250 مليون دولار من البنك الدولي لدعم إعادة إعمار لبنان بعد الصراع

TT

250 مليون دولار من البنك الدولي لدعم إعادة إعمار لبنان بعد الصراع

سيارات ودراجات نارية تسير بالقرب من مبانٍ متضررة في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
سيارات ودراجات نارية تسير بالقرب من مبانٍ متضررة في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي، أمس، على تمويل بقيمة 250 مليون دولار للبنان لدعم ترميم وإعادة إعمار البنية التحتية الأساسية المتضررة على نحو طارئ، واستعادة الخدمات الحيوية، بالإضافة إلى تعزيز الإدارة المستدامة للركام والأنقاض في المناطق المتضررة من الصراع الذي شهده لبنان.

ويهدف مشروع المساعدة الطارئة للبنان إلى تعزيز الأثر الاقتصادي والاجتماعي لعملية إعادة الإعمار بأسرع وتيرة ممكنة، عبر ترتيب الأولويات وتحديد تسلسلها الزمني، وذلك باعتماد نهج تدريجي للاستجابة والتعافي، وفق بيان للبنك الدولي.

وكان التقييم السريع للأضرار والاحتياجات الناجمة عن آثار الصراع، الذي أجراه البنك الدولي خلال الفترة من 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى 20 ديسمبر (كانون الأول) 2024، قد أظهر أن إجمالي الأضرار المباشرة في 10 قطاعات رئيسية بلغ نحو 7.2 مليار دولار، في حين قُدِّرت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 11 مليار دولار أميركي.

كما قُدِّرت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق الحيوية -التي تُمثِّل ركائز أساسية للنشاط الاقتصادي، وصحة وسلامة المجتمعات المحلية- بنحو 1.1 مليار دولار، شملت قطاعات النقل، والمياه، والطاقة، والخدمات البلدية، والتعليم، والرعاية الصحية. ونظراً للحجم الكبير للاحتياجات في قطاع البنية التحتية الأساسية والمرافق العامة، فقد صُمِّم المشروع ليُسهم في ترميمها واستعادة خدماتها، كون ذلك شرطاً أساسياً مُسبقاً لتحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي.

وفي هذا السياق، قال جان كريستوف كاريه، المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي: «نظراً لضخامة احتياجات إعادة الإعمار التي يواجهها لبنان، فقد صُمِّم هذا المشروع ليكون بمثابة إطار قابل للتوسّع، بقيمة تصل إلى مليار دولار، مع مساهمة أولية قدرها 250 مليون دولار من البنك الدولي. ويتيح هذا الإطار استيعاب تمويلات إضافية -سواء على شكل هبات أو قروض- من خلال هيكل تنفيذي موحّد تديره الحكومة، ويُركّز على الشفافية، والمساءلة، وتحقيق النتائج».

وأضاف: «يُقدّم هذا الإطار أداةً موثوقة تتيح لشركاء التنمية تنسيق دعمهم، بالتوازي مع استمرار التقدم في أجندة الإصلاح الحكومية، بما يُسهم في تعزيز الأثر الجماعي لجهود التعافي وإعادة الإعمار في لبنان على المدى الطويل».

ويُسهم التمويل المقدَّم من البنك الدولي في تنفيذ أنشطة الاستجابة الفورية اللازمة لتسريع وتيرة التعافي، وتهيئة الظروف الملائمة للعودة إلى الحياة الطبيعية، لا سيما من خلال الإدارة الآمنة والتخطيط السليم للركام والأنقاض، بما يُعزز إعادة استخدامها وإعادة تدويرها.

كما سيدعم التمويل جهود الإصلاح والتعافي السريع في الخدمات الأساسية، مثل المياه، والطاقة، والنقل، والصحة العامة، والتعليم، والخدمات البلدية. وأخيراً، سيدعم المشروع عمليةَ إعادة إعمار البنية التحتية المتضررة بشدّة، بدءاً بالتصاميم والتقييمات البيئية والاجتماعية التي يتم تمويلها عبر المساهمة الأولية من البنك الدولي.

لبنانيون يتفقدون الدمار الناتج جرّاء قصف إسرائيلي استهدف الضاحية الجنوبية (أ.ب)

وذكر البيان أنه «استناداً إلى الدروس المستفادة من مشروعات إعادة الإعمار في مختلف أنحاء العالم، يعتمد هذا المشروع منهجيةً شفّافة أقرها مجلس الوزراء، تعتمد على البيانات لتحديد الأولويات وفقاً للمناطق. ومن خلال هذه المنهجية، يوفر المشروع حزمة متكاملة من الاستثمارات العامة في مجالي التعافي وإعادة الإعمار لاستعادة الخدمات الاجتماعية، وتعزيز التعافي الاقتصادي، فضلاً عن تحفيز النمو في المناطق المتضررة من الصراع في لبنان».

مجلس الإنماء والإعمار

وأشار البيان إلى أن لبنان أدخل إصلاحات في مجلس الإنماء والإعمار، وهو الهيئة المسؤولة عن إدارة تنفيذ المشروع، شملت إنشاء مجلس إدارة متكامل وفعّال، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وآليات اتخاذ القرار، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية المعتمدة في تنفيذ المشروعات الطارئة.

وأوضح أن هذه التدابير تأتي ضمن أجندة إصلاح مؤسسي أوسع نطاقاً؛ حيث تهدف إلى تمكين مجلس الإنماء والإعمار من إدارة الحجم الكبير لجهود التعافي، وإعادة الإعمار الملحة في لبنان بفاعلية، واستناداً إلى مبادئ الشفافية، والكفاءة، والمساءلة.

وكانت الحكومة اللبنانية قد عيّنت مؤخراً محمد قباني رئيساً لمجلس الإنماء والإعمار، في ظل إصرار الدول المانحة على اعتماد أعلى معايير الشفافية في عملية التعيين، كون هذا المجلس مسؤولاً عن عملية الإعمار في لبنان.

وسوف يتم تنفيذ المشروع تحت الإشراف الاستراتيجي لمكتب رئيس مجلس الوزراء، بالتنسيق مع الوزارات المعنية على مستوى مجلس الوزراء، على أن تتولى وزارة الأشغال العامة والنقل قيادة المشروع والمسؤولية الكاملة عن تنفيذه بشكل عام، في حين تُشرف وزارة البيئة على الجوانب البيئية والاجتماعية التي تشمل إدارة الركام والأنقاض.

كما سيقوم البنك الدولي بدعم المشروع، عن طريق تعزيز تدابير التنفيذ والإشراف بالتعاقد مع شركة هندسية دولية مستقلة، تُقدّم تقاريرها إلى الجهة المقرضة، ويُناط بها التطبيق الدقيق لإجراءات العناية الواجبة طوال فترة تنفيذ المشروع، فضلاً عن الإشراف على الجوانب الفنية، والبيئية، والاجتماعية، والمالية، والتعاقدية للمشروع، ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وستُسهم هذه الآلية في ضمان تنفيذ المشروع وفقاً لأعلى معايير الامتثال والنزاهة والكفاءة والفاعلية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي: رغم الصمود... الاقتصاد العالمي يتجه للانخفاض في 2026

الاقتصاد امرأة تعدّ النقود المعدنية داخل محفظة حمراء في ألمانيا (د.ب.إ)

البنك الدولي: رغم الصمود... الاقتصاد العالمي يتجه للانخفاض في 2026

قال البنك الدولي إن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة أكبر على الصمود مما كان متوقعاً، رغم استمرار التوترات التجارية وحالة عدم اليقين بشأن السياسات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منظر عام لأفق مدينة عمّان (رويترز)

البنك الأوروبي: استثماراتنا في الأردن تبلغ 2.7 مليار دولار منذ 2012

قالت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إن البنك بدأ استثماراته في الأردن عام 2012 ومنذ ذلك الحين بلغ حجم استثماراته في المملكة 2.7 مليار دولار

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد البديوي مجتمعاً مع مسؤولي مجموعة البنك الدولي (إكس)

مبادرات مشتركة وبرامج استراتيجية تتصدر مباحثات مجلس التعاون مع البنك الدولي

تصدرت ملفات تعزيز التعاون الاقتصادي والمبادرات التنموية المشتركة جدول أعمال المباحثات بين الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي والبنك الدولي.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد قادة دول الخليج وممثلوهم المشاركون في «القمة الخليجية 46» التي انعقدت في العاصمة البحرينية الأربعاء (بنا)

البنك الدولي يرفع توقعاته لاقتصادات الخليج ويؤكد صمودها في مواجهة التحديات

رفع البنك الدولي توقعاته لنمو دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2026 إلى 4.5 في المائة، من توقعاته السابقة في أكتوبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (واشنطن - الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (الرياض)

البنك الدولي: 4.3 % نمواً متوقعاً لاقتصاد السعودية في 2026 معززاً بالأنشطة غير النفطية

أكَّد البنك الدولي أن زخم الاقتصاد السعودي مستمر بقوة في عامي 2026-2027، مدفوعاً بشكل رئيسي بالأنشطة غير النفطية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - الرياض)

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.


هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، قرب مستوياتها القياسية، بعد صدور آخر تحديث لبيانات التضخم، الذي قد يترك الباب مفتوحاً أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في بداية التداولات، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 90 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سوق السندات بعد أن عززت بيانات التضخم توقعات خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على الأقل خلال 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن احتمال اتخاذ إجراء في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل لا يزال ضئيلاً، فإن التقرير رفع بشكل طفيف احتمالية خفض سعر الفائدة إلى 5 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقد يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تسهيل الاقتراض للأسر الأميركية وزيادة أسعار الاستثمارات، لكنه قد يزيد التضخم في الوقت نفسه.

وأظهر التقرير أن المستهلكين دفعوا، الشهر الماضي، أسعاراً للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً هدف التضخم البالغ 2 في المائة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن جهة أخرى، لم تكن أهم اتجاهات التضخم الأساسية سيئة كما توقع الاقتصاديون، مما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة لاحقاً.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «رأينا هذا السيناريو من قبل، التضخم لا يعاود الارتفاع، لكنه لا يزال أعلى من الهدف المحدد».

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الاثنين، كما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.52 في المائة من 3.54 في المائة، وهو العائد الذي يعكس توقعات إجراءات الاحتياطي الفيدرالي بدقة أكبر.

وأسهمت أرباح الشركات الأميركية الكبرى المتباينة أيضاً في استقرار «وول ستريت» نسبياً؛ إذ يحتاج المستثمرون إلى نمو قوي لتبرير الارتفاعات القياسية في الأسهم. ومن المتوقع أن تحقق الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أرباحاً للسهم الأعلى بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات «فاكت سيت».

وأعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» عن أرباح وإيرادات أقل من توقعات المحللين لنهاية 2025، متأثراً بخسارة لمرة واحدة بسبب استحواذه على محفظة بطاقات ائتمان «أبل»، لكن الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أبدى تفاؤلاً نسبياً بشأن الاقتصاد، قائلاً: «يواصل المستهلكون الإنفاق، وتظل الشركات عموماً في وضع جيد»، فيما انخفض سهم البنك بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، خسرت شركة «دلتا إيرلاينز» 0.5 في المائة على الرغم من أرباحها الأعلى من توقعات المحللين، بينما ارتفع سهم «إل 3 هاريس» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها فصل قسم الصواريخ في شركة مستقلة، بدعم من استثمار حكومي بقيمة مليار دولار في هذا القسم.

على الصعيد العالمي، تباين أداء الأسهم في أوروبا وآسيا، بينما سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، محققاً رقماً قياسياً جديداً.