برلمان إيران يقر قانوناً لتعليق التعاون مع «الوكالة الذرية»

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة الأربعاء
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة الأربعاء
TT

برلمان إيران يقر قانوناً لتعليق التعاون مع «الوكالة الذرية»

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة الأربعاء
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة الأربعاء

وافق البرلمان الإيراني على مشروع قانون ملزم للحكومة لتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة تأتي على خلفية الحرب الجوية الأخيرة مع إسرائيل.

ويتعين أن يوافق «مجلس صيانة الدستور»، غير المنتخب، على مشروع القانون حتى يصبح نافذاً. وينصّ المشروع على أن أي عملية تفتيش تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستقبلاً ستتطلب موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

يُعدّ المجلس الأعلى للأمن القومي أعلى هيئة أمنية في إيران، ويتبع مباشرةً للمرشد علي خامنئي. ويشرف المجلس بشكل رئيسي على الملف النووي، بما في ذلك تعاون منظمة الطاقة الذرية الإيرانية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأفاد التلفزيون الإيراني، نقلاً عن علي رضا سليمي عضو هيئة رئاسة البرلمان، بأنه «سيتم تحويل قرار وقف التعاون مع الوكالة الذرية إلى المجلس الأعلى للأمن القومي للمصادقة عليه»، وأضاف: «وافق البرلمان على مشروع القانون، لكن تنفيذه مرهون بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي في البلاد».

وأشار موقع البرلمان الإيراني إلى أن القانون حظي بتأييد 221 نائباً، من دون أي معارضة، مع امتناع نائب واحد فقط، من بين 223 حضروا الجلسة، من أصل 290 نائباً في البرلمان الإيراني.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف قوله إنّ إيران «ستُسرّع برنامجها النووي المدني». وأضاف أن «الوكالة، التي لم تُندّد حتى شكلياً بالهجوم على منشآت إيران النووية، باعت مصداقيتها الدولية بثمنٍ بخس».

ونقل موقع البرلمان عن قاليباف قوله: «لذلك، فإن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ستُعلّق التعاون مع الوكالة، إلى أن يتم ضمان أمن منشآتنا النووية، وسيُواصل البرنامج النووي السلمي الإيراني التقدّم بوتيرة أسرع». وتنفي طهران سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية، وتقول إن القرار الذي اعتمدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الشهر، والذي يقول إن إيران انتهكت التزاماتها بموجب اتفاق منع الانتشار النووي، قد «مهّد الطريق للهجمات الإسرائيلية».

وكانت لجنة الأمن القومي في البرلمان قد وافقت، الثلاثاء، على الخطوط العريضة لمشروع القانون. وقال المتحدث باسم اللجنة، إبراهيم رضائي، إن المشروع ينصّ على «تعليق تركيب كاميرات المراقبة، ووقف عمليات التفتيش، والتقارير الدورية المقدَّمة إلى الوكالة».

وأوضح رضائي أن «القرار يستند إلى المادة 10 من معاهدة حظر الانتشار النووي والمادة 60 من اتفاقية فيينا لعام 1969»، ويُلزم الحكومة بتعليق جميع أشكال التعاون مع «الوكالة الذرية» في إطار المعاهدة واتفاق الضمانات، إلى حين تحقق شروط محددة.

وتشمل هذه الشروط، حسب رضائي، «ضمان احترام السيادة الوطنية ووحدة الأراضي الإيرانية، وضمان حقوق إيران في الاستفادة الكاملة من مزايا المادة 4 من معاهدة حظر الانتشار النووي، لا سيما فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، إضافة إلى ضمان تعطيل آلية (سناب باك) للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية»، والمنصوص عليها في القرار 2231 لمجلس الأمن الذي ينتهي أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وينص المشروع أيضاً على اعتبار السماح بدخول مفتشي الوكالة دون تحقيق هذه الضمانات جريمة، ويشمل الحظر التعاون مع الوكالة في إطار اتفاقية الضمانات والبروتوكول الإضافي. كما صوّت البرلمان لصالح معاقبة أي مسؤول يمنح وصولاً غير قانوني للمفتشين.

ووصف سليمي هذا التشريع بأنه «ردّ على هجمات الكيان الصهيوني والولايات المتحدة على سيادة إيران وبنيتها التحتية النووية السلمية».

وتعليقاً على وقف إطلاق النار، قال رضائي إن «هذا الهدوء لا يُعد اتفاقاً لوقف إطلاق النار، بل يُنظر إليه فقط على أنه وقف مؤقت للهجمات». وأضاف: «لم ندخل في وقف إطلاق نار، ولا يوجد سلام. وإذا هاجم الكيان الصهيوني مرة أخرى، سنردّ بقوة أكبر».

كما دعا أعضاء اللجنة إلى تقديم شكوى ضد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهمين إياه بتقديم تقارير «مضللة» والتستر على ما وصفوه بـ«أنشطة تجسسية» لبعض عناصر الوكالة داخل المنشآت النووية الإيرانية.

وتنص المادة 10 من معاهدة حظر الانتشار على أن لأي دولة طرف في المعاهدة الحق في الانسحاب منها إذا قررت أن أحداثاً استثنائية قد أضرت بمصالحها العليا. وتنص المادة 60 من اتفاقية فيينا على انقضاء معاهدة أو تعليق العمل بها نتيجة الإخلال الجسيم من الطرف الآخر.

وترى طهران أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة وعدم إدانتها من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمثلان إخلالاً يبرر هذا التصعيد.

ولم تُصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعليقاً على مصادقة البرلمان الإيراني على مشروع القانون حتى الآن. لكن المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، قال اليوم الأربعاء إنه يسعى إلى «عودة المفتشين إلى المواقع الإيرانية، بما في ذلك المحطات التي كانت تخصّب اليورانيوم قبل الهجمات الإسرائيلية التي بدأت في 13 يونيو (حزيران)».

ولا يزال الحجم الكامل للأضرار التي لحقت بالمواقع النووية الإيرانية، نتيجة الهجمات الإسرائيلية والقصف الأميركي لمنشآت تحت الأرض، غير واضح حتى الآن.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، قد دعا إلى استئناف عمليات التفتيش النووي في إيران، عقب وقف إطلاق النار بين طهران وتل أبيب.

وقال غروسي، في بيان صدر أمس الثلاثاء: «استئناف التعاون مع الوكالة أمرٌ أساسيٌّ للتوصّل إلى اتفاق دبلوماسي ناجح يُنهي الخلاف حول أنشطة إيران النووية». وأضاف: «لقد بعثتُ برسالة إلى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، شددتُ فيها على أهمية العمل المشترك، واقترحتُ عقد لقاء قريباً».

وأشار البيان إلى أنّ «مفتشي الوكالة ظلّوا داخل إيران طوال فترة النزاع، وهم مستعدّون للعودة إلى المنشآت النووية الإيرانية للتحقّق من مخزون المواد النووية».

وكان آخر دخول للمفتشين إلى المواقع النووية الإيرانية قد تمّ قبل أيام فقط من بدء الغارات الجوية الإسرائيلية في 13 يونيو (حزيران) الحالي.


مقالات ذات صلة

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

تحليل إخباري «اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

نظير مجلي (تل أبيب)
مباشر
ترمب يبلغ نتنياهو إصراره على التفاوض مع إيران

مباشر
ترمب يبلغ نتنياهو إصراره على التفاوض مع إيران

أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه يصر على مواصلة التفاوض مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني يوم الأربعاء إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص وجاريد كوشنر صهر ترمب في واشنطن مساء الثلاثاء p-circle 01:23

ترمب يستقبل نتنياهو الساعي لتشديد الضغط على إيران

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في واشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى إقناع حليفه بممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب)

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».