«هآرتس»: الجيش الإسرائيلي يأمر بالتحقيق في جرائم حرب بشأن إطلاق نار في غزة

جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (الجيش الإسرائيلي)
جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (الجيش الإسرائيلي)
TT

«هآرتس»: الجيش الإسرائيلي يأمر بالتحقيق في جرائم حرب بشأن إطلاق نار في غزة

جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (الجيش الإسرائيلي)
جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (الجيش الإسرائيلي)

ذكرت صحيفة «هآرتس»، يوم الجمعة، أن مكتب المحامي العسكري العام الإسرائيلي أمر بالتحقيق في جرائم حرب محتملة في مزاعم بإطلاق القوات الإسرائيلية النار عمداً على مدنيين فلسطينيين بالقرب من مواقع توزيع المساعدات في غزة.

وقال مسؤولون محليون ومصادر طبية إن مئات الفلسطينيين قُتلوا خلال الشهر الماضي في المناطق المحيطة بالمراكز التي كانت تُوزَّع فيها المساعدات الغذائية.

ونقلت صحيفة «هآرتس» -وهي صحيفة إسرائيلية لديها ميول يسارية- عن جنود إسرائيليين، لم تسمهم، قولهم، إنه طُلب منهم إطلاق النار على الحشود لإبعادهم واستخدام القوة المميتة غير الضرورية ضد أشخاص بدا أنهم لا يُشكلون أي تهديد، وفقاً لوكالة «رويترز».

وندّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بمقال «هآرتس»، وقال، في بيان مشترك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، إن «دولة إسرائيل ترفض تماماً الافتراءات الدامية الشائنة التي نشرت في صحيفة (هآرتس)»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت «هآرتس» عن متحدث عسكري قوله إن الجيش يحاول تقليل الاحتكاك المحتمل بين السكان والقوات الإسرائيلية، مضيفاً أنه في أعقاب التقارير عن تضرّر المدنيين أجرى الجيش تحقيقات، وأعطى تعليمات جديدة للقوات البرية.

ونقلت «هآرتس» أيضاً عن مصادر، لم تسمها، أن وحدة الجيش التي شُكّلت لمراجعة الوقائع التي قد تنطوي على انتهاكات للقانون الدولي كلّفت بالتحقق من سلوك الجنود بالقرب من مواقع التوزيع خلال الشهر الماضي.

ويعاني قطاع غزة من نقص حاد في المواد الغذائية والإمدادات الأساسية الأخرى بعد الحملة العسكرية التي تشنّها إسرائيل منذ ما يقرب من عامَيْن ضد حركة «حماس» في غزة، التي حوّلت معظم القطاع إلى ركام، وشرّدت معظم سكانه البالغ عددهم مليونَي نسمة.

ويتجمع آلاف من الناس حول مراكز التوزيع وهم ينتظرون بفارغ الصبر وصول الإمدادات، ولكن كانت هناك تقارير شبه يومية عن إطلاق نار وقتل على الطرقات التي تمر عبرها الشاحنات.

وقال مسعفون إن 6 أشخاص قُتلوا بالرصاص، يوم الجمعة، في أثناء سعيهم للحصول على طعام جنوب قطاع غزة.

وأفادت السلطات الصحية في غزة بأن أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم في المجمل بالقرب من مراكز الإغاثة التي تديرها «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة، أو في المناطق التي من المقرر أن تمر فيها شاحنات الأغذية التابعة للأمم المتحدة منذ أواخر مايو (أيار).

وردّاً على أسئلة حول وقائع سابقة، قال الجيش الإسرائيلي في كثير من الأحيان، إن القوات الإسرائيلية أطلقت طلقات تحذيرية فوق رؤوس الناس لحملهم على التحرك، وقال أيضاً إنه يراجع حالات مختلفة، ولم ينشر بعد النتائج التي توصل إليها.

وقال الجنود الإسرائيليون، الذين لم يتم الكشف عن أسمائهم، لصحيفة «هآرتس»، إن قادة عسكريين أمروا القوات بإطلاق النار على حشود الفلسطينيين لتفريقهم وإخلاء المنطقة.

نازح فلسطيني يحمل جوال طحين من برنامج الغذاء العالمي في مدينة غزة (إ.ب.أ)

وذكرت الصحيفة أن ممثلين قانونيين رفضوا، خلال اجتماع مغلق مع كبار المسؤولين في مكتب المحامي العسكري العام هذا الأسبوع، مزاعم الجيش بأن الوقائع كانت حالات منفردة.

وكان هناك ارتباك واسع النطاق بشأن الوصول إلى المساعدات؛ إذ فرض الجيش لفترة من الوقت حظر تجول من الساعة السادسة مساء حتى السادسة صباحاً على الطرق المؤدية إلى مواقع «مؤسسة غزة الإنسانية»، ولكن غالباً ما يضطر السكان إلى الانطلاق قبل الفجر بوقت كافٍ لاغتنام أي فرص للحصول على المواد الغذائية.

واندلعت الحرب على غزة عندما شنّت «حماس» هجوماً مفاجئاً على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ما أسفر عن مقتل ما يقرب من 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واقتياد 251 آخرين رهائن في القطاع.

وردّاً على ذلك، شنّت إسرائيل حملة عسكرية قتلت أكثر من 56 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وفقاً للسلطات الصحية المحلية في غزة.

وقالت وزارة الصحة في غزة، يوم الجمعة، إن 72 شخصاً على الأقل قُتلوا، وأُصيب أكثر من 170 بنيران إسرائيلية في جميع أنحاء غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.


مقالات ذات صلة

شكوك متنامية في قدرة «لجنة إدارة غزة» على مباشرة مهامها

المشرق العربي فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

شكوك متنامية في قدرة «لجنة إدارة غزة» على مباشرة مهامها

«حماس» عينت وكلاء لوزاراتها الحكومية، ومديرين عامين وقادة أجهزة أمنية، ولم يكن ذلك فقط قبل تشكيل اللجنة، بل استمر بعد تشكيلها، وحتى الأيام الأخيرة...

«الشرق الأوسط» (غزّة)
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».