التعاقد مع كيفن دي بروين يُبشر بعهد جديد لنابولي

لا يزال اللاعب نجماً خارقاً وسيُمثل دفعة قوية لكونتي ولوكاكو ومكتوميناي

نشر نابولي على منصة «إكس» صورة لدي بروين وهو جالس على عرش وعلق عليها قائلاً: الملك كيفن هنا (غيتي)
نشر نابولي على منصة «إكس» صورة لدي بروين وهو جالس على عرش وعلق عليها قائلاً: الملك كيفن هنا (غيتي)
TT

التعاقد مع كيفن دي بروين يُبشر بعهد جديد لنابولي

نشر نابولي على منصة «إكس» صورة لدي بروين وهو جالس على عرش وعلق عليها قائلاً: الملك كيفن هنا (غيتي)
نشر نابولي على منصة «إكس» صورة لدي بروين وهو جالس على عرش وعلق عليها قائلاً: الملك كيفن هنا (غيتي)

نجح نابولي مؤخراً، ودون ضجة تُذكر، في التعاقد مع النجم البلجيكي كيفن دي بروين، الذي يُعد أحد أفضل اللاعبين في جيله، والذي ينتقل من نادٍ إلى آخر، لأول مرة منذ عقد من الزمان. وكان لخضوعه للفحص الطبي في روما، وليس نابولي، دورٌ في ذلك، إذ أدى ذلك إلى عدم ظهور الجماهير التي كانت ستنتظره لتقدم له التحية. مع ذلك، تمكَّن عدد قليل من المشجعين من الوجود هناك عند وصوله إلى عيادة «فيلا ستيوارت»، على بُعد 140 ميلاً من ملعب فريقهم.

وجاء تأكيد انتقال النجم البلجيكي أولاً من مالك النادي الإيطالي، أوريليو دي لورينتيس، الذي نشر صورة لهما على وسائل التواصل الاجتماعي وهما يجلسان جنباً إلى جنب على كرسيّ المدير، وعلق على الصورة بعبارة: «مرحباً كيفن!». ونشر نابولي عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، صورة لدي بروين وهو جالس على عرش وعلق عليها قائلاً: «الملك كيفن هنا». وفي تغريدة أخرى قال النادي الإيطالي: «مرحباً بك في نابولي كيفن دي بروين». وقال نابولي أيضاً عبر منصة «إكس»: «كيفن فخور بكونه واحداً منا!».

ومن الواضح أنه قد حدث تطور كبير في الطريقة التي يُعلن بها دي لورينتيس عن صفقاته، فهو الرجل الذي كشف ذات مرة عن التعاقد مع غوخان إنلر - لاعب سويسري دولي، ولكنه بلا شك أقل موهبة وشهرة من دي بروين - من خلال ظهوره مرتدياً قناع أسد في حفلة على متن سفينة سياحية!

لقد تغيَّر الوقت، كما تغيَّر نابولي وأصبح ينافس بقوة على البطولات والألقاب، ويسعى للاستمرار في ذلك. لقد نجح نابولي في تعزيز مكانته الدولية لدرجة جعلته يتمكن من التعاقد مع لاعب بقيمة دي بروين. ولم يكن دي بروين هو أول صفقة كبرى يعقدها نابولي في عهد دي لورينتيس، فقد سبق أن تعاقد النادي مع النجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين بعدما سجل 121 هدفاً بقميص ريال مدريد، وفاز بالدوري الإسباني ثلاث مرات. كما دفع نابولي أكثر من 70 مليون يورو (60 مليون جنيه إسترليني) للتعاقد مع المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين من ليل.

ومع ذلك، من المؤكد أن دي بروين ينتمي إلى فئة مختلفة، فهو أحد أفضل اللاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، وحصل على ستة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، وجائزة أفضل لاعب في الدوري مرتين - وهو الإنجاز الذي يضعه في مكانة مرموقة إلى جانب تييري هنري وكريستيانو رونالدو ونيمانيا فيديتش ومحمد صلاح. وعلاوة على ذلك، فاز دي بروين بلقب دوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي في عام 2023. ومنذ الاستحواذ على نابولي في عام 2004، أعاد دي لورينتيس بناء صورة النادي من خلال إبرام صفقات من العيار الثقيل، والتعاقد مع مديرين فنيين متميزين. ونظراً لأن دي لورينتيس قد صنع ثروته في صناعة السينما، فإنه يعرف أكثر من غيره التأثير الكبير الذي يحدثه وجد عدد من النجوم في أي ناد.

سيبلغ دي بروين 34 عاماً بحلول الوقت الذي يلعب فيه مباراته الأولى مع نابولي، ويشير العامان الأخيران له في مانشستر سيتي إلى أنه لم يعد قادراً عل تقديم المستويات التي كان يقدمها في السابق. ومع ذلك، فإن اللاعب الذي أحرز ثمانية أهداف وقدم 17 تمريرة حاسمة خلال آخر موسمين له في الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أنه شارك أساسياً في 34 مباراة فقط، لا يزال لديه الكثير ليقدمه، كما لا يزال يمتلك الصفات القيادية داخل الملعب وخارجه.

ووفقاً لصحيفة «إل كورييري ديلو سبورت»، أضاف حساب نابولي على «إنستغرام» أكثر من 500 ألف متابع جديد - أكثر من 10 في المائة من إجمالي متابعيه - في غضون ساعات قليلة من الإعلان عن انضمام دي بروين. ربما تثير مثل هذه التفاصيل استياء بعض مشجعي كرة القدم، لكنها مهمة للغاية في عالم كرة القدم الحديثة، فعدد المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي يُعد أحد المقاييس التي تُقيمها الشركات عند التفاوض على الصفقات التجارية مع الأندية.

من المؤكد أن التعاقد مع دي بروين وحده لن يُحدث تغييراً جذرياً في نابولي، لكنه قد يُعزز التوجه الجديد للنادي، الذي فاز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز مرتين في آخر ثلاث سنوات. ومع ذلك، فقد بدا أن هذه النجاحات غير مترابطة بشكل غريب، حيث تحققت تحت قيادة مديرين فنيين مختلفين بخطط تكتيكية مختلفة.

فرحة دي بروين بهزّ شِباك ويلز في تصفيات كأس العالم خلال المواجهة التي فازت فيها بلجيكا (أ.ف.ب)

لقد فاجأ نابولي الجميع عندما فاز بلقب «السكوديتو» في موسم 2022-2023، حيث اعتمد المدير الفني الإيطالي لوتشيانو سباليتي على الموهبة الاستثنائية للنجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا المكتشَف حديثاً، بالإضافة إلى عام مميز للمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمن، في حين كان الأمر مختلفاً تماماً، الموسم الماضي، حيث نجح في الفوز باللقب تحت قيادة أنطونيو كونتي، الذي حقق نجاحاً أسرع بكثير مما توقعه أي شخص. وقال كونتي، لشبكة «سكاي سبورت» الإيطالية، مؤخراً: «لقد حددنا لأنفسنا هدف العودة إلى المسابقات الأوروبية، وخاصة دوري أبطال أوروبا. أردنا أن نحظى بعام آخر من التطور، قبل أن نحاول المنافسة على الفوز بالألقاب في العام الثالث».

وكاد التوتر الناجم عن رؤية المدير الفني، الذي يرى أن الفريق بحاجة إلى وقت طويل للمنافسة على البطولات، ورؤية مسؤولي النادي الذين كانوا يضغطون بشدة من أجل مواصلة الفوز بعدما أصبح الفريق مرشحاً للفوز بلقب الدوري - يؤدي إلى رحيل كونتي عن منصبه مبكراً. وحتى عندما كان نابولي يحتفل بحصوله على لقب الدوري، كانت تصريحاته بشأن دي لورينتيس فاترة. فهل كان الوعد بالتعاقد مع لاعبين مثل دي بروين هو ما أقنع كونتي بالبقاء في نهاية المطاف؟

لعب دي بروين دوراً بارزاً في هيمنة مانشستر سيتي على الكرة الإنجليزية لعدة سنوات (غيتي)

بل يمكن أن نعكس السؤال لنطرحه على النحو التالي: ما الدور الذي لعبه وجود مدير فني مثل كونتي في إقناع دي بروين بالانضمام إلى نابولي؟ لقد تلقّى النجم البلجيكي عروضاً من فرقٍ في الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، لكنه لا يزال يرغب في المنافسة على أعلى المستويات الأوروبية. وفي الوقت نفسه، أكد كونتي، خلال الموسم الماضي، قدرته المذهلة على الفوز بالبطولات والألقاب في أي مكان يذهب إليه.

لكن ربما كانت هناك عوامل أخرى أقنعت دي بروين بهذه الخطوة. فربما تحدث مع زميله في المنتخب البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي سجل 14 هدفاً وقدم 10 تمريرات حاسمة بعد انضمامه إلى نابولي قادماً من تشيلسي الصيف الماضي. أو ربما تحدث مع مواطنه دريس ميرتنز، الذي لعب تسعة مواسم مع نابولي ووقع في غرام المدينة لدرجة أن يصفها بأنها «وطنه»، ولا يزال يفكر في نابولي، على الرغم من رحيله إلى غلطة سراي في عام 2022. وقد حصل ميرتنز على الجنسية الفخرية لنابولي، هذا الشهر.

أو ربما شاهد دي بروين لاعباً آخر انتقل إلى نابولي قادماً من مانشستر ونجح في إحياء مسيرته الكروية، فقد تحول سكوت مكتوميناي من لاعب منبوذ في مانشستر يونايتد إلى أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الممتاز في غضون تسعة أشهر فقط. والآن، سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف سيعتمد كونتي على كل من دي بروين ومكتوميناي معا. لقد أظهر المدير الفني الإيطالي مرونته الكبيرة هذا الموسم، وغيّر طريقة اللعب الأصلية من أجل استغلال نقاط القوة لدى اللاعب الأسكوتلندي الدولي.

دي بروين يودّع جماهير مانشستر سيتي في آخِر مشاركة له مع الفريق (إ.ب.أ)

في الواقع، هناك كثير من الأسباب التي تدعو لاعتقاد أن دي بروين سيحقق نجاحاً كبيراً مع نابولي أيضاً، خاصة أن الدوري الإيطالي أقل قوة وسرعة من الدوري الإنجليزي الممتاز. ونظراً لأنه سيحصل على مزيد من الوقت والكرة بين قدميه، فستتاح له الفرصة لإعادة اكتشاف نفسه من جديد - كما فعل مراراً، خلال الفترة التي لعبها تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا في مانشستر سيتي.

في عام 2016، قال دي بروين، لشبكة «سكاي سبورتس» البريطانية: «أنا معتاد اللعب في ستة مراكز مختلفة». وفي أوقات مختلفة مع مانشستر سيتي، لعب دي بروين في خط الوسط المهاجم يتحرك من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافِس، كما لعب صانع ألعاب، وجناحاً، بل لعب مهاجماً وهمياً.

وقال دي بروين، في أبريل (نيسان) الماضي، وهو يفكر في مسيرته الكروية بعد مانشستر سيتي: «لا يزال لديّ كثير لأقدمه. من الواضح أنني لم أعد في الخامسة والعشرين من عمري، لكنني ما زلت أشعر بأنني قادر على القيام بعملي كما ينبغي».

والآن، سيفعل دي بروين ذلك في نابولي، تحت قيادة مدير فني قادر على تحقيق الفوز بالبطولات والألقاب، ومالكٍ لديه طموحات ترتفع باستمرار. لقد صرح كونتي، أكثر من مرة، خلال الموسم الماضي، بأنه يشعر بالإحباط بسبب تحرك ناديه المتأخر في سوق الانتقالات، وهو الأمر الذي لا يمنحه الوقت الكافي للاستعداد جيداً. لكن التعاقد مع دي بروين في هذه المرحلة المبكرة قد يكون إشارةً إلى أن النادي سيتحرك بشكل أفضل لتدعيم صفوفه، هذا الصيف.

* «خدمة الغارديان»


مقالات ذات صلة

تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)

تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

تباين رد فعل لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس، ولاعبه الفرنسي بيير كاولولو، عقب التعادل الدرامي أمام «لاتسيو» بهدفين لمثلهما، مساء الأحد، في «الدوري الإيطالي».

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (د.ب.أ)

كييفو: طريق اللقب مازال طويلا

قال الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، إن فريقه لازال عليه قطع شوط طويل للفوز بلقب الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ريجيو إيميليا)
رياضة عالمية فرحة لاعبي إنتر بالفوز على ساسولو (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: إنتر يسحق ساسوولو ويبتعد بالصدارة

واصل إنتر سلسلته المثالية محققاً انتصاره الرابع توالياً والحادي عشر في آخر 12 مباراة في الدوري الإيطالي لكرة القدم، بسحقه مضيّفه ساسوولو 5 - 0.

«الشرق الأوسط» (ريجيو إيميليا)
رياضة عالمية فرحة لاعبي بارما بهدف الفوز في مرمى بولونيا (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: هدف قاتل يهدي بارما فوزه الأول في معقل بولونيا منذ 14 عاماً

بهدف قاتل للبديل الأرجنتيني كريستيان أوردونييس، حقق بارما فوزه الأول في معقل بولونيا على صعيد الدوري الإيطالي منذ ديسمبر (كانون الأول) 2012.

«الشرق الأوسط» (بولونيا)

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)
TT

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028، بدلاً من موعدها التقليدي في الأسبوع الثاني، قد ينعكس بالإيجاب على الرياضة.

وخرج منظمو أولمبياد لوس أنجليس عن التقاليد بتبديل مواعيد ألعاب القوى والسباحة، إذ ستُقام منافسات السباحة في الأسبوع الثاني في استاد صوفي بإنغلوود، الذي سيستضيف أيضاً حفل الافتتاح، إلى جانب استاد كوليسيوم التذكاري في لوس أنجليس.

وسيحتاج استاد صوفي للوقت حتى يتحول إلى مجمع لاستضافة منافسات السباحة، مما يعني أن ألعاب القوى، الرياضة الأبرز في الألعاب الأولمبية، ستنطلق على مضمار الكوليسيوم بعد يوم واحد فقط من حفل الافتتاح.

ويُعد الكوليسيوم أول ملعب في تاريخ الألعاب الأولمبية يستضيف 3 نسخ من الألعاب، بعد دورتيْ عاميْ 1932 و1984، وسيحتضن نهائي سباق 100 متر للسيدات في اليوم الأول من منافسات ألعاب القوى.

وقال كو، في مقابلة مع «رويترز»، الأحد، إن ألعاب القوى ستكون تحت الأضواء منذ اللحظة الأولى، ويمكن أن تستفيد من حفل الافتتاح الذي من المتوقع أن يكون مذهلاً.

وقال كو، الذي تُوّج بذهبيته الأولمبية الثانية في سباق 1500 متر في أولمبياد لوس أنجليس 1984: «إنها مدينة أعرفها جيداً وأقدّرها... فأنت ترغب أن تكون في الصدارة. حدسي يقول إن اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس ستنجح في تقديم حفل افتتاح مذهل. إنها لوس أنجليس. إذا لم يتمكنوا من فعل ذلك، فربما لن يتمكن أحد من ذلك».

وتابع: «إنها فرصة رائعة لنا لتحقيق بداية قوية للألعاب بعد حفل الافتتاح».


«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)

هل ذهبت الأميركية ليندسي فون بعيداً في تحدي الواقع؟ تعرَّضت نجمة التزلج الألبي لكسر في ساقها اليسرى خلال سباق الانحدار في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026، الأحد، وقد خاضته بينما كانت ركبتها اليسرى منهكة أصلاً.

بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، تحطم آخر تحدٍّ لفون التي كانت تحلم في سن الـ41 بإضافة لقب أولمبي ثانٍ إلى سجلها الهائل.

ليندسي فون (أ.ف.ب)

غدر بها مضمار «أوليمبيا ديلي توفاني»، أحد مساراتها المفضَّلة؛ حيث حققت 12 فوزاً في كأس العالم (من أصل 84)؛ إذ ارتكبت «ملكة السرعة» خطأ عند المطب الثاني، فاختلَّ توازنها وعلقت ذراعها اليمنى في أحد الحواجز.

ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين رغم شدَّة الصدمة، في وضعية شبه عامودية على المسار.

وبعد تدخل طويل لفرق الإنقاذ، نُقلت بطلة أولمبياد 2010 عبر طائرة مروحية إلى مستشفى كورتينا، قبل أن تُنقل مجدداً مروحياً إلى تريفيزو؛ حيث خضعت لـ«جراحة عظمية لتثبيت كسر في الساق اليسرى»، حسب مستشفى «كا فونتشيللو».

ليندسي فون ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين (أ.ف.ب)

وبالنسبة لبقية المتزلجات اللواتي سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة في أثناء انتظار دورهن، فقد ارتكبت المتزلجة التي تُعد من أعظم الرياضيات في تاريخ التزلج ببساطة خطأ في اختيار المسار.

وتقول المتزلجة الفرنسية رومان ميرادولي: «نحن في منحدر مائل، وهناك مطبات. نفقد التماسك، ولا نرى الحاجز التالي. لا يوجد شيء خارق، لقد حاولَت فقط القيام بحركة لم تنجح».

وتضيف النرويجية كايسا فيكهوف لي: «يجب أن نكتسب سرعة كبيرة عند الخروج من ذلك المطب؛ لأن الجزء التالي مسطح جداً. الهدف هو المرور بالقرب من الحاجز قدر الإمكان. لقد دخلت المنعطف جيداً، ولكنها اقتربت كثيراً من الحاجز».

بعد تمزق رباطها الصليبي الأمامي في 31 يناير (كانون الثاني) خلال آخر سباق انحدار قبل الأولمبياد، خاضت فون مجازفة طبية ورياضية، بمحاولة النزول في أحد أصعب المسارات بينما ركبتها مصابة.

المتزلجات سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة خلال انتظار دورهن (أ.ف.ب)

لكن الدكتور برتران سونري- كوتيه، جراح العظام الذي يستشيره لاعبو كرة قدم، وسائر الرياضيين المصابين بهذه الإصابة، لا يرى «مبدئياً» أي رابط بين ركبتها المتضررة وسقوطها.

كذلك يستبعد فكرة أن تكون قد عدلت وضعيتها لتخفيف الضغط على ركبتها المصابة بطريقة أدت إلى خطأ في المسار.

ويضيف: «يمكننا فقط التساؤل عما إذا كانت الجبيرة (أداة تثبيت ارتدتها فون لدعم ركبتها اليسرى) قد ساهمت في تفاقم الكسر أم منعت تفاقم إصابة الأربطة.

جانب من نقل فون بطائرة هليكوبتر بعد الحادث (أ.ف.ب)

ورغم عدم اطلاعه على ملفها الطبي، يرفض الطبيب الرأي القائل إن فون التي تعرَّضت لإصابات متكررة في ركبتيها خلال مسيرتها، وبالتالي اعتادت التعامل مع هذا النوع من الإصابات، قد تلقَّت نصائح طبية سيئة.

ويقول: «يعود القرار النهائي دائماً للرياضي الذي يدرك تماماً مخاطر هذه الخطوة. لقد حاولَت كل شيء، ولكنه دليل على أنه لا توجد معجزات ولا أبطال خارقون».

بعد حادث فون، اقترح بعض المراقبين ضرورة حصول أي رياضي مصاب على موافقة طبيب مستقل قبل خوض السباقات.

لكن رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش، لا يرى هذا الأمر وارداً: «إنه أمر مأساوي، ولكنه جزء من التزلج التنافسي، من يقولون إنها لم يكن لها أن تشارك لا يعرفون ليندسي».

من جهتها، تلخص الإيطالية فيديريكا برينوني التي عادت مؤخراً من إصابة خطيرة في ساقها اليسرى (كسر مزدوج في الساق وعظمة الشظية)، الموقف العام في عالم التزلج «لا أحد يمكنه أن يملي عليك ما يجب فعله، القرار يعود لشخص واحد فقط: الرياضي».


بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية، وذلك عقب الفوز العريض الذي حققه الفريق على هوفنهايم بنتيجة 5 - 1، الأحد، في «البوندسليغا».

ورفع العملاق البافاري رصيده إلى 79 هدفاً في 21 مباراة فقط، ليصبح على بعد خطوات من تحطيم الرقم التاريخي المسجل باسم النادي (101 هدف) في موسم 1971 - 1972، لكن كومباني أكد «في الوقت الحالي، هذا ليس أولوية بالنسبة لي».

ويستهدف المدرب البلجيكي تأمين الصدارة التي يبتعد بها بفارق ست نقاط عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند قبل 13 جولة من النهاية.

وشهدت المباراة تألقاً لافتاً للنجم الكولومبي لويس دياز، الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) للمرة الأولى بقميص بايرن ميونيخ، كما تسبب في ركلتي جزاء نفذهما بنجاح القناص الإنجليزي هاري كين، ليرفع الأخير رصيده إلى 24 هدفاً في صدارة الهدافين.

وأثنى ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونخ للشؤون الرياضية، على تأثير لويس دياز الكبير منذ قدومه من ليفربول الصيف الماضي، موضحاً: «لويس دياز هو من صنع الفارق، لقد كان مفتاح المباراة. وأحدث تأثيراً هائلاً في ليفربول مع فريق كان ناجحاً للغاية بالفعل، وهو يواصل ذلك هنا بسلاسة مع بايرن، إنه لاعب يلعب بشكل مذهل من خلال القلب والشغف والالتزام».