خطة «الفيدرالي» لتحسين قواعد الرافعة المالية تُحرّر مئات المليارات للبنوك الكبرى

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

خطة «الفيدرالي» لتحسين قواعد الرافعة المالية تُحرّر مئات المليارات للبنوك الكبرى

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قالت شركة الوساطة المالية «مورغان ستانلي» إن خطة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لتخفيف قواعد الرافعة المالية قد تُحرّر نحو 185 مليار دولار من رأس المال، وتُطلق ما يقرب من 6 تريليونات دولار من سعة الميزانيات العمومية لدى البنوك الأميركية الكبرى المشمولة بتغطية الشركة.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد كشف عن مقترح لإصلاح متطلبات رأس المال المفروضة على البنوك العالمية الكبرى مقابل أصول تُعد منخفضة المخاطر نسبياً، في خطوة تهدف إلى تعزيز مشاركة هذه البنوك في أسواق سندات الخزانة الأميركية، وفقاً لما أوردته «رويترز».

وتُعد هذه الخطوة - التي أُقرت بأغلبية 5 أصوات مقابل صوتين داخل مجلس «الفيدرالي» - أول التحركات في سلسلة محتملة من التعديلات التنظيمية، تقودها ميشيل بومان، النائبة الجديدة لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الرقابة.

ويستهدف المقترح تعديل ما يُعرف بـ«نسبة الرافعة المالية التكميلية المعززة» (eSLR)، بحيث يرتبط مقدار رأس المال المطلوب من البنوك بتخصيصه بدرجة أكبر بحجم الدور الذي تلعبه كل مؤسسة في النظام المالي العالمي.

ويمثل هذا المقترح أولى خطوات «الفيدرالي» نحو مراجعة شاملة لمجموعة من القواعد التنظيمية التي فُرضت عقب الأزمة المالية العالمية في عام 2008، تماشياً مع توجهات إدارة الرئيس دونالد ترمب الرامية إلى تقليص القيود التنظيمية ودفع عجلة النمو الاقتصادي.

ووصفت ميشيل بومان المقترح بأنه «خطوة ضرورية لتعزيز مرونة أسواق سندات الخزانة الأميركية، والحد من احتمالية حدوث اختلالات تتطلب تدخل (الفيدرالي)». وأوضحت في بيان مُعد أن خفض متطلبات رأس المال لن يُترجم إلى زيادة في توزيعات الأرباح على المساهمين، حيث ستبقى الشركات القابضة خاضعة لمتطلبات رأسمالية إضافية، إلا أن المقترح سيسمح بإعادة توزيع رأس المال داخلياً بكفاءة أكبر.

أما رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، فقد أيّد المقترح، معتبراً في تصريحاته أن «إعادة النظر في هذه القاعدة أمر حكيم»، لا سيما في ظل النمو الملحوظ في حيازات الأصول الآمنة على ميزانيات البنوك خلال العقد الأخير.

وبحسب القواعد الحالية، يتعيّن على البنوك الاحتفاظ بنسبة رأس مال موحدة مقابل جميع الأصول، بغض النظر عن درجة المخاطر. لكن بموجب المقترح الجديد - المشابه لخطة لم تُستكمل في عام 2018 - سيتعين على البنوك تخصيص رأس مال يعادل نصف متطلب «GSIB الإضافي»، وهو متطلب رأسمالي يُفرض على أكبر المؤسسات المالية استناداً إلى حجمها وتأثيرها النظامي.

وكتب محللو «مورغان ستانلي»، بقيادة بيتسي غراسيك، في مذكرة بحثية: «يمثل تعديل نسبة السيولة النقدية التكميلية أول التغييرات المتوقعة على متطلبات رأس المال في عهد بومان»، مشيرين إلى أن تعديل هذه القاعدة تحديداً ساهم في تحقيق أكبر زيادة في فائض سعة الميزانيات العمومية.

هل يدعم ذلك سوق سندات الخزانة؟

تُلزم نسبة الرافعة المالية التكميلية البنوك بالاحتفاظ برأس مال مقابل جميع أصولها على قدم المساواة، بما في ذلك سندات الخزانة الأميركية ذات المخاطر المنخفضة - وهو ما اعتبره بعض المنتقدين عاملاً قد يثني البنوك عن الاحتفاظ بالديون الحكومية ويُقيّد دورها في الأسواق التمويلية الأساسية.

وتوقّع محللو «غولدمان ساكس» أن يُسفر التعديل المقترح عن تحرير ما يصل إلى 5.5 تريليون دولار من سعة الميزانيات العمومية للبنوك. كما رجّحوا أن يؤدي تعديل طريقة احتساب «eSLR» إلى تعزيز توفر التمويل قصير الأجل والمضمون في الأسواق (مع إمكانية خفض تكلفته)، ما من شأنه دعم السيولة المالية، لا سيما في سوق سندات الخزانة الأميركية.

ورأى مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» أن هذه التغييرات تُعد إصلاحاً جوهرياً لقواعد وُضعت في أعقاب أزمة 2008، وأشاروا إلى أن متطلبات الرافعة المالية تضخّمت تدريجياً بمرور الوقت، ما جعلها تُقيد أنشطة البنوك أحياناً، خاصة في ظل تصاعد الدين الحكومي في السنوات الأخيرة.

وفي السياق ذاته، قال محللو «باركليز» إن «اقتراح (الفيدرالي) بشأن إعادة معايرة نسبة السيولة السائلة الإلكترونية من المفترض أن يمنح النظام المصرفي قدرة كافية لتوسيع ميزانياته العمومية عبر الاستثمار في الأصول منخفضة المخاطر».

وأضافوا: «من المنطقي أن تستفيد البنوك من سعة الرافعة النظرية، ما دام العائد على الأصول أو الأنشطة منخفضة المخاطر يُبرّر هذا التوسع».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)

فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ 5 سنوات

تراجعت فرص العمل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر، مع تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يظهر شعار شركة «ألفابت» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«ألفابت» تكشف عن إنفاق رأسمالي قياسي في 2026 يتجاوز التوقعات

أعلنت شركة «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، يوم الأربعاء، نيتها مضاعفة الإنفاق الرأسمالي هذا العام.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.