومدناً أخرى، ليلاً، باستخدام مسيرات وقذائف وصواريخ «كروز».

أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (أ.ف.ب)

وفي إحدى ضواحي خاركيف، تم تدمير مركز لوجيستي تابع لشركة بريد «نوفا بوشتا»، وفق ما ذكره مكتب المدعي العام الإقليمي. واتهمت السلطات الجيش الروسي بالقيام بما يسمى «ضربة مزدوجة»، موضحة أنه قد تم استهداف المبنى أولاً بصاروخ قبل أن تستهدف مسيرات لاحقاً رجال إطفاء وعمال إنقاذ. وفي العاصمة كييف، تم فرض انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي مجدداً في أنحاء واسعة من المدينة عقب الهجوم، وفق ما أعلنته إدارة المدينة.

ورجَّح الرئيس الأوكراني أن موسكو تسعى للاستفادة من موجة البرد القارس، حيث تنخفض درجات الحرارة حالياً في العديد من المناطق الأوكرانية إلى ما دون 10 درجات مئوية تحت الصفر خلال الليل.

وكان زيلينسكي قد حذر، يوم الخميس الماضي، من هجوم ليلي كبير للقوات الروسية. وبعد ساعات قليلة، شن الجيش الروسي هجوماً عنيفاً على منطقة لفيف غرب أوكرانيا، حيث أعلنت موسكو لاحقاً أن الهجوم تضمن استخدام صاروخ «أوريشنيك» الباليستي الجديد متوسط المدى.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، إن صاروخها الباليستي استهدف منشأة للصناعات الجوّية في لفيف (غرب). وأضافت «بحسب معلومات مؤكّدة من مصادر مستقلّة عقب الضربة التي نفّذتها ليل 9 يناير (كانون الثاني) القوّات المسلّحة الروسية بواسطة نظام الصواريخ الباليستية الأرضية المحمول (أوريشنيك)، فإن مصنع الدولة لإصلاح قطاع الملاحة الجوّية في لفيف وُضع خارج الخدمة».

انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز)



وقال الرئيس الأوكراني على وسائل التواصل الاجتماعي إن روسيا أطلقت ما يقرب من 300 مسيرة و18 صاروخاً باليستياً و7 صواريخ «كروز»، على 8 مناطق ليلاً.

وأضاف زيلينسكي أن إحدى الغارات وقعت في منطقة خاركيف شمال شرقي البلاد، وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص في مركز بريد، وانقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من المنازل في منطقة كييف.

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا في منشور على «إكس»: «برد قارس هذا الصباح في أوكرانيا مع حرارة دون 15 درجة مئوية تحت الصفر، ولهذا السبب تحديداً هاجمت روسيا أوكرانيا... مستهدفة قطاع الطاقة لحرمان الأسر من الكهرباء والماء والتدفئة».

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض مستودع بريدي تلتهمه النيران في بلدة كوروتيتش بالقرب من خاركيف؛ حيث أسفرت ضربة روسية عن مقتل 4 أشخاص على الأقلّ وجرح 6، وفق الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف.

وأعلنت وزارة الطاقة عن انقطاع الكهرباء مجدّداً في كييف وفي جزء من محيطها بسبب الهجمات على المنشآت الكهربائية وسوء الأحوال الجويّة مع تدنّي الحرارة إلى ما بين 7 و15 درجة دون الصفر. وأكّدت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، أن موسكو لا تهاجم سوى أهداف على صلة بالجيش الأوكراني.

مبنى سكني تعرض لغارة جوية روسية بطائرة مسيرة يوم الجمعة الماضي (رويترز)

وبدوره، أعلن، الثلاثاء، الجيش الأوكراني الذي يستهدف بدوره بنى تحتية روسية بهدف تجفيف مصادر التمويل والإنتاج العسكري في روسيا أنه قصف مصنعاً للمسيّرات في تاغانروغ في منطقة روستوف الحدودية، فضلاً عن عدّة أهداف عسكرية في الأراضي الأوكرانية المحتلّة من روسيا. وأعلنت رئيسة بلدية تاغانروغ سفيتلانا كامبولوفا، الثلاثاء، «حالة طوارئ محلية» إثر أضرار تكبّدتها شركتان على وجه الخصوص.

من جانب آخر، رفع الادعاء العام الاتحادي الألماني دعوى قضائية أمام المحكمة الإقليمية العليا في شتوتغارت على أوكرانيين اثنين يُشتبه في كونهما عميلين لروسيا، بتهمة القيام بتكليف من جهاز استخبارات روسي، بإرسال طرود مزودة بأجهزة تتبع عبر نظام تحديد المواقع «جي بي إس» باتجاه أوكرانيا، بهدف اختبار إمكانية إرسال عبوات حارقة في وقت لاحق.

تبدأ الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الثلاثاء، زيارة لبرلين لإجراء محادثات حول تعزيز جاهزية الدفاع الأوروبي.


انتفاضة نسائية متوقعة بفرنسا للمساواة في الأجور

مظاهرة نسائية للمطالبة بالمساواة في الأجور (أ.ف.ب)
مظاهرة نسائية للمطالبة بالمساواة في الأجور (أ.ف.ب)
TT

انتفاضة نسائية متوقعة بفرنسا للمساواة في الأجور

مظاهرة نسائية للمطالبة بالمساواة في الأجور (أ.ف.ب)
مظاهرة نسائية للمطالبة بالمساواة في الأجور (أ.ف.ب)

بداية من حزيران (يونيو) المقبل، سيكون على المؤسسات الفرنسية الالتزام بتعليمات الإدارة الأوروبية للشفافية. وبناءً عليه، يمكن للعاملات والموظفات في فرنسا مقارنة المرتبات والأجور التي يحصلن عليها بتلك التي ينالها زملاؤهن الرجال أصحاب المؤهلات المشابهة، وعن نوع العمل نفسه.

ومن المنتظر أن تشهد فرنسا ما يصفه المراقبون بانتفاضة اقتصادية وثقافية حين تكشف الشفافية للنساء الفارق بين أجورهنّ وأجور زملائهن، دون مبرر سوى التمييز الجنسي.

ومن المعروف أن الموظفات والعاملات يتلقين أجراً أقل من الرجل بما معدله 30 في المائة، وهو إجحاف قديم واجه احتجاجات كثيرة خلال العقود الماضية دون أن تسفر، أحياناً، إلا عن تحسُّن طفيف.

وصدرت مبادئ الإدارة الأوروبية حول الشفافية في الأجور قبل 3 سنوات. وسيكون على الجهات القانونية الفرنسية الالتزام بها في موعد أقصاه منتصف العام الحالي.

وتبدأ مراعاة تلك المبادئ منذ لحظة طلب موظفين وعمال؛ حيث يتوجب على رب العمل تحديد المرتب بشكل واضح دون الرجوع إلى الأجر السابق لطالب للمتقدم للعمل، كما تنطبق المبادئ على الموجودين في الخدمة فعلياً.

ويمكن لكل موظف التقدم بطلب للحصول على معلومات حول متوسط الأجر الذي يحصل عليه زملاء يشغلون المنصب نفسه.

وفي حال كانت هناك فروق غير مبررة يمكن للمتضررين طلب مساواة مرتباتهم مع نظرائهم الذين يؤدون العمل نفسه.

ونظراً للفروق التاريخية في الأجور بين الرجال والنساء في فرنسا، وبحجج عديدة مضى زمنها، فإن القانون الأوروبي سيكون فرصة لرفع ظلم عانت منه المرأة في بلد رائد في الدعوة للمساواة وحقوق الإنسان.


تقرير: غرفة سرّية تحت السفارة الصينية في لندن تثير مخاوف أمنية

المبنى الحالي السفارة الصينية في لندن (أرشيفية - رويترز)
المبنى الحالي السفارة الصينية في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

تقرير: غرفة سرّية تحت السفارة الصينية في لندن تثير مخاوف أمنية

المبنى الحالي السفارة الصينية في لندن (أرشيفية - رويترز)
المبنى الحالي السفارة الصينية في لندن (أرشيفية - رويترز)

كشفت صحيفة «تلغراف» البريطانية أن الصين تعتزم بناء غرفة سرّية بمحاذاة أكثر كابلات الاتصالات حساسية في بريطانيا، ضمن شبكة تضم 208 غرف سرّية تحت «السفارة العملاقة» الجديدة التي تبنيها في لندن.

وقد توصلت الصحيفة إلى مخططات تفصيلية لمجمّع تحت الأرض يقع أسفل الموقع الدبلوماسي الضخم في وسط لندن، وهو مشروع سعت بكين إلى إبقائه بعيداً عن أنظار الرأي العام.

ورغم المخاطر الأمنية الواضحة، يُتوقع أن يوافق رئيس الحكومة كير ستارمر، على مشروع السفارة قبل زيارة مقررة إلى الصين في وقت لاحق من هذا الشهر، حيث من المنتظر أن يلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ.

مخاوف من التجسس

وتشير الصحيفة إلى أن هذه المخططات، التي حُجبت أجزاؤها في جميع النسخ المتاحة للعامة، لم يُكشف عنها إلا بعدما عثرت «تلغراف» على النسخ غير المنقّحة منها.

وتُظهر الرسومات أن غرفة مخفية واحدة ستقع مباشرة إلى جانب كابلات الألياف الضوئية التي تنقل بيانات مالية إلى مدينة لندن، إضافة إلى رسائل البريد الإلكتروني وحركة المراسلة لملايين مستخدمي الإنترنت.

كما أن الغرفة السرّية نفسها مجهّزة بأنظمة لاستخراج الهواء الساخن، ما قد يشير إلى احتمال تركيب معدات تولّد حرارة، مثل حواسيب متقدمة تُستخدم لأغراض التجسس. وتُظهر المخططات أيضاً أن الصين تعتزم هدم وإعادة بناء الجدار الخارجي السفلي للغرفة، مباشرة بمحاذاة كابلات الألياف الضوئية.

وستعيد هذه الكشوفات إشعال المخاوف من أن بكين قد تكون تسعى للتجسس على المعلومات التي تمر عبر هذه الشبكة، بما قد يتيح لها الوصول إلى أسرار الدولة والبيانات المالية الحساسة.

«منصة لإطلاق حرب اقتصادية»

وقالت أليشيا كيرنز، وزيرة الأمن القومي في حكومة الظل، إن منح الموافقة على المشروع سيعني تسليم الصين «منصة لإطلاق حرب اقتصادية في قلب الجهاز العصبي للبنية التحتية الوطنية الحيوية لدينا».

وأضافت: «المخططات غير المنقّحة تكشف عن غرفة مخفية تمتد مباشرة بمحاذاة كابلات الألياف الضوئية الحيوية لحي المال (السيتي) وكناري وارف. الجميع يعلم التهديدات الواضحة التي يطرحها ذلك، وأساليب الصين في التمويه والخداع - فلماذا تحتاجها حكومة (العمال)؟».

وتشمل مناطق أخرى حُجبت تفاصيلها بسبب التنقيح، مولدات احتياطية للطوارئ، ومحطة رشّاشات مياه، ومصاعد جديدة، وكابلات اتصالات. كما تُخفي المخططات أيضاً حمّامات ومرافق استحمام، ما قد يسمح للمسؤولين بالبقاء تحت الأرض لفترات طويلة.

ويمتد مشروع السفارة على مساحة 22 ألف متر مربع في موقع دار سكّ العملة الملكية السابقة، ومن شأنه أن يكون أكبر بعثة دبلوماسية صينية في أوروبا.

وقد غرق المشروع في الجدل منذ أن سعت بكين لأول مرة للحصول على إذن التخطيط في عهد الحكومة المحافظة السابقة، لا سيما بسبب قربه من بنى تحتية اتصالية حساسة. وكان دومينيك كامينغز، المستشار السابق لبوريس جونسون، قد قال إن جهازي الاستخبارات البريطانيين «MI5» و«MI6» حذّراه من أن الصين «تحاول بناء مركز تجسس تحت السفارة».

وكانت معظم وثائق التخطيط المقدَّمة إلى مجلس بلدية منطقة «تاور هامليتس» خاضعة لتنقيحات واسعة، بدعوى ما وصفته الصين بـ«أسباب أمنية»، وهي خطوة دفعت أنجيلا راينر، التي كانت تشغل حينها منصب وزيرة الإسكان، إلى تأجيل الموافقة والمطالبة بتوضيحات إضافية.

الغرفة السرّية

من بين الغرف الـ208 التي كشفت عنها «تلغراف»، تبرز بشكل لافت غرفة تقع أسفل مبنى سجلّ البحّارة في الزاوية الشمالية الغربية من موقع دار سكّ العملة الملكية السابقة. ويحاذي الجدار الخارجي لهذه الغرفة شارع مانسيل، وهو شريان مروري مزدحم عند تقاطع منطقة تاور هيل.

وتُظهر المخططات وجود غرفة تحت الأرض ذات شكل مثلث، يصل عرضها إلى نحو 40 متراً وعمقها بين مترين و3 أمتار. والأهم من ذلك، أنها تشير إلى أن الجدار الخارجي للقبو المواجه لشارع مانسيل سيجري هدمه وإعادة بنائه.

ولا يُعرف بعد أي شركة ستعيّنها الصين مقاولاً لتنفيذ مشروع سفارتها الجديدة، ولا الجهة التي ستتولى هدم وإعادة بناء جدار القبو.

لكن أعمال البناء هذه ستضع المسؤولين الصينيين على بُعد يزيد قليلاً على متر واحد من كابلات الألياف الضوئية الممتدة تحت الرصيف، ما يثير احتمال إمكانية التنصّت عليها.

وتُظهر مخططات كابلات الاتصالات التي اطّلعت عليها صحيفة «تلغراف»، أن هذه الألياف الضوئية تعود لشركات من بينها «BT Openreach» و«Colt Technologies» وعملاق الاتصالات الأميركي «Verizon Business».

وتنقل هذه الكابلات إشارات تحمل أدق أسرار الاقتصاد المالي البريطاني؛ إذ تمتد بين مجموعة مراكز البيانات التابعة لشركة «Telehouse» في منطقة دوكلاندز ومراكز أخرى في أنحاء العاصمة. وترتبط هذه الشبكات معاً لتشكّل العمود الفقري لبورصة الإنترنت في لندن (Linx). وخارج لندن، تتصل هذه الكابلات بكابلات عابرة للمحيط الأطلسي تربط بريطانيا بالولايات المتحدة.

وتُعد «Linx» واحدة من كبرى نقاط تبادل الإنترنت في العالم؛ إذ تتعامل مع كميات هائلة من البيانات، تشمل كل شيء من المعاملات المالية إلى الرسائل الفورية والبريد الإلكتروني.

وتحمل كابلاتها بيانات المعاملات المالية التي تعتمد عليها المصارف لتحديث عمليات السحب والإيداع؛ مثل رواتب الناس العاديين ومدفوعات السلع المشتراة عبر الإنترنت.

وتشير رسومات إضافية ضمن مخططات الغرفة السرّية، إلى أنه سيتم تركيب ما لا يقل عن نظامين لاستخراج الهواء، مع تصريف الهواء عبر فتحة إضاءة قائمة وشبكة تهوية جديدة، ما يوحي بالحاجة إلى إخراج كميات كبيرة من الهواء الساخن من القبو.

وأحد التفسيرات لذلك أن الصين تخطط لتركيب بنية تحتية حاسوبية واسعة النطاق ضمن عملية تجسّس مرتبطة بكابلات شارع مانسيل.

إشارة تحذير

وقال البروفسور آلان وودوارد، الخبير الأمني في جامعة «سري» البريطانية: «الصين لن تقول ما الغرض من هذا القبو. قد يكون معدات اتصالات سرّية مشروعة - لكن هذا الوصف يمكن أن يخفي وراءه كثيراً من الأمور المشبوهة».

وأضاف: «لو أرادوا التنصّت على الكابلات، فلن يحتاجوا إلى الذهاب بعيداً، ولن يعرف أحد ما الذي يجري هناك في الأسفل».

وقد تشمل خيارات التجسس على البيانات تحويل مسار الكابلات، أو إدخال وصلة تنصّت، أو حتى وضع جهاز مباشرة فوق الكابلات؛ بل يمكن ثني الألياف الضوئية بحيث يتسرّب الضوء من غلافها، ما يسمح بقراءته باستخدام معدات متخصصة.

ووصف البروفسور وودوارد هدم جدار القبو بأنه «إشارة تحذير».

وقال: «هناك تاريخ طويل من التنصّت على الكابلات من قبل الشرق والغرب على حد سواء. وكل من يستطيع فعل ذلك، فعله بالفعل. التجسّس لا يقتصر على أسرار الدول؛ فالاستخبارات الاقتصادية عنصر أساسي في عمل أجهزة الاستخبارات الأجنبية». وأضاف: «لو كنت مكانهم، فإن وجود هذه الكابلات على عتبة بابي سيكون إغراءً هائلاً».

وبالطبع، قد تكون لدى الصين أسباب بريئة لتركيب أنظمة التبريد؛ فقد يُستخدم المكان مركزَ بيانات لخدمة موظفي السفارة، أو حتى صالة رياضية أو كافتيريا.

ومع ذلك، فإن القرب الشديد من أكثر بنى الاتصالات البريطانية حساسية سيزيد من القلق.