بعد رسالته لإردوغان... سلطات تركيا تنهي أزمة القاضي الإخواني وليد شرابي

زعم تعرضه لمضايقات... وأُوقف بسبب مخالفته شروط الإقامة

القيادي الإخواني المصري القاضي المعزول وليد شرابي (من حسابه في فيسبوك)
القيادي الإخواني المصري القاضي المعزول وليد شرابي (من حسابه في فيسبوك)
TT

بعد رسالته لإردوغان... سلطات تركيا تنهي أزمة القاضي الإخواني وليد شرابي

القيادي الإخواني المصري القاضي المعزول وليد شرابي (من حسابه في فيسبوك)
القيادي الإخواني المصري القاضي المعزول وليد شرابي (من حسابه في فيسبوك)

أعلن قاض مصري معزول ينتمي إلى تنظيم «الإخوان المسلمين» إنهاء إضراب مفتوح عن الطعام بعد تدخل السلطات التركية لتعديل وضع إقامته في البلاد بعدما وجه نداءً للرئيس رجب طيب إردوغان، وزعم أنه يتعرض لمضايقات بطلب من المخابرات المصرية.

وقال القاضي الإخواني وليد شرابي، الذي هرب إلى تركيا عام 2016 بعد صدور أحكام قضائية ضده في مصر، على حسابه في «فيسبوك»، ليل الخميس - الجمعة، إنه قرر إنهاء إضرابه عن الطعام، الذي بدأه أمام أحد مراكز الشرطة الذي اعتصم أمامه، احتجاجاً على منعه من مغادرة البلاد، ورفض تجديد إقامته منذ ما يقرب من سنتين.

وكتب شرابي أنه قرر إنهاء الاعتصام والعودة إلى المنزل، والبدء في تناول الطعام بعد 48 ساعة كاملة من الإضراب، وذلك بعد أن «تلقى اتصالاً هاتفياً من شخصية تركية في منصب رسمي رفيع (لم يحددها)، صباح الخميس، طلب منه لقاءه في مكتبه، وكانت النتيجة أن أحد جوانب المشكلة في طريقها للحل خلال وقت قصير ولعلنا ننجح في تكملة الحل الكامل بعد الخطوة الأولى».

توقيف ونداء لإردوغان

أوقفت السلطات التركية، شرابي، مؤسس حركة «قضاة من أجل مصر» التي تأسست عقب سقوط حكم «الإخوان المسلمين» في مصر عام 2013، والمتحدث باسمها، أثناء محاولته مغادرة البلاد، الأربعاء، على خلفية اتهامات بمخالفات مالية بحق مواطنين أتراك، حسب مصادر، وتم احتجازه لمدة يوم واحد، قبل أن يتم الإفراج عنه ويبدأ اعتصاماً وإضراباً عن الطعام أمام مركز للشرطة.

ووجه شرابي، أثناء اعتصامه، نداءً، عبر حسابه في «فيسبوك»، إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ناشده فيه السماح له بمقابلته لعرض مشكلته أو تكليف الجهات المختصة بالتعامل معها، لافتاً إلى أنه يتعرض لمضايقات شديدة وقيود على تحركاته، حيث تم التضييق على أنشطة شركة يملكها في تركيا وحرمانه من الحصول على الإقامة منذ ما يقرب من سنتين، وكذلك منعه من المغادرة إلى بلد طلب حق اللجوء السياسي إليه (يرجح أنها دولة أوروبية)، بعد خروج زوجته وأبنائه من البلاد منذ حوالي عامين.

وعزا شرابي الإجراءات التركية ضده إلى عودة العلاقات مع مصر إلى طبيعتها، قائلاً: «منذ بداية التقارب الأمني بين مصر وتركيا خلال عام 2020، وزيارات اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية آنذاك، والعميد محمود عبد الفتاح السيسي (نجل الرئيس المصري) لتركيا خلال هذه السنة وما بعدها وطلبهما من جهاز أمني سيادي في تركيا تسليمي لمصر، بشكل مباشر، ظلت تركيا على مبدأها بعدم تسليم معارضين إلى دولة عانوا فيها من الاضطهاد وهذا أمر ليس غريباً على تركيا».

إردوغان مصافحاً الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لتركيا في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

وأضاف أنه تعرض بعد هذا الطلب المصري للتضييق، وتم منع استثمارات كبيرة لصالح شركته وإيقاف استلامها مروراً بالتضييق الأمني إلى منع إصدار إقامة منذ ما يقرب من سنتين.

ولفت إلى أن منع صدور تصريح الإقامة يعني عدم العلاج في أي مستشفى تركي، وعدم إمكانية فتح حساب بنكي، وعدم التعامل مع أي جهة حكومية تركية، واستحالة الحصول على فرصة عمل، والتضييق الأمني المستمر.

وقالت مصادر قريبة من شرابي إن السلطات التركية وافقت على منحه الإقامة الإنسانية التي تكفل له إقامة دائمة رغم عدم سريان جواز سفره المصري، أسوة بما هو معمول به مع العديد من عناصر تنظيم «الإخوان المسلمين»، المصنف في مصر «جماعة إرهابية».

وصعد شرابي في الأيام الأخيرة حملة هجومه على الرئيس عبد الفتاح السيسي، مستغلاً التطورات في المنطقة، سواء الحرب على غزة أو التصعيد بين إسرائيل وإيران، بالمخالفة لتعليمات أصدرتها السطات التركية لقيادات «الإخوان» بعدم الحديث في الشأن السياسي المصري أو الهجوم على الدولة المصرية ومؤسساتها.

شرابي (فيسبوك)

وشرابي هو مؤسس ورئيس حركة «قضاة من أجل مصر» الإخوانية، وهرب إلى تركيا عام 2016، وعضو جبهة «الضمير» المصرية، كما كان الأمين العام لـ«المجلس الثوري المصري» ونائباً لرئيس المجلس، الداعم لـ«الإخوان المسلمين»، وعضواً بارزاً سابقاً في «تحالف دعم الشرعية»، وهما كيانان تابعان لـ«الإخوان» أسسهما قياديو التنظيم في تركيا عقب هروبهم إليها بعد سقوط حكم الرئيس الإخواني الراحل محمد مرسي، إثر ثورة شعبية عليه في 30 يونيو (حزيران) 2013، حيث احتضنتهم تركيا، واتخذوها مقراً لكيانات وقنوات إعلامية للهجوم على الحكم في مصر، على مدى أكثر من 10 سنوات قبل أن تعود العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها.

وكان وزير العدل في حكومة «الإخوان»، المستشار أحمد مكي، قرر في فبراير (شباط) 2013 إنهاء ندب شرابى، بوزارة العدل، على خلفية انضمامه لجماعة سياسية هى جبهة «الضمير الوطنى».

وسبق ذلك أن قررت لجنة الصلاحية وتأديب القضاة في مصر عزل شرابي وإنهاء خدمته القضائية لاتهامه مع سبعة قضاة آخرين بإذاعة نتيجة الانتخابات الرئاسية نهاية يونيو 2012 قبل إعلانها رسمياً، والاشتغال بالسياسة، والانتماء لجماعة «الإخوان المسلمين»، والظهور على منصة «رابعة العدوية» أثناء اعتصام أنصار مرسي، وإلقاء الخطب والتحريض بالمخالفة لقانون السلطة القضائية.

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2014 قراراً بعزل شرابي من منصبه رئيساً لمحكمة شمال القاهرة الابتدائية ومن السلك القضائي.

وفي عام 2019، قضت محكمة جنايات القاهرة بسجن شرابي 7 سنوات بتهمة الكسب غير المشروع، وتغريمه 688 ألف جنيه، وحبسه عامين آخرين لتخلفه عن تقديم إقرار الذمة المالية. وفجر احتجاز شرابي انتقادات من جانب عناصر «الإخوان» في تركيا للسلطات التركية.


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

تحليل إخباري «تصنيف ترمب» يضاعف الضغوط على «إخوان مصر»

صنّفت واشنطن جماعة الإخوان المسلمين بمصر، رفقة فرعيها في الأردن ولبنان، باعتبارها «منظمات إرهابية»، بعد أكثر من 12 عاماً من حظرها في مصر.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مستقبلاً أمين عام «الجماعة الإسلامية» محمد طقوش في يونيو 2024 إثر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ«قوات الفجر» ضمن «جبهة مساندة غزّة» التي افتتحها «حزب الله» في الثامن من أكتوبر 2023 (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

وسّعت الإدارة الأميركية دائرة المواجهة مع جماعة «الإخوان المسلمين» عبر تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان منظماتٍ إرهابية

صبحي أمهز (بيروت)
الخليج صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

رحّبت السعودية بتصنيف الولايات المتحدة الأميركية فروع الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان جماعات إرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

مصر ترحب بقرار ترمب تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

رحبت القاهرة بإعلان الإدارة الأميركية تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر «كياناً إرهابياً عالمياً»، وعدّت «القرار خطوة فارقة تعكس خطورة الجماعة».

أحمد جمال (القاهرة)

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».


«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
TT

«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

على الرغم من الأجواء الدرامية التي يحيط بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه «السابع» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص إقناع ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

وبحسب مصادر إسرائيلية مرافقة لنتنياهو في زيارته، فإن «العامل الحقيقي المؤثر في حسابات ترمب ليس نتنياهو، بل القيادة الإيرانية».

ويرى هؤلاء أن المهمة الأساسية لنتنياهو تتمثل في إقناع الرئيس الأميركي بأن القيادة الإيرانية غير جادة في التوصل إلى اتفاق نووي، بل تسعى إلى كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية المتصاعدة. ويقولون إن طهران لم تُحدث تغييراً جوهرياً في سياساتها الإقليمية، ولا تزال متمسكة بطموحاتها تجاه إسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على حق تطوير الصواريخ الباليستية. ويعتقدون أن واشنطن لن توافق على ذلك، ما يجعل فشل المفاوضات احتمالاً قائماً بقوة.

وبحسب هذا التقدير، سيركز نتنياهو على بحث «اليوم التالي» في حال تعثرت المحادثات، ودور إسرائيل في تلك المرحلة.

من جهته، قال الجنرال إليعيزر (تشايني) مروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، إن ما يسعى إليه نتنياهو هو تجنب أي أزمة مع الولايات المتحدة أو مع الرئيس ترمب في هذه المرحلة الحساسة، والحصول على ضوء أخضر أميركي لأي تحرك مستقبلي، بغطاء سياسي من واشنطن.

بدوره، اعتبر الجنرال عوزي ديان، مستشار الأمن القومي الأسبق وأحد المقربين من نتنياهو، أن القيادة الإيرانية تمر بأسوأ ظروفها وتحاول النجاة عبر أي اتفاق نووي، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترمب بعدم «منحها طوق نجاة» في ظل غضب داخلي واسع على خلفية سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وأكد كلا الجنرالين، في تصريحات إذاعية الأربعاء، أن الرئيس ترمب قرر عقد لقاءاته مع نتنياهو بعيداً عن الأضواء ومن دون مؤتمر صحافي، في مسعى لإبقاء أي خلافات محتملة بعيداً عن العلن.

وأوضحا أن نتنياهو، المدرك لأهمية دعم ترمب، يحرص بدوره على تجنب تحول أي تباين في المواقف إلى صدام مباشر، ما يجعل اللقاء، بحسب تقديرهما، يركز على احتواء الخلافات وتقليص الأضرار.

من جهته، قال مصدر سياسي في تل أبيب إن نتنياهو سيعرض خلال محادثاته صوراً ومشاهد بثّها الإعلام الإيراني من طهران، اليوم (الأربعاء)، خلال الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة. وأشار إلى أن المشاركين أحرقوا الأعلام الإسرائيلية والأميركية، ورفعوا صوراً للرئيس ترمب إلى جانب نتنياهو بشكل وصفه بـ«المسيء»، كما عُرض تابوت رمزي لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر.

وأضاف المصدر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يسعون إلى استعراض القوة وبثّ رسائل تحدٍ لإقناع جمهورهم بأن الغرب يتجنب مواجهتهم».

وكتب المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، اليوم (الأربعاء)، أن إيران تدخل المفاوضات وهي متربصة أمام الأميركيين، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على منظومة صواريخها الباليستية واستمرار إنتاجها.

وأضاف أن طهران تعمل، على ما يبدو، على عدة مستويات متوازية؛ فمن جهة تخوض مساراً دبلوماسياً يشمل مفاوضات وُصفت بالعنيدة مع الولايات المتحدة، إلى جانب سعيها لتشكيل تحالف إقليمي. ومن جهة أخرى، يواصل النظام الإيراني، في شوارع المدن، فرض قبضته الأمنية وتنفيذ اعتقالات واسعة النطاق.

وأشار أشكنازي إلى أن خطوة إضافية تتخذها إيران، تتمثل في تعزيز حماية مخزونها الاستراتيجي. وتُظهر صور أقمار صناعية، بحسب تقريره، بناء جدران إسمنتية عند مداخل أنفاق في منشآت نووية، إلى جانب تحصينات حول أنفاق تُخزن فيها صواريخ، وفي مواقع أخرى يُعتقد أن النظام، بما في ذلك كبار المسؤولين وأجهزة الأمن، يسعى إلى إخفاء ممتلكات أو أصول فيها.

وكتب أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي قبيل أي هجوم محتمل، مضيفاً أنه يُفترض، كما هو الحال في إسرائيل، أن هناك من يدرك أنه إذا لم تُفضِ الاتصالات إلى اتفاق، فقد تكون الولايات المتحدة مطالبة باستخدام قوتها العسكرية.

وأوضح أن المسألة المطروحة حالياً داخل الولايات المتحدة تتمثل في الرغبة بالحصول على مستوى عالٍ من الثقة بأن أي خطوة عسكرية ستؤدي إلى النتائج المرجوة، سواء ما يتعلق بتجريد إيران من قدراتها النووية أو من صواريخها الباليستية. أما إسقاط النظام، فيُنظر إليه على أنه نتيجة إضافية محتملة.

وخلص إلى أن هذا هو السبب، برأيه، وراء حشد الولايات المتحدة قدرات جوية كبيرة وتسليح مكثف، مشيراً إلى أن تقديرات في إسرائيل تفيد بأن ترمب قد يتخذ في نهاية المطاف قراراً بالهجوم.

وتؤكد مصادر سياسية، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الرئيس ترمب لا يكتفي بمناقشة الملف الإيراني، بل طرح على نتنياهو، قبيل وصوله، سلسلة مطالب يرغب في سماع ردود واضحة عليها خلال اللقاء، وتتصل بملفات أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر، يسعى ترمب إلى عدم عرقلة المرحلة الثانية من الترتيبات في غزة، ويريد وقف الممارسات الإسرائيلية التي تكرس، على أرض الواقع، مشاريع ضم في الضفة الغربية، إضافة إلى الدفع نحو تفاهمات أمنية في سوريا وتهدئة مع لبنان.


عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

TT

عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)

وقع اشتباك بالأيدي بين نواب من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية بالبرلمان.

وتصاعدت حدة التوتر في البرلمان قبيل مراسم أداء اليمين الدستورية لكلٍّ من وزيري العدل والداخلية، أكين غورليك ومصطفى تشيفتشي، اللذين أصدر الرئيس رجب طيب إردوغان قراراً بتعيينهما في ساعة مبكرة الأربعاء. وحاول نواب من حزب «الشعب الجمهوري» احتلال المنصة لمنع غورليك، المدعي العام السابق لمدينة إسطنبول الذي أصدر قرار اعتقال رئيس بلدية إسطنبول والمرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) 2025، كما أصدر أوامر توقيف بحق 16 رئيس بلدية من المنتمين للحزب في تحقيقات في اتهامات بالفساد والرشوة والتجسس.

كما أقام عدداً من الدعاوى القضائية ضد إمام أوغلو، ورئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، واتهمهما بتهديده وإهانته، فضلاً عن إهانة رئيس الجمهورية.

نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تنال أُصيب خلال الاشتباك مع نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر)

واعتدى نائب حزب «العدالة والتنمية» عثمان جوكتشك، على نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تانال، مما أدى إلى إصابته في وجهه.

وأدى الوزيران الجديدان اليمين الدستورية بعد تأخير بسبب رفع الجلسة التي أدارها نائب رئيس البرلمان بكير بوزداغ، لمدة 15 دقيقة بسبب الشجار. واعتلى غورليك المنصة، أولاً تحت حماية نواب حزب «العدالة والتنمية»، ثم أدلى وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي اليمن الدستورية.

وزير العدل التركي الجديد أكين غورليك أدى اليمين الدستورية في حماية نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر لجلسة البرلمان)

وأعلن حزب «الشعب الجمهوري» أن مراسم أداء اليمين «باطلةٌ لاغيةٌ تماماً، كأنها لم تُعقد أصلاً، فضلاً عن عدم استيفائها الشروط».

وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» مراد أمير، إن «وزير العدل أكين غورليك، استُدعي لأداء اليمين دون تشكيل هيئة الرئاسة، وحضر دون استدعاء، وكان هناك وزيران على المنصة، مما جعل المنصة مُحاصرةً فعلياً. وبهذا الشكل، فإن اليمين باطلة، ولم تستوفِ الشروط، وبذلك فإن غورليك لا يعد وزيراً للعدل حتى الآن».

Your Premium trial has ended