سوريا تحصل على منحة بقيمة 146 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء

مجموعة من الأشخاص يسيرون في شارع من دون كهرباء في دوما شمال شرقي العاصمة السورية دمشق (أرشيفية - رويترز)
مجموعة من الأشخاص يسيرون في شارع من دون كهرباء في دوما شمال شرقي العاصمة السورية دمشق (أرشيفية - رويترز)
TT

سوريا تحصل على منحة بقيمة 146 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء

مجموعة من الأشخاص يسيرون في شارع من دون كهرباء في دوما شمال شرقي العاصمة السورية دمشق (أرشيفية - رويترز)
مجموعة من الأشخاص يسيرون في شارع من دون كهرباء في دوما شمال شرقي العاصمة السورية دمشق (أرشيفية - رويترز)

أعلن البنك الدولي، في بيان، أن مجلس المديرين التنفيذيين للبنك وافق على منحة بقيمة 146 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية لمساعدة سوريا في استعادة إمدادات كهرباء موثوقة وبأسعار ميسورة ودعم التعافي الاقتصادي للبلاد.

وذكر البيان أن المشروع الطارئ للكهرباء في سوريا (Syria Emergency Electricity Project-SEEP) يهدف إلى إعادة تأهيل خطوط النقل والمحطات الفرعية للمحولات الكهربائية المتضررة، وتقديم المساعدة الفنية لدعم تطوير قطاع الكهرباء، وبناء قدرات مؤسساته.

تحديات قطاع الكهرباء السوري

لقد تسبّبت سنوات الصراع في شلل شبه كامل للشبكة الوطنية للكهرباء في سوريا، ما أدّى إلى تقليص إمدادات الكهرباء، لتتراوح بين ساعتين وأربع ساعات يومياً فقط، وقد ألحق هذا الضرر بقطاعات حيوية، مثل المياه، والرعاية الصحية، والأغذية الزراعية، والإسكان.

ويعاني قطاع الكهرباء في سوريا منذ زمن من صعوبات في تلبية الطلب، خصوصاً خلال السنوات الخمس الماضية، ما أدّى إلى انعدام الأمن الطاقي لشرائح واسعة من السكان والقطاعات الاقتصادية.

وتعاني البنية التحتية لنقل وتوزيع الكهرباء في سوريا من قدر هائل من الخسائر والهدر، وتتطلّب الترميم والتحديث على وجه السرعة. فقد تم تدمير أو تدهور العديد من المحطات الفرعية الرئيسية في مناطق مختلفة، ما أسهم في خسائر فنية كبيرة.

كما أدَّى النقص في الصيانة وقطع الغيار والاستثمارات إلى تفاقم هذا التدهور، ما جعل جزءاً كبيراً من الشبكة الأساسية غير موثوق به وعرضة لانقطاعات متكررة.

البنك الدولي: استثمار حيوي للتعافي والتنمية

وتعليقاً على هذا الدعم، قال جان كريستوف كاريه، المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي: «من بين احتياجات إعادة الإعمار الملحة في سوريا، برزت إعادة تأهيل قطاع الكهرباء بوصفه استثماراً حيوياً لتحسين الظروف المعيشية للشعب السوري، ودعم عودة اللاجئين والنازحين داخلياً، فضلاً عن تمكين استئناف خدمات أخرى، مثل خدمات المياه والرعاية الصحية للسكان، والمساعدة في دفع عجلة التعافي الاقتصادي».

وأضاف: «يُمثل هذا المشروع الخطوة الأولى في خطة زيادة دعم البنك الدولي لسوريا في مسيرتها نحو التعافي والتنمية».

أهداف المشروع ومكوناته

سيموّل المشروع أعمال إعادة تأهيل خطوط نقل التوتر العالي، بما في ذلك خطَّا ربط كهربائي رئيسيان بجهد 400 كيلو فولت، كانا قد تضرّرا خلال سنوات الصراع. وسيؤدي ذلك إلى معاودة الربط الإقليمي مع الأردن وتركيا. كما سيعمل المشروع على إصلاح المحطات الفرعية لمحولات التوتر العالي المتضررة بالقرب من مراكز الطلب في المناطق الأشد تضرراً التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين العائدين والنازحين داخلياً، فضلاً عن توفير قطع الغيار، ومعدات الصيانة اللازمة.

وبالإضافة إلى ذلك، سيوفر المشروع مساعدة فنية في إعداد الاستراتيجيات الرئيسية لقطاع الكهرباء، والإصلاحات على مستوى السياسات واللوائح التنظيمية، وخطط الاستثمار لتحقيق الاستدامة على المديين المتوسط والطول. كما سيُوفر الدعم لبناء قدرات مؤسسات قطاع الكهرباء لتنفيذ هذه الاستراتيجيات والإصلاحات.

دعم حكومي وتعاون دولي

من جهته، علَّق وزير المالية السوري، يسر برنية، قائلاً: «إن الاستثمار في قطاع الكهرباء يعد أساسياً لتحقيق التقدم الاقتصادي، وتوفير الخدمات، وتحسين سبل العيش». وأضاف: «هذا المشروع هو الأول للبنك الدولي في سوريا منذ نحو 4 عقود. ونأمل أن يمهد الطريق لبرنامج دعم شامل لمساعدة سوريا على المضي قدماً في طريقها نحو التعافي والتنمية طويلة الأمد».

وستتولى المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء تنفيذ المشروع، وستكمل أنشطة المشروع جهود إعادة الإعمار في قطاع الكهرباء، بما في ذلك أنشطة المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء الهادفة لإعادة تأهيل البنية التحتية للتوزيع، فضلاً عن دعم شركاء التنمية لتوفير إمدادات الوقود وإعادة تأهيل توليد الكهرباء.


مقالات ذات صلة

رونالدو يعادل الإنجاز التاريخي لميسي ويظهر في المونديال للمرة السادسة

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو دخل التاريخ من أوسع أبوابه (أ.ب)

رونالدو يعادل الإنجاز التاريخي لميسي ويظهر في المونديال للمرة السادسة

دخل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو التاريخ من أوسع أبوابه، بعد أن أصبح ثاني لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في ست نسخ مختلفة من بطولات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تكساس)
المشرق العربي ميناء طرطوس (سانا)

سوريا تصلح الكابل البحري المتضرر بين طرطوس والإسكندرية

أعلنت الشركة السورية للاتصالات إنجاز أعمال إصلاح الكابل البحري المتضرر الناقل لحركة الإنترنت بين طرطوس والإسكندرية وإعادة تشغيله بشكل كامل بجهود كوادرها الوطنية

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جانب من اللقاء الثلاثي في أربيل (رئاسة إقليم كردستان)

مظلوم عبدي في جولة أوروبية بشأن الملف السوري

وصل القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، مظلوم عبدي، لإيطاليا؛ في زيارة تهدف لعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين أوروبيين، ضمن جولة دبلوماسية بشأن الملف السوري...

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي وقفة احتجاجية في ريف حمص نوفمبر الماضي طالبت بإطلاق سراح الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية (سانا)

لبنان يسلم سوريا 129 سجيناً محكوماً الأسبوع المقبل ويتحفظ على 7

يستعد لبنان لتسليم الدفعة الثانية من المحكومين السوريين إلى سلطات بلادهم، بموجب الاتفاقية الموقعة بين البلدين في فبراير (شباط) الماضي.

يوسف دياب (بيروت)
خاص حقل «جحار» أحد أهم حقول الغاز في سوريا ويقع بمنطقة البادية غرب مدينة تدمر بمحافظة حمص (أرشيفية - وزارة الطاقة السورية)

خاص العقد السوري - الأميركي للغاز: خطوة لكسر «عنق الزجاجة» المالي

وقَّعت «الشركة السورية للبترول» عقداً تنفيذياً ضخماً مع شركتَي «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين لتطوير حقول الغاز وزيادة إنتاجها.

موفق محمد (دمشق)

النفط يواصل التراجع بعد توقيع اتفاق أميركي-إيراني وإعادة فتح مضيق هرمز

مستودع وقود في مصافي النفط في رور أويل التابعة لشركة «بي بي جيلسنكيرشن» في غيلسنكيرشن، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود في مصافي النفط في رور أويل التابعة لشركة «بي بي جيلسنكيرشن» في غيلسنكيرشن، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

النفط يواصل التراجع بعد توقيع اتفاق أميركي-إيراني وإعادة فتح مضيق هرمز

مستودع وقود في مصافي النفط في رور أويل التابعة لشركة «بي بي جيلسنكيرشن» في غيلسنكيرشن، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود في مصافي النفط في رور أويل التابعة لشركة «بي بي جيلسنكيرشن» في غيلسنكيرشن، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الخميس، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مؤقتاً يهدف إلى إنهاء الحرب بين البلدين، وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب رفع العقوبات الأميركية عن صادرات النفط الإيرانية، في خطوة من شأنها إنهاء أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة في التاريخ.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 89 سنتاً، أو 1.12 في المائة، إلى 78.66 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:05 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 98 سنتاً، أو 1.28 في المائة، إلى 75.81 دولار للبرميل.

واستأنفت الأسعار خسائرها بعدما محَت المكاسب التي سجلتها الأربعاء، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي قال فيها إنه قد يستأنف حملة القصف ضد إيران إذا «لم يحسن قادتها التصرف».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة «آي جي»، إن موجة البيع استمرت مع تسعير أسواق الطاقة لاحتمال عودة الإمدادات النفطية الإيرانية بوتيرة أسرع من المتوقع، في أعقاب مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران.

وتنص مذكرة التفاهم، المؤلفة من 14 بنداً، على بدء فترة مفاوضات تمتد 60 يوماً، تسمح خلالها إيران بمرور السفن عبر مضيق هرمز من دون رسوم، وهو أحد أهم ممرات شحن النفط والغاز في العالم. كما ينص الاتفاق على استعادة حركة الملاحة في المضيق إلى كامل طاقتها خلال 30 يوماً.

ورغم ذلك، يؤجل الاتفاق الأولي عدداً من القضايا الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، كما يلزم الولايات المتحدة وشركاءها بوضع خطة تمويل بقيمة 300 مليار دولار لدعم إعادة إعمار إيران.

وحذّرت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الشهري الصادر الأربعاء، من أنه إذا نُفذ الاتفاق بنجاح وأُعيد فتح المضيق بالكامل، فقد تتحول أزمة نقص الإمدادات التي شهدها العالم هذا العام إلى فائض كبير في المعروض خلال عام 2027، متوقعة أن يتجاوز حجم الإمدادات الطلب العالمي بنحو 5.05 مليون برميل يومياً مع عودة نفط الشرق الأوسط إلى الأسواق.

وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون توجهات السياسة النقدية الأميركية، بعدما أظهر مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميلاً متزايداً نحو احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام للحد من التضخم، وهو ما قد يبطئ وتيرة النمو الاقتصادي ويضغط على الطلب العالمي على النفط.

وأظهرت توقعات الاحتياطي الفيدرالي الصادرة الأربعاء أن تسعة من أصل 19 مسؤولاً في البنك المركزي الأميركي يرون الآن أن رفع أسعار الفائدة سيكون ضرورياً خلال العام الجاري، مقارنة بعدم تأييد أي مسؤول لهذا الخيار قبل ثلاثة أشهر.


في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.


بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهرت تسعيرات العقود الآجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين باتوا يرجّحون بشكل أكبر إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي بحلول نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

ويعكس هذا التوجه تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى استئناف دورة رفع الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.

عاجل مونديال 2026: بداية جيدة لكولومبيا بفوزها على أوزبكستان 3-1