سلوفاكيا تهدد برفض حزمة عقوبات ضد موسكو والمجر تعارض دعم كييف

اقترحت المفوضية الحزمة الثامنة عشرة وتتضمن تدابير إضافية ضد قطاعي الطاقة والمصارف في روسيا

اجتماع المجلس الأوروبي (إ.ب.أ)
اجتماع المجلس الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

سلوفاكيا تهدد برفض حزمة عقوبات ضد موسكو والمجر تعارض دعم كييف

اجتماع المجلس الأوروبي (إ.ب.أ)
اجتماع المجلس الأوروبي (إ.ب.أ)

هدد رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو برفض حزمة عقوبات أوروبية كانت مقررة على روسيا، إذ تعارض براتيسلافا خطط بروكسل بوقف عقود إمدادات الغاز مع روسيا تماماً، بعدما اقترحت المفوضية الأوروبية في وقت سابق من هذا الشهر حزمة العقوبات الثامنة عشرة، التي تتضمن تدابير إضافية ضد قطاعي الطاقة والمصارف في روسيا.

ويجتمع قادة الاتحاد الأوروبي، الخميس، في بروكسل لمناقشة أبرز القضايا الملحة التي تواجه التكتل، بما في ذلك الحرب الروسية ضد أوكرانيا والدفاع الأوروبي والوضع الاقتصادي. وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، قبيل انطلاق الاجتماع الذي يستمر يومين: «لقد كانت أوكرانيا ثابتة في جهودها لتمكين عملية سلام حقيقية، وسيظل الاتحاد الأوروبي ثابتاً بالقدر نفسه في دعمه لأوكرانيا».

اجتماع المجلس الأوروبي (إ.ب.أ)

وقال فيكو للصحافيين في براتيسلافا إنه لا يوافق على مشاريع الاتحاد الأوروبي الأخرى، التي تشمل استمرار الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا. وحذر فيكو من أن الوقف التام لواردات الغاز الروسية سوف يضر بسلوفاكيا أكثر من روسيا. وقال: «من فضلكم انظروا للأمر بجدية. لا يمكننا الوصول بصورة مباشرة للغاز الطبيعي المسال. ربما تحدث اختناقات وترتفع الأسعار».

ويشار إلى أن سلوفاكيا لديها عقد إمداد مع شركة غازبروم الروسية حتى 2034، وتريد المفوضية الأوروبية إنهاء العقد على أساس «القوة القاهرة». مع ذلك، حذر فيكو من أن هذا المبرر لن يصمد أمام محكمة التحكيم الدولية. وحين ذاك، سوف تتعرض سلوفاكيا لغرامات بمليارات الدولارات.

ومن المتوقع أن يبحث القادة تمديد العقوبات الحالية المفروضة على روسيا، إلى جانب تبني إجراءات تقليدية إضافية. ورغم أن معظم دول الاتحاد الأوروبي تدعم كييف بقوة، عارض رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مراراً تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا ومسار انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عارض مراراً تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف إن الاتحاد الأوروبي تحول إلى عدو يشكل تهديداً مباشراً للأمن الروسي، وإن موسكو تعارض الآن انضمام أوكرانيا إلى التكتل. وفي الماضي، كانت روسيا أكثر مرونة بشأن احتمال انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي. وقال الرئيس فلاديمير بوتين في يونيو (حزيران) 2022، إن روسيا «لا تعارض» ذلك، في حين قال الكرملين في فبراير (شباط) الماضي، إن الانضمام إلى الاتحاد حق سيادي لأوكرانيا. لكن ميدفيديف، الذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، قال إن الاتحاد الأوروبي تحول من كونه كتلة اقتصادية مخصصة لمنع الحرب إلى ما وصفه بمنظمة مسيّسة معادية لروسيا تتحول ببطء إلى تكتل عسكري.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تغرّد مجدداً خارج السرب الأوروبي (أرشيفية - د.ب.أ)

وكتب ميدفيديف على تطبيق «تلغرام»: «بروكسل اليوم عدو حقيقي لروسيا. الاتحاد الأوروبي، بشكله الحالي، لا يقل تهديداً لنا عن حلف شمال الأطلسي». وقال ميدفيديف إنه مع ذلك، ينبغي استمرار التعاون الثنائي بين موسكو وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ولم يسم دولاً بعينها، لكن المجر وسلوفاكيا، جارتي روسيا في وسط أوروبا، تبذلان جهوداً حثيثة للحفاظ على علاقات ودية مع بوتين منذ بداية الحرب.

وينضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى قادة الاتحاد عبر تقنية الفيديو.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس مجدداً الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى فرض عقوبات أشد على روسيا. وفي ختام قمة حلف شمال الأطلسي «ناتو»، قال ميرتس أمام صحافيين في مدينة لاهاي الهولندية، الأربعاء: «لن يكون هناك حل عسكري لهذا الصراع. فعلينا أن نزيد من الضغط الاقتصادي على موسكو». لكن أثار موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأكثر تصالحاً تجاه روسيا في جهوده لإنهاء الحرب في أوكرانيا تساؤلات حول التزامات الولايات المتحدة تجاه كييف.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قال إن المجلس الأوروبي مدعو إلى عدم الإفراط في الحديث عن النسب المئوية من الناتج المحلي الإجمالي (إ.ب.أ)

وقال أمين عام حلف شمال الأطلسي في مقابلة مع «رويترز»، الأربعاء: «جميع دول حلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الولايات المتحدة، ملتزمة تماماً بدعم أوكرانيا في الحرب، للتأكد من أنه في حالة التوصل إلى اتفاق سلام أو وقف لإطلاق النار، سيكون الأمر مستداماً ومستمراً». وقال إن التوجه الواضح هو أن الأوروبيين سيكونون مسؤولين عن المزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

وتشمل الموضوعات الأخرى على جدول أعمال القادة تعزيز قدرات الدفاع الأوروبية خلال السنوات المقبلة، وتحسين القدرة التنافسية للتكتل. وأكد كوستا أن الهدف هو «بناء أوروبا أكثر تنافسية وأماناً واستقلالية من أجل مواطنينا».

ويثور خلاف بين بروكسل وواشنطن بعدما فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البداية رسوماً جمركية مرتفعة على واردات العديد من الدول، من بينها دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، قبل تعليق هذه الإجراءات لمدة 90 يوماً تنتهي في 9 يوليو (تموز) المقبل.

مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني (أ.ف.ب)

وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، لدى وصوله للمشاركة لأول مرة في قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ توليه منصبه في مايو (أيار) الماضي، إن «أوروبا تواجه أسابيع وأشهراً حاسمة».

وأضاف ميرتس: «أدعم المفوضية الأوروبية في كل جهودها للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة بسرعة».

ويجري مسؤولو التجارة في المفوضية الأوروبية حالياً مفاوضات مع نظرائهم في واشنطن لمحاولة التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي. وأعرب رئيس الوزراء الآيرلندي، مايكل مارتن، عن تفاؤله بتحقيق تقدم قبل أن تتمكن الولايات المتحدة من إعادة فرض رسوم جمركية مرتفعة على دول الاتحاد الأوروبي.

وقال ميرتس إن «الجميع داخل الاتحاد الأوروبي يركزون على التوصل إلى تسوية تفاوضية مع الولايات المتحدة بحلول التاسع من يوليو المقبل». وأضاف ميرتس، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن التوصل إلى اتفاق «أمر مهم للغاية لطمأنة الأسواق، والمستثمرين، والعمال، والصناعة». وقال ميرتس: «يجب بذل كل جهد ممكن للتوصل إلى أرضية تفاوضية يمكننا قبولها».

وأضاف ميرتس أن من بين القضايا الاقتصادية الملحة الأخرى المدرجة على جدول الأعمال، الانتهاء من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول تجمع «ميركوسور» في أميركا الجنوبية، الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، بالإضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية للصناعة الأوروبية.


مقالات ذات صلة

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف الخميس

أوروبا ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب) play-circle

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف الخميس

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف، الخميس، وتقارير تتحدث عن عرقلة اتفاق ما بعد الحرب في أوكرانيا بسبب أزمة غرينلاند

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

من المرجح أن تظهر الميزانية الفيدرالية الروسية عجزاً كبيراً مع بداية هذا العام، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نقص عائدات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية بانقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبيل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)

أمين عام «الناتو»: لم أناقش مع ترمب إطلاقاً مسألة السيادة على غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بجوار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بجوار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

أمين عام «الناتو»: لم أناقش مع ترمب إطلاقاً مسألة السيادة على غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بجوار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بجوار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» نشرتها اليوم (الخميس)، إنه تمَّ تحقيق انفراجة بشأن قضية غرينلاند، لكنه لم يناقش إطلاقاً سيادة الجزيرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر روته في المقابلة، التي أُجريت على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، أن النقاش تركَّز على أمن القطب الشمالي «من الناحية العملية»، وكيفية منع روسيا والصين من الوصول إلى غرينلاند.

وأوضح أنه جرى التوصُّل إلى حلٍّ لحماية القطب الشمالي، والاتفاق على عدم منح روسيا والصين أي حق في الوصول إلى الجزيرة، لافتاً إلى أن الدنمرك وغرينلاند مستعدتان لقبول مزيد من الوجود الأميركي. كما شدَّد الأمين العام لحلف الأطلسي على ضرورة تركيز الدول الأوروبية على تعزيز دفاعاتها.

كان ترمب قد أعلن مراراً أنه يريد الاستحواذ على غرينلاند، وعزا ذلك إلى أسباب تتعلق بالأمن القومي، لكنه استبعد، أمس (الأربعاء)، استخدام القوة. وأشار إلى قرب التوصُّل لاتفاق لإنهاء الخلاف بشأن غرينلاند بعد محادثات مع روته. وتراجع الرئيس الأميركي فجأة أمس عن تهديداته بفرض رسوم جمركية استخدمها ورقة ضغط للاستحواذ على غرينلاند. وعلى صعيد الأزمة الروسية - الأوكرانية، قال روته في مقابلته مع «بلومبرغ» إن الرئيس الأميركي يريد إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات، مضيفاً أن أي قرار يتعلق بالأراضي يعود لكييف.

وفي وقت سابق اليوم، أفادت «بلومبرغ» بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيلتقي ترمب، اليوم، في دافوس، بينما وصل المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى روسيا؛ لإجراء محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين بخصوص أحدث المقترحات بشأن خطة السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال ويتكوف، أمس، إنه تم إحراز تقدم كبير بشأن الأزمة الروسية - الأوكرانية على مدى الأسابيع الماضية، لكنه أكد أن التوصُّل لاتفاق بشأن الأراضي ما زال يمثل أكبر نقطة خلاف بين الجانبين.


المستشار الألماني يحذّر من خطورة أن يقوم العالم على القوّة فقط

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

المستشار الألماني يحذّر من خطورة أن يقوم العالم على القوّة فقط

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم (الخميس)، إن «عالماً لا تحكمه سوى القوة هو مكان خطير»، وذلك في ظل استمرار غزو روسيا لأوكرانيا، وتصاعد نفوذ الصين، وإعادة الولايات المتحدة «صياغة سياساتها الخارجية والأمنية بشكل جذري».

وأضاف ميرتس، في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن «عالماً لا تحكمه سوى القوة هو مكان خطير، أولاً بالنسبة للدول الصغيرة والمتوسطة، وحتى بالنسبة للدول الكبرى... في القرن العشرين سلكت بلادي، ألمانيا، هذا الطريق حتى نهايته المريرة، وجرفت العالم معها إلى هاوية مظلمة».


الدنمارك مستعدة للحوار بشأن غرينلاند لكن في إطار احترام وحدة أراضيها

رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن (رويترز)
TT

الدنمارك مستعدة للحوار بشأن غرينلاند لكن في إطار احترام وحدة أراضيها

رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن إن بلدها يرغب في مواصلة «حوار بنّاء مع حلفائه» بشأن غرينلاند والأمن في المنطقة القطبية الشمالية لكن في إطار احترام وحدة أراضيه.

وجاء في بيان صدر عن فريديريكسن بعد إعلان الرئيس الأميركي عن مشروع اتفاق مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي بشأن الجزيرة الخاضعة للسيادة الدنماركية «يمكننا أن نتفاوض على كلّ النواحي السياسية: الأمن والاستثمارات والاقتصاد. لكن لا يمكننا التفاوض على سيادتنا. وأُبلغت أن ذلك لم يكن مطروحاً»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

بعد أسابيع من التصريحات العدائية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فجأة الأربعاء في دافوس عن «إطار عمل لاتفاق مقبل» بشأن غرينلاند، ورفع تهديداته الجمركية والعسكرية.

وامتنع ترمب عن تحديد ما إذا كان الاتفاق قيد المناقشة سيمنح الولايات المتحدة الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، كما طالب مراراً.

وعلّق وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، قائلاً: «قال ترمب إنه سيوقف الحرب التجارية، وقال لن أهاجم غرينلاند، هذه رسائل إيجابية»، ممتنعاً عن التعليق على مشروع الاتفاق المعلن. وفي ظل غموض شديد بشأن «إطار العمل»، أكد ترمب للصحافيين أنه «لا يوجد أي سؤال يتعلق بالمال» في المفاوضات.

وفي الأسابيع الأخيرة، أصر الرئيس الأميركي على أن «الاستحواذ» المباشر على الجزيرة الشاسعة هو وحده الكفيل بضمان الأمن الأميركي في مواجهة روسيا والصين.