تحديات كانيلو وكروفورد تشعل «نزال القرن» في لاس فيغاس

نزال القرن المرتقب بين ساؤول «كانيلو» ألفاريز وتيرينس كروفورد (الشرق الأوسط)
نزال القرن المرتقب بين ساؤول «كانيلو» ألفاريز وتيرينس كروفورد (الشرق الأوسط)
TT

تحديات كانيلو وكروفورد تشعل «نزال القرن» في لاس فيغاس

نزال القرن المرتقب بين ساؤول «كانيلو» ألفاريز وتيرينس كروفورد (الشرق الأوسط)
نزال القرن المرتقب بين ساؤول «كانيلو» ألفاريز وتيرينس كروفورد (الشرق الأوسط)

اختتمت (الجمعة) في مدينة لاس فيغاس الأميركية، جولة الترويج العالمية لنزال القرن بين ساؤول «كانيلو» ألفاريز وتيرينس كروفورد؛ حيث أقيم المؤتمر الصحافي الثالث والأخير في المدينة التي ستستضيف المواجهة المرتقبة في الثالث عشر من سبتمبر (أيلول) المقبل، وذلك وسط حضور جماهيري وإعلامي لافت، وبمشاركة كبار الشخصيات الرياضية وممثلي المنصات الشريكة، وعدد من الجمهور الذي جاؤوا لمشاهدة نجميهما المفضلين.

وأعرب المهندس فيصل بافرط، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للترفيه، عن فخره بتنظيم هذا الحدث غير المسبوق، قائلاً: «يجمع أغلب النقاد على أن هذا هو نزال القرن؛ حيث يلتقي اثنان من أعظم المقاتلين في تاريخ الملاكمة، كانيلو وكروفورد، وجهاً لوجه أخيراً، ونحن متحمسون للغاية لهذه المواجهة. أود أن أشكر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على دعمه الكبير، والمستشار تركي آل الشيخ الذي قادت تطلعاته للنزال إلى تحقيق هذا الحدث الاستثنائي الذي نسعى إلى أن يكون مذهلاً بكل المقاييس».

من جهته، عبَّر ساؤول «كانيلو» ألفاريز عن سعادته بالتعاون مع جميع الأطراف المنظمة، وقال: «لطالما أعجبت بدانا وايت. البعض يصوّر الأمر وكأننا في منافسة، ولكن الحقيقة أننا لسنا كذلك. أنا أقدّره واحترم جميع مقاتلي المنظمة. أؤمن بأننا حين نتعاون يمكننا تحقيق إنجازات كبيرة، ولذلك أنا فخور بالعمل إلى جانب دانا وايت، وتركي آل الشيخ، ونتفليكس، ونيك خان، وكل من ساهم في هذا الحدث الكبير».

ورداً على سؤال بشأن الحادثة التي شهدها المؤتمر السابق، قال ألفاريز: «في الواقع، لم أكن أنا من بدأ؛ بل هو من حاول استفزازي. راقب ردة فعلي فقط. أنتم تعرفونني، أحترم خصومي دائماً، ولا أفتعل المواجهات. أنا أحترم الجميع، ولكن إن تجاوز أحدهم حدوده معي، فالأمر سيكون مختلفاً».

استدعى هذا رداً مباشراً من كروفورد الذي قال: «أنا لا أسمح لأحد بأن يخبرني بما يجب أن أفعله. ما حدث كان قراري، وكنت أريد إرسال رسالة قوية. لم أكن أتلقى توجيهات من أحد؛ بل كانت لحظة حقيقية تعبّر عن شخصيتي داخل الحلبة».

وفي مواجهة كلامية تصاعد فيها التوتر، قال كروفورد متحدياً: «عندما أهزمك، ستكون مثل البقية. منذ أن انتقلت إلى وزن 147 والجميع يشكك، ولكنني أثبت لهم عكس ذلك. وكل من واجهته نال نصيبه... وأنت التالي. ستشاهد ذلك بنفسك».

في المقابل، رد ألفاريز على سؤال يتعلق بتجربته السابقة بوصفه ملاكماً صاعداً يطارد المجد، قائلاً: «كنت في موقعه من قبل، وأعلم تماماً ما يعنيه هذا التحدي. ستكون مواجهة قوية بالتأكيد، وسأبذل كل ما في وسعي. هو مقاتل جيد، ولكن هذه المواجهة مختلفة... سترون ذلك بأنفسكم».

أما تيرينس كروفورد، فعندما سُئل عن خوض هذا التحدي التاريخي أمام اسم بحجم كانيلو، قال بثقة:

«أنا من المعجبين بكانيلو، ولكنه ليس أفضل مني. ما أملكه من أدوات وقدرات داخل الحلبة يجعلني مستعداً لأي شيء. وفي 13 سبتمبر سأصبح أول بطل في التاريخ يتوَّج بثلاثة ألقاب موحدة، ببساطة».

من جانبه، وصف رئيس منظمة الفنون القتالية المختلطة، دانا وايت، هذه التجربة بأنها لحظة استثنائية في مسيرته، وقال: «لطالما تحدثت عن الملاكمة، ولولاها لما كنت هنا. أن أشارك في أول نزال ملاكمة بهذا الحجم هو أمر مذهل بالنسبة لي. وكما قال كانيلو، أكثر ما يميز هذه المواجهة، إلى جانب عظمتها، أنني أحب كلا الملاكمين. كلاهما رائع وسهل في التعامل، ونحن متحمسون جداً لهذا الحدث. سيكون ممتعاً بكل تأكيد».

ويترقّب عشّاق الملاكمة حول العالم ليلة الثالث عشر من سبتمبر؛ حيث تُقام المواجهة المنتظرة في لاس فيغاس، وسط تغطية إعلامية غير مسبوقة، ونقل مباشر عبر منصة «نتفليكس» العالمية في أول تجربة لها في نقل نزال ملاكمة حي.

وفي ختام الجولة الإعلامية، شهدت لحظة الـ«Face Off» بين الملاكمين مواجهة حماسية مليئة بنظرات التحدي، دون أن يتطور الأمر إلى أي احتكاك جسدي، في مشهد يعكس مستوى الترقب والاحترام المهني بين الطرفين قبل النزال المرتقب.

وكان موسم الرياض قد دشَّن مساء الجمعة الماضي من مسرح «بكر الشدي» في منطقة «بوليفارد سيتي»، الجولة الإعلامية العالمية لـ«نزال القرن» على لقب الوزن المتوسط الفائق، وسط حضور إعلامي واسع من مختلف دول العالم. أعقب ذلك المؤتمر الثاني الذي أُقيم في مدينة نيويورك يوم الثلاثاء، لتُختتم الجولة في المدينة التي ستحتضن الحدث المرتقب، والذي يُتوقع أن يكون محط أنظار عشاق الملاكمة حول العالم.


مقالات ذات صلة

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ يصنع التاريخ... ومواجهة إنجليزية خالصة بين فيلا ونوتنغهام

رياضة عالمية أستون فيلا حقق فوزاً ساحقاً على بولونيا الإيطالي (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ يصنع التاريخ... ومواجهة إنجليزية خالصة بين فيلا ونوتنغهام

صنع فرايبورغ الألماني التاريخ بتأهله إلى نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» للمرة الأولى في تاريخه، بفوزه على مضيفه سيلتا فيغو الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تم رفض طلبات ثلاثة مسؤولين للحصول على تأشيرات دخول إلى كندا (الاتحاد الفلسطيني)

منع مسؤولي الاتحاد الفلسطيني من دخول كندا لحضور اجتماعات «فيفا»

تقرر منع مسؤولين من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم من دخول كندا قبل اجتماع الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، المقرر عقده في فانكوفر هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كريس وود (رويترز)

إصابة كريس وود تهدّد حلمه بالمشاركة في كأس العالم

اضطر كريس وود، مهاجم نوتنغهام فورست، إلى الخروج من مباراة فريقه أمام بورتو البرتغالي، الخميس، في إياب دور الثمانية ببطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام)
رياضة عالمية نايف أكرد (رويترز)

الإصابة تهدّد مشاركة المغربي نايف أكرد في كأس العالم 2026

أصبحت الشكوك تحوم بشأن مشاركة النجم المغربي الدولي نايف أكرد مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقبلة؛ بسبب الإصابة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

«المملكة القابضة» تستحوذ على «الهلال» بـ224 مليون دولار

جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)
جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

«المملكة القابضة» تستحوذ على «الهلال» بـ224 مليون دولار

جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)
جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)

في خطوة تاريخية على الصعيد الرياضي السعودي، وقّعت شركة «المملكة القابضة» اتفاقية ملزمة مع «صندوق الاستثمارات العامة» للاستحواذ على 70 في المائة من شركة نادي «الهلال»، في صفقة بلغت 840 مليون ريال (224 مليون دولار أميركي)، وذلك على أساس قيمة منشأة كلية قدرها 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار)، فيما تُقدّر حقوق الملكية بنحو 1.2 مليار ريال، في حين سيحتفظ الصندوق بحصة تبلغ 30 في المائة من رأس مال الشركة.

ويخضع إتمام الصفقة للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، بما في ذلك موافقة الهيئة العامة للمنافسة، إلى جانب استيفاء الشروط التعاقدية، على أن يتم تمويلها من الموارد الداخلية للشركة.

وقال الأمير الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة «المملكة القابضة»، إن الاستحواذ يعكس الإيمان بدور الرياضة بوصفها قوة تنموية للاقتصاد والمجتمع، ويوفر منصة لتطبيق معايير استثمارية عالمية وبناء شراكات استراتيجية تعزز الإمكانات التجارية والرياضية للنادي. ومن جانبه، أكد يزيد الحميّد، نائب المحافظ في «صندوق الاستثمارات العامة»، أن الصفقة تمثل امتداداً لجهود تطوير القطاع الرياضي وتعزيز جاذبيته الاستثمارية، بما يدعم تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاقتصاد.

وتأتي الصفقة ضمن استراتيجية «المملكة القابضة» للتوسّع في قطاع الرياضة والترفيه، فيما يواصل «صندوق الاستثمارات العامة» دوره بوصفه شريكاً رئيسياً، بعد قيادته مرحلة تحول شاملة أسهمت في رفع القيمة التجارية والتشغيلية للنادي.


«رياضة السيارات» وجامعة عفت تختتمان تحدي «توقف من أجل الكوكب»

المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)
المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)
TT

«رياضة السيارات» وجامعة عفت تختتمان تحدي «توقف من أجل الكوكب»

المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)
المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)

أقامت شركة رياضة المحركات السعودية، بالتعاون مع جامعة عفت، الفعالية الختامية لتحدي «توقف من أجل الكوكب: للتصميم الشامل والتدوير الإبداعي»، ضمن برامج المسؤولية الاجتماعية، وذلك برعاية الأميرة لولوة الفيصل، نائب رئيس مجلس الأمناء والمشرف العام على الجامعة.

وشهدت المبادرة مشاركة طلبة من مختلف التخصصات عبر أربعة مسارات رئيسية شملت التصميم والعمارة، والتقنيات التفاعلية والأنظمة الإلكترونية، وريادة الأعمال، والتوعية والتواصل، في إطار يركز على تطوير حلول تطبيقية تعزز الابتكار والعمل الجماعي، وتدعم تحويل الأفكار نماذجَ قابلة للتنفيذ تسهم في تحسين جودة الحياة.

واختُتمت المبادرة بإطلاق معرض «توقف من أجل الكوكب»، الذي استعرض 15 مشروعاً قدمها 15 فريقاً طلابياً، حيث جرى اختيار أربعة مشاريع متميزة؛ تمهيداً لتطويرها والانتقال بها إلى مراحل متقدمة تشمل فرص الاستثمار والتسويق.

وقامت الأميرة لولوة الفيصل، إلى جانب المهندس منصور المقبل، الرئيس التنفيذي لشركة رياضة المحركات السعودية، بتكريم الطلبة المشاركين، في حين كرّمت الدكتورة هيفاء جمل الليل، رئيسة جامعة عفت، أعضاء هيئة التدريس ومنظمي المبادرة؛ تقديراً لدورهم في دعم الطلبة خلال مراحل تطوير المشاريع.

وأكد المهندس منصور المقبل أن الشركة تواصل من خلال برامج المسؤولية الاجتماعية تنفيذ مبادرات نوعية تسهم في تحقيق أثر مستدام، وتمكين الكفاءات الوطنية الشابة، مشيراً إلى أهمية توفير بيئة تتيح للطلبة تطوير مهاراتهم الابتكارية وتقديم حلول تخدم المجتمع.

من جانبها، شددت الدكتورة هيفاء جمل الليل على حرص جامعة عفت على تمكين الطالبات وتعزيز حضورهن في المجالات التطبيقية، عبر مبادرات تدعم تحويل الأفكار مشاريع واقعية، مؤكدة أن هذه الجهود تأتي ضمن توجه متكامل لتعزيز الابتكار وبناء شراكات فاعلة مع الجهات الوطنية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الشراكة بين الجانبين، بما يعكس أهمية التكامل بين التعليم والتطبيق العملي، ويسهم في تحفيز الابتكار وتعزيز مفاهيم الاستدامة، إلى جانب إعداد الطلبة لمواجهة التحديات وتطوير حلول عملية تلبي احتياجات المجتمع.


«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
TT

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تستحوذ بموجبها شركة المملكة القابضة على 70 في المائة من إجمالي رأس مال شركة نادي الهلال، أحد أبرز الأندية في المملكة العربية السعودية وآسيا، وذلك على أساس قيمة منشأة كلية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال سعودي لكامل رأس مال الشركة، فيما تُقدّر قيمة حقوق الملكية بنحو 1.2 مليار ريال، لتبلغ قيمة المقابل للاستحواذ على الحصة محل الصفقة نحو 840 مليون ريال سعودي.

ويخضع إتمام الصفقة لعدد من الشروط والأحكام، من بينها الحصول على الموافقات أو الإفادات اللازمة بعدم الممانعة من الجهات التنظيمية، واستيفاء متطلبات الإخطار لديها، بما في ذلك الهيئة العامة للمنافسة، إلى جانب استيفاء الشروط والموافقات الداخلية الأخرى وفقاً لاتفاقية بيع وشراء الأسهم. وتعتزم شركة المملكة القابضة تمويل قيمة الصفقة من مواردها الداخلية، علماً بأن تاريخ إبرام الاتفاقية تم في 16 أبريل (نيسان) 2026.

وتأسست شركة نادي الهلال في عام 2023، بينما يعود تأسيس النادي إلى عام 1957، ويُعد الأكثر تتويجاً بالألقاب في كرة القدم السعودية، بعدما حقق 90 لقباً رسمياً، من بينها أربعة ألقاب في دوري أبطال آسيا، و21 لقباً في الدوري السعودي، إضافةً إلى إنجاز وصافة كأس العالم للأندية عام 2022. ويحظى النادي بقاعدة جماهيرية واسعة في الشرق الأوسط، ويُعد من أبرز العلامات التجارية الرياضية تأثيراً في المنطقة.

الأمير الوليد بن طلال ويزيد الحميّد خلال توقيع اتفاقية الاستحواذ (صندوق الاستثمارات العامة)

وسجّلت إيرادات الأنشطة الرئيسية لشركة نادي الهلال نمواً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث بلغت 842 مليون ريال للسنة المالية المنتهية في 30 يونيو (حزيران) 2025، مقارنةً بـ659 مليون ريال في 2024، و413 مليون ريال في 2023.

ويُعد هذا الاستحواذ خطوة استراتيجية لشركة المملكة القابضة لتوسيع حضورها في قطاع الرياضة والترفيه سريع النمو في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، مستفيدةً من قوة العلامة التجارية لنادي الهلال وقاعدته الجماهيرية وسجله الحافل بالنجاحات، بما يعزز من فرص تحقيق عوائد تجارية مجزية على المدى الطويل، إلى جانب دعم تطوير منظومة رياضية تُدار باحترافية.

وتُعد الصفقة أيضاً ضمن إطار العلاقة بين الطرفين، حيث يُعد صندوق الاستثمارات العامة مساهماً كبيراً في شركة المملكة القابضة بنسبة تبلغ 16.865 في المائة من أسهمها، كما كان الصندوق المساهم الرئيسي في شركة نادي الهلال منذ يوليو (تموز) 2023 ضمن مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، الذي يستهدف تسريع تطوير الأندية وزيادة مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي.

وخلال تلك الفترة، قاد الصندوق عملية التحول في شركة نادي الهلال، عبر تطوير أطر الحوكمة والبنية التحتية والمرافق والأداء التشغيلي، وهو ما انعكس على نمو العوائد والقيمة التجارية للنادي، مدعوماً بزيادة الرعايات ومبيعات المنتجات وإيرادات المباريات، مع تطلعه إلى مواصلة دعم مسيرة النمو بوصفه مالكاً مستمراً لحصة في النادي.

بلغت قيمة المقابل للاستحواذ على حصة بنسبة 70% مبلغ 840 مليون ريال سعودي (نادي الهلال)

من جانبها، تسعى شركة المملكة القابضة، بصفتها شركة استثمارية قابضة تعمل في قطاعات متعددة تشمل الضيافة والخدمات المصرفية والتقنية، إلى دعم شركة نادي الهلال في تعزيز أدائها التجاري، وتوسيع شراكاتها الدولية، وتطوير بنية تحتية رياضية بمعايير عالمية، بما يعكس قدرتها على استثمار الفرص الواعدة وخلق قيمة مستدامة للمساهمين والاقتصاد الوطني.

وقال الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة: «يمثّل نادي الهلال رمزاً وطنياً ومصدراً للفخر والاعتزاز. واستحواذنا عليه يعكس إيماننا بدور الرياضة كقوة تنموية للاقتصاد والمجتمع، وسيوفر منصة لتطبيق معاييرنا الاستثمارية العالمية وبناء شراكات استراتيجية تُطلق الإمكانات التجارية والرياضية للنادي مع الحفاظ على إرثه».

من جانبه، قال يزيد الحميّد، نائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يفخر الصندوق بالمساهمة في جهود التحول في قطاع الرياضة وزيادة جاذبيته للمستثمرين، بما يحقق نتائج مستدامة على مختلف المستويات. ومع إعلان اليوم، يبدأ نادي الهلال فصلاً جديداً يتماشى مع استراتيجية الصندوق لتعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال في الاقتصاد المحلي».

جماهير الهلال معروفة بشعبيتها الكبيرة في المنطقة (نادي الهلال)

وترتبط شركة المملكة القابضة بعلاقة ممتدة مع نادي الهلال بوصفها راعياً رئيسياً للنادي، كما يحظى النادي بدعم الأمير الوليد بن طلال، الذي يحمل صفة «عضو ذهبي» بوصفه أحد أبرز داعمي الهلال، في وقت يُنتظر أن يسهم هيكل الملكية الجديد في تعزيز النمو المستقبلي للنادي وتحقيق استقرار طويل الأمد، إلى جانب تمكينٍ أكبر للقطاع الخاص في المجال الرياضي.

كان صندوق الاستثمارات العامة قد قاد خلال الفترة الماضية رحلة تحول شاملة في نادي الهلال، من خلال تبني نهج استثماري فاعل قائم على التوجيهات الاستراتيجية وتطبيق أفضل الممارسات، إلى جانب تنفيذ تطوير واسع في أطر الحوكمة والبنية التحتية والمرافق والأداء التشغيلي، بما في ذلك توظيف البيانات، وهو ما انعكس على نمو العوائد والقيمة التجارية للنادي بدعم من الرعايات ومبيعات المنتجات وإيرادات المباريات.

تبلغ قيمة حقوق الملكية في الهلال بحسب تداول 1.2 مليار ريال (نادي الهلال)

وحقق نادي الهلال خلال هذه المرحلة عدداً من الإنجازات، من بينها تسجيل الرقم القياسي لأطول سلسلة انتصارات متتالية في تاريخ كرة القدم بـ34 فوزاً، إلى جانب التتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين، وكأس الملك، وكأس السوبر في موسم 2023-2024، فضلاً عن كونه أول نادٍ آسيوي يبلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية بصيغته الجديدة عام 2025.

وتُمثل هذه الاتفاقية محطة بارزة في استثمارات الصندوق في قطاع الرياضة، حيث وضع برنامجاً طموحاً للأندية التي انتقلت ملكيتها إليه، يهدف إلى تطوير بنيتها التحتية والتشغيلية وفق أفضل الممارسات العالمية وتحقيق الاستدامة المالية، إلى جانب تشجيع المستثمرين والشركات والرعاة من القطاع الخاص على بناء شراكات وتوجيه الاستثمارات نحو القطاع الرياضي لدعم نموه وتطوره.

كما تتماشى هذه الاتفاقية مع الاستراتيجية الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة الهادفة إلى تعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال في الاقتصاد المحلي، بما يدعم جهود التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد، ويمهد الطريق لمزيد من استثمارات القطاع الخاص في الأندية الرياضية.