سلوفاكيا تهدد برفض حزمة عقوبات ضد موسكو والمجر تعارض دعم كييف

اقترحت المفوضية الحزمة الثامنة عشرة وتتضمن تدابير إضافية ضد قطاعي الطاقة والمصارف في روسيا

اجتماع المجلس الأوروبي (إ.ب.أ)
اجتماع المجلس الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

سلوفاكيا تهدد برفض حزمة عقوبات ضد موسكو والمجر تعارض دعم كييف

اجتماع المجلس الأوروبي (إ.ب.أ)
اجتماع المجلس الأوروبي (إ.ب.أ)

هدد رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو برفض حزمة عقوبات أوروبية كانت مقررة على روسيا، إذ تعارض براتيسلافا خطط بروكسل بوقف عقود إمدادات الغاز مع روسيا تماماً، بعدما اقترحت المفوضية الأوروبية في وقت سابق من هذا الشهر حزمة العقوبات الثامنة عشرة، التي تتضمن تدابير إضافية ضد قطاعي الطاقة والمصارف في روسيا.

ويجتمع قادة الاتحاد الأوروبي، الخميس، في بروكسل لمناقشة أبرز القضايا الملحة التي تواجه التكتل، بما في ذلك الحرب الروسية ضد أوكرانيا والدفاع الأوروبي والوضع الاقتصادي. وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، قبيل انطلاق الاجتماع الذي يستمر يومين: «لقد كانت أوكرانيا ثابتة في جهودها لتمكين عملية سلام حقيقية، وسيظل الاتحاد الأوروبي ثابتاً بالقدر نفسه في دعمه لأوكرانيا».

اجتماع المجلس الأوروبي (إ.ب.أ)

وقال فيكو للصحافيين في براتيسلافا إنه لا يوافق على مشاريع الاتحاد الأوروبي الأخرى، التي تشمل استمرار الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا. وحذر فيكو من أن الوقف التام لواردات الغاز الروسية سوف يضر بسلوفاكيا أكثر من روسيا. وقال: «من فضلكم انظروا للأمر بجدية. لا يمكننا الوصول بصورة مباشرة للغاز الطبيعي المسال. ربما تحدث اختناقات وترتفع الأسعار».

ويشار إلى أن سلوفاكيا لديها عقد إمداد مع شركة غازبروم الروسية حتى 2034، وتريد المفوضية الأوروبية إنهاء العقد على أساس «القوة القاهرة». مع ذلك، حذر فيكو من أن هذا المبرر لن يصمد أمام محكمة التحكيم الدولية. وحين ذاك، سوف تتعرض سلوفاكيا لغرامات بمليارات الدولارات.

ومن المتوقع أن يبحث القادة تمديد العقوبات الحالية المفروضة على روسيا، إلى جانب تبني إجراءات تقليدية إضافية. ورغم أن معظم دول الاتحاد الأوروبي تدعم كييف بقوة، عارض رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مراراً تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا ومسار انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عارض مراراً تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف إن الاتحاد الأوروبي تحول إلى عدو يشكل تهديداً مباشراً للأمن الروسي، وإن موسكو تعارض الآن انضمام أوكرانيا إلى التكتل. وفي الماضي، كانت روسيا أكثر مرونة بشأن احتمال انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي. وقال الرئيس فلاديمير بوتين في يونيو (حزيران) 2022، إن روسيا «لا تعارض» ذلك، في حين قال الكرملين في فبراير (شباط) الماضي، إن الانضمام إلى الاتحاد حق سيادي لأوكرانيا. لكن ميدفيديف، الذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، قال إن الاتحاد الأوروبي تحول من كونه كتلة اقتصادية مخصصة لمنع الحرب إلى ما وصفه بمنظمة مسيّسة معادية لروسيا تتحول ببطء إلى تكتل عسكري.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تغرّد مجدداً خارج السرب الأوروبي (أرشيفية - د.ب.أ)

وكتب ميدفيديف على تطبيق «تلغرام»: «بروكسل اليوم عدو حقيقي لروسيا. الاتحاد الأوروبي، بشكله الحالي، لا يقل تهديداً لنا عن حلف شمال الأطلسي». وقال ميدفيديف إنه مع ذلك، ينبغي استمرار التعاون الثنائي بين موسكو وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ولم يسم دولاً بعينها، لكن المجر وسلوفاكيا، جارتي روسيا في وسط أوروبا، تبذلان جهوداً حثيثة للحفاظ على علاقات ودية مع بوتين منذ بداية الحرب.

وينضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى قادة الاتحاد عبر تقنية الفيديو.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس مجدداً الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى فرض عقوبات أشد على روسيا. وفي ختام قمة حلف شمال الأطلسي «ناتو»، قال ميرتس أمام صحافيين في مدينة لاهاي الهولندية، الأربعاء: «لن يكون هناك حل عسكري لهذا الصراع. فعلينا أن نزيد من الضغط الاقتصادي على موسكو». لكن أثار موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأكثر تصالحاً تجاه روسيا في جهوده لإنهاء الحرب في أوكرانيا تساؤلات حول التزامات الولايات المتحدة تجاه كييف.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قال إن المجلس الأوروبي مدعو إلى عدم الإفراط في الحديث عن النسب المئوية من الناتج المحلي الإجمالي (إ.ب.أ)

وقال أمين عام حلف شمال الأطلسي في مقابلة مع «رويترز»، الأربعاء: «جميع دول حلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الولايات المتحدة، ملتزمة تماماً بدعم أوكرانيا في الحرب، للتأكد من أنه في حالة التوصل إلى اتفاق سلام أو وقف لإطلاق النار، سيكون الأمر مستداماً ومستمراً». وقال إن التوجه الواضح هو أن الأوروبيين سيكونون مسؤولين عن المزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

وتشمل الموضوعات الأخرى على جدول أعمال القادة تعزيز قدرات الدفاع الأوروبية خلال السنوات المقبلة، وتحسين القدرة التنافسية للتكتل. وأكد كوستا أن الهدف هو «بناء أوروبا أكثر تنافسية وأماناً واستقلالية من أجل مواطنينا».

ويثور خلاف بين بروكسل وواشنطن بعدما فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البداية رسوماً جمركية مرتفعة على واردات العديد من الدول، من بينها دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، قبل تعليق هذه الإجراءات لمدة 90 يوماً تنتهي في 9 يوليو (تموز) المقبل.

مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني (أ.ف.ب)

وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، لدى وصوله للمشاركة لأول مرة في قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ توليه منصبه في مايو (أيار) الماضي، إن «أوروبا تواجه أسابيع وأشهراً حاسمة».

وأضاف ميرتس: «أدعم المفوضية الأوروبية في كل جهودها للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة بسرعة».

ويجري مسؤولو التجارة في المفوضية الأوروبية حالياً مفاوضات مع نظرائهم في واشنطن لمحاولة التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي. وأعرب رئيس الوزراء الآيرلندي، مايكل مارتن، عن تفاؤله بتحقيق تقدم قبل أن تتمكن الولايات المتحدة من إعادة فرض رسوم جمركية مرتفعة على دول الاتحاد الأوروبي.

وقال ميرتس إن «الجميع داخل الاتحاد الأوروبي يركزون على التوصل إلى تسوية تفاوضية مع الولايات المتحدة بحلول التاسع من يوليو المقبل». وأضاف ميرتس، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن التوصل إلى اتفاق «أمر مهم للغاية لطمأنة الأسواق، والمستثمرين، والعمال، والصناعة». وقال ميرتس: «يجب بذل كل جهد ممكن للتوصل إلى أرضية تفاوضية يمكننا قبولها».

وأضاف ميرتس أن من بين القضايا الاقتصادية الملحة الأخرى المدرجة على جدول الأعمال، الانتهاء من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول تجمع «ميركوسور» في أميركا الجنوبية، الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، بالإضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية للصناعة الأوروبية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بريطانيا تُحقق في تعويضات نهاية خدمة لسفيرها السابق في واشنطن

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
TT

بريطانيا تُحقق في تعويضات نهاية خدمة لسفيرها السابق في واشنطن

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)

أعلن مورغان ماكسويني، كبير موظفي مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، استقالته الأحد، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على ستارمر بسبب قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة.

ويواجه ستارمر ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه أكبر أزمة خلال 18 شهراً من وجوده في السلطة، بعدما نشرت وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي تفاصيل جديدة حول علاقة ماندلسون الوطيدة بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. وكشفت الأدلة عن مدى علاقة ماندلسون بإبستين، إضافة إلى ⁠شبهة استعداده لتسريب معلومات حكومية.

وقال ماكسويني، المستشار الأقرب لستارمر الذي يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه أحد مهندسي نجاحه في انتخابات بريطانيا في يوليو (تموز) 2024، في بيان، إنه كان منخرطاً بشكل وثيق في قرار تعيين ماندلسون. وأضاف في بيان، وفق «رويترز» إن «قرار تعيين بيتر ماندلسون كان خاطئاً. لقد ألحق ضرراً بحزبنا، وببلدنا، وبالثقة بالسياسة نفسها». وتابع: «عندما طُلب رأيي، نصحتُ رئيس الوزراء بإتمام هذا التعيين، وأتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة».

تعويضات ماندلسون

إلى ذلك، أعلنت الحكومة البريطانية أنها فتحت تحقيقاً في دفع حزمة تعويضات نهاية خدمة لبيتر ماندلسون بعد إقالته في سبتمبر (أيلول) 2025 من منصبه. ويخضع بيتر ماندلسون لتحقيق أمني حالياً، للاشتباه في تسريبه معلومات إلى جيفري إبستين بشأن البورصة قد تكون مؤثرة، لا سيما عندما كان وزيراً في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010. وجرى تفتيش عنوانين مرتبطين بماندلسون، الجمعة.

بيتر ماندلسون (أ.ب)

ووفقاً للصحافة البريطانية، حصل السفير السابق على تعويض نهاية خدمة يتراوح بين 38.750 و55.000 جنيه إسترليني بعد أن أقاله كير ستارمر. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الأحد، إن عقد ماندلسون أنهي «وفق المشورة القانونية وشروط عمله»، لكنه أضاف: «جرى فتح تحقيق في ضوء المعلومات الجديدة التي ظهرت والتحقيق الجاري للشرطة».

واقترح وزير العمل، بات ماكفادن، وهو من أبرز الوزراء، أن «يُعيد» السفير السابق الأموال أو «يتبرع بها لجمعية خيرية». كما أكد مجدداً دعمه لرئيس الوزراء الذي وجهت إليه دعوات من داخل حزبه للاستقالة.

من جهته، صرح متحدث باسم بيتر ماندلسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الأخير «يشعر بالأسف، وسيظل يشعر بالأسف حتى آخر أنفاسه، لتصديقه أكاذيب إبستين بشأن أفعاله الإجرامية». وأضاف: «لم يكتشف الحقيقة بشأن إبستين إلا بعد وفاته في عام 2019. وهو يشعر بأسف عميق؛ لأن النساء والفتيات العاجزات والضعيفات لم يحصلن على الحماية التي كنّ يستحققنها».

ضغوط متصاعدة على ستارمر

وواجه وزير العمل بات ماكفادن أسئلة من وسائل إعلام، الأحد، حول مستقبل رئيس الوزراء، وأقر بوجود احتمال بعدم استمراره في منصبه.

وبدا أيضاً أن ديفيد لامي، نائب رئيس الحكومة، كان على خلاف مع ستارمر بشأن قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة. وأقر ماكفادن باحتمال عدم بقاء ‌ستارمر في منصبه. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «إذا بقي رئيس الوزراء في منصبه، فأعتقد أن ذلك لن يحدث فرقاً نهائياً». ونقلت صحيفة «تلغراف» عن مقربين للامي أنه حذّر ستارمر من ترشيح ماندلسون.

وكان لامي وزيراً للخارجية وقت ​تعيين السفير. ولدى سؤاله عما إذا كانت قيادة ستارمر تعاني مأزقاً كبيراً، أجاب ماكفادن قائلاً: ⁠إنه يتعين على حزب «العمال» دعم ستارمر، لأن تغيير رئيس الوزراء كل 18 شهراً أو عامين لن يعود بالنفع على البلاد. وأضاف: «أدرك أن هذا الأسبوع كان مليئاً بالأخبار السيئة».

ووفقاً لصحيفة «تايمز»، أخبرت النائبة السابقة لرئيس الوزراء أنجيلا رينر مقربين لها بأنها حذّرت ستارمر من تعيين ماندلسون في هذا المنصب.


استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني على خلفية الصلة بين ماندلسون وإبستين

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر - 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر - 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني على خلفية الصلة بين ماندلسون وإبستين

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر - 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر - 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلن مورغان ماكسويني، مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الأحد)، استقالته من منصبه، كونه «نصح» رئيس الحكومة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بالمتمول الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وقال ماكسويني، في تصريح مكتوب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «بعد تفكير معمق، قررت أن أستقيل من الحكومة. تعيين بيتر ماندلسون كان خطأ (...) بعدما سُئلت عن رأيي، نصحت رئيس الوزراء بأن يبادر إلى هذا التعيين، وأتحمل كامل المسؤولية عن هذه النصيحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.


زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
TT

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «يجب على العالم ألا يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

عقوبات على موردي أجزاء الصواريخ

أعلن الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة».

دمار خلفته ضربات جوية روسية في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (إ.ب.أ)

وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية.

وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.

محاولة اغتيال جنرال روسي

في سياق متصل، أعلن جهاز الأمن الروسي (إف إس بي)، الأحد، أن المشتبه بتنفيذه محاولة اغتيال مسؤول روسي رفيع في موسكو نُسبت إلى أوكرانيا، أوقف في دبي وسُلّم لروسيا عقب فراره إلى الإمارات العربية المتحدة. واستهدف الجنرال فلاديمير أليكسييف، الجمعة، بعيارات نارية عدة ونُقل إلى المستشفى، بعد سلسلة اغتيالات في روسيا والأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو، طالت مسؤولين في الجيش وسياسيين محليين وآخرين يؤيدون الغزو الروسي لأوكرانيا. وأعلنت كييف مسؤوليتها عن بعض هذه العمليات.

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

وفلاديمير أليكسييف، الذي نجا، هو المساعد الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية الروسية إيغور كوستيوكوف، الذي يترأس أيضاً الوفد الروسي إلى مفاوضات السلام مع أوكرانيا. وقال جهاز الأمن الروسي إن مواطناً روسياً يُعتبر «المنفذ المباشر للجريمة»، «أوقف وسُلّم لروسيا» بعدما فرّ إلى دبي.

وذكر جهاز الأمن الاتحادي الروسي، في بيان، أن روسياً اسمه ليوبومير وكراب اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه للهجوم. وقال محققون روس إن كوربا، المولود في منطقة تيرنوبيل في أوكرانيا إبان العهد السوفياتي عام 1960، كلفته المخابرات الأوكرانية تنفيذ محاولة الاغتيال. واتهمت روسيا ⁠أوكرانيا بالوقوف وراء إطلاق النار، لكن كييف نفت ذلك. ورفض وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، في تصريح لـ«رويترز»، اتهام بلاده بالتورط في إطلاق النار على ‌أليكسييف. وقال: «لا نعرف ماذا حدث لهذا الجنرال تحديداً، ربما كان ذلك نتيجة صراع داخلي بين الروس أنفسهم».

وأظهرت وسائل الإعلام الروسية رجال أمن مقنعين ‌من جهاز الأمن الاتحادي يقتادون رجلاً معصوب العينين من طائرة صغيرة في روسيا في الظلام. وقال جهاز الأمن الاتحادي إنه حدد هويتي شريكين آخرين، وهما رجل ‍وامرأة روسيان أيضاً. وقال المحققون إن أحدهما اسمه فيكتور فاسين، وإنه اعتقل في موسكو، بينما فرت المرأة، واسمها زينايدا سيريبريتسكايا، إلى أوكرانيا.

جنود أوكرانيون على خط الجبهة في زابوريجيا يوم 7 فبراير (أ.ب)

وتظهر محاولة الاغتيال التي حدثت على بعد 12 كيلومتراً شمالي الكرملين مدى هشاشة الحماية المتوفرة للجنرالات الروس المشاركين في التخطيط ⁠لحرب أوكرانيا. وتساءل البعض في روسيا عن كيفية تعقب أليكسييف في مثل هذا المكان وعدم توفير حماية أفضل له. ولقي ثلاثة مسؤولين آخرين من رتبة أليكسييف حتفهم في موسكو أو بالقرب منها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وسبق أن فرضت الدول الغربية عقوبات على أليكسييف (64 عاماً) للاشتباه بدوره في هجمات إلكترونية نُسبت إلى روسيا، فضلاً عن اتهامه بتدبير هجوم استخدم فيه غاز للأعصاب وطال المعارض الروسي سيرغي سكريبال عام 2018 في المملكة المتحدة. وورد في نبذته الشخصية الرسمية أنه تميز في عمليات استخباراتية في سوريا، حيث تدخلت موسكو عسكرياً عام 2015 دعماً لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كييف بالوقوف خلف محاولة اغتيال أليكسييف، والسعي عبر ذلك إلى إفشال المباحثات الجارية بوساطة أميركية للتوصل إلى حل للنزاع في أوكرانيا.