إردوغان طلب من ترمب رفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

اعتقال عشرات العسكريين للاشتباه في صلتهم بـ«حركة غولن»

الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والأميركي دونالد ترمب خلال إحدى جلسات قمة «ناتو» (أ.ف.ب)
الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والأميركي دونالد ترمب خلال إحدى جلسات قمة «ناتو» (أ.ف.ب)
TT

إردوغان طلب من ترمب رفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والأميركي دونالد ترمب خلال إحدى جلسات قمة «ناتو» (أ.ف.ب)
الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والأميركي دونالد ترمب خلال إحدى جلسات قمة «ناتو» (أ.ف.ب)

قالت مصادر تركية إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ناقش، خلال لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة قادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لاهاي، العقوبات التي فرضها ترمب على تركيا في ديسمبر (كانون الأول) 2020، بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات (كاتسا) بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400». وقالت المصادر إن إردوغان ناقش أيضاً، خلال اللقاء الذي عُقد ليل الثلاثاء- الأربعاء والذي كان أول لقاء وجهاً لوجه بين الرئيسين منذ تولي ترمب الرئاسة في ولايته الثانية، عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف 35»، الشبحية، الذي يشرف عليه «ناتو»، والذي أخرجت منه بعد اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية في صيف عام 2019.

تعزيز التعاون العسكري

وتطرقت المباحثات أيضاً إلى حصول تركيا على 40 مقاتلة «إف 16» متطورة إلى جانب أكثر من 80 من معدات التحديث لمقاتلاتها القديمة من هذا النوع، والتي وافق الكونغرس على تزويد تركيا بها بعد موافقتها على انضمام السويد إلى عضوية «ناتو».

جانب من لقاء إردوغان وترمب على هامش قمة «ناتو» (الرئاسة التركية)

وبحسب المصادر، تطرق إردوغان إلى طلب تركيا المعروض على الكونغرس لشراء 80 محركاً لاستخدامها في تصنيع طائرة «قآن» التركية من الجيل الخامس، وطائرة التدريب «حرجيت». وفي بيان عقب اللقاء، قالت الرئاسة التركية إن إردوغان أكد لترمب أن البلدين يتمتعان بإمكانات هائلة في مختلف المجالات، لا سيما في مجالي الطاقة والاستثمار، وأن تعزيز التعاون في مجال الصناعات الدفاعية تحديداً سيسهل تحقيق هدف حجم التبادل التجاري الإجمالي البالغ 100 مليار دولار. وقال البيان إن الرئيسين لفتا الانتباه إلى أهمية الخطوات الواجب اتخاذها لتعزيز القوة الرادعة لـ«ناتو»، في إطار علاقة التحالف بين بلديهما.

اعتقال عسكريين

على صعيد آخر، تواصل قوات الأمن التركية جهودها للقبض على 18 من عناصر القوات المسلحة صدرت مذكرة توقيف من المدعي العام لمدينة إسطنبول بحقهم للاشتباه في انتمائهم إلى «حركة الخدمة»، التابعة للداعية الراحل فتح الله غولن، المتهمة من قبل السلطات بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة شهدتها البلاد في 15 يوليو (تموز) 2016، والتي أعلنتها السلطات «تنظيماً إرهابياً مسلحاً». وألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 163 مشتبهاً بهم في حملات مداهمة في 43 ولاية من ولايات البلاد الـ81، بدأت الثلاثاء بأوامر من المدعي العام لإسطنبول.

القبض على العشرات من المشتبه بانتمائهم لحركة غولن (إعلام تركي)

وقال مكتب المدعي العام في إسطنبول إن هناك أعضاء في «تنظيم فتح الله غولن الإرهابي» تسللوا إلى القوات المسلحة، و«لم يتم كشف هوياتهم جميعاً»، وفي التحقيق الذي بدأ على هذا الأساس، صدرت أوامر اعتقال بحق 176 جندياً، منهم 174 في الخدمة بالقوات المسلحة وقوات الدرك.

حيثيات قضية كوباني

من ناحية أخرى، أصدرت الدائرة 23 بالمحكمة الجنائية العليا في أنقرة، حيثيات حكمها الصادر في 16 مايو (أيار) 2024 في «قضية أحداث كوباني»، المتهم فيها الرئيسان المشاركان السابقان لحزب «الشعوب الديمقراطية»، المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ، و34 آخرين. وقضت المحكمة ببراءة 12 من المتهمين في القضية، بينما حُكم على دميرطاش بالسجن 42 عاماً، ويوكسيكداغ بالسجن 30 عاماً و3 أشهر، وحكم على المتهمين الآخرين بمدد متفاوتة، وتم فصل ملفات 71 متهماً هارباً. وجاء في حيثيات الحكم، التي وقعت في 32 ألفاً و630 صفحة، أن المتهمين لم يرتكبوا الأحداث التي وقعت في 6 و8 أكتوبر (تشرين الأول) 2014، لكنهم أدينوا بالتحريض على ارتكاب جريمة و«المساعدة في جريمة المساس بوحدة الدولة وسلامة أراضيها بما يتماشى مع أهداف منظمة إرهابية (حزب العمال الكردستاني)».

متظاهرون أتراك أمام المجلس الأوروبي من أجل حقوق الإنسان يرفعون لافتة تطالب بالإفراج عن دميرطاش (أ.ف.ب)

ووقعت أحداث كوباني بعد تصريحات من قادة حزب «الشعوب الديمقراطية» احتجوا فيها على رفض مطالبهم بالسماح لمقاتلين أكراد أتراك بالدخول إلى مدينة كوباني (عين العرب) في شمال سوريا للمساعدة في صد هجوم تنظيم «داعش» الإرهابي على المدينة وحصارها، واتهموا السلطات التركية بمحاصرة المقاتلين الأكراد في المدينة ومنع المساعدة عنهم. وصدرت بيانات حملت توقيع دميرطاش ويوكسكداغ تطالب المواطنين الأكراد بالخروج إلى الشوارع والتظاهر، ما أدى إلى وقوع قتلى ومصابين في المصادمات مع الشرطة. وعقب صدور حيثيات الحكم أصبح من حق دميرطاش وباقي المدانين في القضية الاستئناف عليه. وجاء صدور الحيثيات في وقت يشهد حراكاً سياسياً مكثفاً في تركيا من أجل تعزيز الحقوق الديمقراطية للأكراد بناءً على إعلان حزب العمال الكردستاني حل نفسه والتخلي عن أسلحته، استجابة لنداء زعيمه السجين في تركيا منذ 26 عاماً، عبد الله أوجلان.


مقالات ذات صلة

لماذا غرينلاند ذات أهمية استراتيجية لأمن القطب الشمالي؟

العالم قارب يبحر عبر مدخل بحري متجمد خارج مدينة نوك في غرينلاند 6 مارس 2025 (أ.ب) play-circle

لماذا غرينلاند ذات أهمية استراتيجية لأمن القطب الشمالي؟

يجعل موقع غرينلاند، فوق الدائرة القطبية الشمالية، أكبر جزيرة في العالم عنصراً أساسياً في الاستراتيجيات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم منازل مغطاة بالثلوج على ساحل مدينة نوك عاصمة غرينلاند 7 مارس 2025 (أ.ب) play-circle

تهديدات ترمب لغرينلاند تضع «الناتو» أمام تحدٍّ غير مسبوق

تطرح أحدث تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه غرينلاند تحدياً جديداً وربما غير مسبوق لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وقد يكون حتى وجودياً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي في لاهاي (أ.ب)

غرينلاند في عين ترمب... والأوروبيون يخشون تفكّك «الناتو»

حاول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تهدئة المشرعين في الكونغرس بعد التهديدات الأخيرة التي أطلقها مسؤولو الإدارة باستخدام الجيش للسيطرة على غرينلاند.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: أميركا ستظل دائماً داعمة لـ«الناتو»

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، الأربعاء، إن واشنطن ستظل داعمة لحلف شمال الأطلسي، مؤكدا أن ‌روسيا ‌والصين ‌لا ⁠تخشيان الحلف ​إلا ‌بوجود أميركا ضمن أعضائه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يجتمعان لالتقاط صورة قبل الجلسة العامة لقمة رؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لاهاي 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب) play-circle

الدنمارك وغرينلاند تسعيان لمحادثات مع روبيو بعد تأكيد واشنطن رغبتها في الجزيرة القطبية

تسعى الدنمارك وغرينلاند إلى عقد اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بعد أن جدّدت إدارة الرئيس دونالد ترمب تمسّكها بنيّتها السيطرة على جزيرة غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

احتجاجات إيران تختبر توازن السلطة

محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)
محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)
TT

احتجاجات إيران تختبر توازن السلطة

محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)
محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)

تضع الاحتجاجات المتصاعدة في إيران مؤسسات الحكم أمام اختبار حساس لتوازن السلطة، في ظل بروز تباين واضح في مقارباتها حيال الشارع الغاضب.

وأصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجيهات تمنع اللجوء إلى التعامل الأمني مع المحتجين؛ «حرصاً على عدم المساس بالأمن القومي»، فيما صعّد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي لهجته، محذراً من «عدم التساهل» مع من وصفهم بـ«مثيري الشغب» و«مساعدة العدو».

ميدانياً، واصل تُجّار «البازار الكبير» في طهران إضرابهم أمس لليوم الـ11، مع إغلاق واسع لمحال المجوهرات والأقمشة والسجاد. وشهدت العاصمة احتكاكات متفرقة في أحياء عدة، وسماع هتافات ضد الغلاء والتضخم، فيما أظهرت مقاطع متداولة تدخل قوات أمنية بالغاز المسيل للدموع في شرق طهران. وبالتوازي، تمدد الحراك إلى مدن أخرى في 28 من أصل 31 محافظة.


تنديد حقوقي إسرائيلي بتجويع وتعطيش الأسرى الفلسطينيين

أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)
أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

تنديد حقوقي إسرائيلي بتجويع وتعطيش الأسرى الفلسطينيين

أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)
أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)

تذمرت جمعية «حقوق المواطن» في تل أبيب من أداء محكمة العدل العليا الإسرائيلية، معتبرة أنها تشجع بعملها الحكومة على خرق حقوق الإنسان في كل ما يتعلق بالفلسطينيين، بعدما قررت المحكمة تأجيل البت في إحدى القضايا 40 مرة، وأتاحت بذلك منع زيارات عن الأسرى الفلسطينيين.

وقالت نوعا بتات، وهي من كبار الحاخامات في التيار الإصلاحي في الديانة اليهودية، وتقود جمعية «حقوق المواطن» إن «هذا التهادن من المحكمة يتم في وقت تواصل فيه الحكومة خرق أحكام المحكمة العليا نفسها».

وأضافت بتات أن «هناك خطأ تم اجتيازه؛ فالجوع، والعطش تحولا إلى أداة سياسية مشروعة، والمس بحقوق الإنسان تحول إلى وسيلة لإثبات الولاء الأخلاقي. نحن ندين من دون تحفظ تجويع المخطوفين، وجرائم (حماس)، لكننا لا نعتبر ذلك مبرراً لتجويع الآخرين، والتنكيل بهم».

محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل سدي تيمان الإسرائيلي فقد بصره بسبب التعذيب (الشرق الأوسط)

ووفق الناشطة، فإن تقارير رسمية صادرة عن مكتب النائب العام بعد قيامه بزيارات للسجون الأمنية، تم منع نشرها خلال أشهر، وكُشف عنها الأسبوع الماضي في صحيفة «هآرتس»، اتضح أنه خلال الحرب «مُنع سجناء أمنيون من الحصول على المياه للشرب، أحياناً لساعات وحتى كجزء من العقاب الجماعي».

واستعرضت بتات قصة النضال من أجل حقوق السجناء الأمنيين الفلسطينيين، وقالت إن الكهانية (نسبة إلى الحاخام المتطرف الراحل مائير كهانا الذي دعا إلى ترحيل العرب من كل فلسطين، ويؤيد الدعوة حالياً الوزيران إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش)، باتت تسيطر على مؤسسات مختلفة في الدولة».

منع الصليب الأحمر من الوصول للسجناء

ونبهت الناشطة الإسرائيلية إلى أنه «في إطار سلسلة المس بحقوق الإنسان للسجناء، فقد تم منع وصول الصليب الأحمر إلى السجناء الأمنيين، على الرغم من أن ممثلي المنظمة زاروا السجناء في السجون الإسرائيلية منذ 1967 وحتى 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

وكشفت بتات أن جمعيتها «قدمت في فبراير (شباط) 2024 التماساً للمحكمة العليا وطلبت فيه أن تلتزم الحكومة بقواعد القانون، وأن تسمح بالزيارات. ولأنه لا توجد أي إمكانية قانونية لتبرير هذه السياسة، فإن الدولة طلبت تأجيل الجلسات مرة أخرى وثالثة حتى 40 مرة إلى أن انتهت الحرب».

أسير فلسطيني من المحررين لدى وصوله إلى المركز الثقافي في رام الله بالضفة الغربية المحتلة أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وشرحت أنه «في شهر أبريل (نيسان) 2024، في أعقاب وجود عدد كبير من الشهادات عن تجويع قاسٍ في السجون، قدمت الجمعية التماساً حول تجويع السجناء الأمنيين. حسب القانون يجب عدم المعاقبة أو التخويف بواسطة منع الطعام عن السجناء. وفي شهر سبتمبر (أيلول) 2025 بتت المحكمة العليا في الالتماس حول التجويع، وقالت إنه لا يتم تقديم طعام كافٍ للسجناء، وإنه على مصلحة السجون إصلاح هذا الوضع».

وتقول بتات: «خلال مناقشة التماسات الجمعية يأتي الكثير من الضباط الكبار إلى الجلسات. يمكن رؤية أن بعضهم مسرورون بالاتجاه الجديد الذي يقوده الوزير بن غفير، ويتعاونون معه. آخرون يظهرون مهانين، وقلقين».


نتنياهو يحث على الهدوء بعد أن دهس سائق حافلة صبياً وقتله

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية متظاهرين مناهضين للحكومة قاموا بتقييد أنفسهم بالسلاسل في محاولة لإغلاق الطريق الرئيسي أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (إ.ب.أ)
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية متظاهرين مناهضين للحكومة قاموا بتقييد أنفسهم بالسلاسل في محاولة لإغلاق الطريق الرئيسي أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يحث على الهدوء بعد أن دهس سائق حافلة صبياً وقتله

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية متظاهرين مناهضين للحكومة قاموا بتقييد أنفسهم بالسلاسل في محاولة لإغلاق الطريق الرئيسي أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (إ.ب.أ)
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية متظاهرين مناهضين للحكومة قاموا بتقييد أنفسهم بالسلاسل في محاولة لإغلاق الطريق الرئيسي أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (إ.ب.أ)

حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الهدوء بعد أن دهس سائق حافلة فتى مراهقاً وقتله الليلة الماضية خلال احتجاج في القدس ضد قانون يسعى إلى تجنيد اليهود المتدينين في الجيش الإسرائيلي.

وقال نتنياهو في بيان في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء: «أدعو إلى ضبط النفس لمنع تفاقم الوضع حتى لا نشهد مآسي إضافية»، مضيفاً أن الوفاة ستخضع لتحقيق شامل.

وكانت خدمات الإنقاذ الإسرائيلية قد أفادت بأن شخصاً واحداً على الأقل لقي حتفه وأصيب عدة أشخاص آخرين عندما صدمت حافلة متظاهرين من اليهود المتدينين في القدس، كانوا يحتجون ضد تجنيدهم في الجيش الإسرائيلي.

قامت الشرطة بتفريق يهود متشددين كانوا يغلقون طريقاً خلال احتجاج ضد التجنيد في الجيش بالقدس في 4 يناير 2026 (أ.ب)

وذكرت خدمة الإسعاف (نجمة داود الحمراء) أن شاباً كان عالقاً تحت الحافلة وتم إعلان وفاته. وأصيب عدة أشخاص آخرين، وفقاً لما ذكرته «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

وبحسب الشرطة، تم احتجاز سائق الحافلة. ولم تصدر الشرطة بعد أي تفاصيل إضافية عن الحادث.

الشرطة الإسرائيلية تحاول تفريق متظاهرين من اليهود المتدينين خلال احتجاج على تجنيدهم في القدس الأحد (إ.ب.أ)

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أمس الثلاثاء، بأن حاخامات بارزين دعوا إلى تنظيم الاحتجاج في القدس.

ووفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» وموقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، قارن أحد المتحدثين في الاحتجاج التجنيد بالمحرقة النازية (هولوكوست).

إسرائيليون من اليهود المتشددين بعد مواجهة مع الشرطة في القدس يوم الأحد خلال احتجاج ضد التجنيد (إ.ب.أ)

وتسببت النقاشات المستمرة منذ فترة ⁠طويلة حول الخدمة العسكرية الإلزامية، وأولئك المعفيين منها، ‌في توتر داخل المجتمع الإسرائيلي المنقسم بشدة، ووضعت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحت ضغط ‍سياسي متزايد خلال العام الماضي.

ويجري إعفاء طلاب المدارس الدينية المتزمتين من الخدمة العسكرية الإلزامية منذ زمن طويل. وينتقد عدد من الإسرائيليين ​ما يعدّونه عبئاً غير عادل تتحمله الأغلبية التي تؤدي الخدمة العسكرية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

وتستند مقاومة المتدينين للالتحاق بالجيش إلى إحساسهم القوي بهويتهم الدينية، التي يقول القادة الدينيون إنهم يخشون من خطر إضعافها بسبب الخدمة العسكرية.

وظلت قضية الخدمة العسكرية بؤرة توتر في ظل الأنشطة العسكرية المتزايدة. فعلى مدى العامين الماضيين، شهدت إسرائيل سقوط أعلى عدد من القتلى في صفوف الجيش منذ عقود بسبب الحروب المرتبطة بقطاع غزة ولبنان ‌وسوريا واليمن وإيران.