«جائزة النمسا الكبرى»: فيرستابن للعودة إلى سكة الانتصارات

ماكس فيرستابن (أ.ب)
ماكس فيرستابن (أ.ب)
TT

«جائزة النمسا الكبرى»: فيرستابن للعودة إلى سكة الانتصارات

ماكس فيرستابن (أ.ب)
ماكس فيرستابن (أ.ب)

يأمل الهولندي ماكس فيرستابن في أن تجلب التحديثات الجديدة التي سيعتمدها فريقه «ريد بول» على أرضه خلال «جائزة النمسا الكبرى»؛ الجولة الـ11 من بطولة العالم لـ«فورمولا1»، جرعة ثقة إضافية في سعيه للعودة إلى سكة الانتصارات والاحتفاظ بحظوظ في الصراع على اللقب.

وفاز «ماد ماكس»، بطل العالم 4 مرات (2018 و2019 و2021 و2023) على حلبة «ريد بول رينغ» عالية السرعة في جبال ستيريا، حيث سيحظى بدعم «جيشه البرتقالي» من المشجعين، في حين يتوجب عليه تجنب أي مشكلة يمكن أن تضعه خارج دائرة المنافسة على اللقب.

لكن ابن الـ27 عاماً يدرك جيداً أن هذه التوليفة قد لا تكون كافية ليعتلي أعلى عتبة على منصة التتويج.

يواجه سائق «ريد بول» منافسة شرسة من ثنائي «ماكلارين» الأسترالي أوسكار بياستري متصدر ترتيب السائقين ووصيفه البريطاني لاندو نوريس الذي خرج خالي الوفاض من الجولة الأخيرة في كندا، بعدما أجرى محاولة متسرعة لتجاوز زميله أدت إلى اصطدامه به وتضرر سيارته، ما دفعه للانسحاب، على أمل أن يعودا إلى سكة الانتصارات في ظل موجة الحر المتوقعة.

بزخم وتفاؤل، يصل سائق «مرسيدس» البريطاني جورج راسل، المتوّج في «النمسا» العام الماضي والذي استغل معاناة «ماكلارين» في «مونتريال» ليحقق فوزه الأول هذا العام أمام فيرستابن، وإن كان قلقاً من ارتفاع درجات الحرارة.

وقال هيلموت ماركو (82 عاماً) مستشار «ريد بول» لصحيفة «كلاين تسايتونغ» النمساوية: «سندخل تحديثات على السيارة في النمسا، وسيجري تحديثها مجدداً في سيلفرستون».

وأضاف: «لكن إذا لم ينجح ذلك، فسيكون الأمر صعباً بالنسبة لبقية البطولة، وكأنها أصلاً ليست صعبة بما فيه الكفاية».

بعدما تخلى عن نهج مدير الفريق البريطاني كريستيان هورنر الأكبر تفاؤلاً قبل السباق الـ11 من الموسم المكوّن من 24 جولة، قال ماركو إنه يتوقع أن يؤدي تحديد سقف تكاليف «فورمولا1» والحاجة إلى التركيز على الاستعداد للتغييرات الجذرية في القوانين العام المقبل، إلى تقليص عمليات التطوير هذا العام.

وتابع: «في مرحلة ما، سيقول البعض: (هذا كل شيء بالنسبة للمزيد من التطوير)، وذلك لسببين: الوقت؛ إنتاج قطع الغيار الجديدة يستغرق وقتاً، وسقف التكاليف».

كما أشار ماركو إلى أنه من المرجح اتخاذ قرار محوري يعتمد على التركيز كلياً على تصميم الطراز الجديد لسيارة العام المقبل بدءاً من الشهر المقبل.

لم يكن فيرستابن قادراً على مقارعة منافسيه في معظم الجولات هذا العام، حيث لم يحقق أي فوز في آخر 3 سباقات، وتحديداً منذ «جائزة إيميليا رومانيا الكبرى» في مايو (أيار).

فاز الهولندي مرتين فقط هذا الموسم، على حلبتي «إيمولا»، و«سوزوكا» اليابانية، عاليتي السرعة، لكنه عانى على الحلبات الأبطأ.

في الصراع على لقب السائقين، يتأخر فيرستابن صاحب المركز الثالث عن بياستري المتصدر بفارق 43 نقطة (198 مقابل 155)، وعن نوريس الثاني بفارق 21 نقطة، علماً بأنه يواجه أيضاً عقوبة الإيقاف في حال حصل على نقطتين جزائيتين على رخصته القيادية (سوبر لايسنس).

وستنتهي صلاحية نقطتين جزائيتين من رصيده الحالي بعد سباق الأحد، في حال لم يرتكب أي خطأ.

وأقرّ هورنر بأن «نقطة ضعفنا حالياً تكمن عند المنعطفات متوسطة السرعة... وفي النمسا، في الجزء الأوسط من الحلبة، هناك بعض الصعوبة. سنرى. إذا كانت الأجواء حارة، فأتوقع أن يكون فريق (ماكلارين) الأقوى مرة جديدة».

وأضاف: «هناك فارق نقاط كبير بيننا وبينهم، لكننا لن نستسلم، ولم نصل حتى إلى منتصف الطريق بعد».

في سباق العام الماضي، اصطدم فيرستابن بنوريس خلال تنافسهما على الصدارة، مانحاً راسل الفوز.

قد يُلقي هذا الاصطدام، إضافة إلى اصطدامه «المتسرّع» ببياستري في «مونتريال»، بظلاله على نوريس هذا الأسبوع في محاولته لإعادة بناء آماله في المنافسة على اللقب من دون مزيد من الحوادث.

ومع الثقة التي بات يتمتع بها راسل، ودعم «مرسيدس» باعتلاء السائق الإيطالي الشاب آندريا كيمي أنتونيلي (18 عاماً) للمرة الأولى في مسيرته الفتيّة منصة التتويج في كندا، فمن المتوقع أن تكون المنافسة حامية الوطيس بين جميع الفرق المتصدرة.

وقال النمساوي توتو وولف، مدير «مرسيدس»: «نتوقع أن تكون الفرق أعلى تنافساً في النمسا».

وأضاف: «من المتوقع أن تكون الحلبة اختباراً جيداً لتحديثاتنا الأخيرة».

من ناحيته، يدخل «فيراري» مع سائقَيه شارل لوكلير من موناكو، والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، عطلة نهاية الأسبوع بتفاؤل أقل.

ولخّص لوكلير؛ الوحيد الذي قاد «الحصان الجامح» إلى منصة تتويج هذا العام باحتلاله المركز الثاني على أرضه في الإمارة، حالة الحظيرة الإيطالية قائلاً: «بالنسبة لنا، أفضل ما يمكننا فعله هو خوض كل سباق على حدة، ومحاولة تحقيق أقصى استفادة».

وختم ابن الـ27 عاماً قائلاً: «لقد كان النصف الأول من الموسم مخيباً للآمال، لكننا نواصل العمل بقوة. دعونا نَرَ إلى أين سيقودنا ذلك».


مقالات ذات صلة

«أستراليا المفتوحة»: سينر إلى الدور الثاني بعد انسحاب غاستون

رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: سينر إلى الدور الثاني بعد انسحاب غاستون

ت​أهل يانيك سينر، حامل اللقب مرتين، إلى الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، اليوم (الثلاثاء)، بعد أكثر من ساعة من اللعب.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية نونو منديز (إ.ب.أ)

منديز أفضل ظهير أيسر بالعالم... يمكنه اللعب في أي مكان

يعود نونو منديز، أحد أبرز اللاعبين في العالم بمركز الظهير الأيسر، لمواجهة ناديه السابق سبورتينغ الذي تخرّج منه، الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية فيران توريس (أ.ب)

دوري الأبطال: برشلونة وليفربول ويوفنتوس يتسابقون لتأهل مباشر

تتوالى الأخبار السيئة بالنسبة إلى برشلونة الإسباني الذي خسر أولى مبارياته منذ قرابة الشهرين، وتقلّص الفارق بينه وبين ملاحقه ريال مدريد إلى نقطة.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية  بن شيلتون (إ.ب.أ)

شيلتون يفوز على أومبير في معركة اليد اليسرى بـ«أستراليا المفتوحة»

اعتمد الأميركي بن شيلتون، المصنف الثامن، على قوة ضرباته وخبرته بالأشواط الفاصلة ليفوز (6-3) و(7-6) و(7-6) على ​أومبير في مباراة مثيرة بين اللاعبين الأعسرين.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية توبياس هاريس صاحب القميص رقم 12 (رويترز)

«إن بي إيه»: هاريس يقود بيستونز لحسم قمة المنطقة الشرقية بفارق نقطة

سجل توبياس هاريس 25 نقطة وقاد ديترويت بيستونز لحسم قمة المنطقة الشرقية بفارق نقطة بفوزه على بوسطن سلتيكس 104 - 103 في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«أستراليا المفتوحة»: سينر إلى الدور الثاني بعد انسحاب غاستون

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: سينر إلى الدور الثاني بعد انسحاب غاستون

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)

ت​أهل يانيك سينر، حامل اللقب مرتين، إلى الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، اليوم (الثلاثاء)، بعد أكثر من ساعة من اللعب، ‌إثر انسحاب ‌منافسه الفرنسي ‌أوغو ⁠غاستون ​بعد ‌خسارته أول مجموعتين (2-6) و(1-6).

وفي أول مباراة رسمية يخوضها منذ تغلبه على كارلوس ألكاراس ليتوج بلقب البطولة الختامية للموسم، ⁠قدّم المصنف الثاني عالمياً أداء ‌مخيفاً لمنافسيه على ملعب رود ليفر الذي يهيمن عليه منذ عامين قبل أن تتوقف المباراة.

انسحاب ‌أوغو ⁠غاستون ​بعد ‌خسارته أول مجموعتين (أ.ف.ب)

وبعد خسارته المجموعة الثانية، أشار غاستون إلى أنه ​لم يعد قادراً على المواصلة، لينسحب ويجلس على ⁠مقعده، ليبكي تحت منشفة.

وقال سينر إنه فُوجئ بالانسحاب، لكنه رأى أن غاستون لم يكن في أفضل حالاته.

وسيواصل سينر سعيه للفوز بلقب «أستراليا المفتوحة» للمرة الثالثة على التوالي أمام الفائز من مواجهة ‌جيمس داكورث ضد دينو بريغميتش.

Your Premium trial has ended


الفرنسي مونفيس يودع «أستراليا المفتوحة» بكلمات مؤثرة

غايل مونفيس (إ.ب.أ)
غايل مونفيس (إ.ب.أ)
TT

الفرنسي مونفيس يودع «أستراليا المفتوحة» بكلمات مؤثرة

غايل مونفيس (إ.ب.أ)
غايل مونفيس (إ.ب.أ)

في ظهوره الأخير بالمسابقة، هتفت الجماهير باسم النجم الفرنسي غايل مونفيس، وهو يودع «بطولة أستراليا المفتوحة للتنس»، أولى بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى بهذا الموسم.

ولن تكون هناك فرصة أخرى للاعب المخضرم (39 عاماً)، الذي يتمتع بشعبية كبيرة منذ عقود في ملاعب «ملبورن بارك»، في الظهور مجدداً على الملعب الشهير.

وبعد أن تقدم بمجموعة وشوط كسر الإرسال، خسر مونفيس مباراته في الدور الأول أمام اللاعب الأسترالي داين سويني، المتأهل من الأدوار التمهيدية، بنتيجة 6 - 7 (3 - 7)، و7 - 5، و6 - 4، و7 - 5، الثلاثاء.

وكانت هذه هي المشاركة الـ20 لمونفيس في «بطولة أستراليا المفتوحة»، والـ69 في المسابقات الأربع الكبرى، وكان اللاعب الفرنسي ينتظر مواجهة في الدور الثاني ضد الأميركي بن شيلتون، المصنف الثامن للمسابقة، وسط هتافات وتشجيع كبير من الجماهير في ملعب «كيا أرينا».

لكن سويني (24 عاماً)، الذي لم يسبق له الفوز بمباراة في الأدوار الرئيسية للبطولات الأربع الكبرى، أنهى مبكراً مسيرة مونفيس بمنافسات فردي الرجال في «بطولة أستراليا».

وفي خروج عن المألوف، بقي مونفيس في الملعب ليخاطب الجمهور بعد المقابلة التي أجراها على أرض الملعب، حيث قال: «بالنسبة إليّ، بدأت رحلتي منذ زمن بعيد. والآن نحن في عام 2026، وكأنها خط النهاية».

وكان مونفيس قد أعلن قبل البطولة أن هذا العام سيكون الأخير له في بطولات «اتحاد لاعبي التنس المحترفين (إيه تي بي)»، مختتماً مسيرة حافلة تضمنت الوصول إلى دور الثمانية في «بطولة أستراليا» عامي 2016 و2021، وإلى «قبل نهائي بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس)» و«بطولة أميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز)».

وألهمت ضربات مونفيس الأمامية وقدرته الفائقة على العودة من تأخره في الإرسال لاعبين آخرين.

وبعد يوم من استلهام النجم الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش ضربة أمامية حاسمة من مونفيس في مباراته الافتتاحية بالبطولة، قدم مونفيس إحدى ضرباته الأمامية المميزة في أواخر المجموعة الأولى.

لكن تلك التسديدات الكلاسيكية لم تكن كافية لمونفيس، الذي كان يتردد على جانب الملعب ليأخذ منشفة، وكثيراً ما كان يتكئ على مضربه في مباراة استمرت نحو 4 ساعات.

ويملك مونفيس سجلاً مميزاً مع اللعبة البيضاء، من بينها تحقيقه 22 فوزاً مقابل 21 خسارة في مباريات البطولات الأربع الكبرى التي امتدت 5 مجموعات.

وعندما تقدم بكسر إرسال في المجموعة الرابعة، بدا أن المباراة ستستمر حتى المجموعة الخامسة، لكن سويني لم يستسلم، في ظل المؤازرة الجماهيرية الضخمة، التي تمتع بها من مشجعين كانوا يرتدون قمصان «حرس الإنقاذ» الحمراء والصفراء في أحد طرفي الملعب، واختلطوا مع طاقم صحيفة «تريبيون بلو» الذين كانوا يلوحون بأعلام فرنسا ويهتفون لمونفيس.

كما كانت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا، المصنفة الـ12 في منافسات السيدات، زوجة مونفيس، ضمن فريق الدعم لتشجيع النجم الفرنسي، لكنهم لم يستطيعوا مجاراة ضجيج المشجعين الأستراليين المتحمسين، الذين كان كثير منهم يرتدي لَونَيْ العلم الوطني الأصفر والأخضر، وكان بعضهم يحمل دمى كانغر قابلة للنفخ.

وقال مونفيس: «شكراً جزيلاً لكم على هذه الرحلة الرائعة. لديّ كثير من الذكريات الجميلة هنا. معارك كبيرة، ووصول إلى دور الثمانية. أنا محظوظ جداً لأنني لعبت هنا لسنوات كثيرة. شكراً جزيلاً».


منديز أفضل ظهير أيسر بالعالم... يمكنه اللعب في أي مكان

نونو منديز (إ.ب.أ)
نونو منديز (إ.ب.أ)
TT

منديز أفضل ظهير أيسر بالعالم... يمكنه اللعب في أي مكان

نونو منديز (إ.ب.أ)
نونو منديز (إ.ب.أ)

يعود نونو منديز، أحد أبرز اللاعبين في العالم بمركز الظهير الأيسر، لمواجهة ناديه السابق سبورتينغ الذي تخرّج منه، الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا بكرة القدم، بهدف تعزيز موقع فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب ضمن الثمانية الكبار.

وقال منديز في أكتوبر (تشرين الأول) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه النادي الذي أطلق مسيرتي، ناديَّ، الذي فعل كل شيء لأصل إلى هذا الموقع. لذا ستكون مباراة خاصة. إنه ملعب كبير ورائع. وجماهير سبورتينغ أيضاً مذهلة، وسيكون من الممتع اللعب هناك».

وكان منديز البالغ راهناً 23 عاماً، قد انضم إلى سبورتينغ في سن العاشرة.

وأضاف الاثنين: «إنه فخر كبير أن أعود إلى المنزل. بالتأكيد إنها مباراة خاصة. نحاول أن نقدم الأفضل، وسأشعر ببعض الضغط لأنه دوري الأبطال».

وأوضح في تصريحات سابقة في أكتوبر: «للعب كرة القدم، سبورتينغ هو أفضل نادٍ في البرتغال. كنت سعيداً جداً، لكنني كنت متوتراً قليلاً أيضاً أمام كل هؤلاء اللاعبين والأمور الجديدة. كان ذلك مهماً أيضاً لكي أنمو بوصفي شخصاً».

نشأ منديز في حي بوافيستا في لشبونة، وهو «حي هادئ يجتمع فيه الناس في الشارع للعب كرة القدم»، والذي «ساعدني في النمو». وسيواجه ناديه السابق بعدما تغيرت مكانته كلياً في العاصمة الفرنسية.

فبعد سنوات تكوينه العشر، اعتاد الدولي البرتغالي سريعاً على أجواء باريس. التحق بسان جيرمان معاراً في 2021، بخطوات مترددة في البداية، لكنه أصبح بعد 5 سنوات أحد أعمدة الفريق، ويمتد عقده مع النادي حتى 2029.

وقال في أكتوبر الماضي: «كان بلداً آخر ولغة أخرى، لكنني كنت محظوظاً بوجود (البرتغالي) دانيلو هنا، فقد ساعدني كثيراً. حاولت تعلم الفرنسية بسرعة للخروج من عزلتي. إنه نادٍ كبير مع لاعبين كبار، وأردت أن أكون جزءاً منه».

وبعد موسمه الماضي المذهل، حل بالمركز العاشر في ترتيب الكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم.

وتحدث مدرب باريس سان جيرمان الإسباني لويس إنريكي في سبتمبر (أيلول) الماضي، عن لاعبه: «إنه من النوع الذي يستطيع اللعب أينما يريد. لديه عقلية مذهلة، وجودة تقنية ممتازة، وجودة بدنية كبيرة. إنه لاعب استثنائي. يمكنه الدفاع أمام أي لاعب، وفي الهجوم يمتلك جودة مهاجم».

وتابع: «إنه أحد أكثر اللاعبين تكاملاً الذين دربتهم في مسيرتي».

وكان منديز من أبرز من أوقف خطورة مهاجمين كبار؛ مثل الإسباني لامين جمال والمصري محمد صلاح والإنجليزي بوكايو ساكا، في طريق سان جيرمان نحو لقبه الأول بدوري الأبطال.

وفي وقت يمر فيه باريس بفترة أكثر صعوبة منذ أسابيع، مع لاعبين مرهقين بدنياً وضغط أقل فاعلية، يبقى صاحب القميص 25، الاستثناء الوحيد، بأدائه الثابت وانطلاقاته وقوته الهجومية اللافتة.

وقال مواطنه وصديقه فيتينيا في نوفمبر (تشرين الثاني): «يعيش فترة مذهلة، بدأ الموسم بشكل رائع. إنه يسهل عليّ كثيراً من الأمور. إنه أفضل ظهير أيسر في العالم».

ورغم إصابته بالتواء بسيط في الركبة مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم «إصابة طفيفة في الفخذ»، عاد بسرعة ودون أن يتأثر مستواه.

وتطور أداؤه هذا الموسم دفاعياً، الجانب الذي لم يكن يحبه كثيراً في صغره، كما بات يتألق هجومياً أكثر فأكثر. ويكرر لويس إنريكي دائماً: «يمكنه اللعب في أي مكان».

منديز الذي بات يتحدث الفرنسية بطلاقة، قال في أكتوبر: «في السابق، كانت المواجهات الفردية في الدفاع صعبة قليلاً، لأنني كنت أفكر في الهجوم فقط. لكن لويس إنريكي قال لي: عليك أن تدافع بشكل أفضل، وبعدها سأمنحك حرية الهجوم».

ومنذ بداياته في شوارع لشبونة، انتقل منديز من مرحلة الوعود إلى مرحلة النضج الكامل، لاعباً متكاملاً دفاعياً وهجومياً على حد سواء.