اليابان تُحقق رقماً قياسياً في صفقات الاندماج والاستحواذ

ارتفعت ثلاثة أضعاف لتبلغ 232 مليار دولار في النصف الأول

رجل ينظر إلى شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل ينظر إلى شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

اليابان تُحقق رقماً قياسياً في صفقات الاندماج والاستحواذ

رجل ينظر إلى شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل ينظر إلى شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تقود اليابان انتعاش صفقات الاندماج والاستحواذ في آسيا عام 2025، مسجلة رقماً قياسياً بالصفقات بقيمة 232 مليار دولار بالنصف الأول، ويتوقع المصرفيون استمرار هذا الاتجاه، مدعوماً بترتيباتٍ للاستحواذ بمليارات الدولارات، والاستثمارات الخارجية، ونشاط صناديق الاستثمار الخاصة.

ويقول مصرفيون إن إصلاحات الإدارة الرامية إلى معالجة انخفاض التقييمات المزمن للشركات اليابانية تُحفّز موجة من اهتمام المستثمرين الأجانب والناشطين، في حين أن أسعار الفائدة المنخفضة في اليابان - التي تدعم الصفقات - تعني أن الرغبة في مزيد من الصفقات لا تزال قوية.

وتضاعفت قيمة الصفقات التي شملت شركات يابانية بأكثر من ثلاثة أضعاف في النصف الأول، بينما بلغت قيمة عمليات الدمج والاستحواذ في آسيا بالفترة نفسها 650 مليار دولار، أي أكثر من ضعف المبلغ على أساس سنوي، وفقاً لبيانات بورصة لندن.

ويقول مصرفيون إن دعوات الحكومة لتحسين حوكمة الشركات، بما في ذلك خصخصة الشركات التابعة المدرجة، بالإضافة إلى عمليات الاستحواذ الخارجية التي تقوم بها الشركات اليابانية التي تسعى إلى سبل نمو جديدة، ستواصل إشعال فتيل الصفقات الضخمة.

وعلاوة على ذلك، ظلت اليابان معزولة نسبياً عن التقلبات العالمية على الرغم من حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي الكلي الأوسع، مما ساعد على تعزيز زخم الصفقات، بحسب الخبراء.

واستحوذت مجموعة من شركات «تويوتا موتور غروب»، وشركة الاتصالات العملاقة «نيبون تلغراف آند تليفون» على شركات تابعة خاصة مدرجة في صفقات بقيمة 34.6 مليار دولار و16.5 مليار دولار على التوالي، وهي من بين أكبر الصفقات عالمياً. وقال كي نيتا، الرئيس العالمي لعمليات الدمج والاستحواذ في «نومورا» للأوراق المالية: «هناك كثير من الصفقات المماثلة في الطريق، وعددها في ازدياد».

كما قادت مجموعة «سوفت بنك» حملة تمويل جديدة تصل إلى 40 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي»، الشركة المصنعة لـ«تشات جي بي تي»، في أكبر جولة تمويل تكنولوجي خاصة في التاريخ.

وعلى الرغم من ازدياد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، استمر التوجه طويل الأمد للشركات اليابانية نحو البحث عن فرص نمو بالخارج في ظل انكماش السوق المحلية.

وأعلنت مؤسسات مالية يابانية، مثل شركة التأمين «داي - إيتشي لايف»، وشركة «نومورا» القابضة، عن صفقات كبيرة، ويقول المصرفيون إن الطلب لا يزال قوياً في مختلف القطاعات.

وقال نيتا إن «الجدل حول الرسوم الجمركية والصراعات الخارجية يعني أن بعض قرارات الاستثمار تستغرق وقتاً أطول من المعتاد، وأن بعض العملاء أصبحوا أكثر حذراً، لكننا نعتقد أن الرغبة في الاستثمار بحد ذاتها لا تزال قوية للغاية». وأضاف نيتا أن الشركات اليابانية نفسها أصبحت أيضاً أهدافاً أكثر جاذبية للاستحواذ، حيث أعادت الشركات العالمية النظر في سلاسل التوريد وتوزيع الموارد الخاصة بها على مدار العامين الماضيين. ومع ذلك، هناك بعض العقبات التي قد تُبطئ إبرام الصفقات في اليابان.

وأدى عدم اليقين المُحيط بالتوقعات الاقتصادية العالمية إلى زيادة صعوبة تقييم آفاق الشركات المستقبلية، مما أدى إلى فجوة في توقعات التقييم بين المشترين والبائعين. وقد أدى هذا إلى ازدياد عدد الصفقات الفاشلة، وفقاً لأتسوشي تاتسوغوتشي، رئيس المجموعة الاستشارية لعمليات الدمج والاستحواذ في «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية.

وفي إطار جهود إصلاح الشركات، تتعرض الشركات لضغوط زائدة للتخلص من وحدات الأعمال غير الأساسية، حيث أصبحت صناديق الأسهم الخاصة بشكل زائد وجهة للأجزاء المُستبعدة.

وباعت شركة متاجر التجزئة «سيفن آند آي هولدينغز» - التي كانت هي نفسها هدفاً لعرض استحواذ من منافستها الكندية «أليمنتيشن كوش – تارد» - مجموعة من متاجرها الكبرى ووحدات أعمالها الطرفية الأخرى إلى «باين كابيتال» مقابل نحو 5.5 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي.

وقال يوسوكي إيشيمارو، نائب الرئيس الأول لاستشارات الاندماج والاستحواذ في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «سيظل استبعاد الأصول غير الأساسية للشركات العاملة اتجاهاً سائداً على المدى القريب».

ويقول المصرفيون إن هناك حزمة قوية من الصفقات المحتملة التي تشمل شركات الاستثمار الخاص. وتشمل الصفقات المحتملة التي سيتم الإعلان عنها في النصف الثاني الاستحواذ على شركة الأمن السيبراني اليابانية «تريند مايكرو»، التي تبلغ قيمتها السوقية 1.32 تريليون ين (8.54 مليار دولار). وكانت شركتا «باين كابيتال»، و«إي كيو تي» من بين مقدمي العروض، وفقاً لما أوردته «رويترز» في وقت سابق من هذا العام. وأضاف إيشيمارو: «تُعد صناديق الاستثمار الخاص أيضاً مشترين واعدين لتحويل الشركات المدرجة إلى شركات خاصة».


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

الاقتصاد العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

أكد صندوق النقد الدولي أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها سلطنة عمان تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المعادن الموريتاني إتيام التيجاني (الشرق الأوسط)

خاص موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

تضع موريتانيا ثقلها التعديني وموقعها الاستراتيجي المطلّ على المحيط الأطلسي «بوابةً للتعدين الأفريقي» أمام الاستثمارات السعودية.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

تحركات صينية متعددة المحاور لدعم الاقتصاد

أعلن «بنك الشعب» الصيني خفض أسعار الفائدة على عدد من أدوات السياسة النقدية الموجّهة لقطاعات محددة، في خطوة تهدف إلى تقديم دعم مبكر للاقتصاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أفق حي المصارف خلال غروب الشمس في فرانكفورت (رويترز)

ألمانيا تخرج من ركود عامين بنمو 0.2 % في 2025

أعلن «المكتب الاتحادي للإحصاء»، يوم الخميس، أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.2 في المائة في عام 2025، مُسجِّلاً أول توسُّع له منذ 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (برلين)

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، مع الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

ووقَّع الجانبان عقب اجتماعهما في الرياض، الخميس، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة وتمكين الشركات من تنفيذ المشاريع بين حكومتي البلدين، وذلك ضمن مذكرة تفاهم أبرمها الجانبان بمجال الطاقة في مايو (أيار) 2022.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة لتطوير التعاون بمشاريع الطاقة المتجددة فيهما ودول أخرى، وتمكين الشركات الوطنية من التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الطاقة، وربط الطاقة المتجددة بالشبكة، وخطوط نقل الكهرباء، وتعزيز الشبكة الكهربائية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة (وزارة الطاقة السعودية)

ويشمل البرنامج جوانب استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشاريع التنموية والبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع يتم تطويرها وتشغيلها بتلك المصادر، وإنشاء وتطوير مراكز للبحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتدريب، وبناء القدرات لدعم الاستدامة ونقل المعرفة.

من جانب آخر، اجتمع الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، مع علي برويز ملك وزير البترول الباكستاني، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها في مجالات البترول وإمداداته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وفرص الاستثمار المشتركة، وتبادل الخبرات في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى اجتماعه مع الوزير علي برويز ملك في الرياض الخميس (وزارة الطاقة السعودية)

كما التقى وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي المكلف، وبحث معه التعاون بمجالات الطاقة، بما في ذلك تقنياتها وحلولها، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفييرا، مجالات التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وناقشا سبل تعزيز التنسيق بمجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والغاز، وتبادل الخبرات الفنية والمعرفية.

من ناحية أخرى، عقد وزير الطاقة السعودي، اجتماعاً في الرياض، مع ستاڤروس باباستڤارو وزير البيئة والطاقة اليوناني، تناول أوجه التعاون المشترك بمجالات البترول والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون.


الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.