قمة بروكسل في مواجهة تعدد الأزمات والحروب والضغوط الأميركية

الأوربيون يعولون على تسريع بناء قدراتهم الدفاعية و«التحول إلى لاعب فاعل على المسرح الدولي»

مبنى المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
مبنى المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة بروكسل في مواجهة تعدد الأزمات والحروب والضغوط الأميركية

مبنى المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
مبنى المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

تلتئم يومي الخميس والجمعة القمة الأوروبية نصف السنوية في العاصمة الأوروبية بروكسل، بعد يوم واحد من القمة الأطلسية التي استضافتها مدينة لاهاي الهولندية وذلك وسط جملة من التحديات التي تعكس ضعف الأداء الأوروبي وعجز مجموعة الـ27 عن التأثير في مجريات الأمور، سواء أكانت تواصل الحرب في غزة أو الحرب الإسرائيلية ــ الأميركية.

وتعزو مصادر واسعة الاطلاع في باريس هذا الوضع للانقسامات الأوروبية التي برزت بقوة، خصوصاً فيما يتعلق بأزمات الشرق الأوسط وحتى أيضاً بالنسبة للحرب في أوكرانيا. وجاء في رسالة الدعوة التي وجهها أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، إلى قادة الدول الـ27، أن الغرض من الاجتماع الذهاب إلى «بناء أوروبا تتمتع بقدرة تنافسية أكبر وأكثر أمناً واستقلالية وأن يتحول الاتحاد الأوروبي إلى لاعب فاعل وموثوق على المسرح الدولي».

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين حضرا معاً «القمة الأطلسي» في لاهاي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الملفات الاقتصادية أوروبياً ودولياً، شدد كوستا على أهمية تناول الأولويات الأوروبية، وعلى رأسها تعزيز القدرات الأمنية والدفاعية التي شكلت المحور الرئيس للقمة الأطلسية. وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن القرارات السابقة التي تم تبنيها سرعت قرب ولادة «أوروبا الدفاعية» التي يجب أن تصبح واقعاً في عام 2030. ومن أولويات الاتحاد راهناً تطوير الصناعات الدفاعية.

بناء القاعدة الدفاعية الأوروبية

في معرض تقديمها للقمة، شددت مصادر رئاسة فرنسية على أن القمة توفر مناسبة «لإبراز أن الاتحاد الأوروبي قد حقق تقدماً كبيراً في استراتيجيته الخاصة بالسيادة ودعم قاعدته الصناعية، ولا سيما في مجال تكنولوجيا الدفاع»، مضيفة أن الأشهر الستة الماضية «تميّزت بما يشبه اليقظة الاستراتيجية الأوروبية». ومما تحقق خلالها صدور «الكتاب الأبيض» الذي يرسم المسار الاستراتيجي للنادي الأوروبي والخطة الخاصة بإعادة تسليح الاتحاد.

أعلام دول الاتحاد خارج مبنى البرلمان في سترازبرغ (رويترز)

وتبدو باريس بالغة التفاؤل لجهة إنجاز «خطوات وقفزات كبيرة للغاية على صعيد أدواته وبرمجته الدفاعية الخاصة» التي ستمكن الاتحاد من بناء ركيزة أوروبية داخل حلف الناتو. وتأتي هذه التقديرات فيما الضغوط الأميركية على الأوروبيين متواصلة لزيادة إنفاقهم الدفاعي. وبعد أن كان الطلب السابق يتحدث عن 2 في المائة من الإنتاج الداخلي الخام، يبرز التوجه راهناً إلى المطالبة بخمسة في المائة. ووفق مصادر متابعة في باريس، فإن هم الأوروبيين حالياً الابتعاد عن «إثارة» الرئيس الأميركي ترمب الذي لم يؤكد، مؤخراً، التزام بلاده بالمادة الخامسة من شرعة الحلف الأطلسي التي تلزم الأعضاء بالدفاع عن أي عضو يتعرض لاعتداء خارجي.

الاتحاد الأوروبي يبحث عن موقف موحد تجاه الصراع الإسرائيلي - الإيراني (رويترز)

ومن الأمور الملموسة على صعيد بناء القاعدة الصناعية الدفاعية، يذكر الإليزيه برنامج التمويل المشترك الذي يتكون من مبلغ 150 مليار دولار الذي ستقترضه المفوضية وتضعه تحت تصرف أعضاء الاتحاد. وثمة برامج صناعية مشتركة أخرى قيد التنفيذ وعمادها تمويل الإنتاجات والمشتريات الدفاعية المشتركة والاستفادة من اقتراض المفوضية لمبلغ 150 مليار يورو من أجل ضخ استثمارات مخصصة للإنتاج والاقتناء المشترك.

ما يسعى إليه الأوروبيون في المحصلة «وضع حد للتبعية» الأوروبية إزاء الولايات المتحدة الأميركية في ميدان التسلح. بيد أن الخبراء يرون أن هدفاً كهذا سيحتاج لسنوات طويلة قبل أن يصبح واقعاً خصوصاً أنه يحتضن تحديات استراتيجية وسياسية وليس فقط مرهوناً بقوة القاعدة الصناعية لأوروبا.

مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس تتحدث في مؤتمر صحافي عبر تقنية الفيديو عن الوضع بالشرق الأوسط في بروكسل الثلاثاء (أ.ف.ب)

دعم مطلق لأوكرانيا ولكن إلى متى؟

سيحتل الملف الأوكراني حيزاً واسعاً في قمة بروكسل التي يحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وهدف الاتحاد وفق كوستا، «مواصلة دعم أوكرانيا والتمكن من وضع حد للحرب العدوانية الروسية عليها والوصول إلى بناء سلام شامل وعادل ودائم».

وقالت مصادر رئاسية فرنسية إن قمة بروكسل «ستبين أن الاتحاد الأوروبي يلعب دوره كاملاً في التعامل مع الأزمات وفي دفع أجندته الخاصة قدماً». وفي الملف الأوكراني، سيتم التركيز على إطلاق حزمة جديدة من العقوبات التي يريدها الأوروبيون أكثر إيلاماً لروسيا لدفعها إلى طاولة المفاوضات والاستجابة للمساعي الأميركية والأوروبية. وتتناول الحزمة عقوبات مالية ومصرفية وخفض قيمة البترول الروسي المبيع للخارج والتضييق على أساليب تهريبه باللجوء إلى الناقلات «الشبحية».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تغرّد مجدداً خارج السرب الأوروبي (أرشيفية - د.ب.أ)

بيد أن الصعوبة التي يعاني منها الأوروبيون تكمن في الهوة التي تفصل بين مقاربتهم ومقاربة الإدارة الأميركية والتساؤلات التي تتكاثر حول قدرتهم على الاستمرار في دعم أوكرانيا. وذكر كوستا في رسالة الدعوة أن الاتحاد الأوروبي رصد لأوكرانيا مساعدات مالية قيمتها 30 مليار يور للعام الحالي. لكن المصادر الرئاسية الفرنسية شددت، من جانبها، على أن الأوروبيين «منخرطون تماماً» في موضع دعم أوكرانيا مالياً واقتصادياً وعسكرياً، وأن التحدي بالنسبة إليهم اليوم هو «إقناع الرئيس ترمب بأن الضغوط القصوى وحدها هي الكفيلة بدفع الرئيس الروسي إلى قبول وقف لإطلاق النار والسير في مفاوضات تفضي لاتفاق سلام».

عديدة هي الأزمات التي سيناقشها القادة الأوروبيون ومنها المسائل البيئية، والاتفاق المجمد للتجارة الحرة بين الاتحاد وعدد من بلدان أميركا الجنوبية، المسمى «اتفاق ميركوسور» وموقع العملة الأوروبية الموحدة في العالم وملف الهجرات. وفيما يخص الشرق الأوسط (غزة وإيران)، فإن المناقشات ستحصل خلال جلسة الغداء. وفي رسالة الدعوة، شدد كوستا على أهداف الاتحاد بشأن حرب غزة ثابتة وتتناول معالجة «الوضع الكارثي» من خلال إيصال المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح الرهائن والتوصل إلى وقف «فوري» لإطلاق النار والسعي نحو الحل والسلام الدائم من خلال «حل الدولتين».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً الأربعاء للصحافة بمناسبة القمة الأطلسية في لاهاي (أ.ف.ب)

ومن جانبها، لم تخض المصادر الرئاسية بكثير من التفاصيل عما سيصدر عن القمة بعدّ المحادثات التمهيدية الداخلية ما زالت قائمة بين الأطراف الأوروبية. والحال أن الأوروبيين كانوا عاجزين عن اتخاذ مواقف فاعلة إزاء ما تقوم به إسرائيل في غزة، الأمر الذي برز في اجتماع وزراء الخارجية يوم الاثنين الماضي، وفي طريقة تعاطيهم مع موضوع النظر فيما إذا كانت تحترم البند الثاني من اتفاقية الشراكة القائمة بينها وبين الاتحاد منذ عام 2000. وينص البند المذكور على أن العلاقات بين الطرفين يحكمها احترام حقوق الإنسان والقوانين الدولية. وما زال الاتحاد، بحسب رسالة كوستا، يبحث في «الأدوات والخيارات» المتوافرة للأوروبيين للتأثير على تطور الأوضاع في حرب غزة التي تشهد يومياً مقتل عدة عشرات وسط صمت ولامبالاة غربيين.

أما بالنسبة للحرب الإيرانية، فإن الأوروبيين يقفون وراء الولايات المتحدة التي نجحت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إيران وإسرائيل وهم يتبنون الدعوة للعودة إلى طاولة المفاوضات من أجل اتفاق جديد مع طهران يريدونه «شاملاً» بحيث يضم ملف القوة الصاروخية الإيرانية وسياستها الإقليمية، إضافة إلى المسألة النووية. ونقطة الالتقاء منع إيران، نهائياً، من الحصول على السلاح النووي.


مقالات ذات صلة

أسعار الغاز في أوروبا لأعلى مستوى خلال 10 أسابيع

الاقتصاد صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر (رويترز)

أسعار الغاز في أوروبا لأعلى مستوى خلال 10 أسابيع

سجل عقد الغاز القياسي في أوروبا أعلى مستوى خلال 10 أسابيع في تعاملات جلسة الثلاثاء، مواصلاً مساره الصعودي من الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة مركَّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز) play-circle

ما خيارات الاتحاد الأوروبي و«الناتو» لمنع ترمب من ضم غرينلاند؟

ذكرت صحيفة «الغارديان» أبرز الخيارات التي يمكن للاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو» اتخاذها لمنع ترمب من محاولة ضم غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا (د.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يحظر على الدبلوماسيين أو المسؤولين الإيرانيين دخول مقاره

أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، الاثنين، أن الدبلوماسيين أو المسؤولين الرسميين الإيرانيين سيُمنعون من دخول البرلمان.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس خلال جولة في قاعدة بيتوفيك الفضائية التابعة للجيش الأميركي في غرينلاند 28 مارس 2025 (أ.ب)

 هل بدأ العد التنازلي لسيطرة أميركا على غرينلاند؟

بينما سارع الأوروبيون لتأكيد دعمهم للدنمارك وغرينلاد في وجه التهديدات الأميركية، يعقد حلف شمال الأطلسي (الناتو) محادثات مكثّفة حول مستقبل الجزيرة.

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ) play-circle

مفوض الدفاع الأوروبي: نحتاج «مجلس أمن» خاصاً وجيشاً موحداً

أكّد مفوض الدفاع الأوروبي، أندريوس كوبيليوس، أن أوروبا تحتاج لأن تكون أكثر استقلالية، وأن يكون لديها جيش أوروبي موحد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
TT

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر»، في ظلّ تهديدات أميركية بضرب الجمهورية الإسلامية.

وأوضحت «لوفتهانزا» التي تضمّ مجموعة واسعة من الشركات أبرزها «إيتا إيرويز» و«سويس» و«ديسكوفر» و«يورووينغز» في بيان أن طائراتها ستتجنّب العبور في أجواء كلّ من إيران والعراق «بسبب الوضع الحالي في الشرق الأوسط».


زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء، في ظل طقس شتوي شديد البرودة.

وقال بعد اجتماع بشأن الوضع في قطاع الطاقة: «سيتم إنشاء مقر تنسيق دائم لمعالجة الوضع في مدينة كييف. وبشكل عام، سيتم إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة الأوكراني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّه أمر الحكومة بتكثيف الجهود للحصول على دعم من الحلفاء وإلغاء القيود المفروضة على إمدادات الطاقة الاحتياطية، ومراجعة قواعد حظر التجول.

وأشار إلى أنّ «العمل جارٍ لزيادة حجم واردات الكهرباء إلى أوكرانيا بشكل كبير».

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن نحو 400 مبنى سكني في كييف لا تزال من دون تدفئة منذ عدة أيام، وذلك بعدما تسبّبت ضربات روسية ضخمة، الجمعة الماضي، في انقطاع التدفئة عن نصف العاصمة.

من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في كييف إلى ما دون 15 درجة مئوية خلال الليل.

وأعلنت السلطات في كييف والمنطقة المحيطة بها عن انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، مشيرة إلى أنّ درجات الحرارة المتجمدة تعيق عملها.


الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من اقتراعين لحجب الثقة في البرلمان اليوم (الأربعاء)، مما يمهد الطريق أمام الحكومة للتركيز على مواجهة أخرى تتعلق بالميزانية في الأيام المقبلة.

وكان الإجراءان المتعلقان بحجب الثقة، اللذان قدمهما حزبا التجمع الوطني اليميني المتطرف وفرنسا الأبية اليساري المتشدد، يهدفان ‌إلى الاحتجاج على ‌اتفاقية التجارة بين ⁠الاتحاد الأوروبي وتكتل ‌ميركوسور بأميركا الجنوبية.

ورغم المعارضة الفرنسية، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على توقيع الاتفاق الذي طال النقاش حوله مع الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي.

واتهم حزبا ⁠التجمع الوطني وفرنسا الأبية الحكومة بعدم القيام بما يكفي ‌لعرقلة الاتفاقية.

وقالت ماتيلد بانو، رئيسة الكتلة النيابية لحزب فرنسا الأبية، للحكومة، متحدثة في البرلمان قبل التصويت في اقتراعي حجب الثقة اليوم الأربعاء: «أنتم، داخل البلاد، حكومة تابعة تخدم الأغنياء. أما في الخارج، فأنتم تذلون أمتنا أمام المفوضية الأوروبية والإمبراطورية الأميركية».

وكان الحزب الاشتراكي قد استبعد دعم ⁠اقتراعي حجب الثقة، كما قال حزب الجمهوريين المحافظ إنه لن يصوت على توجيه اللوم للحكومة بسبب اتفاقية ميركوسور.

ونتيجة لذلك، فشل كلا الاقتراحين. وحصل الاقتراح الذي قدمه حزب فرنسا الأبية على 256 صوتاً مؤيداً فقط، أي أقل بعدد 32 صوتاً مما كان مطلوباً لإقراره. وحصل الاقتراح الثاني، الذي ‌قدمه اليمين المتطرف، على 142 صوتاً مؤيداً فقط.